الأحد، 25 أكتوبر 2020 10:54 ص
الأحد، 25 أكتوبر 2020 10:54 ص
الإثنين، 16 يناير 2017 02:01 ص
كتب محمد عوض
بدا عبد المجيد السيد أحد سكان منطقة المحطة الجديدة، متثاقل الأنفاس، بعدما هبط من أعلى كوبرى مشاة أنشئ فوق مزلقان بوسط مدينة الإسماعيلية، وهو يحمل أكياس بها خضراوات اشتراها لتوه من سوق على الجانب الآخر من الكوبرى.

1

"عبد المجيد"، يتنقل يوميا عبر مزلقان الشارع الثلاثينى للذهاب إلى عمله، ولكنه الآن أصبح مضطرا إلى عبور كوبرى مشاه، وينتظر تنفيذ تركيب مصاعد كهربائية على جانبى الكوبرى تنفيذا لوعد وقرار أطلقه محافظ الإسماعيلية قبل عام كامل، وتقدم عضو بمجلس النواب بطلب إحاطة حول أوضاع الكبارى فوق السكك الحديدية.

تصميم الكوبرى زاد من متاعب "عبد المجيد" وما يقرب من ربع مليون مواطن من سكان منطقتى عراشية مصر والمحطة الجديدة، يتنقلون عبر الكوبرى الذى يربط بين منطقة أكبر سوق تجارى للخضراوات ومنطقة تجارة الملابس على الجانب الآخر.

3

وتقدم أشرف عمارة عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لوزير التنمية المحلية ورئيس مجلس الوزراء حول أوضاع الكبارى على المزلقانات، يشكو فيه من أوضاع الصيانة على كوبرى أنشئ أعلى محطة السكك الحديدية ويسمى "السلم الأزرق"، وكوبرى المشاة الذى أنشئ مع حفر نفق الثلاثينى قبل ما يقرب من عامين، وما زال سكان المنطقة المحيطة من الكوبرى يعانون سوء تصميمه.

وقال عنه أشرف عمارة عضو مجلس النواب فى طلب إحاطة قدمه لأمانة المجلس "الكوبرى يحتاج إلى عمليات صيانة كثيرة، فالسلم غير آدمى وغير حضارى بالمرة، وتتفاقم المشكلة مع تزايد استخدامه بسبب الزيادة السكانية المتزايدة دون أن يصحبها أى عمليات تطوير ليتم استيعاب هذا الاستخدام المتطرد، هذا بالإضافة إلى معاناة كبار السن على وجه الخصوص فى استخدامه.

5

وأضاف: "أن هذا السلم أصبح وسيلة عبور غير مجدية تماما ويتسبب الآن فى أزمة حقيقية، بسبب وقوعه فى موقع حيوى فى قلب مدينة الإسماعيلية، بالرغم من أنه كان فى وقت سابق ذو نفع".

ويشكو "عبد المجيد" من طريقة تصميم سلالم الكوبرى التى ترتفع بزاوية 60 درجة تقريبا، وعرض الدرجات أقل من المواصفات القياسية التى يحددها مركز المواصفات والمقاييس للمنظمة العربية للتنمية، بخصوص تشييد المبانى بمواصفات للمسنين والأطفال الصغار فضلا عن ذوى الاحتياجات الخاصة.

كوبري  السلم الأزرق  (1)

وقال الدكتور سامى هاشم عضو مجلس النواب، أعتقد أن مشكلات الكبارى المقامة على خط السكك الحديدية، ستحل بنقل خط السكك الحديد خارج المدينة وربطها بمشروعات قومية وأنفاق قناة السويس ومحور التنمية.

كوبري  السلم الأزرق  (2)

وأضاف لـ"برلمانى"، اتفقنا مع محافظ الإسماعيلية على نقل المحطة ومقترح لها مدينة المستقبل، كأفضل موقع بديل، ونستغل الأماكن الشاغرة مشروعات ومتنزهات لخدمة المدينة.

ويقول المهندس وليد أحمد مهندس استشارى للمقاولات والإنشاءات: "وضع كوبرى المشاه يصعب من استخدامه خاصة لذوى الاحتياجات الخاصة والمسنين".

6

ويضيف: "إصلاح الكوبرى بوضعه الحالى شبه مستحيل، ولكن يمكن إيجاد حلول بديلة فى نفس المنطقة".

ويقترح فؤاد الذى يملك أيضا مكتبا متخصصا فى الاستشارات الهندسية، أن يستغل منطقة أسفل الكوبرى لفتح بوابات مخصصة لعبور كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، ويتحكم بها من خلال موظف يغلق الطريق فى حالة مرور قطارات من المزلقان، أو حفر نفق للمشاه مجاور للنفق الأساسى المخصص لمرور السيارات.

وقضى ديوان محافظة الإسماعيلية 7 أشهر فى بحث اقتراحات لحل مشكلة تصميم الكوبرى وتوصلت لجنة هندسية من جامعتى القاهرة وقناة السويس لتصميم لمصاعد تقام على جانبى الكوبرى، أعلن عنها اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية فى بيان رسمى فى يناير الماضى بتكلفة 3 ملايين و150 ألف جنيه، ووصف البيان القرار بأنه استجابة لمطالب أهالى الإسماعيلية، وشدد المحافظ على إنهاء العمل خلال 3 أو 4 أشهر على الأكثر.

وعود محافظ الإسماعيلية لإنهاء تنفيذ المصاعد بجانبى الكوبرى تبدلت لثلاث مرات ففى إبريل أعلن فى بيانات رسمية صادرة من إدارة إعلام المحافظة، إن المصاعد ستعمل فى يونيو وعادت لتقول أن الافتتاح سيكون مع الاحتفال بمرور عام على قناة السويس الجديدة، ولكن الإدارة نفسها نقلت على لسان المحافظ خلال احتماع للمجلس التنفيذى فى شهر سبتمبر الماضى أمام النائبان آمال رزق الله وأشرف عمارة، إن الشركة المنفذة ستنهى تركيب المصاعد فى 30 نوفمبر الماضى والتشغيل الفعلى قبل نهاية العام الجارى.

4

شاب فى أواخر العشرينيات من عمره تشابهت ظروفه مع فرج أبو أسامة "75 عاما"، كلاهما شكى من صعوبة درجات السلم وتصميمها التى تبدو مرتفعة عن المعتاد، مما يتسبب فى الشعور بضيق التنفس وتحتاج لمجهود يقترب من المجهود الرياضى.

فرج أبو أسامة يقول: "كيف يتعامل كبار السن مع كوبرى مثل هذا، أرى يوميا سيدات تطلب المساعدة فى عبور الكوبرى بينهم من تحمل طفلا أو حقيبة بها خضراوات السوق".

2

ويضيف: "الأزمة هى احتياج سكان المنطقة لاستخدام الكوبرى لأنه المنفذ الوحيد بهذه المنطقة، وأقرب معبر إلى الحى المقابل يبعد نصف كيلو متر على الأقل، مما يجعل السكان يتنقلون باستخدام سيارات الأجرة بدلا من التحرك على الأقدام".

أزمة السلم الأزرق أقل حدة من الكوبرى الجديد، فالأول يعانى من ضعف أعمال الصيانة، بسبب خلاف بين دواوين حى أول وثان، حول ملكية الكوبرى من جانب وهيئة السكك الحديدية من جانب آخر.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print