الأحد، 22 سبتمبر 2019 12:55 م
الأحد، 22 سبتمبر 2019 12:55 م

الحكومة تخاطب العالم.. رئيس الوزراء فى تصريحات لـBusiness & Investment الأمريكية: نستهدف تحقيق معدل نمو 5,6%.. مدبولى: نحرص على خلق بيئة مواتية للاستثمار.. ووفرنا أكثر من 4 ملايين فرصة عمل بالمشروعات

الحكومة تخاطب العالم.. رئيس الوزراء فى تصريحات لـBusiness & Investment الأمريكية: نستهدف تحقيق معدل نمو 5,6%.. مدبولى: نحرص على خلق بيئة مواتية للاستثمار.. ووفرنا أكثر من 4 ملايين فرصة عمل بالمشروعات الحكومة تخاطب العالم
الإثنين، 15 أبريل 2019 11:49 ص
أجرى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مقابلة مع مؤسسة Business & Investment نُشرت فى ملحق عن الاقتصاد المصرى، وتم توزيعه مع عدد يوم الأحد 14 أبريل لصحيفة "واشنطن بوست" واسعة الانتشار. خلال مقابلة تحت عنوان "الإصلاحات الاقتصادية الجريئة تؤتى عوائد كبيرة"، أشار الملحق إلى أن الحكومة المصرية نفذت إصلاحات، ورسمت الخطط التى ستسمح فى نهاية المطاف للقطاع الخاص، بتولى مسئولية القيادة نحو تحقيق نمو مستدام وشامل. وأضاف الملحق الصحفى، أن الاقتصاد المصري انتعش مٌجدداً بعد بضع سنوات من عدم الاستقرار، وهي الأعوام التي تلت أحداث الربيع العربي في العام 2011، لافتةً إلى أن الاقتصاد المصرى أصبح جاهزاً ومستعداً للانطلاق نحو مستويات أعلى من النمو. وذكر الملحق أن الدولة المصرية، الواقعة ضمن حدود الشمال الأفريقي، والمستقرة سياسياً واقتصادياً، تمضي قٌدٌماً مٌتسلحةً بخطة إصلاح ورؤية مستقبلية، حفّزت مشروعات تٌقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات في شتى المجالات من بناء المدن الجديدة إلى تنمية المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، التى ستحدث طفرة فى المنطقة، واستطاعت بالفعل اجتذاب بعض من أكبر الشركات في العالم. وأشار الملحق الذى تم توزيعه مع صحيفة "واشنطن بوست"، التى تٌعد واحدة من كبريات الصحف الأمريكية والعالمية، إلى أن المصريين منحوا ثقتهم مُجدداً للرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما أعطوه أصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية التى انعقدت فى إبريل الماضى، وهو ما مكّن الرئيس السيسي من مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادى المدعوم من صندوق النقد الدولى، والذى وضع الاقتصاد المصري على طريق الانتعاش، وأسّس لنمو قوى ومستدام، من شأنه تحسين مستويات المعيشة لجميع المصريين. وتوقع الملحق، أن ينمو الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة مع الإصلاحات الاقتصادية والانتعاش الذى يغرى العديد من المستثمرين الأجانب للاستثمار فى الاقتصاد المصرى المتنوع والديناميك، لافتا إلىأنه في ذروة الأزمة الاقتصادية التي واجهتها مصر خلال العام 2013- 2014، كان معدل النمو يبلغ أقل من 3%، وانخفضت الاحتياطيات الأجنبية إلى ما يقل عن 15 مليار دولار، وارتفعت البطالة لأكثر من 14%، ولكن منذ نوفمبر2016، وبمساعدة قرض من "صندوق النقد الدولي" بقيمة 12 مليار دولار، اتخذت مصر إجراءات جريئة تمثلت في تخفيض قيمة عملتها، وإزالة القيود المفروضة على تحويلات العملات الأجنبية بها، ورفع القيود على العملة الصعبة للمستوردين، وخفض دعم الوقود، وهو ما أثمر بالفعل عن نتائج إيجابية. وخلال المقابلة، قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء: كان من الممكن أن يتجه هذا البلد إلى كارثة إذا لم نقم بإجراء هذه الإصلاحات الاقتصادية الجريئة، مُضيفاً: إذا نظرنا إلى الأرقام اليوم ، في الربع الأخير، نجد البطالة تنخفض إلى 8.9% ، بعد أن كانت تدور حول 14%، وتجاوزت احتياطيات العملات الأجنبية للبلاد 44 مليار دولار أمريكي. وأشار رئيس الوزراء، إلى أنه بالنسبة للنمو الاقتصادي خلال العام الجاري، فإن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو بمقدار 5.6%، وسنعمل جاهدين خلال العام المقبل للوصول