السبت، 26 سبتمبر 2020 11:17 ص
السبت، 26 سبتمبر 2020 11:17 ص

نقلا عن الورقى

«الشيوخ» مجلس حكماء «لا صوت عالى».. محمود بكرى مرشح القائمة الوطنية «من أجل مصر»: المجلس له صلاحيات واسعة ما يؤكد فاعليته ودوره فى المجتمع.. والدور الحضارى للمواطن فى المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولي

«الشيوخ» مجلس حكماء «لا صوت عالى».. محمود بكرى مرشح القائمة الوطنية «من أجل مصر»: المجلس له صلاحيات واسعة ما يؤكد فاعليته ودوره فى المجتمع.. والدور الحضارى للمواطن فى المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولي مصطفى ومحمود بكرى فى ندوة انفراد
الجمعة، 07 أغسطس 2020 12:25 م
- الناس من حقها تتظاهر لكن بقوانين وضوابط.. وفى أمريكا وبريطانيا لو نزلت من على الرصيف فى مظاهرة الشرطى اللى بيحميك هيكسر رجلك -النائب مصطفى بكرى: الرئيس السيسى سيأتى فى لحظة ما ويطلب من حزب الأغلبية تشكيل الحكومة.. والرأى الآخر تعبير عن أزمات حقيقية وحماية للسلطة السياسية فى نفس الوقت مع اقتراب انتخابات مجلس الشيوخ، ينتظر الناس ميلاد الغرفة الثانية للبرلمان، وكيف يمكن أن يمثل مجلس الشيوخ إضافة، وما هو الفرق بينه وبين مجلس النواب، الكثير من الأسئلة تطرح نفسها فى انتظار إجابات، ومن هنا استضافت «انفراد»، الكاتبين الصحفيين مصطفى ومحمود بكرى فى ندوة خاصة عن مجلس الشيوخ المقبل، ومدى أهمية عودة الغرفة الثانية للبرلمان فى هذا التوقيت. وفى بداية الندوة، رحب الكاتب الصحفى كريم عبد السلام، رئيس التحرير التنفيذى بـ«انفراد»، بالنائب مصطفى بكرى، والكاتب محمود بكرى مرشح القائمة الوطنية من أجل مصر، فى انتخابات الشيوخ، مؤكدًا أن الهدف من الندوة هو الإجابة على الأسئلة الشائكة عن مجلسى الشيوخ والنواب وعن كل ما يدور فى أذهان المواطنين عن جدوى مجلس الشيوخ فى هذه المرحلة، وما يمكن أن تضيفه الغرفة الثانية للبرلمان للحياة السياسية والحزبية فى مصر والحياة اليومية لعموم المصريين. ما هى أهمية عودة مجلس الشيوخ الآن؟ محمود بكرى: مجلس الشيوخ ليس مجرد غرفة ثانية فى المجالس النيابية المصرية، ولكنه مؤسسة فاعلة سيكون لها دورها الفاعل خلال الفترة المُقبلة، خاصة أننا نحتاج دائمًا إلى مراجعة ضرورية للقوانين والتشريعات والمواد المطروحة للتعديل، ناهيك عن الاختصاصات الأخرى لمجلس الشيوخ فيما يتعلق بتعديل مادة أو أكثر من الدستور، وما يتعلق بمشاريع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعاهدات الصلح والتحالفات الدولية وما يتعلق بالقوانين المكملة للدستور، وأيضًا رسم السياسة العامة للدولة فى القضايا التى تحال من رئيس الدولة للمجلس ومنها الشؤون العربية والسياسة الخارجية وما إلى ذلك. وهنا أريد التوقف عند فلسفة معينة وهى إجراء عملية الانتخابات وفقا لنظام القوائم والتحالفات وفكرة القائمة الوطنية من أجل مصر، والتحالف موجود على مستوى القائمة