السبت، 04 يوليه 2020 06:13 م
السبت، 04 يوليه 2020 06:13 م

هل "الأمور المستعجلة" تعرقل حكم"مصرية الجزيرتين"

جدل قانونى حول نفاذ حكم "الإدارية العليا" بسبب حكم سابق بوقف "بطلان اتفاقية تيران وصنافير".. والحيثيات اليوم: "الأمور المستعجلة" تغافلت عن القواعد والأطر الدستورية المنظمة لاختصاصها

هل "الأمور المستعجلة" تعرقل حكم"مصرية الجزيرتين"
حالة من الجدل القانونى أثارها حكم محكمة القضاء الإدارى برفض طعن الحكومة على بطلان اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين الحكومة المصرية والمملكة العربية السعودية،
الإثنين، 16 يناير 2017 04:00 م
كتبت: سمر سلامة
حالة من الجدل القانونى أثارها حكم محكمة القضاء الإدارى برفض طعن الحكومة على بطلان اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين الحكومة المصرية والمملكة العربية السعودية، حيث أكد عدد من الفقهاء القانونيين، أن الحكم غير نافذ بسبب حكم محكمة الأمور المستعجلة الصادر منذ فترة، وذلك وفقا لرأى الفقيه الدستورى صلاح فوزى، والذى أكد أن حكم القضاء الإدارى غير نافذ، بسبب الحكم الصادر عن محكمة الأمور المستعجلة بوقف حكم القضاء الإدارى.

صابر-عمار

وأوضح فوزى لـ"برلمانى"أن حكم الأمور المستعجلة استند لنص المادة 275 من قانون المرافعات، ولم يقض بإلغائها أو عدم دستوريتها، لافتا إلى أن الحكم لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد رفع قضية أمام المحكمة الدستورية العليا بتناقض أحكام المحاكم.

صلاح-فوزى

وأكد"فوزى" أنه باعتبار الحكم غير نافذ فمن حق مجلس النواب مناقشته، لأنه أحيل إليه قبل صدور حكم القضاء الإدارى، بما يعنى أن الإحالة جاءت بشكل قانونى.

يذكر أن المادة 275 من قانون المرافعات، تنص على: "يختص قاضى التنفيذ دون غيره بالفصل فى جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت قيمتها.

مجلس-الدولة

ويفصل قاضى التنفيذ فى منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة".


ومن اللافت للنظر أن حيثيات حكم القضاء الإدارى تضمن تعليقا على حكم محكمة الأمور المستعجلة، حيث جاء بالحيثيات: "قد عمدت محكمة الأمور المستعجلة بحكمها المنوه عنه فوق مخالفتها لقواعد الاختصاص الولائى المقررة دستوراً وقانوناً كما سلف بيانه، إلى مناقشة حكم القضاء الإدارى محل النزاع ونصبت نفسها محكمة أعلى لنقضه وتعديله لا قاضى تنفيذ تتحدد ولايته فى إزالة ما يعرض من عقبات تحول دون تنفيذ الحكم، متغافلة أوغافلة عن القواعد والأطر الدستورية والقانونية المنظمة لاختصاصاتها، ما لا مناص معه من اعتبار حكمها عدما لا طائل منه، ومحض عقبة مادية تنحيها المحكمة المختصة- دائرة فحص الطعون- جانباً، غير عابئة به وهى بصدد ولايتها الأصيلة بنظر الطعن المعروض، وهذه الولاية التى قررها كما سلف البيان الدستور المصرى، وأحكام المحكمة الدستورية العليا، ولا يمثل عدم إصدار تشريع يقطع بنصوصه فى اختصاص جهة القضاء الإدارى بالنظر في منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه مانعاٌ بحسبان هذا التشريع حال صدوره لا يمثل إلا تنظيماً للمنظم وتأكيداً للمؤكد من الأمر بسند أعلى مرجعه المادة (190) من الدستور .

Capture


وتنص المادة 190 من الدستور على : مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

Capture1

صابر عمار: القضاء أقر مصرية تيران وصنافير وعلى البرلمان احترام أحكام القضاء


ومن جانبه قال الدكتور صابر عمار، عضو لجنة الإصلاح التشريعى، إن المسار القانونى الخاص باتفاقية ترسيم الحدود بين الحكومة المصرية و المملكة العربية السعودية، انتهى بحكم مجلس الدولة برفض طعن الحكومة وتأييد حكم بطلان الاتفاقية الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى.

وأضاف "عمار" لـ "برلمانى"، أن الكورة الآن فى ملعب مجلس النواب، الذى تمت إحالة الاتفاقية إليه لدراستها، إما بإعلان احترامه لأحكام القضاء ومصرية الجزيرتين تيران وصنافير، أو الإصرار على ما أعلنه عدد من أعضائه بعدم اختصاص القضاء بنظر مثل هذه الاتفاقيات، وأن يواصل البرلمان دراسة الاتفاقية والتصويت عليها تحت القبة بالقبول أو الرفض.

و كانت هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا، قضت بتأجيل نظر منازعتى التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية إلى جلسة 12 فبراير المقبل كآخر أجل قبل كتابة تقرير بالرأى القانونى فيهما.



لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print