الأربعاء، 12 أغسطس 2020 06:44 ص
الأربعاء، 12 أغسطس 2020 06:44 ص

دراسة قضائية لنائب رئيس مجلس الدولة عن تشريعات الصحة الوقائية تكشف: قرار مجلس الوزراء بإجراءات مكافحة كورونا يتميز بالتنوع الإجرائى والبعد الوقائى براً وجواً وبحراً.. وحظر الانتقال هدفه صحة المواطنين

دراسة قضائية لنائب رئيس مجلس الدولة عن تشريعات الصحة الوقائية تكشف: قرار مجلس الوزراء بإجراءات مكافحة كورونا يتميز بالتنوع الإجرائى والبعد الوقائى براً وجواً وبحراً.. وحظر الانتقال هدفه صحة المواطنين المستشار محمد عبد الوهاب خفاجى
الأربعاء، 01 أبريل 2020 06:30 م
الوسائل الوقائية المتعلقة بالصحة العامة من الأوبئة الجائحة التى تحددها منظمة الصحة العالمية وعلى قمتها فيروس كورونا (COVID-19) يكتسب أهمية علمية وعملية وقانونية بالغة الدقة والاتقان لتعلقها بالنظام الصحى العام للشعوب، ودراسته يعتريها الندرة فى المكتبة العربية ونقص المراجع المتخصصة فى هذا المجال، مما اقتضى من كلدول العالم وضع استراتيجيات للتوعية ومكافحة الأوبئة الجائحة الماسة بحياةالبشرية لفيروس كورونا الذى مازال يحصد اَلاف الأرواح حتى فى الأمم المتقدمة، وقد تميزت الأمة المصرية وأولت الصحة العامة وحمايتها من الأوبئة عناية فائقة عبر تاريخها الطويل خاصة فى العصر الحالى حيث اعتبرت الدولة المصرية الصحة العامة من النظام العام وقاية للمواطنين من خطر الوباء الفيروسى . ونعرض للدراسة القضائية التشريعية التى أجراها المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بعنوان : " تشريعات الصحة الوقائية ووعى الأمة المصرية وتماسكها عبر تاريخها فى مواجهة الأوبئة تحصين من فيروس كورونا وتأمين لصحة المواطنين . دراسة تحليلية فى ضوء : تشريعات الصحة الوقائية وأسبقية الروح المعنوية للأمة المصرية منذ عام 1889 قبل نشأة المنظمات الدولية وخلق بعض الدول حتى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 768 لسنة 2020" ايمانا منا بأن ما نقدمه للقارئ يزيد الوعى بين المواطنين ويبث روح الثقافة القانونية للصحة الوقائية حول مخاطر فيروس كورونا . أولاً : قرار رئيس مجلس الوزراء بإجراءات مكافحة كورونا يتميز بالتنوع الإجرائى والبعد الوقائى براً وجواً وبحراً: يقول الدكتور محمد خفاجى أن قرار رئيس الوزراء رقم 768 لسنة 2020 فى الإجراءات الوقائية والاحترازية لمكافحة فيروس كورونا أتى فى إطار تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، للحكومة بتطوير الإجراءات الاحترازية المتبعة على مستوى الدولة لمجابهة انتشار فيروس " كورونا" المستجد؛ وذلك للحفاظ على سلامة المواطنين، وتحقيق أعلى معدلات الأمان بالنسبة لهم. وإن الإجراءات التى نص عليها قرار رئيس مجلس الوزراء تعد من الوسائل الوقائية والتدابيرالاحترازية لتوخى الأخطار الوبائية من وباء كورونا، وتوفير الأمن الصحى للمواطنين للوقاية ضد الأخطار الوبائية، وقد تميز قرار رئيس مجلس الوزراء بالتنوع الإجرائى والبعد الوقائى لحماية الصحة العامة، بما يستدعى اليقظة والحيطة والحذر فى تطبيق كافة دقائقه وبنوده بوعى وفهم وإدراك . ثانياً : تنافس التسليح البيولوجى والكيميائى لم يمنح الدول العظمى حماية مواطنيها