الخميس، 28 مايو 2020 06:31 م
الخميس، 28 مايو 2020 06:31 م

أكذوبة "اغتصاب منة".. 4 جرائم لـ"تيك توك" فى شهر رمضان أبرزها لحنين حسام وسما المصرى.. الفتاة وصديقها يواجهان قائمة من 4 اتهامات أبرزها تكدير السلم الاجتماعى.. والعقوبات تصل للحبس 5 سنوات وغرامة 100 أ

أكذوبة "اغتصاب منة".. 4 جرائم لـ"تيك توك" فى شهر رمضان أبرزها لحنين حسام وسما المصرى.. الفتاة وصديقها يواجهان قائمة من 4 اتهامات أبرزها تكدير السلم الاجتماعى.. والعقوبات تصل للحبس 5 سنوات وغرامة 100 أ
الأحد، 24 مايو 2020 01:05 ص
ابتلانا الله تعالى كل أسبوع، منذ بداية شهر رمضان، بواقعة جديدة من وقائع مواقع التواصل الاجتماعى، فقد بدأ الأمر بواقعة الفتاة حنين حسام المتهمة بالاعتداء على مبادئ وقيم أسرية فى المجتمع المصرى، ثم تلاها بأسبوع القبض على سما المصرى بذات الاتهام مع حزمة أخرى من الاتهامات، ثم القبض على الفتاة مودة الأدهم – فى الأسبوع الثالث من الشهر المعظم - وذلك لاتهامها بالاعتداء على مبادئ وقيم أسرية فى المجتمع المصرى، وإنشائها وإدارتها واستخدامها مواقع وحسابات خاصة عبر تطبيقات للتواصل الاجتماعى بشبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب وتسهيل ارتكاب تلك الجريمة. هل تلحق "منة" بـ"حنين حسام" و"سما المصرى" و"مودة الأدهم"؟ وفى اللحظات الأخيرة واليوم الأخير من شهر رمضان، استيقظ الشعب المصرى على جريمة أخرى من جرائم مواقع التواصل الاجتماعى، لتكتمل رباعية الشهر الكريم بجرائم لم تكن تحدث فى الأيام الأخرى، وهى واقعة الادعاء كذبا وزورا لإحدى الفتيات التى لم يبلغ سنها 17 سنة وتدعى "منة عبد العزيز" باغتصابها، الأمر الذى قامت له الدنيا ولم تقعد، ما أدى معه إلى تدشين هاشتاجين فى آخر أيام شهر رمضان تصدرا تريند مصر على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، "حق منة عبد العزيز"، و"القبض على المغتصب مازن إبراهيم"، ليكشفا فى تفاصيلهما فى بداية روايات متضاربة عن كارثة جديدة تسبب فيها الاستخدام السيئ لتطبيق "تيك توك" بين الشباب، حيث ادعت المراهقة منة عبد العزيز تعرضها للاغتصاب على يد شاب استدرجها بمساعدة صديقاتها - حسب روايتها - حتى اغتصبها واعتدى عليها بالضرب. وفى تلك الأثناء، وردت الشكاوى إلى الجهات المختصة لضرورة التحقيق فى الأمر باعتبار القضية أصبحت رأى عام، إلا أن "منة عبد العزيز" وصديقها "مازن إبراهيم"، الذى اتهمته باغتصابها ظهرا فى مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى برفقة شابين آخرين، ليؤكدوا لرواد مواقع التواصل الاجتماعى أن الواقعة برمتها كانت على سبيل "الهزار والسخرية"، وأن الأمر لا يستدعى كل هذه الضجة التى حدثت، ما أثار معه سخط المجتمع المصرى، مطالبين بضرورة محاسبة هؤلاء بحزمة من الاتهامات منها تكدير السلم الاجتماعى باعتبار أن القضية تحولت لرأى عام، والبلاغ الكاذب وترويج الشائعات. حدود جديدة للبلاد سيبرانية واقعة منة عبد العزيز تؤكد بوضوح ودون مواربة ما أصدرته النيابة العامة منذ 30 يوما بالتمام والكمال وتحديدا يوم 23 أبريل الماضى بشأن التحقيقات مع حنين حسام، حيث أكد النائب العام المستشار حمادة الصاوى على خطورة مواقع التواصل الاجتماعى بأنه استحدِث لبلادنا حدود رابعة خلاف البرية والجوية والبحرية تؤدى بنا حتماً إلى تغييرات جذرية فى سياسة التشريع والضبطيات الإدارية والقضائية، حيث أصبحنا أمام حدود جديدة سيبرانية مجالها المواقع الإلكترونية، مما يحتاج إلى ردع واحتراز تام لحراستها كغيرها من الحدود – بحسب البيان. فى التقرير التالى، يلقى "انفراد" الضوء على إشكالية فى منتهى الأهمية بشأن واقعة الفتاة منه عبد العزيز وصديقها، حيث إن العديد من الأمور التى يقوم بها الأشخاص خاصة شباب الجامعات وصغار السن تُعد من ناحية المجتمع والعرف والقانون جريمة، على الرغم من أنها تبدأ كونها على سبيل السخرية والهزار، حيث يصل بهم الأمر ظنا منهم أن مجرد تصوير مقطع فيديو بمثل هذه الوقائع ليس له قيمة تذكر، باعتبار أنه متنفسا لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" و"تويتر" – بحسب الخبير القانونى والمحامى حسام الجعفرى. فى البداية، علينا أن نعلم أن الجريمة ظاهرة اجتماعية وخلقية وسياسية واقتصادية قبل أن تكون حالة قانونية، وانطلاقاً من هذا المفهوم نرى أنها عبارة عن تعبير للموازنة بين صراع القيم الاجتماعية والضغوط المختلفة من قبل المجتمع، والاعتداء على أى من المبادئ أو القيم الأسرية فى المجتمع المصرى أو انتهك حرمة الحياة الخاص يستوجب العقاب فنشر تلك الفيديوهات تمثل عدة جرائم وهى، وفقا لـ"الجعفرى". أولا: جريمة الترويج لأخبار وشائعات كاذبة ما هى أركان جريمة الترويج لأخبار وشائعات كاذبة؟ لا بد من أن يكون هناك تعبير صادر من صاحب السلوك بأى طريقة يجرى بها تناقل المعانى والمشاعر بين الناس وقد تكون هذه الطريقة شفاهية أو كتابية أو رسما، وينطوى هذا التعبير على بث روح التشاؤم أو أن يكون حملة ضد مبادئ الدستور الأساسية أو النظم السياسية للهيئة الاجتماعية ولا يكفى لوجود الترويج أبداء رأى عارض فى مجلس خاص، وإنما يلزم لتوافره على نحو يضفى على الفاعل صفة المروج أن يقع بصورة على قدر من الانتشار فى المكان أو على قدر من التكرار فى الزمان وبغير علانية، لأن السرية أخطر من العلانية، ولأنه فى حالة العلانية تسرى المادة 174 عقوبات ولا يشترط فى العلانية تكرار السلوك ويشترط أيضا للجريمة انصراف أرادة الجانى إلى إذاعة إخبار كاذبة. ما هى عقوبة جريمة الترويج لأخبار وشائعات كاذبة؟ وفقا لبال الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل بقانون العقوبات وطبقا للمواد – 80 د، 102 مكرر - والتى تعاقب مُخالِفَها بالحبس وبالغرامة، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تتجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مصرى أذاع عمدًا فى الخارج أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة فى زمن حرب، وطبقا لنص المادة رقم 188 عقوبات: "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة". ثانيا: من ضمن الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمتعلق بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، والمحتوى المعلوماتى غير المشروع. وطبقا للفصل الثالث من المادة 25: "على يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الأسرية فى المجتمع المصرى أو انتهك حرمة الحياة الخاصة، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارا أو صورا وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة". كما نصت المادة 26 على: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتى أو تقنية معلوماتية فى معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى مناف للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه". ثالثا: شائعات تشويه العائلات والأفراد أما فى حالة إذا كانت الشائعة تخص شخص أو عائلة فى محاولة لتشويه سمعتهم، فإن تلك الجريمة تعتبر جنحة وتصل عقوبتها للحبس لمدة 6 أشهر مع الغرامة التى تتراوح بين 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه، وفقا للمادة رقم "171" بقانون العقوبات، وفى حال فرض التعويض تحول القضية للمحكمة المدنية نتيجة وجود ضرر مادى ومعنوى، حيث إن تهمة نشر الأكاذيب والشائعات قاصرة على مؤسسات الدولة فقط وليس أفراد الشعب، وتنص المادة 171 من قانون العقوبات، على أنه: "يعاقب القانون على السب العلنى بالغرامة التى لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه، وهذه عقوبة الجريمة المذكورة فى صورتها البسيطة بالمادة 306 عقوبات، ويشدد المشرع عقوبة السب العلنى، كما هو الحال بالنسبة لعقوبة القذف، إذا توافرت أحد الأسباب. رابعا: جريمتا إزعاج السلطات والبلاغ الكاذب طبقا لما نص فى المواد أرقام 135 ن قانون العقوبات حيث تنص المادة علي: "كل من أزعج إحدى السلطات العامة أو الجهات الإدارية أو الأشخاص المكلفين بخدمة عمومية بأن أخبر بأى طريقة كانت عن وقع كوارث أو حوادث أو أخطار لا وجود لها يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائتى جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتقضى المحكمة فوق ذلك بالمصاريف التى تسببت عن هذا الإزعاج". ونصت المادة 305 من قانون العقوبات علي: "وأما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الإخبار المذكور ولم تقم دعوى بما أخبر به"،، وقد أوضح القانون أن عقوبة الإبلاغ الكاذب هى العقوبة المنصوص عليها فى المادة 303 من قانون العقوبات وهى الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين". ما هو تعريف الطفل؟ نصت المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 1989 أن الدول الأطراف فى هذه الاتفاقية قد أعلنت فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان أن للطفولة الحق فى رعاية ومساعدة خاصتين والطفل الإنسان الذى لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه، ونصت المادة 1 من قانون الطفل 12 لسنة 1996 بأن: "تكفل الدولة كحد أدنى حقوق الطفل الواردة باتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة فى مصر"، كما نصت المادة 2 من قانون الطفل المصرى رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 200: "يقصد بالطفل فى مجال الرعاية المنصوص عليها فى هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه 18 سنة ميلادية كاملة". ما هى المحكمة المختصة بمحاكمة الطفل؟ نصت المادة 122 فقره 2: "تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر فى أمر الطفل عند اتهامه فى إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون، حيث نصت المادة 111 من قانون الطفل: "لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يجاوز سنه الـ 18 سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، ومع عدم الإخلال بحكم المادة 17 من قانون العقوبات، إذا ارتكب الطفل الذى تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم بعقوبة الحبس أن تحكم عليه بالتدبير المنصوص عليه فى البند "8" من المادة "101" من هذا القانون، أما إذا ارتكب الطفل الذى تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جنحة معاقباً عليها بالحبس جاز للمحكمة، بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة لها، أن تحكم بأحد التدابير المنصوص عليها فى البنود 5 و6 و8 من المادة 101 من هذا القانون. النيابة العامة تحذر من استخدام مواقع التواصل دون ضوابط يشار إلى أن النيابة العامة سبق لها وأن أهابت فى بيان لها الشهر الماضى بمستخدمى تلك المواقع من الشباب والبالغين، أن يسهموا بدورهم الفاعل فى معاونة أجهزة الضبطية القضائية والإدارية لحراسة تلك الحدود المستحدثة والتى تضم ملايين المواقع، مما لا يتسنى حصر الضار منها وما فيه من شرور، ورفع للقيود، وتستر وراء شخوص مستعارة وحقائق مزيفة؛ إلا بوعى شامل وتفاعل متكامل من كافة طوائف المجتمع. ووفقا لـ"بيان" النيابة العامة، أن تلك الحراسة ليست دعوة لتتبع الناس أو حرماتهم الخاصة، ولا استطالة على الحريات أو تقييداً لها، ولا دعوة إلى الرجعية ورفض التطور؛ إنما هى تصدٍ لظواهر من ورائها قوى للشر تسعى لإفساد مجتمعنا وقيمه ومبادئه، وسرقة براءته وطهارته، فتتسلل إليه مستغلة ظروفه وضائقته؛ لتدفع شبابه وبالغيه إلى الهلاك بجرائم تكتمل أركانها فى فلك عالم إلكترونى افتراضى جديد، فهكذا يُسْتَغَل الناس عامة والشباب خاصة، فهل يروَّج للفسق إلا فى دعوات للترفيه والتسلية، وهل يوقَع بالفتيات فى فخاخ ممارسة الدعارة إلا باستغلال ضعفهن وضائقاتهن الاجتماعية. وعليه فإن النيابة العامة تؤكد التزامها بدورها فى حراسة تلك الحدود المستحدثة، وتصديها الحازم لمثل هذه الجرائم ومرتكبيها الهادفين للتغرير بشباب هذه الأمة، وتبديل مبادئها وقيمها الراسخة؛ ذلك باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المقررة لملاحقتهم وتتبعهم وتقديمهم إلى محاكمات جنائية ناجزة. وتهيب النيابة العامة بالجميع حكومة ومؤسسات ومجتمع آباء وأبناء، الحذر والتصدى لمستحدثات أمور فى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، شرور غايتها تبديد القيم وتزيين الفواحش وجعل السيئات من الـمُسَلَّمات، حافظوا على قيم هذا البلد العريق ومبادئه، وكافحوا الفساد بشتى صوره وأشكاله، واصبروا وصابروا، واعلموا أنه إذا حُمِل الحق على الناس جُملة دفعوه جملة، ويكون من ذلك فتنة، فالصرح العظيم يبنى لبنة لبنة، وما الإصلاح إلا تَدَرُّج وتَؤدَة، وإنه لخير أن يأتى علينا كل يوم من أيام الدنيا فنُمِيت فيه بدعة، ونحيى فيه سُنة. الخبير القانونى حسام الجعفرى




















لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print