الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 08:47 م
الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 08:47 م
الأحد، 06 ديسمبر 2015 01:11 ص
كتب سماح عبد الحميد ومحمد صبحى
بإعلان اللجنة العليا للانتخابات لنتائج جولة الإعادة للمرحلة الثانية نهاية الأسبوع الماضى، يبدو أن الانتخابات البرلمانية قد انتهت وأُغلقت صفحتها وأصبحنا بصدد الاستعداد لاستقبال جلسات البرلمان بكامل تشكيله، ولكن يبدو أن هذه الانتخابات تأبى المرور الهادئ بشكل كامل، إذ ما زالت تثير الأسئلة وعلامات الاستفهام، والسؤال فى هذه المرة يتعلق بأعداد الناخبين وبيانات اللجنة العليا للانتخابات بشأن النتائج.
ناخب الخائب الزيادة

قاعدة بيانات الناخبين، التى تعدها وزارة التخطيط بالتعاون مع اللجنة العليا للانتخابات، يتم الانتهاء منها قبل بدء الانتخابات البرلمانية، وهو ما يُعنى أنها تظل ثابتة طوال فترة الانتخابات، ولكن مراجعة قاعدة البيانات كشفت عن وجود خطأ فى أعداد الناخبين بإحدى أهم دوائر القاهرة وأكثرها سخونة، وهى دائرة النزهة ومصر الجديدة، إذ كشفت مراجعة كشوف الناخبين فى هذه الدائرة عن زيادة عدد الناخبين فى الدائرة، وإضافة ناخب فى جولة الإعادة من المرحلة الثانية مقارنة بعدد الناخبين فى الجولة الأولى، حيث جاء عدد الناخبين المقيدين فى الدائرة الثامنة بمحافظة القاهرة "النزهة ومصر الجديدة" فى المرحلة الأولى 401 ألف و919 ناخبًا، فى حين جاء عدد الناخبين المقيدين فى جولة الإعادة بالدائرة نفسها 401 ألف و920 ناخبًا.
ايمن عباس

شوقى السيد: الطريق القانونى للتعامل مع الأمر عبر القضاء الإدارى أو محكمة النقض


عن هذا الأمر، قال الخبير القانونى والفقيه الدستورى والبرلمانى السابق الدكتور شوقى السيد، إن أيّة أخطاء فى كشوف الانتخابات تكشف عن عوار دون شك، لافتًا إلى أن هناك طريقين للتعامل مع هذا الخطأ: الأول يتمثل فى اللجوء إلى محكمة القضاء الإدارى خلال 3 أيام من إعلان النتيجة، والطعن على سلامة القرار الإدارى الصادر من اللجنة العليا لانتخابات بأنه قرار معيب، والطريق الثانى هو اللجوء لمحكمة النقض لتقديم طعن فى صحة عضوية الفائزين فى الدائرة، وصولا إلى بطلان إعلان النتيجة وبطلان العضوية.
شوقى السيد
وأضاف "السيد" - فى تصريحات خاصة لـ"برلمانى"، اليوم السبت - أن فكرة وجود خطأ فى اسم واحد فقط فى الكشوف، وكونه لا يؤثر فى النتيجة، أمر غير صحيح، لافتًا إلى أن أى خطأ يُعدّ نموذجًا لما يمكن أن يتكرر فى أيّة دائرة أخرى، أو أيّة لجنة انتخابية بالدائرة نفسها، ومن ثمّ فإن أى خطأ يكشف عن عوار فى الكشوف، ومن ثمّ يؤثر على النتيجة.

محمد حامد الجمل: إضافة ناخب للكشوف حادثة طريفة ولكن لا قيمة لها


فيما قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن زيادة ناخب واحد فى قاعدة بيانات الناخبين بالدائرة يمثل عوارًا وعيبًا قانونيًّا، ولكنه لا يؤثر على نتيجة الانتخابات، موضّحًا أنه حال إضافة 200 ألف ناخب مثلاُ يصبح الأمر ذا قيمة من ثمّ يؤثر فى النتيجة.
محمد حامد الجمل (2)
وأضاف رئيس مجلس الدولة الأسبق - فى تصريحات لـ"برلمانى" - أن إضافة ناخب واحد تُعدّ حادثة طريفة، ولكنها غير مجدية وليست لها قيمة من الناحية القانونية.

يسرى العزباوى: لا يجوز تحديث قاعدة البيانات قبل الإعادة


الدكتور يسرى العزباوى، الباحث فى النظم الانتخابية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إن زيادة ناخب فى قاعدة بيانات ناخبى دائرة النزهة ومصر الجديدة خلال جولة الإعادة، مقارنة بعدد الناخبين المقيدين فى الدائرة خلال الجولة الأولى، يفتح الباب أمام الطعن على نتيجة الانتخابات بالدائرة، وإمكانية إبطالها وإعادة العملية الانتخابية فيها مرة أخرى.
يسرى العزباوى
وأوضح "العزباوى" - فى تصريحاته لـ"برلمانى" بهذا الشأن - أن المفترض أن يتم تحديث قاعدة بيانات الناخبين قبل الجولة الأولى من الانتخابات بيومين أو ثلاثة أيام على الأكثر، ولكن لا يجوز تحديثها فى جولة الإعادة.

مصدر قضائى: الناخب الزائد "يارا سلام" أضيف بحكم محكمة


وسط حالة الحيرة التى أثارتها الأرقام المعلنة من اللجنة العليا للانتخابات، والحديث عن صحة العملية الانتخابية وتهديد عضوية الفائزين بمقعدى مصر الجديدة والنزهة، حلّ مصدر قضائى هذا اللغز - فى تصريحات خاصة لـ"برلمانى" - كاشفًا عن سر هذا الناخب الزائد الذى طرأ على قاعدة بيانات الناخبين فى الدائرة.
إعلان النتائج فى الجولة الاولى والإعادة (2)

فى توضيحه للأمر، قال المصدر القضائى إن الناخب الزائد هى الناشطة السياسة يارا سلام، التى خرجت من محبسها قبل قضاء مدّة العقوبة فى قضية اختراق ضوابط قانون التظاهر ضمن مجموعة من النشطاء الذين عفى عنهم الرئيس عبد الفتاح السيسى فى عيد الأضحى الماضى، خلال شهر سبتمبر الماضى، ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية أقامت الناشطة يارا سلام دعوى أمام القضاء الإدارى تطالب بأحقيتها فى التصويت وإدراج اسمها فى قاعدة بيانات الناخبين، وهى الدعوى التى حكمت فيها الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، برئاسة المستشار يحيى الدكرورى، مساء الثلاثاء 10 نوفمبر الماضى، وقضت بإلزام اللجنة العليا للانتخابات بإدراج اسم "يارا سلام"، الناشطة والمحامية الحقوقية، فى جداول الناخبين، وإقرار حقها فى ممارسة حقوقها السياسية، ومن ثمّ حقها فى التصويت بالانتخابات البرلمانية.
إعلان النتائج فى الجولة الاولى والإعادة
كانت يارا سلام قد اختصمت فى دعواها، اللجنة العليا للانتخابات، بسبب حذف اسمها من كشوف الناخبين على خلفية اتهامها فى قضية خرق قانون التظاهر، وقالت المحكمة فى حيثياتها إن هذه التهمة ليست من الاتهامات التى تقضى بالحرمان من ممارسة الحقوق السياسية.


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print