الخميس، 26 نوفمبر 2020 07:36 م
الخميس، 26 نوفمبر 2020 07:36 م

قانون المحليات يصل محطته الأخيرة

بعد تعديل مشروع الحكومة لـ"الإدارة المحلية".. رئيس "محلية البرلمان": عدم إقرار القانون بدور الانعقاد الحالى يعرضنا لخرق دستورى.. وخبراء: خطوة لتحقيق الاستقلال المالى للمحافظات لكنه غير كاف

قانون المحليات يصل محطته الأخيرة قانون المحليات يصل محطته الأخيرة
يواجه تحول الإدارة المالية من المركزية إلى اللامركزية فى مصر تحديات كبيرة جدا، فرغم وجود نص دستورى يؤكد هذا التوجه ويدعم الموازنات المستقلة خلال فترة انتقالية 5 سنوات تنتهى بموازنة سنة 2018/2019.
الأربعاء، 24 مايو 2017 05:00 ص
كتبت منى ضياء

يواجه تحول الإدارة المالية من المركزية إلى اللامركزية فى مصر تحديات كبيرة جدا، فرغم وجود نص دستورى يؤكد هذا التوجه ويدعم الموازنات المستقلة خلال فترة انتقالية 5 سنوات تنتهى بموازنة سنة 2018/2019، ولكن حتى الآن لم تحدث أى خطوات حقيقية للسير فى هذا الاتجاه.

 

وخلا قانون الإدارة المحلية الذى تقدمت به الحكومة إلى البرلمان من توجه وإرادة حقيقية للتحول نحو الموازنات المستقلة وتحقيق اللامركزية المالية، وهو ما واجهته لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بالعديد من التعديلات التى أجريت على مشروع القانون من خلال العديد من جلسات الاستماع انتهاء بإعداد مشروع قانون يعد الخطوة الولى للتوجه نحو هذا التحول، ولكنه خطوة غير كافية بحسب ما أكده الخبراء بندوة المركز المصرى للدراسات الاقتصادية التى ناقشت أمس الثلاثاء، آليات الانتقال بالموازنات المحلية من المركزية إلى اللامركزية.

 

وقالت الدكتورة نهال المغربل نائب وزير التخطيط، إنه كان هناك تجربة قبل عام 2011 للتحول إلى التخطيط اللامركزى بمعنى ان كل محافظة تضع خطتها الاستثمارية بناء على احتياجاتها وعدد سكانها، ووجود صيغة لتمويل هذه الخطط لتلبية احتياجات سكانها، ولكن لم تكتمل.

 

وأشارت نهال المغربل، إلى قيام الوزارة بإعداد مشروع قانون جديد للتخطيط الموحد يربط بين المستوى القومى، والمستوى القطاعى، ولكن هناك مقاومة كبيرة لخروج القانون – على حد تعبيرها.

 

وشدد الدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية السابق، على عدم وجود إرادة حكومية حقيقية للتحول إلى اللامركزية والاستقلال المالة للمحافظات، وهو ما ظهر بمشروع قانون الإدارة المحلية فى شكله الذى تقدمت به الحكومة، والذى لم يتطرق من الأساس للإدارة المالية اللامركزية، بمعنى أنه لا يعطى الصلاحية لمحافظين فى وضع وتنفيذ وإدارة موازنات محافظاتهم، كما أنه يحظر على المحافظين حاليا نقل المخصصات المالية من بند إلى آخر حسب احتياجات المحافظة إلا بموافقة وزير التخطيط، وهو ما عزته نائب وزير التخطيط إلى عدم وجود مجالس محلية للمراقبة على المحافظين.

 

وأكد فرحات على عدم وجود كوادر مؤهلة بالمحليات لتطبيق هذا التحول، وهو ما يتطلب إنشاء معهد للإدارة المحلية وبدء تجريب تطبيق اللامركزية الحقيقية فى المحافظات لأن التطبيق الفعلى لن يأتى بدون تجريب وخطأ.

