الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 08:50 ص
الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 08:50 ص

الإمبراطورية العثمانية.. 625 عاماً من القتل والذبح.. إرهاب العثمانيين امتد لأكثر من 6 قرون.. وأردوغان ورث دمويتهم تجاه العرب والأكراد.. قتلوا أكثر من 50 ألف يونانى.. وأعدموا أطفالا دون الـ3 سنوات

الإمبراطورية العثمانية.. 625 عاماً من القتل والذبح.. إرهاب العثمانيين امتد لأكثر من 6 قرون.. وأردوغان ورث دمويتهم تجاه العرب والأكراد.. قتلوا أكثر من 50 ألف يونانى.. وأعدموا أطفالا دون الـ3 سنوات الامبراطورية العثمانية ارتكبت الكثير من المذابح
الجمعة، 18 أكتوبر 2019 09:07 م
اجتاحت جيوش الدولة العثمانية التى استمرت قرابة 625 عامًا، الشرق الأوسط وحتى أوروبا، من أجل توسيع رقعة الإمارة التابعة للسلطنة السلجوقية فى آسيا الصغرى، على أنقاض الصراع بين المسلمين والبيزنطيين، ومن أجل بلوغ هذا الهدف رفع جيوش الغزاة العثمانيين الدين على أسنة رماحهم لاستمالة سكان الأراضى التى سعوا لضمها لملكهم، واستباحت الدماء بشعار الجهاد، وتحت ستار نشر الدين الإسلامى هاجمت جنوب شرق أوروبا ووسطها، فكانت كلمة حق يراد بها باطل. وعلى مدار أكثر من 6 قرون تحولت الإمارة الصغيرة إلى إمبراطورية مترامية الأطراف، ويروى كتاب «نشأة وتطور أديان المسلمين الأرضية» كيف ملأ العثمانيون قلوب الشعوب الأوروبية والعربية هلعا وفزعا فى الشرق والغرب، بعد أن أخضعوا أقاليم شاسعة فى جنوب شرق أوروبا ووسطها، ورغم تشدقها بالإسلام إلا أن الأقاليم التى استولوا عليها لاسيما فى أوروبا لم تخضع قط لأى حاكم مسلم، ليس ذلك فحسب بل ارتكب حكامها أبشع المجازر بحق أهلها، بعد أن كانوا يتلقون الأوامر من الباب العالى فى مركز الحكم الإمبراطورى فى الأستانة. ويعج التاريخ العثمانى بدموية لم تسطر مثلها فى صفحات كتب التاريخ، حيث شهد عام 1822 واحدة من أسوأ الإبادات خلال القرن التاسع عشر، بحق اليونانيين على يد العثمانيين وكانت جزيرة خيو اليونانية مسرحًا لواحدة من أسوأ الإبادات خلال القرن التاسع عشر، ففى خضم ثورة اليونان، والتى أفضت إلى الاستقلال عقب حوالى 4 عقود من الهيمنة العثمانية، إذ حلّ الأتراك بهذه الجزيرة لتشهد المنطقة إبادة تسببت فى سقوط عدد كبير من القتلى، مما أثار موجة استياء عالمية، واستغلوا موارد الجزيرة منذ منتصف القرن الـ15، بعد أن أخضعوا اليونان لسيطرتهم. ثار اليونانيون على الوجود العثمانى بأراضيهم لتشهد بذلك المنطقة بداية حرب الاستقلال التى انتهت بانسحاب الأتراك وإعلان استقلال اليونان مطلع ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وانتصرت ثورة اليونانيين لتنهى أكثر من 3 قرون من الاحتلال التركى إلا أن الأتراك رفضوا التخلى بسهولة عن هذه الأرض البلقانية التى لطالما خطفوا منها النساء المسيحيات من أجل الحريم والأطفال المسيحيين لإجبارهم على الخضوع لإعادة تأهيل من أجل ضمّهم لقوات الانكشارية. وفى خضم ثورة اليونان، حلت بجزيرة خيوس فرقة من الثوار اليونانيين، بقيادة ليكورغوس لوغوثرتيس، قادمة من منطقة ساموس «Samos» لجذب المزيد من اليونانيين نحو الثورة على حكم الأتراك بالمنطقة، بحسب تقرير للعربية الإخبارية.