الإثنين، 18 مارس 2019 04:21 م
الإثنين، 18 مارس 2019 04:21 م

برجر وكفتة ولبن "صيامى".. منتجات الأديرة تعارض مغزى الصوم القبطى.. كاهن كنيسة العذراء: الصوم ليس امتناعًا عن أطعمة معينة بقدر ما هو مقاومة للشهوات واستشعار لحال الفقراء.. زاخر: اختلال فى المفاهيم المس

برجر وكفتة ولبن "صيامى".. منتجات الأديرة تعارض مغزى الصوم القبطى.. كاهن كنيسة العذراء: الصوم ليس امتناعًا عن أطعمة معينة بقدر ما هو مقاومة للشهوات واستشعار لحال الفقراء.. زاخر: اختلال فى المفاهيم المس
السبت، 16 مارس 2019 03:20 ص
برجر وكفتة وشيوكولاتة ولبن "صيامى"، منتجات تبيعها الأديرة القبطية، حيث تعيد من خلالها تصنيع المنتجات الحيوانية المحظورة فى فترة صوم القيامة باستخدام مكونات نباتية مسموح بها، ويتم تداول تلك المنتجات الديرية عبر مراكز بيع وشراء فى كافة الأديرة أبرزها دير الأنبا بيشوى الذى افتتح منذ سنوات "هايبر ماركت" يعرض تلك المنتجات، وكذلك دير مارمينا بمريوط وغيرها، بالإضافة إلى موزعين متخصصين فى بيع منتجات الأديرة ومحال أخرى صغيرة تلحق بالكنائس فى كافة المناطق، بحيث يتم ترويج منتجات الأديرة التى تصنع داخلها تحت إشراف الرهبان وتشكل عصبًا أساسيًا فى اقتصاد الدير امتدادًا لفكرة عمل اليد التى تعتبر أحد أساسيات حياة الرهبنة، إذ يشترط أن يعيش الراهب من عمل يده، ولكن مع مرور الوقت وبالتزامن مع التطور التكنولوجى تطورت فكرة "عمل اليد" البسيطة إلى منتجات زراعية وصناعية وحيوانية، يتم تصنيعها فى الأديرة وبيعها بمنافذ ملحقة بها، بل وأحيانا يتعامل الدير كموزع وليس مصنع إذ يروج عبر منافذ منتجات مصانع أخرى مستغلا ازدحامه بالزوار والرحلات فى المناسبات المختلفة. فلسفة الصوم المسيحى.. كبح الشهوات وتقديم التوبة فى فلسفة الصوم المسيحى، خاصة الصوم الكبير، لا يقتصر الأمر على الامتناع عن تناول كافة الأطعمة الحية كاللحوم والأسماك والدواجن إضافة إلى مشتقاتها، وفقا لما يؤكده القمص عبد المسيح بسيط، مدرس اللاهوت الدفاعى بالكنيسة القبطية، بل يجب أن يشمل المواظبة على حضور القداسات الإلهية التى تُقام فى الكنيسة، وترديد التسابيح والمزامير الخاصة بالقيامة، وتقديم توبة حقيقية إلى الله والمواظبة على الاعتراف والتناول من الأسرار المقدسة، والعيش والانغماس فى حياة العفة والطهارة وكبح الشهوات النفسية والجسدية، والالتزام بطقوس الكنيسة فى أسبوع الآلام. المنتجات الحيوانية بمكونات صيامى.. هل تفقد الصوم هدفه؟ ومن ثم فإن إعادة إنتاج الأطعمة الحيوانية المحرمة فى الصوم، تفقده مغزاه وهدفه الحقيقى مثلما يشرح القمص يسطس فانوس كاهن كنيسة العذراء بشبين القناطر إذ يرى أن أحد أهداف الصوم القبطى هو أن يشعر الصائم بالجائع وفى قلبه رحمة، حيث تردد الكنائس ترنيمة "طوبى للرحماء على المساكين" طوال أيام الصوم، وهى تجسد الهدف الرئيسى من وراء الصوم، وهو الشعور بالفقراء معتبرًا أن تلك الفلسفة هى أبسط معانى الصوم والتى تختلف عن فلسفة الصوم على مستوى النساك الذين يعتبرون فترة الصوم خلوة روحية للتأمل والتعبد. يضيف فانوس "عبر تناول هذه المنتجات يفقد الصوم الهدف من ورائه ومع ذلك لا أستطيع أن أصف من يتناول هذه الأطعمة بغير الصائم فهو صائم ولكن عليه أن يتعلم الهدف الحقيقى من صومه وعبادته. الصوم الكبير وصوم أيام الأربعاء والجمعة وصوم اليونان وقسم فانوس الأصوام المسيحية فى الكنيسة الأرثوذكسية إلى ثلاث درجات، الأولى هى أصوام من الدرجة الأولى مثل الصوم الكبير، وصوم أيام الأربعاء والجمعة، وصوم يونان، وهى أصوام انقطاعية حتى الغروب وبعدها يتناول الصائم طعاما بسيطا خاليا من المكونات الحيوانية والأسماك. أما صوم الدرجة الثانية، فهو صوم الميلاد وصوم الآباء الرسل ويفطر الصائم فى الثالثة عصرًا ويسمح له بتناول الأسماك، بينما يعتبر صوم العذراء هو صوم من الدرجة الأولى وفيه يتم الامتناع عن الطعام حتى الثانية عشر ظهرا ثم يفطر المؤمن ويسمح له بتناول الأسماك وينتهى الصوم بعيد العذراء، مشددا على أن كل تلك الأصوام تقدم لله وحده ولكنها تحمل أسماء القديسين الذين يرتبط تذكاراتهم بهذا الصوم. فيما اعتبر كمال زاخر، الكاتب المتخصص فى الشأن المسيحى، أن تناول مثل هذه المنتجات يفرغ الصوم من معناه إذ تقوم فلسفة الصوم على كبح الشهوات الجسدية ومقاومتها وأبسطها شهوة الطعام، مؤكدا على أن تناول منتجات مثل الكفتة والبرجر الصيامى يعد انحرافا عن فلسفة الصوم وإخلال بالمفاهيم المسيحية الأساسية فى الكنائس التقلدية ومحاولة للاتفاف عليها. فكرة القيامة تحتل مكانة بارزة فى الفكر المسيحى وانتقد زاخر فكرة ترويج الأديرة لمثل تلك المنتجات لأنه يبعد الدير عن مهامه الأساسية ويأخذه صوب عمليات البيع والشراء البعيدة عن الحياة الرهبانية لافتا إلى أن بعض الأديرة لا تكتفى بإنتاج تلك المنتجات بل أحيانا تلعب دور الموزع لمصانع أخرى من خلال منافذ التوزيع الملحقة بها. تحتل فكرة "القيامة" مكانة بارزة فى الفكر المسيحى إذ يعتبر الإيمان بقيامة المسيح أساسًا للإيمان بالعقيدة كلها، ومن ثم فإن كل ما ارتبط بهذا المعنى من طقوس وعبادات وممارسات له طبيعة خاصة، فصوم القيامة هو الصوم الكبير لمدة 55 يومًا، وعيد القيامة أيضًا من الأعياد الكبرى أما الأسابيع التى تسبق العيد فلكل يوم فيها معنى ومكانة تقرأ فيها صلوات خاصة ترمز لقصص أساسية فى العقيدة المسيحية، تروى من خلالها الكنائس تعاليم مقدسة تحفظ بها الإيمان وتنقله من جيل إلى جيل.




لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print