الأحد، 16 يونيو 2019 01:36 م
الأحد، 16 يونيو 2019 01:36 م

صور.. إنها حقا عائلة "مجرمة".. متى تنتهى العصابات الأسرية.. آباء وأمهات يتزعمون عصابات تضم أبنائهم وأقاربهم.. خبير أمنى: نحتاج دراسات لبحث الظاهرة وطرق التخلص منها.. واستشارى أسرى: يجب تأهيلهم نفسيًا

صور.. إنها حقا عائلة "مجرمة".. متى تنتهى العصابات الأسرية.. آباء وأمهات يتزعمون عصابات تضم أبنائهم وأقاربهم.. خبير أمنى: نحتاج دراسات لبحث الظاهرة وطرق التخلص منها.. واستشارى أسرى: يجب تأهيلهم نفسيًا العصابات الأسرية ظاهرة جديدة تحتاج إلى حل
السبت، 12 يناير 2019 04:07 ص
"أسرة مع بعضينا".. "إفيه" كوميدى قاله الفنان خالد الصاوى، الذى كان يجسد دور الرجل الثانى فى عصابة اتجار بالمخدرات، فى فيلم "الباشا تلميذ"، ليؤكد على مدى قوة ترابط هذه العصابة، وحرصها على بعضها البعض وكأنها أسرة واحدة، فما بالنا إذا كانت العصابة بالفعل تربطهم أواصر وروابط أسرية، فبعيدًا عن الشاشة الصغيرة نرى على أرض الواقع عصابات تربطها صلات قرابة وطيدة للحد الذى يجعل من عملية القبض عليها أمرًا صعبًا، رغم سقوط مثل هذه النوعية من العصابات باستمرار فى قبضة الأمن. آخر هذه العصابات كانت فى مدينة 15 مايو، جنوب القاهرة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط سيدة وزوجها ونجلها لاتهامهم بالنصب على راغبى السفر للخارج، حيث تم ضبط كل من "ب.ع" 52 سنة ربة منزل، وزوجها "ع.ف" 57 سنة، عاطل، و"ع.م" 24 سنة، عاطل نجل الأولى من أب آخر، وجميعهم هاربين من أحكام قضائية. ​اعترافات عصابة 15 مايو وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب 9 حوادث نصب بأسلوب إيهام المواطنين بتوفير فرص عمل خارج البلاد دون الحصول على موافقة من وزارة القوى العاملة. وفى الدقهلية تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط "س.ف"، 55 سنة، عاطل وشقيقته "ف"، 43 سنة، ربه منزل، وزوجته "ن"، 43 سنة، ربه منزل، لتكوينهم تشكيلًا عصابيًا فيما بينهم لسرقة الشقق السكنية بالمنصورة والمحافظات وجمعهم المسروقات الذهبية وبيعها لدى محلات الصاغة. وعثر بحوزتهم على عملات فضية وورقية قديمة ونادرة، وجهاز لاب توب، و2هاتف محمول، و6 حقائب جلدية وأدوات تجميل ونظارات شمسية، ومشغولات ذهبية تخطت الـ2 كيلوجرام. مطالبات ببحث أسباب الظاهرة وفى هذا الصدد يطالب اللواء رفعت عبد الحميد، مدير إدارة الأدلة الجنائية الأسبق، خبير العلوم الجنائية ومسرح الجريمة، بضرورة إجراء دراسات متخصصة للتعرف على أسباب الظاهرة وطرق علاجها والقضاء عليها، قائلاً: "إن الأجهزة الأمنية وسلطات التحقيق والمحكمة ليست من وظائفها معالجة الظواهر الإجرامية حيث إن هذا الشأن له متخصصين مثل المتخصصين بجرائم المرأة والأمومة والطفولة والبحوث الاجتماعية، والقاضى يضع فى حيثياته أسباب الجريمة وتوصيات بمعالجة الجريمة للقضاء عليها ومنع تكرارها". وأوضح عبد الحميد، فى تصريحات لـ "انفراد"، أن العصابات الأسرية تتخصص فى معظم الأحيان فى السرقة بأسلوب النشل وخاصة فى مواسم الحج والعمرة، كما أن هناك عائلات يتخصصون فى سرقة المساكن والنشل وأسر تتخصص فى سرقة السيارات، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الجرائم يسمى الجريمة بالميراث أو المجرم بالميراث، أى المولود لأب وأم وجد مجرمين، ومسجلين ترددوا على السجون أكثر من مرة وأصبحت مهنة يمتهنونها ولا يخشون السجون أو العقاب بل أن من هو خارج أسوار السجون ينفق على من بالداخل وأسرته. لماذا لا يرشد أفراد العصابة عن بعضهم البعض؟ وأكد مدير إدارة الأدلة الجنائية الأسبق ، أن صعوبة هذه الجرائم فى أن أفرادها لا يرشدون على أنفسهم، لذلك يقع على المجنى عليهم مسئولية كبيرة فى سرعة الإبلاغ بأى وقائع سرقة أو نصب تحدث لهم وأن يرشدوا بدقة على المتهمين، كذلك يقع كما قلنا دور كبير على المراكز البحثية لدراسة وبحث الظاهرة لوضع آليات للقضاء عليها. فيما تؤكد الدكتورة إيمان الريس، استشارى العلاقات الأسرية والتربوية، أن المشكلة فى العصابات الأسرية أن لديهم إيمان قوى بما يفعلونه من جرائم، ذلك الإيمان نابع من عدم وجود مبادئ وقيم، لأن الأب والأم هم أعضاء أو رؤساء العصابة وبالتالى لم يربوا أبنائهم على القيم والمبادئ النبيلة، كما أن الابن نشأ ووجد والده يعمل فى مهنة غير شريفة لينفق عليه، وبالتالى ينشأ على يقين بأن والده يعمل مهنة شريفة ويتعب لأجلهم. حلول عملية للقضاء على الظاهرة وأضافت الدكتورة إيمان الريس، لـ "انفراد"، أن هذه العصابات لديهم مبادئ إجرامية متفق عليها وهى أنهم لا يرشدون عن بعضهم البعض حال القبض على أحدهم، لأنهم يكونوا على يقين بأنه فى حال الإرشاد عن باقى أفراد التشكيل، فلن يكون هناك من ينفق على أبنائهم وأسرهم خارج السجن، كما أنه فطريًا من المستحيل أن يرشد الأب عن ابنه والعكس. ووضعت استشارى العلاقات الأسرية والتربوية، حلولا للقضاء على العصابات الأسرية، أولاها أنه فى حال القبض على أى من الأبوين فى جرائم مخلة بالشرف أو السرقة يجب أخذ أبنائهم وإيداعهم دور رعاية حتى لا ينشأوا على ما يفعله آبائهم، كما أننا نحتاج توعية دينية ومجتمعية ونفسية لهذه الأسر، بالإضافة إلى تغيير البيئة المحيطة بهم.








لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print