الخميس، 26 نوفمبر 2020 10:55 ص
الخميس، 26 نوفمبر 2020 10:55 ص

قصة حماصة وميكي والمجنون وحريق ملهى العجوزة..المتهمون ألقوا زجاجات المولوتوف على واجهة المكان وأطلقوا النار لتخويف العاملين..17عاملا لقوا مصرعهم مختنقين بالغازات السامة.. والكاميرات رصدت هروبهم على در

قصة حماصة وميكي والمجنون وحريق ملهى العجوزة..المتهمون ألقوا زجاجات المولوتوف على واجهة المكان وأطلقوا النار لتخويف العاملين..17عاملا لقوا مصرعهم مختنقين بالغازات السامة.. والكاميرات رصدت هروبهم على در ملهى العجوزة الليليى - أرشيفية
الأربعاء، 28 أكتوبر 2020 06:33 م
عقارب الساعة تشير إلى السادسة صباحاً، ترجل 4 شباب من دراجتين بخاريتين، واقتربوا بخطوات ثابتة وسريعة نحو "ملهى ليلى" بمنطقة العجوزة، ألقوا زجاجتين مولوتوف على واجهته، وعادوا مسرعين إلى الدراجات البخارية، ولاذوا بالفرار، وقبل أن يتوارى الملهى عن أعينهم أطلقوا عيار نارى من فرد خرطوش، وكان آخر أثر لهم فى المكان، لم تمر سوى ثوان معدودات حتى اشتعلت النيران بمدخل الملهى بالكامل وحالت دون هروب العاملين به والنجاة بأنفسهم، تصاعدت أبخرة الدخان بالداخل، ومع ضعف التهوية بالمكان وانغلاقه التام، انتشر غاز أول أكسيد الكربون، الذى كان بمثابة "عزرائيل" الذى جاء ليحصد أراوح 17 عاملاً بالملهى، توفوا نتيجة استنشاقه فماتوا بإسفكسيا الخنق. وبعد مرور 5 أعوام تقريباً على حادث مقتل 17 عاملاً داخل "ملهى الصياد" الليلى بمنطقة العجوزة بشمال الجيزة، والتى وقع فى الـ4 من ديسمبر لعام 2015، نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام على المتهمين الأربعة في القضية وهم كلًا من محمد عبد الرحمن تركى، وشهرته "المجنون"، ومحمد جمال محمد أبو اليزيد، وشهرته "ميكي"، ومحمد عماد محمد على، وشهرته "حماصة"، وأخيراً محمود سعيد على أحمد. المتهمون يعترفون: "ردينا إهانة مدير الملهى بحرقه" اعترافات المتهمين التفصيلية التى أدلوا بها أمام جهات التحقيق بالجيزة، كانت كافية لتكون دليل إدانة ضدهم، خاصة وأنها شهدت تطابقاً كاملاً فى الأقوال بين المتهمين الأربعة، وتمثيلهم الجريمة وكيفية ارتكابهم الواقعة تفصيلياً، والتى جاء فى مجملها، أنهم تربطهم علاقة صداقة مع بعضهم البعض، وانهم اجتمعوا على رد إهانة مدير الملهى الليلى والذى رفض استضافتهم بالملهى فى الليلة السابقة لليلة التى شهدت تنفيذهم الجريمة، وأنهم أعدوا عدة سيناريوهات للانتقام منهم من بينها خطف مدير الملهى، ولكنهم استقروا فى نهاية المطاف على إحراق واجهة "الملهى"، وأنهم أعدوا فى سبيل ذلك زجاجتين "مولوتوف" ملؤها بمادة "الكيروسين" المشتعلة، وألقوها على واجهة الملهى، ومن ثم أطلق أحدهم النيران من سلاح خرطوش تجاه الملهى، وفروا هاربين. أحد شهود الإثبات: المتهمون حرقوا الملهى وقالوا: "علشان ما تدخلوناش المحل تانى" ممدوح محمود طلب تركى عامل بالمهلى، أحد شهود الإثبات قال إنه شاهد المتهمين الأربعة قبل الواقعة داخل الملهى، وأنهم كانوا يتجادلون مع مدير الملهى الذى طردهم لعدم التزامهم بتعليمات الأمن، فخرجوا جميعاً والغيظ يملأ نفوسهم، وبعد فترة وجيزة فى الخامسة من صباح اليوم التالي عادوا مرة أخرى، وكان هو خارج الملهى، حيث توجه لشراء مشروب لأحد الزبائن، شاهدهم تلك المرة يستقلون دراجتين بخاريتين