الإثنين، 24 فبراير 2020 02:04 ص
الإثنين، 24 فبراير 2020 02:04 ص

أول حكم لـ"النقض" بالبراءة فى جريمة التعدى على أملاك الدولة تطبيقاً لحكم المحكمة الدستورية.. المتهم استفاد من عدم دستورية المادة 372 مكرر من قانون العقوبات.. والنائب العام يكلف بحفظ القضايا والبراءة و

أول حكم لـ"النقض" بالبراءة فى جريمة التعدى على أملاك الدولة تطبيقاً لحكم المحكمة الدستورية.. المتهم استفاد من عدم دستورية المادة 372 مكرر من قانون العقوبات.. والنائب العام يكلف بحفظ القضايا والبراءة و محكمه _ أرشيفية
الإثنين، 20 يناير 2020 11:07 ص
أصدرت محكمة النقض، أول حكم قضائي بالبراءة فى جريمة التعدي على أملاك الدولة تطبيقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 17 لسنة 28 دستورية عليا، وذلك عقب نشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية 22 أكتوبر 2018،صدر الحكم فى الطعن المقيد برقم 2902 لسنة 87 القضائية من الدائرة الجنائية – دائرة السبت "ه" برئاسة المستشار جمال عبد المجيد، وعضوية المستشارين أحمد الوكيل، ومحمد يحيى العشماوى، وخالد الحادى، وأحمد رمضان، وبحضور رئيس النيابة محمد رجاء، وأمانة سر هشام عز الرجال. الوقائع: المتهم الأول تتحصل الوقائع فى اتهام النيابة العامة كل من "أسامة.ع"، "خالد.ت" بأنهما فى غضون المدة من عام 2006 حتى عام 2009 بمحافظة الاسماعيلية، حيث إن المتهم الأول "أسامة.ع" بصفته موظفاَ عمومياَ سهل للثاني "خالد.ت" الاستيلاء على الأرض المملوكة للدولة والبالغ مساحتها 10105 أفدنة، وكان ذلك بأن وافق على تقنين وضع يده عليها وتأجيرها له، تمهيداَ لتملكها بالمخالفة لنص المادة 113 من القانون 143 لسنة 1981 في شأن تملك الأراضي الصحراوية، والمادة الثالثة من قرار مجلس الوزراء رقم 350 لسنة 2007، فتمكن المتهم الثاني بذلك من الاستيلاء على الأرض وبيعها لآخرين حسنى النية. -بصفته أنفة البيان تحصل المتهم الثاني على ربح ومنفعة وظيفته وتمثل هذا الربح وتلك المنفعة فى استيلاء كل منهما على الأرض المملوكة للدولة، وبصفته أيضاَ أضر عمداَ بأموال ومصالح يعمل بها وهى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى وبأموال ومصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التى يتصل بها بحكم عمله بأن ارتكب الجرائم موضوع الاتهامات والتى ترتب عليها ضرر مالى بأموال الهيئة بلغت قيمته حوالى 20 مليون جنيه. المتهم الثاني: -اشترك مع موظف عام هو المتهم الأول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جرائم بأن أمده بالطلبات والمعلومات والبيانات الخاصة بالأرض المراد الاستيلاء عليها موضوع الاتهام، فأشر على هذه الطلبات بما يفيد البدء فى اتخاذ إجراءات التملك فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة، وأحالتهما النيابة إلى المحاكمة الجنائية، فقضت المحكمة حضورياَ فى 9 مايو 2012 بمعاقبتهما بالسجن لمدة 3 سنوات. وفى تلك الأثناء – قرر المحكوم عليهما بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة النقض برقم 4822 لسنة 82 القضائية ومحكمة النقض قضت فى 6 من فبراير 2013 بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومحكمة الإعادة قضت حضورياَ فى 27 من أغسطس سنة 2016، عملاَ بالمادة 372 مكررا/1 من قانون العقوبات، بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة عام ورد العقار المغتصب بما عليه من مباني أو غرس أو منشآت ودفع قيمة ما عاد عليه من منفعة وقدرها 2 مليون و600 ألف جنيه، وبراءة المتهم الأول مما أسند إليه بعد أن عدلت القيد والوصف بالنسبة للمتهم الثاني من تسهيل الاستيلاء على الأرض المملوكة للدولة والتربح والإضرار العمدى إلى التعدي على أرض مملوكة للدولة، فقرر المتهم الأول الطعن على الحكم. المحكمة فى حيثيات الحكم قالت، إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه أشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع موظف عام – المتهم الأول المقضي ببراءته – فى ارتكاب جرائم تسهيل الاستيلاء على الأرض المملوكة للدولة والتربح والإضرار العمدى ثم خلصت المحكمة إلى إدانته بجريمة التعدى على أرض مملوكة للدولة، وأنزلت به العقاب عملاَ بالمادة 273 مكرر/1 من قانون العقوبات دون أن تعدل وصف الاتهام في مواجهة الطاعن أو تلفت نظر الدفاع كى يعد دفاعه والمرافعة على أساس الوصف الذى خلصت إليه، يعيب إجراءات المحاكمة بما يبطلها ذلك. ووفقا لـ"المحكمة" - بأنه إذا كان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الواقعة، كما وردت بأمر الإحالة أو التكليف بالحضور وأن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة عليها وصفها الصحيح طبقاَ للقانون، لأن وصف النيابة العامة ليس نهائياَ بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله، متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذى ترى أنه الوصف القانوني السليم إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تغيير التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانوني نتيجة إدخال عناصر جديدة تضاف إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى وتكون قد شملتها التحقيقات كتعديل التهمة من الاشتراك مع موظف عام في ارتكاب جرائم تسهيل الاستيلاء على الأرض المملوكة للدولة والتربح والإضرار العمدى إلى التعدي على أرض مملوكة للدولة. فإن هذا التغير يقتضى من المحكمة تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاَ لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك عملاَ بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وأما هى لم تفعل فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيباَ ببطلان الإجراءات مما كان يوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر موضوع الدعوى – باعتبار أن الطعن مقدماَ للمرة الثانية – إلا أنه ولما كان قد صدر بعد صدور الحكم المطعون فيه – حكم المحكمة الدستورية العليا في 13 أكتوبر 2018 فى الدعوى الدستورية رقم 17 لسنة 28 قضائية بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 372 مكرر من قانون العقوبات – التي أُدين الطاعن بموجبها – وجرى نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 22 أكتوبر 2018، ومن ثم يعدو الفعل المسند إلى الطاعن غير مؤثم، لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانة الطاعن، وتصحيحه بإلغاء العقوبة المقضي بها على الطاعن وبراءته من التهمة المسندة إليه. يشار إلى أن النائب العام، أصدر فى أكتوبر 2018 كتابًا دوريًا لأعضاء النيابة العامة بشأن تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية القانون رقم 34 لسنة 1984، والخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات المتعلقة بتعدي الأشخاص أو الموظف العام على أراض ومباني الدولة. وصدر حكم الدستورية في 13 أكتوبر الماضي، بعدم دستورية القانون، لمخالفته دستور 1971، بعدم عرض التعديلات المنصوص عليها في المادتين 115 مكرر و372 مكرر من القانون المشار إليه، على مجلس الشورى لأخذ الرأي فيه، وهو ما كان يتطلبه الدستور آنذاك لإقرار القوانين المكملة. وكلف النائب العام، بعدم تطبيق المادتين 115 مكرر، و372 مكرر من القانون، في المحاضر المحررة عن الوقائع المشار إليها في المادتين وحفظ تلك المحاضر أو التقرير فيها بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية - بحسب الأحوال -، ما لم تشكل جريمة أخرى مؤثمة بموجب نصوص قانون العقوبات أو أي نص جنائي آخر، وبذلك تكون النيابة العامة أول من طبقت حكم عدم دستورية قانون "التعدي على أراضي الدولة"، وذلك بالحفظ والبراءة وإيقاف للعقوبة.








لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print