من كورونا، ألم يأن للقوى العظمى أن تخشع قلوبهم نحو السلام ! واكدت الدراسة، أن فيروس كورونا أضحى فى عالم اليوم يعد الشاغل الأكبر لكوكب الكرة الأرضية الذى انتشر بمخالبه حول الكوكب الأرضى حين وطئه فأصبح حصاه أنيناً فوق الأنجم، بما فيها الدول العظمى التى لم تسلم من أذاه كالصين وأمريكا وألمانيا وانجلترا وفرنسا وغيرها من دول أخرى متقدمة مثل ايطاليا واسبانيا، فضلاً عن مدى الاهتمام من منظمة الصحة العالمية المنوط بها مواجهة الأوبئة الجائحة عالمياً، والعالم ما يزال يرى ويسمع حالات حصد الاف الأروح كل يوم على مستوى العالم فضلا عن تزايد الأعداد المصابة دون أن يجد علاجا أو شفاء، تجاه فيروس عالمى شرس بلا هوادة لا يرحم ولا يستثنى جنسا بشريا من الوصول إليه فى الكرة الأرضية. ويضيف أن فيروس كورونا صوب كل شراسته الهجومية نحو الدول العظمى الحاكمة للمجتمع الدولى التى وقفت أمامه فى ذهول ودهشة لم يشفع لها كبريائها الذى حطمه على عتبة رؤسائها، وكأنه يعطى رسالة للدول العظمى بأن تنافس القوة العسكرية فى مجال التسليح البيولوجى والكيميائى لم يمنح تلك الدول ثمة حماية لمواطنيها وهم يتساقطون أمام أعين العالم فى مذلة للقوة، ألم يأن للقوى العظمى أن تخشع قلوبهم نحو السلام ! وعليها أن تهدهد من أطماعها العاتية فى مفاهيم الهيمنة وعناصر السيطرة على دول العالم وثرواته ليحل السلام والإخاء الحقيقى محل الحروب المستحدثة التى أنهكت البشرية فى شكلها التقليدى عدة قرون مضت فى عُمر البشرية . ثالثاً : كورونا فرض على العالم حالة طوارئ دولية صحية سندها لوائح منظمة الصحة العالمية 2005 واوضحت الدراسة، أنه فى عام 1951 تم إرساء القواعد التنظيميةIHR لتوفير قاعدة قانونية لإطار عمل المنظمة، والوقاية من الأمراض الوبائية، وفى عام 2005 تم تقرير قواعد تنظيمية صحية يطلق عليها اللوائح الصحية الدولية لعام 2005 بوصفها إطارا قانونيا للإبلاغ عن الأمراض الوبائية. وتعد صكاً قانونياً دولياً ملزماً من أجل مساعدة الدول للحد من الانتشار على الصعيد الدولى، وبدأ نفاذها فى يوليو 2007 لحماية جميع الدول من أثار الأمراض على الصعيد الدولى بما فى ذلك المخاطر والطوارئ الصحية العامة . رابعاً : من أداور منظمة الصحة العالمية تدعم تطوير اللقاحات والتطعيمات الآمنة والفعالة، وتوفير الدعم التقنى إلى مختلف الدول: يوضح البحث، أن الأمر يثير الدور الذى يبغى على الدول العظمى أن تلعبه وهى تحتاج إلى من يقف بجوارها، كما يثير مسئولية المنظمة الأم المسئولية عن صحة العالم من الأوبئة العالمية، واُنشئت منظمة الصحة العالمية فى 7 أبريل سنة 1948 التى يرمز لها اختصاراً WHO وهى إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة المتخصصة فى مجال الصحة العالمية لجميع الشعوب، وتختص بمعالجة المسائل الصحية العالمية وتصميم برنامج البحوث الصحية ووضع القواعد والمعايير اللازمة وتنسيق الجهود العالمية لمراقبة نشوء أمراض العدوى والأوبئة ورعاية برامج للوقاية والعلاج لهذه الأمراض، وتدعم تطوير وتوزيع اللقاحات والتطعيمات الآمنة والفعالة، وتعمل على توفير الدعم التقنى إلى مختلف الدول ورصد الاتجاهات الصحية وتقييمها وقد دخل وجود المنظمة حيز