وانضم عدد قليل لم يتجاوز الألف شخص من سكان خيوس لليكورغوس لوغوثرتيس، حيث فضل أغلبهم البقاء فى بيوتهم خوفًا من ردة فعل العثمانيين. وفى الفترة التالية، شنّ الثوار اليونانيون هجومًا فاشلًا على أحد الحصون بجزيرة خيوس قبل أن يعودوا أدراجهم نحو ساموس. واستشاط السلطان العثمانى، محمود الثانى، غضبًا حال سماعه بحادثة خيوس، فما كان منه إلا أن أمر بحملة انتقامية ضد سكان الجزيرة سعى من خلالها لبث الرعب فى نفوس اليونانيين وإجبارهم على البقاء تحت نفوذ الدولة العثمانية. فى مطلع إبريل 1822، حل ما يزيد عن 40 ألفًا من القوات العثمانية بجزيرة خيوس لتنفيذ أوامر السلطان محمود الثانى، التى نصت على إعدام جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات، إضافة إلى الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 12 سنة، والإناث الذين تخطوا 40 عامًا، كذلك طالب السلطان بسبى ما تبقى من سكان الجزيرة وإخلاء سبيل كل من يتخلى عن الديانة المسيحية الأرثوذكسية. وفى الأسابيع التالية، أقدم العثمانيون على إفراغ جزيرة خيوس من سكانها، المقدّر عددهم بنحو 120 ألف نسمة. وحسب أغلب الإحصائيات، أقدم الجنود العثمانيون على قتل ما يزيد عن 50 ألف شخص ونقل 50 ألفًا آخرين كعبيد نحو الأستانة، كما فرّ ما يقارب العشرين ألفًا من سكان الجزيرة نحو المناطق المحاذية، وتحولت جزيرة خيوس إلى كومة خراب، ولم يتبق من سكانها سوى 2000 شخص ممن اضطروا للاحتماء داخل الكهوف مع بداية الهجوم العثمانى. فى الأثناء، امتدت عمليات ملاحقة اليونانيين بالقسطنطينية لتشمل البطريرك جريجوريوس الخامس، حيث اعتقلت السلطات التركية بأوامر من السلطان محمود الثانى عقب أدائه لقدّاس عيد القيامة واقتادته خارج كاتدرائية القديس جرجس، واتهم بمساندة الثوار والدعاء لهم وتأجيج المعارك، واقتيد جريجوريوس نحو دهاليز الانكشارية ليخضع للاستجواب والتعذيب لساعات قبل أن يعدم شنقًا ويعلّق لمدة 3 أيام على أبواب الكاتدرائية تنفيذًا لرغبة السلطان محمود الثانى، وسحلت جثّة غريغوريوس الخامس فى شوارع القسطنطينية قبل أن يلقى بها فى البوسفور لتلتقط فيما بعد من قبل عدد من البحارة اليونانيين الذين نقلوها نحو منطقة أوديسا. وتشير بعض المصادر لقيام السلطات العثمانية ببيع جثة بطريرك القسطنطينية لعدد من يهود المدينة الذين تكفلوا بالتنكيل بها وإلقائها بالبحر لتشهد الفترة التالية عقب انتشار هذه الأخبار أعمال عنف انتقامية طالت الأقليات اليهودية بكل من اليونان وروسيا.