الخميس، 01 أكتوبر 2020 01:33 م
الخميس، 01 أكتوبر 2020 01:33 م
الخميس، 25 أغسطس 2016 12:09 ص
كتب ـ هشام عبد الجليل
انتهى اجتماع لجنتى الزراعة والإدارة المحلية بالبرلمان بمناشدة وزارات العدل والزراعة والإدارة المحلية والإسكان والمالية والداخلية بالجلوس سويا من أجل تقديم مقترح خاص بآلية التعامل مع مخالفات البناء على الأراضى الزراعية.

وقال أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، إن هذه المشكلة تحتاج إلى تكاتف جميع أحهزة الدولة من أجل إيجاد مخرج لها، خاصة أنها تتعلق بمصير أكثر من 1.5 مليون أسرة كما ورد فى التقارير الأخيرة لوزارتى العدل والداخلية، لافتا إلى ضرورة تقديم مقترح لسن تشريع ينظم هذه العملية.

قال أيمن عبد الله، عضو مجلس النواب، إن عدد القضايا الخاصة بالتعدى على الأراضى الزراعية وصل إلى أكثر من 1.5 مليون قضية، من بينها قضايا تم التصالح فيها وأخرى صدر فيها أحكام بالسجن.

وأضاف "عبد الله" خلال كلمته، اليوم الأربعاء، باجتماع لجنة الزراعة المخصص لمناقشة اقتراح بمشروع قانون بشأن التصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية بتعديل بعض مواد القانون رقم 53 لسنة 1966 بشأن إصدار قانون الزراعية، أن الفترة الماضية شهدت العديد من التعديات على الأراضى الزراعية ولابد أن يكون للبرلمان دور فى وقف نزيف التعدى على الأراضى وفى نفس الوقت إيجاد البديل لهؤلاء الذين قد يلجئون إلى ذلك لعدم وجود بديل.

وتابع: "كفاية مزايدات.. التصالح ليس تقليل من شأن البرلمان حينما يبحث قضية تشغل قطاع عريض من الشعب المصرى، ومن يروج لذلك فى وسائل الإعلام بأن البرلمان يقنن الاعتداء على الأراضى الزراعية فليذهب إلى الجحيم".
لجنة الزراعة copy

ومن جانبه قال ممدوح الحسينى، وكيل لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، إن التصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية سيدر دخلا للدولة أكثر من 250 مليار جنيه.

وأشار الحسينى، إلى إن إزالة المنازل المخالفة سوف يكلف الدولة 100 مليار جنيه إلى جانب خلق عداء مباشر بين الدولة وبين المواطن، ولهذا يجب أن يتم التصالح من أجل إنعاش خزينة الدولة بالأموال وفى نفس الوقت لتلاشى العداء الذى سينتج من الإزالة.

وأكد أيمن عبد الله، عضو مجلس النواب، إن حجم التعدى على الأراضى الزراعية زاد عن 68 ألف فدان، كما أعلنت وزارة الزراعة فى الدراسة الأخيرة لها، وأن هذا الرقم قليل جدًا لأن الوزارة فى دراستها اعتمدت على حصر المبنى القائم فقط وليس المساحات المحيطة بالمبانى.

وتابع عبد الله، بأن الفترة الماضية شهدت العديد من التعديات على الأراضى الزراعية، وأن هذه الأراضى بعد إزالة المبانى من عليها لن تصلح مرة آخرى للزراعة، وهذا كارثة كبرى، حيث يتم تشريد المواطن الذى لم توفر له الدولة مسكنا وفى نفس الوقت تم تآكل الأراضى الزراعية.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى إن الحكومة قامت بتقديم دعم مليار جنيه لوزارة البيئة من أجل إعادة استصلاح هذه الأراضى الزراعية مرة أخرى، وقال منفعلا: "المواطن هيلاحق على أيه ولا أيه بالظبط.. مفيش صحة الناس بتموت.. ولا تعليم كويس ولا مسكن والأسعار بقت نار وفوق كل ده الشرطة بتلاحقهم علشان بنى بيت يعيش فيه هو وعياله"، وهنا تدخل هشام الشعينى، رئيس لجنة الزراعة ورئيس الاجتماع قائلًا: "صلى على النبى".

وقال أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، إن وزارة الداخلية تتحمل جزء من مسؤولية التعدى على الأراضى الزراعية، ولابد من إيجاد حل لهذه المشكلة التى أصبحت تهدد الأراضى الزراعية، وفى نفس الوقت توفير البديل للمواطن.