إلى معدل نمو نسبته 6%، وهو ما وصفه رئيس الوزراء بأنه "إنجاز مٌبهر حقاً". كما أشار خلال المقابلة إلى تقارير المؤسسات الدولية التي تُظهر أن مصر كانت من بين الدول الخمس الأكثر نموًا في العالم، مُؤكداً على أنه فيما يتعلق بالاقتصاد، تسير الأمور بشكل جيد والحكومة تعتزم مواصلة البناء على ما حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه عندما شرعت الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، طلب الرئيس السيسي من الشعب المصرى التحلى بالصبر، لأن هذه الإجراءات الصعبة من المنتظر أن تستغرق بعض الوقت قبل أن يظهر أثرها الإيجابى، لافتاً إلى أنه بفضل برنامج حماية اجتماعية متنوع وقوى تم تدشينه ليسير جنباً إلى جنب مع أجندة الإصلاح الاقتصادية، فإن المصريين الآن خاصة من الشرائح الأقل دخلاً فى صعيد مصر، بدأت تشعر بأثر هذه البرامج الاجتماعية. وفى هذا الصدد، أشار رئيس الوزراء إلى أنه نتيجةً لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وبرنامج الحماية الاجتماعية والذي يشمل توفير الأغذية بأسعار مدعومة، وبرنامج تكافل وكرامة للمساعدات المالية، وبرنامج الإسكان الاجتماعي الذي يستهدف 200000 أسرة مصرية سنوياً، فقد انخفض معدل الفقر في صعيد مصر لأول مرة، مؤكداً أن هذه المبادرات والبرامج الاجتماعية تمضي قٌدما. وذكر أن هدف الحكومة الآن هو التركيز على ثروة مصر من الموارد البشرية، فلدينا أكثر من 65% من السكان من الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، وهذا يعد مصدر قوة وتحدٍ في ذات الوقت. وقال: الشىء الأكثر أهمية إذا كنت ترغب فى تقديم مساهمات إيجابية حقيقية لتطوير الثروة البشرية، هو التركيز على قضايا الصحة والتعليم، ومن أبرز المبادرات التى تركز عليها الحكومة فى القطاع الصحى هو برنامج القضاء على التهاب الكبد الوبائى (فيروس سي) فى مصر، فمصر واحدة من أعلى البلدان، من حيث معدل الإصابة بهذا المرض فى العالم، ويهدف البرنامج إلى فحص 60 مليون مصرى وعلاج المصابين به بالمجان. ولفت رئيس الوزراء، خلال مقابلته مع الصحيفة الأمريكية، إلى جهود تعزيز دور النساء والشباب فى الحكومة ومجال الاقتصاد والأعمال، واعتبرها من الإنجازات المجتمعية المهمة، إذ أنه ولأول مرة في تاريخ مصر، يشغل النساء ثمانية مناصب وزارية، أى ربع التشكيل الحكومى، كما أشار إلى أن مشاركة السيدات فى الأنشطة الاقتصادية التجارية آخذة فى التزايد، مضيفاً: هناك توجه واضح في زيادة الاعتماد على النساء والشباب، لأننا نعتقد أن لديهم اسهامات مهمة في هذا البلد. وأشار رئيس الوزراء إلى حرص الحكومة علي خلق بيئة مواتية للاستثمار من خلال الاستمرار في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادى، وكذا تنفيذ تدابير لجعل البلاد أكثر ملاءمة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في نمو الاقتصاد الوطنى. وأوضح الدكتور مصطفى مدبولى أن السنة المالية 2017-2018 شهدت ارتفاع الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة 14.5% ليصل إلى 7.9 مليار دولار مقارنة بالعام السابق، مُضيفاً أن الحكومة تستهدف الوصول خلال السنة المالية 2018-2019 إلى 11 مليار دولار. وفى ذات السياق، نوّه مدبولي إلى أنه سيتعين على مصر تأمين مستويات أعلى بكثير من الاستثمار الأجنبى فى السنوات القادمة، وذلك لضمان نجاح استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، واستكمال عدد كبير من المشروعات الضخمة المخطط لها، خاصة وأن ذلك يتطلب اقتصادًا تنافسيًا ومتوازنًا ومتنوعًا، يعتمد على الابتكار والمعرفة. وأكد رئيس الوزراء، أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة مثل قانون الاستثمار الجديد، والتوجه الحكومى للقضاء على البيروقراطية، والحوافز المالية التى يتم تقديمها، وإن كانت ضرورية لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب، فإن من المهم أيضاً إصلاح طرق التفكير المتأصلة لدى موظفى الحكومة في