وقد أثارت الإبادة التى تعرض لها سكان جزيرة خيوس موجة غضب عارمة اجتاحت أغلب الدول الأوروبية، التى سرعان ما غيّرت موقفها حول قضية اليونان لتساند بذلك استقلال الأخيرة. وبالأسلوب نفسه مارس العثمانيون سلوكهم الدموى فى العصر الحديث، وسجل التاريخ الحديث إبادة عرقية للأكراد على يد العثمانيين، فى سنوات 1937 و1938، وقام مصطفى كمال أتاتورك، لشن حملة عسكرية على المنطقة انتهت بمقتل وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين الأكراد الزازاكيين، لتُصنّف بذلك مذبحة درسيم وكل من مأساة ثورة الشيخ سعيد بيران ومجزرة وادى زيلان ضمن قائمة الجرائم التركية بحق الأكراد. وتعد درسيم إحدى المناطق الكردية فى تركيا، وبسبب حالة الفقر الشديد والتهميش التى عانت منها، امتنع الأهالى عن دفع الضرائب، واتجه أغلب أبنائها للامتناع عن التقدم للخدمة العسكرية، وهو الأمر الذى أثار غضب المسؤولين الأتراك المحليين. ومنذ منتصف عشرينيات القرن الماضى، أكد أتاتورك على ضرورة اللجوء للقوة لفرض إرادة حكومته على درسيم التى وصفها بأكبر معضلة داخلية بتركيا. وبحسب تقرير للعربية الإخبارية، فى خضم قوانين تتريك «Turkification» البلاد التى بلغت أوجها منتصف الثلاثينيات، اتجه المسؤولون الأتراك لفرض التجانس الديموغرافى بالبلاد بالقوة فلجأوا لسياسة التهجير القسرى للسكان وعمدوا لإجبار العديد من سكان الشرق لترك أراضيهم والهجرة نحو مناطق أخرى نائية بغرب البلاد، كما لجأ أتباع أتاتورك لتقسيم درسيم وإعادة تسميتها، فأطلقوا عليها لقب تونجلى وزادوا من صلاحيات الحاكم المحلّى بها، والذى أصبح قادرًا على طرد من يشاء. ولفرض الأمن بالقوة، ضاعف أتاتورك عدد أفراد رجال الأمن والجيش بالجهة وأنشأ مزيدًا من مراكز الأمن. وعندما شكا الأهالى لأتاتورك، واعتقلوا وأعدموا موفد رسالتهم، وكرد على ذلك هاجم بعض أهالى درسيم مركز أمن ليبدأ بذلك التصعيد، ليشن النظام حملة عسكرية شرسة ضد الأكراد بدرسيم.وقد حشد الأتراك نحو 30 ألف عسكرى قرب درسيم واستعدوا لاجتياح المنطقة. ورفض سلطات أتاتورك كل الجهود الرامية لإعادة السلام للمنطقة، فعمدت لاعتقال موفد كردى أرسل للتهدئة ومساعديه، وأعدمتهم شنقا وقد كان من ضمن الضحايا ابن سيد رضا البالغ من العمر حينها 16 عاما. وفى مطلع 1938، أطلق الأتراك العنان لعمليتهم العسكرية ضد درسيم لقمع ما وصفوه بتمرّد وثورة المنطقة على السلطة المركزية، واستمرت هذه الحملة أشهر لتنتهى أواخر العام بسيطرة الجيش التركى على المنطقة.خلال هذه العملية العسكرية، استخدم الجيش التركى الطائرات التى اشترى عددا منها من النازيين الألمان، لقصف المسلحين والمدنيين الأكراد واستخداموا الكيمياوى ضد المدنيين. وأسفرت العملية العسكرية عن مقتل 13 ألف كردى وتهجير حوالى 10 آلاف آخرين. ومقتل أعداد كبيرة من النساء والأطفال وانتهاكات فظيعة أخرى، حيث عمد جنود أتاتورك لتجميع المدنيين داخل الخيام قبل إضرام النار بها، وسقط عدد أكبر من الضحايا وقتل ما لا يقل عن 40 ألفا من أكراد درسيم خلال الأشهر التى استغلها الجيش التركى لشن حملته العسكرية على المنطقة، هذه الدموية ورثها الرئيس التركى اليوم من أجداده العثمانيين.








لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print