الخميس، 20 يونيو 2019 02:12 م
الخميس، 20 يونيو 2019 02:12 م

قصة "عم طلعت" 50 سنة خبرة فى تصليح "وابور الجاز" بالشرقية.. ويؤكد: "ولادى دخلوا كليات قمة من تعبى فى مهنتى".. و"الوابور" كان أساس جهاز العروسة زمان.. ومعلقا على اندثار المهنة: دوام الحال من المحال

قصة "عم طلعت" 50 سنة خبرة فى تصليح "وابور الجاز" بالشرقية.. ويؤكد: "ولادى دخلوا كليات قمة من تعبى فى مهنتى".. و"الوابور" كان أساس جهاز العروسة زمان.. ومعلقا على اندثار المهنة: دوام الحال من المحال مصلح وابور الجاز - عم طلعت
الجمعة، 11 يناير 2019 06:07 م
"مصلح وابور الجاز" تلك المهنة التى تحولت من أكثر المهن ربحا قبل عدة عقود إلى مهنة عفا عليها الزمن، فعدد قليل يمارسونها فى وقتنا الحاضر من بينهم "عم طلعت" من الشرقية الذى يمتهنها منذ أكثر من نصف قرن، والتقى "انفراد" العم السبعينى للتعرف على أسرار تلك المهنة المندثرة. داخل رحبة أبو عيسى، حيث أقدم مناطق مدينة بلبيس والتى تعود لمئات السنين يجلس عم طلعت يوسف 73 عاما على فرشه منذ أكثر من نصف قرن، كواحد من معالم تلك المدينة، حيث تجد فيها "لمبة الجاز، الوابور، والحصالة الصاج". "مفيش عروسة كانت تدخل من غيره".. هكذا استهل حديثه لـ"انفراد"، ورثت المهنة عن والدى، فعقب وفاته خرجت من التعليم وعملت بالمهنة التى كانت وقتها من المهن الأكثر رواجا إلى مهنة تراثية، ففى القدم كان هناك كثيرون يعملون فيها ويتنافسون فيما بينهم على جذب الزبون وكنت واحدا من بين الصناعية الذى تقصده كبار العائلات فى المدينة لإصلاح البوابير المنزلية لهم وكذلك أصحاب المحال، ففى بلبيس كان يوجد أكثر من 15 صناعيا، إلا بعضهم غير نشاطه والبعض توفى، مؤكد أنه يجلس فى هذا المكان منذ عقود حيث كان الرشاح والسوق القديم. وعن أسرار المهنة، أكد أن سر نجاحها هو الأمانة والمهارة فى العمل، مضيفا أن الأعطال تأتى من الماكينة أو الكابس، والأمانة هى ضرورة تغيير "ماكينة البابور" بواحدة من نفس الصنع التى تكون من النحاس وأن تكون ماسورة الكابس من النوع المستبدل من الأنواع الجيدة والتأكد من جودة "السوستة" لتحمل قوة الدفع لتشغيله، كما أن الوابور يعمل بالجاز الأبيض واستخدام السولار يتلفه. "دوام الحال من المحال"، فإن تلك الأشياء اندثرت فتمر الأسابيع بين تصليح وابور أو من يشترى لمبة جاز، فالآن العروسة تجهز ببوتاجاز وفرن أو بوتاجازين، بالإضافة إلى أن الغاز الطبيعى أصبح فى كل بيت، لافتا إلى أن اللمبة الجاز عادت للركود بعدما كان عليها إقبال خلال سنوات ضعف التيار قبل 5 سنوات. "التطوير لغة الحياة".. هكذا أكمل عم طلعت حديثه، عن مهارته فى إصلاح البوابير وكذلك فى تصنيع عربات المأكولات "الشوى والكبدة" فى محال الحاتى، ثلاجات المبانى وغيرها، التى تميز بها بعدما انخفض سوق الوابور، مضيفا أنه نظرا لكبر سنه لا يقوى على التصنيع مثل الأول، فاستخدم مهاراته فى استخدام الصاج لتصنيع "طربوش الشيشية، جاروف الحبوب، الحصالات، أقماع، الصوانى، وصاج الكحك". "العلم كنز" هكذا روى طلعت عن أولاده الثلاثة، مؤكد أنه رغم ضيق اليد كان يحرص على تعليمهم، حتى تخرجوا فاثنتان معلمتان والثالث حاصل على بكالوريوس هندسة لكنه بدون عمل، لافتا إلى أنه يفتخر بهم فى كل مكان، وعندما تقدم لخطبة زوجة ابنه رغم وجود فارق مادى، إلا أنه فخور بنفسه كرجل بسيط استطاع بفضل الله إتمام تعليم نجله. وبابتسامة الرضا بالقسوم، يقول: مع كبر سنى تقدمت للحصول على معاش التضامن، فوجئت برد وحدة تضامن بلبيس أننى من أصحاب الأملاك، ضحكت وفوضت أمرى لله، مضيفا أنه مريض بالقلب والذى يستزنف علاجه تكاليف فوق طاقته المادية.




























لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print