السبت، 19 أكتوبر 2019 12:04 ص
السبت، 19 أكتوبر 2019 12:04 ص
السبت، 01 أكتوبر 2016 11:33 ص
حوار محمد مجدى السيسى – تصوير حازم عبد الصمد
يكشف طاهر أبو زيد وزير الرياضة الأسبق، الأمين العام لائتلاف "دعم مصر"، أسرارا لأول مرة عن جدول أعمال البرلمان بدور الانعقاد الثانى، ويطرح تقييم صادم للمسؤولين عن الرياضة فى مصر، ويتحدث عن كواليس جديدة داخل ائتلاف الأغلبية، ونقاش واسع حول الحكومة والبرلمان والرياضة والشارع، فى حوار شامل مع "برلمانى".

وإلى نص الحوار:

كيف ترى هجوم البعض على أداء البرلمان خلال دور الانعقاد الأول؟


دور الانعقاد الأول كان استثنائيًا، كنا تحت ضغوط إنجاز مشروعات بقوانين أُصدرت فى غيبة البرلمان، فضلاً عن إعداد لائحة داخلية، كل هذا لم يعطِ الفرصة الحقيقية للبرلمان أن يعلن عن نفسه، لكن بشكل إجمالى، البرلمان أدى دوره بشكل يتناسب مع طبيعة المرحلة، إذا ما وضعنا فى الاعتبار أيضًا مناقشة بيان الحكومة، وإقرار موازنة الدولة، والموافقة على قانون بناء الكنائس، وغيره من الإنجازات الكثيرة، وبالتالى مر الدور الأول بنجاح لاشك فيه، بالرغم من تصدير الإحباط للشارع من البعض.

لو قيمت البرلمان من بين تقديرات "مقبول، جيد، جيد جدًا، ممتاز"، كيف ترى تقديره؟


جيد.

جانب من الحوار

حدثنى عن ملاحظاتك على أداء النواب خلال دور الانعقاد الأول؟


ليس من اللائق أن أقيم زملائى النواب، سواء كنا أعضاء ائتلاف أو حزبيين أو مستقلين، ما أستطيع أن أقوله، هو أن كل نائب يؤدى دوره وفقًا لأيدولوجيته، والمناوشات التى حدثت طبيعية، ومن إيجابيات البرلمان أن ما رأيناه فى بعض الأحيان من صوت عالى أو بحث عن دور اختفى فى نهاية الدور الأول، فضلاً عن أن ائتلاف دعم مصر ظل الأكثر تماسكًا، وقياداته وأفراده لم يخرجوا عن النص، لوعيهم الكامل بطبيعة المرحلة.

بعيدًا عن زملائك، سنتحدث عنك، توقعنا أن خبرتك كوزير رياضة سابق تفرض عليك الانضمام إلى لجنة الشباب بالبرلمان، وفوجئنا بانضمامك إلى اللجنة الدينية، لماذا؟

منذ اليوم الأول لاستخراج كارنيه البرلمان، أعلنتها بشكل واضح أننى لن أترشح لرئاسة أو لعضوية أى من اللجان، وأرى أن النائب القوى يستطيع فتح أى موضوع وهو خارج اللجان، أما عن موضوع اللجنة الدينية، فطُلب منى أنا وزميل آخر دخول اللجنة، لتكملة العدد لأن العدد كان غير مكتمل بها.

طاهر ابو زيد (1)

وما موقفك من اللجان النوعية فى دور الانعقاد الثانى؟


لن أنضم إلى أى لجنة.

هناك عدد من المشاهد التى استفزت المراقبين للبرلمان، مثل التفاف النواب حول الوزراء خلال الجلسات العامة للحصول على تأشيرات، ما رأيك فى ذلك؟

نحن نتكلم عن برلمان أكثر من 75% من أعضائه يخوضون التجربة البرلمانية لأول مرة، وبالتالى كان مشهد التفاف النواب حول الوزراء، يجسد تلقائية وليس انتهازية، النائب لا يريد أن يقتنص شىء من الوزراء، صحيح أن الموقف يعبر عن قلة خبرة لكن يفعلوا ذلك من منطلق إحساسهم بدوائرهم، وأن لقائهم بأصحاب القرار سيؤدى لحل المشكلات، فأنا أُرجع هذا لوطنية زائدة، وليس أنه مشهد سلبى.

شريف اسماعيل رئيس

لكن هل ذلك يعبر عن قلة تعاون الحكومة مع البرلمان؟


ليس بالضرورة.

وما تقييمك لحجم تعاون الحكومة مع البرلمان؟


تقديرى إنه ( مقبول ) .

دور الانعقاد الأول شهد نواب مثيرين للشغب، وتصريحات لنواب مثيرة للفوضى، كيف تابعت ذلك؟


دور الانعقاد الأول كان ساحة لكل من يريد أن يدلو بدلوه وفقًا لرؤيته الشخصية، وأعتقد أن بعد انتهاء ذلك الدور ناس كتير جدًا هتراجع نفسها، لأن فكرة استعراض القوة لم تلق استحسان الزملاء أو مجلس النواب بشكل عام، فأنا أعتقد أن تلك الأدوار ستختفى، لأن ثبت عدم جدواها ولم تفيد المجتمع، ولم تلق بجديد.

