الأربعاء، 11 ديسمبر 2019 07:14 ص
الأربعاء، 11 ديسمبر 2019 07:14 ص
الإثنين، 16 يناير 2017 06:01 م
كتبت إيمان على
سيطرت حالة من الجدل القانونى حول السيناريوهات التى ستخرج بها المحكمة الدستورية العليا فى 12 فبراير بعد حكم الإدارية العليا، اليوم الاثنين، لنظر الطعن المقدم من الحكومة، على حكم محكمة القضاء الإدارى، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة إعلاميا بـ"تيران وصنافير".

وكانت هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا، قد قررت تأجيل نظر منازعتى التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة، لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية إلى جلسة 12 فبراير المقبل كآخر أجل قبل كتابة تقرير بالرأى القانونى فيهما.

المحكمة-الإدارية-العليا

واختلفت الآراء بين اختصاصات "الإدارية العليا" ونظر القضاء فى اتفاقيات أعمال السيادة، وقالت المحكمة الإدارية العليا فى حيثيات حكمها بشأن هذا الصدد، بأنه "إذا كان من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن أعمال السيادة تتفق مع العمل الإدارى فى المصدر والطبيعة ويختلفان فى السلطة التى تباشر بها السلطة التنفيذية العمل ذاته، مع تقرير وسائل مختلفة للحد من آثار أعمال السيادة التى قد تؤثر سلباً فى حقوق الأفراد وحرياتهم إلا أن أنجح الوسائل لرقابة أعمال السيادة هو اللجوء إلى القضاء، والقضاء هو من يحدد أعمال السيادة بحثاً عن اختصاصه للفصل فى النزاع المعروض، فإذا استوى العمل من حيث سلطة إصداره وطبيعته بأنه من أعمال السيادة قضى بعدم اختصاصه، ولا ريب أن القاضى عندما يباشر الاختصاص المعقود له بتحديد ما يعتبر من أعمال السيادة ليلحق به حصانة تعصمه من رقابة القضاء ليس مطلق اليد حر التقدير وإلا خرج على فكرة السيادة بالمعنى المشار إليه آنفاً، وإنما يحكمه التنظيم القانونى لممارسة السلطة الموصوفة بأنها عمل من أعمال السيادة، والنزاع الذى صدر بشأنه العمل، ثم يستخلص القاضى المتروك له تحديد طبيعة العمل فى إطار اختصاصه وظروف ومستندات النزاع المعروض عليه، وهو ما يقطع - بداءةً – بعدم صحة المقارنة بين مسلك المحاكم حال تحديد طبيعة العمل وكونه من أعمال السيادة".

المحكمة-الدستورية-العليا

يأتى ذلك فى الوقت الذى قضت فيه محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة الدائرة 12، بتأييد حكم أول درجة ورفض الاستئناف عليه الذى قضى بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المعروفة إعلاميا باتفاقية تيران وصنافير.

محمد حامد الجمل: القضاء ليس له أحقية النظر فى أعمال السيادة.. والحكومة والبرلمان لهما أحقية البت فى "تيران وصنافير"


وأكد المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، أنه طبقا لأحكام الدستور والمبادئ الدستورية العامة وقانون مجلس الدولة، فإن القضاء الإدارى لا يختص بنظر الدعوى المتعلقة بأعمال السيادة ومن المسلمات فى الفقه الدستورى والإدارى، أن الاتفاقيات الدولية من أعمال السيادة، وبالتالى فإن الحكم فى بطلان أو صحة اتفاقية ترسيم الحدود تخرج من اختصاص وولاية "القضاء الإدارى والإدارية".

محمد-حامد-الجمل

وأشار الجمل، فى تصريحات لـ"برلمانى"، إلى أنه وفقا لذلك السند فإن مجلس النواب يستطيع أن يناقش الاتفاقية وينتهى فيها إلى ما يراه للشعب المصرى، موضحا أن الحكم الذى صدر اليوم من المحتمل أن يطعن عليه أمام محكمة الأمور المستعجلة أو المحكمة الدستورية لتناقض الحكم مع ما أصدر مسبقا.

وتوقع "الجمل"، خروج المحكمة الدستورية خلال نظرها دعوة منازعة التنفيذ بعدم اختصاص القضاء فى نظر أعمال السيادة، وبالتالى من حق البرلمان والحكومة البت فيها.

"طارق خضر": حكم "الإدارية العليا" بات واجب النفاذ.. ويغلق صفحة "الدستورية العليا"


فيما أكد اللواء الدكتور طارق خضر، الفقيه الدستورى، أن حكم الإدارية العليا اليوم هو حكم بات واجب النافذ، موضحا أن هيئة قضايا الدولة كانت قدم قدمت دعوتى منازعة تنفيذ ضد حكم محكمة القضاء الإدارى فى 21 ينونيو على أساس أن تنفذ الاتفاقية ومنازعة التنفيذ لا تؤثر بأى حال من الأحوال على أثر الحكم اليوم.

طارق-خضر

وأضاف، فى تصريحات لـ"برلمانى"، أن حكم محكمة القضاء الإدارى قد تأكد اليوم بحكم الإدارية العليا وهو ما يعنى بطلان الاتفاقية وانعدامها، مشددا على أن منازعة التنقيذ قدمت ولم يكن حكم الإدارية العليا قد صدر فهى صاحبة القول الفصل وحكمها اليوم نهائى.

وشدد على أنه بموجب ذلك الحكم يعد انقضاء منازعة وقف التنفيذ، لأنه حكما بات من الإدارية العليا، فالمنازعة لا تفحص الشق الموضوعى بل الشكلى، مؤكدا أنه لن يكون هناك أى تأثير على هذا الحكم.

شوقى السيد: "الإدارية العليا" لها أحقية الاختصاص.. و"خلى الحكومة تقضى عمرها فى المحاكم"
أكد المستشار شوقى السيد، الفقيه الدستورى، أن البرلمان أصبح ليس له الحق فى النظر باتفاقية ترسيم الحدود والمعروفة إعلاميا بـ"تيران وصنافير"، بعد قرار الإدارية العليا ببطلان اتفاقية "تيران و صنافير".

شوقى-السيد

وعلق الفقيه الدستورى فى تصريحات لـ"برلمانى"، قائلا: "الحكومة خليها تقضى حياتها كلها فى المحاكم"، معتبرا أن الاحتمال ضعيف فى إنصاف "المحكمة الدستورية" لكفة الحكومة خلال نظر منازعتى التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية فى 12 فبراير".

وأشار شوقى، إلى أن المحكمة الإدارية العليا لها أحقية الاختصاص كما أن الحكم سبب نفسه فى حيثيات شملت أكثر من 60 صفحة.











لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print