الأحد، 26 مايو 2019 06:04 ص
الأحد، 26 مايو 2019 06:04 ص
الثلاثاء، 06 سبتمبر 2016 09:00 ص
كتب أحمد براء
أثار قانون تنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية المعروف بـ"قانون التظاهر" الجدل فى الشارع المصرى، بعد صدوره وقت حُكْم المستشار عدلى منصور الرئيس السابق، واستمر الجدل حتى الآن ليصل أصداؤه إلى مجلس النواب، الأمر الذى دفع النائب أكمل قرطام، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، وما يزيد عن 60 نائبًا آخرين؛ بالتقدم فى يونيو الماضى بمذكرة إيضاحية للبرلمان، تشمل اقتراح بقانون لتعديل 6 مواد بالقانون رقم 107 لسنة 2013 المعروف بقانون "التظاهر"، والذى من المقرر مناقشته خلال دور الانعقاد الثانى للمجلس، نظرًا لانتهاء أعمال الدور الأول غدًا الثلاثاء، ودخول النواب فى إجازة تنتهى يوم 6 أكتوبر المُقْبِل.

مظاهرات-جمعة-الأرض

"التظاهر مش ممنوع".. الموافقة على تعديل المادة 10 بالقانون تتيح فقط تغيير خط السير


وجاءت المادة 10 بالقانون الصادر عام 2013، لتجيز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص قرارًا بإلغاء الاجتماع العام أو المظاهرة، إلا أن التعديل الذى قدمه أكمل قرطام، يقترح عدم جواز منع التظاهر أو الموكب أو الاجتماع العام، نظرًا لأن الحق لا يجوز منعه.

واتفق التعديل فيما يشمل باقى المادة، مع القانون الأصلى من حيث نقل مكان التجمّع، إذ تنص المادة العاشرة فى القانون المعمول به على جواز إرجاء أو نقل الاجتماع العام أو المظاهرة لمكان أو خط سير آخر فى حالة حصول الأمن على أدلة ومعلومات كافية بأن إحدى المخالفات المنصوص عليها قد توافرت لدى المنظمين، وأوضح قرطام فى تعديله أن ذلك جائزا باعتبار أن القانون ينصب فى الأساس على تنظيم هذا الحق.

محمود-كبيش

أستاذ قانون يطالب بتطرق التعديلات لمسألة "الإخطار" باعتبارها أساس فعل التظاهر


من جانبه قال الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون وعميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة سابقًا، إن الدستور المصرى كان طموحًا إلى أبعد من اللازم، لأنه اشترط أن يكون التظاهر بإخطار، فى حين أن العديد من دول العالم المتقدمة اشترطت أن يكون التظاهر بـ"ترخيص".

وأشار "كبيش"، فى تصريحاتٍ لـ"برلمانى" إلى أنه كان يجب أن تشمل أى تعديلات على القانون مسألة "الإخطار" باعتبارها أساس التظاهر أو التجمّع، موضّحًا أن التظاهر فى مصر، انقلب فى الواقع ليصبح بالترخيص بدلاً من الإخطار، ما يجعله يتعارض مع نص الدستور.

أمناء-شرطة

ضبط الخارجين عن القانون فقط.. الموافقة على تعديل المادة 11 تضمن عدم فض المظاهرات


المادة التاسعة مرتبطة ارتباطًا قويًا بالعديد من مواد القانون، إذ تنص على: "يصدر وزير الداخلية قرارًا بتشكيل لجنة فى كل محافظة برئاسة مدير الأمن بها، وتكون مهمتها وضع الضوابط والضمانات الكفيلة بتأمين الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات المُخْطَر عنها، وطُرُق التعامل معها فى حالة خروجها عن إطار السلمية وفقًا لأحكام القانون".

وتُعَد المادة 11 من المواد المثيرة للجدل فى القانون المعمول به حاليًا، إذ تتطرق إلى فض الاجتماع العام وتفريق التظاهرة، والقبض على المتهمين بارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون.

وتنص المادة 11 على: "تتولى قوات الأمن فى إطار الإجراءات والتدابير وطُرُق التعامل التى تضعها اللجنة المنصوص عليها فى المادة التاسعة، اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لتأمين الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة المُخْطَر عنها، والحفاظ على سلامة المشاركين فيها، وعلى الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، دون أن يترتب على ذلك إعاقة الغرض منها.