وتابع: "يجب على الحكومة أن تتقدم بالحل.. إحنا مش فى برنامج توك شو.. إحنا فى لجنة نوعية نيابية.. وانتو حكومة منوط بكم الإقرار بالمشكلة وتقديم حلول، وإن تطلب الأمر وجود تشريع سيكون البرلمان هو المنوط به إصدار هذا التشريع".

ومن جانبه أكد عطية يونس، ممثل وزارة الزراعة بالبرلمان، إن حجم التعدى على الأراضى الزراعية وصل إلى 69 ألف فدان طبقا للدراسات الأخيرة لوزارة الزراعة، وأنه يتعامل طبقا للتشريع الموجود حتى لا يتعرض للمسائلة القانونية: "لو ابويا بنى على أرض زراعية هعمله مخالفة بناء"، مطالبا البرلمان بالتقدم بتشريع جديد يجرم هذا الأمر حتى لا نفقد الأراضى الزراعية المتبقية.

ورد أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن التشريع يقابله قرار إدارى وفى الغالب على الرغم من ضرورة تنفيذ القانون الغ أن القرار يسرى تنفيذه قائلا: "عندى واقعة معى شخصيا منذ 15 عاما كنت أريد أن أبنى بيتا لى على أراضى زراعية وتتحقق به نسبة الـ2% المنصوص عليها فى القانون، التى تتيح لى الحصول على رخصة ولكنى لم استطع وقام أحد العاملين فى الجمعية الزراعية بإنهاء الإجراءات دون مخالفة بناء أو مسألة قانونية على الرغم من أنه قال لى: "أنا عارفك مش شمال"، وبنيت المنزل وهذا يؤكد أن هناك بعض الإجراءات الموجودة فى التشريع الحالى تسمح بالبناء على الأراضى الزراعية والأبد من معرفتها.

وأعترض السجينى، على إسناد مهمة تحصيل رسوم هدم المنازل المخالفة من أصحابها إلى الضرائب العقارية قائلا: إن الضرائب العقارية لم تحصل منه الرسوم المقررة منذ 4 سنوات، كما لم تحصلها أيضًا من المنازل والأراضى المجاورة له، موضحًا أنه أبلغ رئيس مجلس الوزراء بهذا الأمر.

وهذا ما جعل عطية يونس، ممثل وزارة الزراعة، يناشد مجلس النواب بضرورة سن تشريع جديد للحفاظ على الأراضى الزراعية لتفادى الثغرات الموجودة فى قانون 119، وجعل عقوبة التعدى على الأرض جناية وليست جنحة، وأن يخول لوزير الزراعة الحق فى أصدرا قرار بإزالة هذه المبانى مباشرة.

وأوضح أنه تم إعطاء 2200 شخص رخصة بناء خلال العام الماضى ما بين سكنى ومشروعات و580 رخصة منفعة عامة، ولكن هناك العديد من المواطنين يقومون بالتعدى على الأراضى الزراعية من أجل إقامة مخازن سيراميك وقاعات أفراح وهذا لابد من سرعة التعامل معهم.

ووجه أيمن عبد الله، عضو مجلس النواب، سؤالا للواء أحمد المصرى، مساعد وزير الداخلية، قائلا: هل تستطيع وزارة الداخلية التعامل مع 1.5 مليون أسرة ممن قاموا بالبناء بالمخالفة للقانون على الأراضى الزراعية وهل تستطيع التصادم معهم بعد إزالة منازلهم؟".

وطالب عبد الله من ممثل وزارة الداخلية تقديم دراسة حول إمكانية الوزارة من تنفيذ أعمال الإزالة لكل هذه المنازل وتشريد هذه الأسر، وكذلك إعداد دراسة أيضا حول التكلفة التى سيتم تخصيصها لهذه الأعمال، ورد ممثل وزارة الزراعة قائلا: "أعمال الإزالة يا فندم ستتم على حساب الشخص المخالف".. ورد عبد الله قائلا: "اسلخوا المواطن أحسن من كده".

ورد اللواء أحمد المصرى قائلا: "هذا الأمر ليس بهذه السهولة لأننا أمام أكثر من مليون أسرة علينا أن نراعى البعد الاجتماعى فى التعامل معهم".

وقال أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، ورئيس الاجتماع، إن رد ممثل وزارة الداخلية يعكس مدى صعوبة المشكلة ويؤكد استحالة إزالة جميع هذه المنازل وعلى وزارة الزراعية أن تعيد النظر فى هذه المسألة مرة أخرى.


96f0bd80-a3d6-4423-8eb7-c5edd1349036 copy

154499-عقار-مخالف-(2) copy

اراضى تم التعدي عليها copy

لجنة الإسكان copy





لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print