تكتل ( 25-30)، كيف ترى أداؤه فى دور الانعقاد الأول؟


أنا أقدر جميع النواب، وأتفق مع كل من يريد مصلحة هذا البلد، وأستنكر تمامًا كل من يريد تعطيل مسيرتنا، حتى لو كان أقرب الناس لى، وبالتالى أدعو الجميع وضع مصلحة الوطن فى المقدمة، وأحترم كل من يعبر عن رأيه دون شطط ومبالغة.

هل تقصد أن (25-30) تعبر عن رأيها فى مبالغة وشطط؟


فى قليل من الأحيان تفعل ذلك.

طاهر ابو زيد (2)

فى تقديرك، كم عددهم بالبرلمان؟


أتصور إنهم من 20 لـ 25 شخصا.

هل هذا التكتل يعارض فى البرلمان من أجل المعارضة أم وفق منطق؟


رأيتهم فى أوقات كثيرة يتمسكون بمواقف أتفق معهم فيها.

"25-30" قالت فى بيان رسمى إن "دعم مصر" أداؤه أقل من المتوقع وله انحيازات حكومية، ما ردك؟


إذا كان هناك ما يقارب 350 نائبا يؤمنون بمبادئ هذا الائتلاف ورسالته داخل البرلمان ومتمسكون بالائتلاف بهذا الشكل، فهو أكبر رد على تلك التصريحات التى أربأ أن أعلق عليها.

بعض النواب قالوا إنكم منبطحين للحكومة لموافقتكم على معظم مشروعاتها، ما ردك؟


كنت لا أتمنى أن يصدر هذا التصريح من زملاء أكن لهم كل التقدير، أما اتهامنا بالانحياز للحكومة اتهام سخيف ولا يليق بنواب محترمين، وهذا أمر غير مقبول، ثم أن الصدام مع الحكومة ليس دور البرلمان، إلا عندما يتعلق الأمر بمصلحة المواطن، وهناك أمثلة كثيرة، منها ما حدث خلال قانون الخدمة الوطنية، ولجنة تقصى فساد القمح.

بصراحة، هل ترى أن البرلمان أقوى أم الحكومة أم العكس؟


نحن فى وطن كبير، ولن تتغول أى سلطة على الأخرى، ولسنا فى صدد استعراض قوة، لكن ما أريد أن أقوله إن البرلمان بصلاحياته الدستورية سيكون الأكثر تأثيرًا لدى المواطن المصرى خلال الفترة المقبلة.

خالد يوسف قال إن ائتلاف "دعم مصر" أجهض التجربة الديمقراطية من خلال إقرار شروط تعجيزية لتكوين ائتلاف آخر؟


عندما طرحت نسبة الـ 25%، كنت أدعو من خلالها لتكوين 3 ائتلافات، وأنا أتمنى وأرحب وأطالب بتكوين ائتلاف جديد لأن من شأن ذلك إثراء الحياة السياسية داخل المجلس، ونحن لم نمنع أو نقف أمام تكوين ائتلاف آخر، لأنه كان بيد الائتلاف حينئذ تشكيل ائتلاف بنسبة 40%، لأنه كان لدينا أكثر من 250 نائبا وقتها.

كم يمثل ائتلاف "دعم مصر" الآن بالبرلمان؟


65% من المجلس، عدد أعضاء الائتلاف وصل إلى أكثر من 340 عضوا.

هل من الممكن أن نجد تكتل "25-30" ائتلاف برلمانى ذات يوم؟


بشكل أدائه الحالى، مستحيل يحصل طبعًا.

من المشاهد المستفزة أيضًا، تغيب النواب فى الجلسات العامة، ما تعليقك؟


تغيب النواب كان بصراحة من سلبيات دور الانعقاد الأول، ساهم فيه إطالة مدة الجلسات، وعدم الحسم فى أمور كثيرة، إلى جانب جدول أعمال سبقت مواضيعه أولوياته، وما أريد أن أقوله هو أن دور الانعقاد الثانى للحسم وليس للين.

وفى تقديرك، كيف نعالج أمر غياب النواب؟


عودة النواب مرتبطة بأجندة الجلسة، وأعتقد عندما تتصدر أولويات الشارع جدول الأعمال، ستكون دعوة لحضور النواب للتفاعل مع الشارع، بدليل أن كل المواضيع التى همت الشارع بقرارات مصيرية، كان النواب كلهم حاضرون.

وماذا عن اقتراح نشر أسمائهم فى الصحافة؟


إحنا مش فى مدرسة.

وهل عودة البث المباشر للجلسات قد يكون حلاً؟


أنا مش من أنصار ذلك، ستزيد المشهد ارتباكًا، وستعيد أصحاب البحث عن الدور.

كم نائب فى البرلمان يريد البحث عن دور؟


ممكن حسابهم على أصابع اليدين.