الدرجات الوظيفية الأقل، وهى التى لا تزال تعمل بالطرق التقليدية، مشيراً فى هذا الصدد إلى أن بعض الموظفين من هذه الشريحة لايزالون متمسكون بطرق العمل القديمة، ودائماً ما ينظرون إلى أية إجراءات جديدة بنظرة شك وخوف من تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع. وأضاف رئيس الوزراء: هدفنا في الفترة المقبلة كحكومة هو فتح المزيد من الأبواب، وجعل المناخ أكثر ملاءمة ومرونة للقطاع الخاص، لتوفير الظروف المواتية لقيام القطاع الخاص بدوره المنشود في المساهمة في نمو الاقتصاد الوطنى، لافتا إلىأن الحكومة ساعدت على مدار السنوات الأربع الماضية في توجيه البلاد نحو الوجهة الصواب من خلال ما تم تنفيذه من إصلاحات وخطط للنهوض بالبنية التحتية وغيرها من المشاريع التنموية التي ستسمح في نهاية المطاف للقطاع الخاص لتولي مسئولية القيادة نحو تحقيق رؤية مصر 2030 وما بعدها، بالإضافة إلى الجهود التي قامت بها الحكومة لدعم ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرة البنك المركزي في هذا الشأن، حيث تأمل الحكومة في رفع نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي الإجمالي إلى 25%. وذكر رئيس الوزراء أن أهم شيء في الوقت الحالي هو تنفيذ مبادرات جديدة لدعم التصدير ودفع مساهمة القطاع الخاص في تحسين الميزان التجاري للبلاد، موضحاً أننا "نعمل الآن بجدية مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي لإزالة أية مشكلات تواجه المستثمرين المحليين أو الأجانب". وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حرصت علي إطلاق آلاف المشاريع بتكلفة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، كجزء من خطة التعافى الاقتصادى، لإصلاح البنية التحتية، لافتاً إلى أنه خلافاً للمشكلات المالية قصيرة الأجل، فإن ضعف البنية التحتية هي قضية تعود لعقود مضت ومن ثم تحتاج جهداً مٌضاعفاً لمعالجتها. وسلّط رئيس الوزراء، الضوء على بعض المشروعات البارزة التى تم إطلاقها فى ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والتى تشمل، مشروع قناة السويس الجديدة، وإنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تبلغ مساحتها 285 ميلاً مربعًا والمقرر أن تصبح مركزًا للوجستيات والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبتروكيماويات، ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ومشاريع الطرق القومية، ومشروع إقامة مطارين دوليين جديدين، ومشروع تحديث وتوسيع الموانئ على طول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى العديد من مشروعات الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، بما فى ذلك أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية فى العالم فى بنبان بأسوان، وأشار رئيس الوزراء إلي أن هناك عددًا قليلًا جدًا من البلدان في العالم تشهد تطوراً كبيراً بهذا الحجم. وقال رئيس الوزراء: وفقًا للتقديرات، نجحت هذه المشروعات العملاقة فى توفير حوالي 4 ملايين فرصة عمل جديدة، وقمنا بتحسين البنية التحتية والطرق والمياه والصرف الصحى والغاز والكهرباء بشكل كبير وملحوظ، كما نجحنا في تقليل الفجوة بين العرض والطلب فى مجال الإسكان والخدمات الأخرى، كما نجحت الحكومة فى تعزيز التوسع الأفقي على الأراضى الصحراوية. وفى الختام، أعرب الدكتور مصطفى مدبولى عن سعادته لتحقيق هذه المشروعات الضخمة لأهدافها، وهو ما كان يعد تحديا آخر واجهته مصر فى العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، مضيفا أنه أصبح لدينا الآن قاعدة جيدة، وتسهيلات تسمح للقطاع الخاص بالمساهمة بشكل أفضل لتعزيز معدلات النمو الاقتصادى، قائلاً: "فى اعتقادنا، بدون هذه الأنواع من برامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والخطوات الجادة التى نفذتها مصر، لم يكن بالإمكان أن تقوم للاقتصاد المصرى قائمة".








لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print