"وإذا صدر خلال الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أى فعل من المشاركين فيها يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو خروج عن الطابع السلمى للتعبير عن الرأى؛ يكون لقوات الأمن بالزى الرسمى، وبناءً على أمر من القائد الميدانى المختص فض الاجتماع العام أو تفريق الموكب أو التظاهرة، والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة".

"ويجوز لمدير الأمن المختص مكانيًا قبل الفض أو التفريق أو القبض، أن يطلب من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه، لإثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، ويصدر القاضى أمره على وجه السرعة".

فيما اقترح أكمل قرطام، عدم فض المظاهرة والاكتفاء بضبط الخارجين على القانون، مقترحًا حذف عبارة "فض الاجتماع أو تفريق الموكب أو التظاهرة" من الفقرة الثانية بالمادة، حتى لا تُتَّخَذ –وفقًا لمذكرته الإيضاحية المُقَدَّمَ للبرلمان– ذريعة للحجر على الحق فى التظاهر أو تنظيم الاجتماعات العامة أو المواكب، بداعى صدور فعل يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، لاسيما وأن هذه الأسباب تخضع للسلطة التقديرية للقائد الميدانى، فى ظل غياب أى من أعضاء السلطة القضائية أو ممثلاً عن النيابة العامة.

الهراوات ممنوعة.. الموافقة على تعديل المادة 12 تتيح "الفض" بقنابل الغاز والمياه فقط


وتضمنت تعديلات قرطام، المادة 12 بقانون التظاهر، والتى توضّح طُرُق وأساليب فض التظاهرة أو التجمّع العام حال عدم استجابة المشاركين للإنذارات بالانصراف.

وتنص المادة 12 بالقانون المعمول به حاليًا على "تلتزم قوات الأمن فى الحالات التى يجيز فيها القانون فض أو تفريق الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بأن تقوم بذلك وفقًا للوسائل والمراحل الآتية: أولاً: مطالبة المشاركين فى الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بالانصراف الطوعى بتوجيه إنذارات شفهية متكررة بصوتٍ مسموع بالفض، متضمنة تحديد وتأمين الطرق التى يسلكها المشاركون لدى انصرافهم، ثانيًا: فى حالة عدم استجابة المشاركين فى الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة للإنذارات بالانصراف؛ تقوم قوات الأمن بتفريقهم وفقًا للتدرج الآتى: 1– استخدام خراطيم المياه، 2– استخدام الغازات المسيلة للدموع، 3– استخدام الهراوات".

واقترح ممثل الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، بحذف البند الثالث الخاص بـ"استخدام الهراوات" لضمان عدم الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين، لاسيما أن التعامل معهم بالهراوات قد يؤدى إلى إحداث عاهة مستديمة؛ كالشلل أو فقدان البصر أو الوفاة نتيجة نزيف داخلى إذا تم استخدامها بقوة أو إذا وُجِّهَت الضربات إلى الرأس.

وأشار أكمل قرطام، خلال مذكرته الإيضاحية المتضمنة التعديلات التى قدمها لمجلس النواب، إلى أن استخدام "خراطيم المياه"، و"الغازات المسيلة للدموع" قد تكون كافية لتفريق التظاهرات.

أستاذ قانون: "عدم الدستورية" فى انتظار القانون حال عدم إلغاء موافقة الداخلية على التظاهر


فيما أوضح رأفت فودة، أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق جامعة القاهرة، أنه إذا لم تشمل تعديلات قانون التظاهر إلغاء موافقة وزارة الداخلية مقدمًا على التظاهرة قبل تنظيمها، وإذا لم تُرْفَع العقوبات الموجودة بالقانون المعمول به حاليًا وتعود إلى حيّز قانون العقوبات؛ فسيكون مصير القانون فى النهاية "عدم الدستورية".

وأشار "فودة"، فى تصريحاتٍ لـ"برلمانى"، إلى أن التظاهر مُدْرَج بالدستور على أنه "حق بإخطار ينظمه القانون"، فالقانون دوره مُحَدَّد بالدستور فى دولة دستورية تؤمن بالقانون، موضّحًا: "الإخطار فى القانون شىء، والموافقة المسبقة شىء آخر لا رابط بينهما".

وقال "فودة": "الإخطار معناه إخطار وزير الداخلية، والقانون ينظم الإخطار، قل لى اسمك إيه، ومن مُنَظِّم التظاهرة، وما هو المكان محل التظاهر.. إلى آخره من الضوابط، والهدف منه حماية المتظاهر".