كيف رأيت أداء الدكتور على عبد العال خلال دور الانعقاد الأول؟


تحمل الكثير، كان ودود مع الجميع، كسب ثقة عدد كبير من النواب، الألفة زادت بينه وبين كل الأعضاء، كان على مسافة واحدة من جميع النواب، وهذا يعكس مدى وطنيته وإحساسه بالمسؤولية.

هناك عدد من القضايا المعلقة من دور الانعقاد الأول، منها عدم حسم حكم إسقاط عضوية أحمد مرتضى منصور؟


نحن نحترم أحكام القضاء، وما تنتهى إليه اللجنة التشريعية وهيئة المكتب، وننتظر رأيهم النهائى فى هذا الأمر، لأننى لست رجلاً قضاء أو قانون، وأفترض أن هناك عقدة قانونية فى الحكم.

وماذا عن قانون العدالة الانتقالية الذى ألزم الدستور إقراره بدور الانعقاد الأول ولم يُقر؟


كان هناك أكثر من موضوع أخذ من الوقت والجهد الكثير مما أجل إصداره، وأعتقد أنه سيكون فى أولويات البرلمان خلال دور الانعقاد الثانى.

نص المادة 241 بالدستور المتعلقة بقانون العدالة الانتقالية، والتى تتحدث عن أُطر للمصالحة الوطنية أحدثت أزمة خلال النقاش، هل مقصود بها المصالحة مع الإخوان؟


المصالحة الوطنية نص مطاط، لكن مقصود بيها وحدة الصف، وليست بالضرورة تعنى التصالح مع فصيل ما أو الإخوان، والقانون مرتبط بالعدالة والحماية الاجتماعية، فلا يجب أن نختصر الأمر فى جزء صغير من المادة.

مجلس الشعب

هل من الممكن أن يُقدم ائتلاف دعم مصر مشروع قانون للعدالة الانتقالية بدور الانعقاد الثانى؟


أعتقد أن هناك حزمة مشروعات قوانين سيتم تقديمها خلال دور الانعقاد الثانى من الائتلاف، منها العدالة الانتقالية والمحليات وأمر خاص بحماية الطفل.

دعم مصر اجتماع

أريد منك توجيه رسالة للمواطن، مفادها (ماذا ينتظر من البرلمان فى دور الانعقاد الثانى)؟


ملفات كثيرة أهمها إعلان حرب مفتوحة على الفساد الذى يحول دون استفادة المصريين بموارد بلادهم، وحصولهم على معيشة أفضل، وكذلك القضاء على الفقر، كما أنه يأكل عوائد أى برامج إصلاح، من خلال تشكيل لجان تقصى حقائق على غرار فساد القمح والتى أثبتت أن البرلمان يستطيع، وسيتم تشكيل أكثر من لجنة تقصى حقائق فى أماكن عدة فى مصر.

على الجانب الرياضى، هل لدى الكومة إرادة أو رغبة فى عودة الجماهير؟


الخطأ الفادح هو تأجيل قرار عودة الجماهير، تأجيل الموضوع أكثر من مرة وعدم التمسك بالشفافية والصدق من قبل المسؤولين عن الرياضة فى هذا التوقيت، وعدم الشجاعة فى اتخاذ القرار يُصعِّب المهمة، هذا الأمر إزداد الحذر فيه بشكل غير مبرر، إلى أن وصل لخوف، والآن تحول إلى رعب لدى المسؤولين عن الرياضة فى مصر، نتيجة عدم حل المشكلة، والمسؤولون عن المنظومة الرياضية فى مصر لا تملك الحسم.

كيف تقيم أداء المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة؟


سأختصر إجابتى فيما حدث من نتائج هزيلة مؤخرًا فى ريودى جانيرو، وسيحكم التاريخ بينى وبين من جاء بعدى فى الوزارة.

وماذا عن أداء الحكومة بشكل عام؟


الحكومة تبذل جهدا كبيرا، ووصول هذا الجهد للشارع ليس ملموسًا، وهذا الأمر يجب أن تراجع الحكومة نفسها فيها، ليس لدى شك فى وطنيتهم وبذلهم لجهد كبير، لكن طالما لم يكن هناك تقدم فى الشارع، فإن المراجعة السريعة واجبة.

من وجهة نظرك، كم وزير بالحكومة ليس على قدر المسؤولية؟


أداء عدد ليس بالقليل من الوزراء غير مريح للبرلمان، وخاصة فى وزارات ينبغى فيها العمل بشكل أكثر جدية.

وماذا تريد أن تقول لهم؟


راجعوا أنفسكم، الشارع لن يتحمل أحد، والبرلمان سينحاز للشارع.

وماذا عن أداء الرئيس السيسى؟


أعتقد خلال العامين الماضيين، أداء الرئيس فاق كل التوقعات، وأبرز ما ميز الفترة السابقة، هو التحرك الخارجى، وإعادة صياغة وقيمة مصر من جديد على المستوى الدولى.

هل تؤيد المطالبات بترشحه لفترة رئاسية ثانية؟


بالتأكيد.


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print