الخميس، 23 مايو 2019 11:50 ص
الخميس، 23 مايو 2019 11:50 ص

104 أعوام.. العثمانيون والأرمن.. جرائم لا تسقط بالتقادم.. أردوغان يحيي ذكرى الإبادة بخطاب كراهية جديد.. العالم يتذكر وقائع الذبح والاغتصاب.. وترامب يندد.. وماكرون يستنكر.. ولبنان تتظاهر ضد الديكتاتور

104 أعوام.. العثمانيون والأرمن.. جرائم لا تسقط بالتقادم.. أردوغان يحيي ذكرى الإبادة بخطاب كراهية جديد.. العالم يتذكر وقائع الذبح والاغتصاب.. وترامب يندد.. وماكرون يستنكر.. ولبنان تتظاهر ضد الديكتاتور أردوغان
الجمعة، 26 أبريل 2019 06:07 ص
حتى بعد مرور 104 سنوات لم ينسى العالم المذابح المروعة التى نفذتها الدولة العثمانية ضد الأرمن فى عام 1915 فى الحرب العالمية الأولى، فالمشاهد التى سجلها التاريخ مازالت شاهدة على مأساة شعب ووحشية اعتى امبراطورية كانت تحكم فى حقبة ليست بقصيرة من التاريخ امتدت لـ 661 سنة، ومازال يتجدد مرارة فقدان الأب والأخ والأجداد لدى الأرمن الذين يحيون اليوم وتغلب عليهم مشاعر الغضب من قتل أبناء عرقهم، فرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، شن هجوما حادا على الرئيس رجب طيب أردوغان الذى تعمد إهانة الشعب الأرمنى. وقال باشينيان، عبر تويتر، اليوم الخميس، إن التعليقات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس 24 إبريل وهو اليوم الذي تحيي فيه أرمينيا ذكرى الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها 1.5 مليون شخص من الأرمن هى "إهانة مطلقة للشعب الأرمنى وللإنسانية وخطاب كراهية مبالغ فيه". ونقلت وكالة "بلومبرج" عن باشينيان القول: "لابد أن يرد العالم".وأشار إلى أن وصف الشعب الأرمني وقت الإمبراطورية العثمانية بـ"العصابات الأرمنية وأعوانها" وتبرير جرائم القتل هو "مستوى جديد من الإنكار". من جانبه وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، الإبادة الجماعية للأرمن على يد الأتراك بـ"الجريمة العظمى" للمرة الثانية؛ وهو المصطلح المستخدم للإشارة إلى التهجير والقتل الذى ارتكب بحقهم عام 1915. وقال ترامب في بيانه: "اليوم نتذكر ميدس يغرون (الجريمة العظمى) ونحيي ذكرى أولئك الذين عانوا في واحدة من أسوأ الفظائع الجماعية في القرن العشرين. وأضاف: "في يوم الذكرى، نحن نشارك مرة أخرى المجتمع الأرمني في أمريكا، وجميع أنحاء العالم في أحزانهم على أرواح الكثيرين الذين فقدوا حياتهم". كما أقيمت مظاهرات حاشدة فى لبنان، وأحيت فرنسا أمس أول "يوم وطني للإبادة الأرمنية"، في خطوة أغضبت الحكومة التركية، واعلنت يوم 24 من أبريل يوما وطنيا لتخليد ذكرى المذابح وجاء الإعلان في بيان ألقاه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تنفيذا لوعد انتخابي كان قد قطعه على نفسه. وبينما كان العالم يتذكر الضحايا فى ذكرى المذبحة البشعة التى قام بها الأتراك، منعت الشرطة التركية محتجين وسط اسطنبول من إحياء ذكرى المجازر والترحيل الإجباري للأرمن وقامت باعتقال المتضامين. وحاول نحو 100 متظاهر، بينهم فرنسيون وأعضاء في البرلمان الأوروبي، إحياء الذكرى في اسطنبول، إلا أن الشرطة منعتهم، وفضت الوقفة الاحتجاجية. ماذا حدث للأرمن على يد الجيش العثمانى؟ وقعت المجازر فى عهد السلطان عبد الحميد الثانى، إذ ادعت الدولة العثمانية بأن روسيا قامت بإثارة الأرمن الروس المقيمين قرب الحدود الروسية العثمانية، وزعمت آنذاك أن هذه الجماعات حاولت اغتيال السلطان عام 1905م. وبين عامى 1915-1917 وأثناء سنوات الحرب العالمية الأولى، اعتقلت السلطات العثمانية، تحت قيادة حكومة "تركيا الفتاة" نحو 600 ألف أرمنى من مثقفي وأعيان المجتمع الأرمني في العاصمة العثمانية القسطنطينية (إسطنبول الحالية) وقامت بترحيلهم لتبعدهم عن الحدود الروسية وتقطع عليهم الدعم الروسى إلى منطقة أنقرة، وتم التهجير القسرى لعددا أخر بطرق بدائية جدا فمات من هؤلاء عدد كبير، فى ظل ظروف قاسية، وتوفى عشرات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ. وواصلت السلطات العثمانية اضطهادها المنظم للأرمن، واعتقلت آلاف المفكرين للاشتباه بأن لديهم مشاعر قومية معادية للإمبراطورية العثمانية وقامت بقتلهم بشكل متعمد ممنهج خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقامت بحملات كبيرة من التهجير القسري لمئات آلاف السكان من قراهم وأراضيهم وإعادة توطينهم في مناطق أخرى من الإمبراطورية وخاصة في بلاد الشام وسوريا، تحت مظلة قانون "التهجير" المؤقت الذي أصدره البرلمان العثماني في 27 مايو العام 2015 بدعوى تهديد هؤلاء السكان للأمن القومي. وطبقا للإحصاءات التى أصدرها الأرمن حول أعداد ضحايا هذه المجازر فإن ما يقرب من 1,5 مليون أرمني قتلوا جراء هذه السياسة القمعية المنظمة قبل سقوط الدولة العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى. وكانت محاولة من الدولة العثمانية لتطهير الأناضول من أى تواجد أرمنى مسيحى، واعترفت أكثر من عشرين دولة في العالم بحدوث "إبادة جماعية" للأرمن من ضمنها فرنسا. وأقرّ عدد من المؤرّخين في أكثر من عشرين دولة بينها فرنسا وإيطاليا وروسيا بوقوع إبادة ويعتبروها أول عملية إبادة جماعية في القرن العشرين. ورغم أن مشاهد القتل والذبح التى سجلها التاريخ لا تخطئها عين، إلا أن أنقرة اليوم وبعد مرور سنوات مازال ترفض استخدام كلمة "إبادة" وتدعى إنّ السلطنة شهدت في نهاية عهدها حرباً أهلية تزامنت مع مجاعة ما أدى إلى مقتل بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك حين كانت القوات العثمانية وروسيا تتنازعان السيطرة على الأناضول وفقا للرواية التركية.










لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print