والفردى، فالجميع تحت لواء القائمة الوطنية من أجل مصر، فقد تم توزيع المقاعد على 11 حزبا، ولكل حزب نصيبه من المقاعد بالقائمة أو بالفردى، وكثير من الناس لم يتابعوا تفاصيل انتخابات الشيوخ، والبعض يرى أن القائمة ستنجح بالتزكية باعتبارها القائمة الوحيدة، وهنا الفلسفة بعضها ظاهر وبعضها باطن، ظاهر بمعنى وجود محاولة لتفعيل نشاط الأحزاب وتواجدها على الساحتين السياسية والبرلمانية، ولذلك تم اختيار 11 حزبا تشاركت سويا فى القائمة والفردى وتلك الأحزاب تمثل طيفا سياسيا واسعا وتنوعا فكريا واسعا من أبناء الشعب المصرى، ولذلك هو تحالف انتخابى وليس تحالفا اندماجيا داخل مجلس الشيوخ، وينفض هذا التحالف بانتهاء العملية الانتخابية ويكون لكل حزب رؤية مستقلة داخل مجلس الشيوخ. وهنا يجب النظر إلى مادة غاية فى الأهمية فى قانون مجلس الشيوخ، وهى المادة رقم 7، حيث تنص على أن يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطى، وتوسيع مجالاته، يعنى مجلس الشيوخ له من الصلاحيات الواسعة ما يؤكد فاعليته ودوره فى المجتمع، ومن هنا تأتى أهمية ألا يكون هناك تشاحن بين الأحزاب والقوى السياسية تحت قبة مجلس الشيوخ بحيث يكون العمل من أجل بناء هذا الوطن، وإذا لم يكن هناك تراض سيؤثر ذلك بالسلب. كيف ترى المشهد التشريعى الآن بعد وجود مجلس الشيوخ كحقيقة واقعة؟ مصطفى بكرى: لا يمكن الحديث عن مجلس الشيوخ إلا بمنطق التاريخ الذى يقدم التجربة البرلمانية المصرية كتجربة رائدة على مستوى العالم منذ عهد محمد على وحتى سيطر الإخوان والسلفيون على مجلسى الشعب والشورى، وحاولوا نقل سلطة التشريع لمجلس الشورى بعد حل مجلس الشعب فى 14 يونيو 2012، وشاهدنا كيف كانت تسير الأمور داخل هذا المجلس، الأمر الذى أعطى انطباعًا سيئًا فى هذا الوقت وعندما اجتمعت لجنة الدستور اتخذت قرارا بالعودة إلى العمل بنظام الغرفة الواحدة نظرا لطبيعة المرحلة الانتقالية بما تمليه من أجندات كثيرة، حيث كنا نعيش فى فترة الفوضى، وبعد أن مضينا فى هذه التجربة كان من الطبيعى أن نجد أنه من المناسب لنا عودة الغرفة الثانية لأن الدور الذى سيقوم به مجلس الشيوخ فى الفترة المقبلة هو دور الفلترة للقوانين وبعض الرؤى المتعلقة بالأوضاع السياسة والاقتصادية والاجتماعية، وفى نفس الوقت أنت تحتاج إلى مجموعات التفكير التى تقدم لصانع القرار ومجلس النواب ما يجعله بالفعل يختصر الوقت والمناقشات، وأنا شاهدت هذه التجربة عندما كنت نائبا فى دورة 2005-2010 ورأيت إسهامات مجلس الشورى فى هذا الوقت. وفى نفس الوقت، أنت تحتاج لمجموعة يكون لها تواصلها مع الخارج، وثق تماما إن كثيرا من أعضاء مجلس الشيوخ سيكونون أصحاب خبرة وأصحاب علاقات دولية أنت تحتاج إليهم، وعندما يلتقى مجلس الشيوخ المصرى مع أى مجلس شيوخ بالخارج سيختصر الكثير من الوقت، كما أننا نمر بفترة فراغ سياسى نحاول ملئها بتفعيل دور الأحزاب السياسية وبناء المؤسسات