 

واقترح فرحات أن يتضمن قانون الإدارة المحلية الجديد أن يكون لكل محافظة موازنة مستقلة تضعها المحافظة وتنفذها، على أن تخضع قرارات المحافظين لرقابة المجالس المحلية، وتحديد نسبة من إيرادات المناجم والمحاجر للمحافظات، وألا تؤول بالكامل لوزارة المالية، حتى يمكن للمحافظات تدبير مارد مالية لتمويل مشروعاتها.

 

وطالب فرحات بضرورة الإبقاء على الصناديق الخاصة للتنمية المحلية بالمحافظات، والتى تتيح حرية حركة للمحافظين فى الإنفاق بعكس الموازنة التى ليس للمحافظ سلطة التصرف فيها بنقل الأموال من باب لآخر بحسب احتياجات الإنفاق.

 

ووصف الدكتور خالد زكريا أستاذ الاقتصاد والإدارة المالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، موازنة السنة المالية الجديدة 2017/2018 بأنها من أسوأ الموازنات على الإطلاق فيم يتعلق بالإدارة المالية، حيث يمثل نصيب الإنفاق على المحليات بالموازنة 10% فقط من إجمالى الإنفاق القومى، و6% من الموازنة الاستثمارية، كما ان نصيب المحليات من الإيرادات الضريبية 0.2% فقط من إجمالى الإيرادات الضريبية فى مصر، وهو ضئيل جدا.

 

وأكد زكريا أن وجود قانون جديد للإدارة المحلية مجرد نقطة بداية لكنها ليست كافية، مطالبا بضرورة منح المحليات سلطات ومسئوليات واضحة، وتخصيص نسبة من الإيرادات الضريبية مثل الضرائب العقارية للمحليات لتوفير التمويل اللازم لعميلة الاستقلال المالى للمحافظات، وهو ما يتطلب قناعة وإرادة من وزارة المالية ودعما فى هذا الاتجاه.

 

من جانبه قال المهندس أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن عدم انتهاء البرلمان من إقرار قانون الإدارة المحلية خلال دور الانعقاد الحالى وتأجيله للدور الثالث ينتج عنه خرق دستورى، وهو ما تضغط معه اللجنة للإسراع بالمناقشة.

 

وأوضح السجينى، أن اللجنة انتهت من القانون بالفعل وتم تسليمه لهيئة المكتب بمجلس النواب، ووعد رئيس المجلس بمناقشته خلال دور الانعقاد الحالى بعد قانون الاستثمار.

 

وأكد النائب البرلمانى أن إرجاء القانون للمناقشة بدور الانعقاد الثالث يعنى مناقشته خلال أكتوبر أو نوفمبر المقبل، ثم إرساله لمجلس الدولة للمراجعة، ومن المتوقع أن يخرج من مجلس الدولة ببعض الملاحظات ثم إرساله للرئاسة ونشره القانون، وهذا يعنى أنه لن يتم اللحاق بموازنة السنة المالية 2018/2019 التى تعد الأخيرة فى فترة التحول الخمسى من المركزية إلى اللامركزية طبقا لما نص عليه الدستور.

 

وشدد السجينى، على وجود إرادة حقيقية وتوافق من الحكومة ومجلس النواب لتفعيل اللامركزية، لافتا إلى أن المناقشات انتهت إلى حصول المحافظات على 5% من الإيرادات الضريبية ولكن حتى الآن مازال هذا الأمر يواجه اعتراضا من وزارة المالية.

 

وأكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، أن التنفيذ أهم بكثير من القانون، مشددة على أهمية تأهيل الكوارد فى الإدارة المحلية. ودعت لأن تركز المرحلة الثانية من البرنامج الرئاسى لتأهيل الكوادر الشبابية فى هذا الموضوع.

 

ودعا المشاركون لأهمية تطبيق موازنة البرامج والأداء لأنها ستمكن من تحقيق فعالية الإنفاق العام من خلال برامج واضحة ومتابعة للأداء ومراقبة حقيقية على تحقيق الأهداف المطلوبة.

 

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print