النفاذ 7 أبريل وهو ذات التاريخ الذى يحتفل به العالم بيوم الصحة العالمى من كل عام . خامساً : على المواطنين واجبا قوميا وسلوكا قويماً موحداً، ببذل العناية التى تتوقعها الدولة المصرية من أوساطهم واستكملت الدراسة أن قرار رئيس مجلس الوزراء المصرى جاء فى وقت دقيق للغاية قبل استفحال الخطر، ويهدف إلى تحقيق أعلى درجات فى استراتيجية الوقاية بتعدد وسائل المواجهة الاحترازية خاصة إزاء وسائل النقل وتباين تأثير قوتها، وبتكدس المدن وازدحام أحيائها، بما يحول دون الإخلال بالصحة العامة، بمواجهة تلك المخاطر، وهو يفرض على المواطنين واجبا قوميا غايته أن ينتهج المخاطبون بأحكامه سلوكا قويماً موحداً، ببذل العناية التى تتوقعها الدولة المصرية من أوساطهم، ليكون النكول عنها من الخارجين عليه دالا على تراخى يقظتهم، ومستوجبا عقابهم قبل أن يستفحل الوباء غيرهم، لتكون الحماية الوقائية أوثق اتصالا برخاء المواطنين وصحتهم وسلامتهم فى مجموعهم وبمراعاة أن ما توخاه قرار رئيس الوزراء هو الحد من مخاطر بذواتها، بتقليل فرص وقوعها، وإنماء القدرة على السيطرة عليها، والتحوط لدرئها. سادساً : نصوص قرار رئيس الوزراء تُحّمل الناس ما يجب أن يطبقون، ولا تعذرهم بما يجهلون، وتمتد إلى المخالفين بأسها وقد كانوا منذرين : قرار رئيس مجلس الوزراءقطع لكل جدل حول ماهيتها، توقيا لالتباسها بغيرها، وتعيينا جليا لما ينبغى على المخاطبين بنصوصه أن يأتوه أو يَدعَوه من أفعال، تقتضيها حماية الأنفس من الهلاك حال انتشار العدوى فيما بينهم، وهى نصوص تُحّمل الناس ما يجب أن يطبقون، ولا تعذرهم بما يجهلون، وتمتد إلى المخالفين بأسها وقد كانوا منذرين، فلا يكون التجهيل بها موطئا للإخلال بحق حماية الأمة المصرية فى مجموعها . فالعقوبة المقررة لمخالفة قرار رئيس مجلس الوزراء بموجب المادة الثانية عشر منه هى السجن والغرامة حيث يُعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بالحبس وبغرامة مالية لا تجاوز أربعة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وذلك مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها. سابعاً : حظر الانتقال أو التحرك فى النطاق الزمنى هدفه صحة المواطنين يختلف عن حظر التجوال 2011 الذى كان هدفه أمنى : وانتهت الدراسة، المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء يُحظر على المواطنين، بكافة أنحاء الجمهورية، الانتقال أو التحرك على جميع الطرق من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحًا؛ درءً لأية تداعيات محتملة لفيروس كورونا المستجد، ومن ثم فإن لفظ حظر الانتقال أو التحرك يختلف اختلافا جذريا عن حظر التجول الذى كان مطبقا عام 2011 من حيث الهدف، فالهدف من حظر الانتقال أو التحرك هو الحفاظ على صحة المواطنين من تداعيات أية تجمعات من شأنها أن تؤدى إلى انتشار العدوى بين الناس لوباء كورونا، والعلة فى الحظر أنها تحركات لا تمثل ضرورة ملحة فى ظل مواجهة الوباء الشرس، بينما حظر التجول المطبق عام 2011 فقد كان بداوفع أمنية بحتة للحفاظ على كيان الدولة وأهداف سياسية للحفاظ على النظام السياسى القائم وقتذاك .

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق



print