الرقابية والتشريعية والبرلمانية، ونظام القائمة الوطنية تم تطبيقه بانتخابات مجلس النواب 2015، ووصلنا إلى نتيجة توافقية لأن الأحزاب السياسية ليست بالقوة الجماهيرية وأغلبها أحزاب مكتبية أو أحزاب وسط البلد بمعنى أنها لا تمتد للشارع. والفترة الماضية شهدنا تجربة الائتلاف تحت قبة البرلمان، وبالرغم من وجود هذا الائتلاف لكيان جامع لهذه القوى إلا أننا وجدنا 120 نائبا من ائتلاف دعم مصر رفضوا اتفاقية تيران وصنافير ولم يكن هناك التزام تنظيمى، لذلك التجربة تطور نفسها وسيكون هناك حزب أغلبية وأحزاب معارضة وهذا ما طالب به الرئيس عبد الفتاح السيسى، من منصة البرلمان عندما أكد على ضرورة وجود الرأى والرأى الآخر، والرأى الآخر لا يعنى الانفلات لأننا فى تجربة لها حساسيتها ولازلنا نعيش التجربة الانتقالية لما نواجهه من تحديات داخلية وخارجية وأحيانا البعض يظن أن الاستقرار الذى تشهده مصر نهائيا، وهذا أمر خاطئ لأن المخطط لازال موجودا فى إثيوبيا وليبيا ومضيق باب المندب، حيث يزحف الحلف القطرى التركى نحو المناطق الأساسية فى المضيق، ولذلك ما يجرى الآن لا يدل على بعد نظر وسعى لتحقق الائتلاف الوطنى عمليا. وكان لدينا إصرار على العمل بنظام القائمة المغلقة لأن القائمة النسيبة تؤدى إلى دكتاتورية رئيس الحزب والاختيار وفقا للأهواء وتنحية الكفاءات والكوادر جانبا، بخلاف أن القائمة المغلقة يكون اتفاق وطنى على أشخاص معينين يمثلون واجهة لأحزاب سياسية معبرة عن آرائهم وأفكارهم، ولذلك عندما بدأت هذه التجربة أدركت بالفعل أننا أمام مرحلة جديدة يتحمل فيها الجميع مسؤولياته الوطنية وأمام برنامج عمل مشترك سيجسد نفسه فى إفرازات متعددة فى المواقف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأدركت أنه لن يكون هناك صراعات بين مجلسى الشيوخ والنواب على الاختصاصات، وقد يتصور البعض أن الشيوخ لن يضيف شيئا لكن دعنا نعيش التجربة ونحن حتى الآن فى مرحلة انتقالية ولدينا قيادة سياسية مدركة للأبعاد ويجب أن تجتمع الأحزاب على برنامج وطنى فى خطوط رئيسية مع وجود الخلافات الأيدولوجية والسياسية، لكن فى الإطار العام كلنا مع بناء الدولة الوطنية والسعى نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومن يظن أن مصر قد نجت بشكل نهائى لا يقرأ الواقع ولا يقرأ الخريطة نحن فى فوهة المدفع ومستهدفون تماما لكن القيادة وحرصها على الاصطفاف الوطنى يتجسد الآن فى تجربة مجلس الشيوخ، وأتمنى أن يتجسد فى تجربة مجلس النواب المقبل. هل تتوقع أن يكون هناك إقبال جماهيرى على عملية التصويت بانتخابات مجلس الشيوخ؟ وما هى آليات المرشحين لحث المواطنين على المشاركة؟ محمود بكرى: أنا اخترت قطاع جنوب القاهرة الذى يضم حلوان والتبين والمعصرة و15 مايو، وتوابعها باعتبارها منطقة نفوذ جماهيرى لنا منذ سنوات بعيدة، وحزب مستقبل وطن يتحرك كحزب فى إطار عام ولديه قواعده المنتشرة على مستوى الجمهورية، ومنذ اليوم الأول الذى أُبلغت فيه بترشحى على القائمة الوطنية تحركت بكل قوة فى مناطق جنوب القاهرة وأجرى لقاءات جماهيرية بشكل يومى لحث المواطنين على المشاركة، وتوعيتهم بأهمية مجلس الشيوخ والإجابة على التساؤلات التى تحتاج إلى توضيح وتفنيد، وأهمية المشاركة هنا تتجسد فى رسالتين، الأولى هى الدور الحضارى للمواطن المصرى فى المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولية الوطنية، وهناك إعلام معادٍ وقنوات معادية فى أنقرة والدوحة ولندن تصب نار الحقد على مصر والمصريين ويحاولون يعكسون صورة ذهنية سلبية عن المصريين ورغبتهم فى المشاركة السياسية، وكل من يعشق هذا الوطن عليه مسؤولية سياسية ووطنية. ومن الميزات الأساسية فى مجلس الشيوخ هذه المرة ترشح وجوه جديدة ولها تخصصات متعددة لكن القاسم المشترك بينهم أن أيديهم بيضاء وأنقياء ووطنيون ويعشقون هذا البلد، والميزة التى حرص عليها حزب مستقبل وطن الدفع بأصحاب الخبرات والمتميزين، ومجلس الشيوخ ليس تنفيذيا ولا تشريعيا فهو مجلس استشارى ويتمتع أعضاؤه بحكمة الرأى والرؤية، ومن القواعد الأساسية التى ستكون محل احترام وتقدير هو الالتزام الحزبى داخل مجلس الشيوخ، فهو يحتاج إلى صياغة مشروعات وقوانين فى هدوء وعمق لا هو مجلس زعيق ولا صوت عالى فهو مجلس الحكماء ويجب التعامل معه من هذا المنطلق. كيف ترى دور الأحزاب فى تغيير مفهوم المشاركة السياسية لدى المواطن المصر؟ مصطفى بكرى: أعتقد أننا مررنا بتجربة غاية فى الخطورة وهى فترة ما بعد ثورة 25 يناير عندما اُختطفت الشعارات النبيلة واُستغلت حالة الاحتقان لإثارة الفوضى، وتفكيك الدولة وعندما واجهنا الجيل الرابع من الحروب الذى يستهدف طمس الهوية وقطع الصلة بين الماضى والحاضر وضرب القناعات والمفاهيم، وهى حرب ممنهجة تريد إفشال الدولة الوطنية بالتظاهر تكون الشعارات بريئة وجميلة ويقفز عليها أصحاب المصالح والفوضويين واللصوص والبلطجية ليتسيدوا هم الساحة وهذه هى تجربتنا بعد ثورة يناير 2011 وجر الدولة الوطنية إلى الصدام مع الشعب، إلى أن تبين للناس الحقيقة وأصبحت قناعتهم ممارسة السياسة من خلال الوسائل الشرعية دون تعطيل للإنتاج أو تظاهر فى الشوارع وهذه أصبحت قناعة، ودليلى فى ذلك مثلا الإصلاحات الاقتصادية رغم صعوبتها ومرارها وتداعيتها إلا أن الشعب عرف جيدا أن هذا هو الطريق، وللأسف الأحزاب ظلت لفترة طويلة من الوقت أسيرة شعارات الشارع ويتركون الشارع يقودهم دون تعريف أو ضبط لمفهوم الشارع ومعرفة من يدير من خلف الستار، وبالتالى يجب أن تكون الأحزاب فاعلا رئيسيا فى العملية السياسية، لأن النظام السياسى المصرى يسعى الآن لخلق دور حقيقى للأحزاب فى تشكيل الحكومات القادمة، وسترى ذلك بأم عينيك وسيأتى الرئيس فى لحظة ما ويطلب من حزب الأغلبية تشكيل الحكومة وقد يجرى حزب الأغلبية اتصالاته بأحزاب المعارضة للوصول إلى هذه المرحلة، وهذه ستكون منحى جديدا فى