وألقوا زجاجتين مولوتوف على الملهى مما أدى لاشتعال النيران به، وفروا هاربين قائلين: "علشان تعرفوا إزاى ماتدخلوناش المحلى تانى"، وهو ما أكده أيضاً شاهد الإثبات الثانى السيد شبل السبد عبد السلام، وتوافقت مع أقوال الشاهد الرابع محمد مصطفى عبد السلام. مدير الملهى: المتهمون هددونى بحرق الملهى ونفذوا بعد ساعات من تهديدهم حسين حسن رمضان مدير ملهى العجوزة الليلى، أكد أنه سمع صوت زميله الشاهد الثانى السيد شبل، وهو يتشاجر مع بعض الأشخاص، بسبب أسعار المشروبات، وحينما توجه إليهم، فوجئ بهم يرفضون دفع أى مبالغ، فرفض بقائهم فى الملهى، بعدها انصرفوا، وعاد المتهمون مرة أخرى يوم 4 ديسمبر 2015 فى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وطلبوا الدخول ولكنه رفض وطلب من الأمن منعهم، فهددوه بأنهم سيعودون مرة أخرى وسيدخلون الملهى، بعد إضرام النيران به، وانتهى العمل فى السادس صباحاً، وانصرف إلى بيته، وعلم فيما بعد بإحراق الملهى. ومثلت شهادة الرائد أحمد مجدى توفيق رئيس مباحث العجوزة، دليل إدانة أخر ضد المتهمين، والذى أكد أنه تبلغ له فى حوالى الساعة السادسة والثلث صباح يوم الرابع من ديسمبر 2015_يوم وقوع الحادث_، بوقوع حريق بملهى الصياد السياحي بمنطقة العجوزة، بفعل فاعل، ارتكبوا أشخاص كانوا يستقلون دراجات بخارية، وأنهم أشعلوا النيران فيه، بواسطة زجاجات مولوتوف واطلقوا الأعيرة النارية تجاه الملهى، ما أسفر عن وفاة 17 شخصا من العاملين بداخله، وبعد مناقشة الشهود وجمع المعلومات والتحريات، توصل لهوية المتهمين الأربعة المتورطين فى الحادث، وتم القبض عليهم. التقارير الطبية والمعملية ومثلت مناظرة النيابة العامة لجثامين المجنى عليهم السبعة عشر، وما تضمنته التقارير الطبية الخاصة دليل هام استندت إليه المحكمة فى حيثيات حكمها بإدانة المتهمين، حيث أشارت إلى خلو جثامينهم من أى أصابات حيوية تشير إلى حدوث عنف جنائي، وأن وفاتهم نتيجة إسفكسيا الاختناق باستنشاقهم غاز أول أكسيد الكربون المتصاعد من الحريق، وما صاحب ذلك من فشل فى وظائف الجهاز التنفسى وتوقف عضلة القلب لكل من المجنى عليهم، فضلاً عن معاينة المعمل الجنائى والنيابة لمكان الحادث، والتى أثبتت أن الحريق نشب نتيجة إلقاء عبوات مشتعلة تحتوى على مادة قابلة للاشتعال، وتركزت أثاره بأرضية وجدارية مدخل الملهى، وامتدت النيران لتشمل باقى ساحة المكان ومحتوياته، وانتشرت الترسبات الكربونية الكثيفة بمحتويات ومكونات المكان بالكامل. وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها: "حيث إنه ثبت من تفريغ النيابة لتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على واجهة شركة "جولدن" للتوزيع المواجهة للملهى، ظهور المتهمين الأربعة جميعاً بمسرح الحادث حال التنفيذ وأن الافعال الثابتة بإقرارهم بالتحقيقات، سجلتها الكاميرات، كما تبين ظهور الشاهد ممدوح تركى بمكان الواقعة حال ارتكاب المتهمين لها، وهو ما يتسق مع ما جاء بالأقوال، وحيث إنه وفقاً لتقرير المعمل الجنائى بأن السلاح النارى المضبوط بحوزة المتهم محمود سعيد على هو سلاح نارى عبارة عن خرطوش بماسورة غير مششخنة وهو كامل وسليم وصالح للاستعمال، والذى أقر المتهم المذكور باستعماله واستخدامه فى الحادث.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print