اكمل-قرطام

"كله إلا الخرطوش".. تعديل المادة 13 يمنع استخدام الطلقات غير المطاطية


تقدم النائب أكمل قرطام، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، بمذكرة إيضاحية لمجلس النواب، تشمل اقتراح بقانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 107 لسنة 2013 المعروف بقانون "التظاهر"، والذى من المقرر مناقشته خلال دور الانعقاد الثانى للمجلس، نظرًا لانتهاء أعمال الدور الأول غدًا الثلاثاء، ليدخل النواب فى إجازة تنتهى يوم 6 أكتوبر المُقْبِل.

وتطرقت التعديلات التى طرحها قرطام؛ إلى المادة 13 الخاصة بالتدرج فى استخدام القوة خلال فض وتفريق التظاهرة، فى حالة عدم جدوى الوسائل المبنية فى المادة 12 (خراطيم المياه– الغاز المسيل للدموع– الهراوات) –واقترحت التعديلات أيضًا حذف بند الهراوات.

وتنص المادة 13 بالقانون المعمول به حاليًا على: "فى حالة عدم جدوى الوسائل المُبَيَّنَة فى المادة السابقة فى فض وتفريق المشاركين فى الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو قيامهم بأعمال العنف أو التخريب أو الإتلاف للممتلكات العامة أو الخاصة، أو التعدى على الأشخاص أو القوات، تقوم قوات الأمن بالتدرج فى استخدام القوة على النحو الآتى: استخدام الطلقات التحذيرية– استخدام قنابل الصوت أو قنابل الدخان– استخدام طلقات الخرطوش المطاطى– استخدام طلقات الخرطوش غير المطاطى، وفى حالة لجوء المشاركين فى الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة لاستعمال الأسلحة النارية بما ينشأ معه توافر حق الدفاع الشرعى؛ يتم التعامل معهم لرد الاعتداء بوسائل تتناسب مع قدر الخطر المحدق بالنفس، أو المال أو الممتلكات.

واقترح قرطام حذف عبارة "استخدام طلقات الخرطوش غير المطاطى" من المادة، لضرورة التزام قوات الأمن بضبط النفس لأقصى درجة ممكنة والحفاظ على حياة المشاركين فى الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، مع الإبقاء على حق قوات الأمن فى الدفاع عن النفس فى حالة لجوء المشاركين فى التجمّع لاستعمال الأسلحة النارية.

اقتراح بتعديل المادة 18 لتوحيد عقوبة المحرّض على ارتكاب جريمة ومنفذها


يُعَاقَب بالسجن وفقًا للمادة 18، وبالغرامة التى لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من عرض أو حصل على مبالغ نقدية، أو أية منفعة لتنظيم اجتماعات عامة أو مواكب أو تظاهرات بقصد ارتكاب أى من الأفعال المنصوص عليها فى المادة السابعة من هذا القانون، أو توسط فى ذلك، ويُعَاقَب بالعقوبة ذاتها كل من حرض على ارتكاب الجريمة حتى ولو لم تقع.

وأوضح قرطام فى مقترحه: "نرى أن المادة تفتقر إلى التدرج فى العقوبات بين المحرض على الأفعال المنصوص عليها فى المادة السابعة، وبين منفذ هذه الأفعال المُخَاطَب بالمادة 19 –حبس مادة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنين وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه"، معتبرًا أن منفذ هذه الأفعال يعاقب بعقوبة أقل من المحرض، وهو الأمر الذى يتنافى مع المنطق، إذ أن المحرض يُعَد شريكًا فى الجريمة، وبالتالى له نفس عقوبة المنفذ، مقترحًا فى النهاية أن تكون العقوبة واحدة على المحرض والمنفذ.

جلسه-من-البرلمان

حزب المحافظين يرفض المادة 22 بكامل نصها


ورفض حزب المحافظين المادة 22 بكاملها، والتى تنص على: "مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسنى النية؛ تقضى المحكمة فى جميع الأحوال بمصادرة المواد أو الأدوات أو الأموال المستخدمة فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون"، باعتبار أن المادة غير مفهومة، وفضفاضة، وكارثية وفقًا لوصف "قرطام"، متسائلاً عن ماهية حقوق الغير حسنى النية حتى لا يتم الإخلال بها.

ومن المقرر أن يختتم دور الانعقاد الأول جلساته غدًا الثلاثاء، ووفقًا لتصريحات الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب؛ فإن جلسة الغد ستكون تاريخية وستحضرها الحكومة، ومن المقرر الاحتفال بها فى ختام دور الانعقاد، بالإضافة إلى تقديم تقريرًا يكشف عن إنجازات المجلس.



لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print