الحياة السياسية المصرية لا أستبعده عن الرئيس السيسى، وهذا سيدفع الأحزاب السياسية لتفعيل دورها فى البناء التنظيمى، أعتقد أننا لسنا أقل خبرة ولا قدرة مما يجرى فى بلدان أفريقية، وأعتقد أن التعديلات الدستورية عندما نصت على أن القوات المسلحة هى حامية للديمقراطية وللدستور رسالة لكل من يتصور نفسه أنه سيأتى مرة أخرى للسيطرة على الدولة المصرية، وانتهى هذا النظام للأبد لأن القوات المسلحة هى الحامى الرئيسى للدولة الوطنية ومؤسساتها. محمود بكرى: بخصوص المشاركة السياسية نحن للأسف ورثنا مفاهيم خاطئة، وهناك قطاعات هدفها استمرار هذه المفاهيم الخاطئة، الناس من حقها تتظاهر لكن بقوانين وضوابط، فى أمريكا وبريطانيا ودول عديدة لو نزلت من على الرصيف فى مظاهرة العسكرى اللى بيحميك هيكسر رجلك، والمشكلة عندنا إن الفوضويين يحققون كل مكاسبهم من الفوضى كما حدث فى 28 يناير 2011. كيف ستؤثر جائحة فيروس كورونا على العملية الانتخابية؟ مصطفى بكرى: كان هناك عدد من النواب يقترحون تعليق الانتخابات ومنح رئيس الجمهورية صلاحية إصدار قرارات بقوانين، إلا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، فاجأ الجميع وأكد على ضرورة استكمال مؤسسات الدولة الدستورية، وتم البدء فى إجراءات انتخابات مجلس الشيوخ وستُجرى انتخابات مجلس النواب قريبا. محمود بكرى: أحيانا يتم تهويل الأمور دون داع أو مبرر، ولدينا تجربة مهمة جدا وهى امتحانات الثانوية العامة، يجب ألا نلتفت للشائعات وأزعم أننا الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى سارت فى اتجاهين مع كورونا وهما اتخاذ الإجراءات الاحترازية ومواصلة العمل. ما هى أولوياتك داخل مجلس الشيوخ؟ محمود بكرى: هناك ملفات عديدة سيتم طرحها، ومنذ أن تم اختيارى حرصت على تشكيل هيئة استشارية من مجموعة من المتخصصين فى العديد من الملفات وكلهم أصدقاء متطوعون، ونعكف على دراسة العديد من الملفات والرؤى نسعى إلى بلورتها حاليا وسيكون لها صدى فى المجتمع، وأنا أحد القلائل الذين أعدوا برنامجا انتخابيا وموجود على صفحتى الرسمية، ومصر تستحق وجود محتوى إعلامى هادف بالتنسيق مع الأجهزة المعنية فى ماسبيرو بما يعود بالنفع على المواطن وعلى هذه المؤسسة العريقة، ويجب أن يكون لدينا رؤية حول تطوير المحتوى الإعلامى يجب أن نُظهر مصر الجميلة ببعديها التاريخ العريق والواقع المتطور، وعكس ذلك فى وسائل الإعلام المختلفة، يجب أن يكون هناك فلسفة ورؤية حاكمة لإدارة مؤسسات الدولة الإعلامية، ووقفة مع التجاوزات الأخلاقية والتنمر، يجب أن نتابع التطور الذى يشهده العالم بشأن الإعلام الموجه فى السوشيال ميديا، والصين لديها غرف وشبكات اتصال خاصة بها، فلماذا لا يكون لدينا ذلك ومصر دولة مستهدفة، وأسعى حاليا لتنظيم ندوات تثقيفية للشباب بعد انتهاء الانتخابات. أشرت فى كتابك «هزيمة الهزيمة» إلى أهمية الصوت الآخر لتجاوز مرحلة النكسة.. فهل ترى أنه تم إحداث التوزان بين الحفاظ على مقومات الدولة الوطنية وإطلاق المساحة للرأى الآخر؟ مصطفى بكرى: عندما بحث عبد الناصر أسباب ما حدث فى 67 رأى أن سببه كان غياب الرأى الآخر ومن ثم عقد اجتماعات سرية مع مجلس الوزراء فى هذا الوقت، وعندما اطلعت على تلك الوثائق كنت مذهولا لسببين، الأول هو أن هناك حلفا كان دائما يسد الطريق أمام الرأى الآخر فى ظل ثورة كانت تعتبر الديمقراطية أحد أهدافها، والشىء الآخر هو تغييب القيادة عن بعض الأمور المهمة سواء على الجانب العسكرى أو بعض الإجراءات التى كانت تتخذ ضد المعارضين وأصحاب الصوت الآخر. وما أكد عليه الرئيس السيسى فى أكثر من لقاء هو ضرورة وجود الرأى الآخر، وبقدر ما هو تنفيس وتعبير عن أزمات حقيقية فى أى مجتمع فهو حماية للسلطة السياسية أيضا، عندما يكون أمامى القرار والرؤية ذلك يساعدنى، ووجود الرأى الآخر فى إطار الخط الوطنى يساعد صانع القرار. متى سيناقش مجلس النواب مشروع قانون تقسيم الدوائر؟ مصطفى بكرى: المجلس سيناقش مشروع قانون تقسيم الدوائر خلال الجلسات التى سيعقدها يومى 16 و17 من شهر أغسطس الجارى، وحسب معلوماتى ائتلاف دعم مصر هو الذى سيتقدم بمشروع قانون تقسيم الدوائر للمجلس وليس الحكومة، وكل ما نتمناه أن تكون الدوائر ليست بالاتساع الكبير، خصوصا فى المحافظات الكبيرة، حيث ينص قانون مجلس النواب على إجراء الانتخابات بنظام 50% من المقاعد للقائمة و50 % للفردى، ومن هنا أوجه الشكر لحزب مستقبل وطن وائتلاف دعم مصر، لأنه كان الاتجاه أن تكون الانتخابات بنظام 75% للقوائم و25% للفردى، وبعد الحوارات التى تم إجراؤها مع الأحزاب تم التراجع عن ذلك والتوافق على أن تكون 50% للفردى ومثلها للقائمة، وأنا أميل إلى أن الدوائر لا تكون كبيرة وواسعة». وبدلا من أن تكون دائرة فيها 4 مقاعد نخليهم مقعدين، والدائرة التى فيها مقعدين نخليها مقعد واحد، لكن لا توسع الدائرة بالشكل الذى يصعب حركة المرشح أو النائب فيما بعد فيها، فالدائرة إذا كانت واسعة وممتدة لمسافات وطويلة وأماكن بعيدة محدش يقدر يلفها ولا حتى فى أسبوع، فنتمنى أن يأتى قانون تقسيم الدوائر بالفعل معبرا عن الرغبة الجماهيرية فى اختيار نائبها وممثلها فى البرلمان، وأن يكون قانونا يتوائم مع مصالح الناخب، ولابد أن يكون النائب معبرا عن فئات اجتماعية. إذا تم فض دور الانعقاد الخامس الحالى فى شهر أغسطس الجارى.. هل سينعقد المجلس بعد ذلك خصوصا مع قرب إجراء الانتخابات المقبلة؟ مصطفى بكرى: دور الانعقاد الخامس الحالى سينفض بعد جلسات المجلس المقبلة يومى 16 و17 أغسطس، وتوقعى أنه من الممكن أن يتم بدء دور انعقاد سادس فى شهر أكتوبر لفترة قليلة لمناقشة بعض التشريعات الضرورية وغيرها من الموضوعات، ثم يتم فضه، فلن يستمر كثيرا بسبب إجراءات انتخابات مجلس النواب المقبلة، والمتوقعة خلال هذه الفترة.








لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print