السبت، 05 ديسمبر 2020 11:43 ص
السبت، 05 ديسمبر 2020 11:43 ص

أسرار علاقة قطر بـ 4 منظمات إرهابية

وكيل "خارجية البرلمان" يرصد علاقة الإمارة بالقاعدة وداعش وجبهة النصرة وحماس.. رضوان: وكيل "بن لادن" أسس جمعية خيرية قطرية.. ودعمت جبهة النصرة وتوسطت للإفراج عن سجنائها

أسرار علاقة قطر بـ 4 منظمات إرهابية أسرار علاقة قطر (2)
قال طارق رضوان وكيل لجنة العلاقات الخارجية، إن علاقة قطر بالمنظمات الإرهابية مفضوحة أمام العالم كله، وجميع الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تدرك ذلك
الخميس، 13 يوليه 2017 01:00 م
كتبت سماح عبد الحميد

 قال طارق رضوان وكيل لجنة العلاقات الخارجية، إن علاقة قطر بالمنظمات الإرهابية مفضوحة أمام العالم كله، وجميع الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تدرك ذلك .

 

وأضاف رضوان، أنه إذا أراد المجتمع الدولى البحث عن ما يثبت تورط قطر فى الإرهاب فسيجده فى علاقاتها وتمويلها للمنظمات والجماعات الإرهابية على مدى السنوات الماضية ، والذى تم رصده فى تصريحات المسئولين الأمريكين، وفى دعم الإرهاب تحت مسمى الجمعيات الخيرية.
 

ورصد رضوان علاقة قطر بأربعة منظمات إرهابية وهم: القاعدة، جبهة النصرة، داعش، حماس .

القاعدة

بالنسبة لدعم القاعدة ، كان جمال أحمد الفضل هو وكيل الأعمال السابق لأسامة بن لادن. والذى إعترف بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 بأن اسامة بن لادن فى عام 1993 صرح له إن الجمعية الخيرية القطرية، التى سميت لاحقا باسم قطر الخيرية، كانت واحدة من مصادر بن لادن الرئيسية للتمويل.

فى عام 2003، كتبت صحيفة نيويورك تايمز: "إن الدعم الخاص من القطريين البارزين للقاعدة مسألة حساسة يقال إنها تغضب جورج تيني مدير المخابرات المركزية الأمريكية، وبعد هجمات 11 سبتمبر، قام أحد كبار مسؤولى القاعدة، خالد شيخ محمد، المسؤول الرئيسى عن الاعتداء على مركز التجارة العالمى والبنتاغون، من قبل مسؤولين فى المخابرات السعودية لقضاء أسبوعين فى أواخر 2001 مختبئين فى قطر، بمساعدة رعاة بارزين، بعد أن هرب من الكويت".
 

وفى عام 2014، أعلن ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، أن خليفة محمد تركى الصبيعى وعبد الرحمن بن عمير النعيمى من كبار ممولى تنظيم القاعدة وهم يعيشان بحرية فى قطر. وكان الرجلان على قائمة سوداء إرهابية عالمية. وكان الصبيعى يعملقبل ذلك فى منصب مرموق لدى مصرف قطر المركزي.

 

وردا على إعلان كوهين والإفراج عن تقرير المخابرات الأمريكى، اتصل مراسلون من صحيفة تليجراف بالمسؤولين القطريين. وفقا لجريدة "التلجراف"، "رفضت قطر الإجابة". وعلى التوازي، كان النعيمى - رئيس اتحاد قطر لكرة القدم، حيث أشار التقرير الأمريكى أنه أرسل أكثر من (2) مليون دولار أمريكى شهريا، إلى مقاتلى القاعدة الجهاديين فى العراق. أرسل مئات الآلاف من الدولارات إلى المقاتلين فى سوريا، وبناء علية اعتبرت الولايات المتحدة النعيمى إرهابيا فى عام 2013. وصدقت عليه بريطانيا فى عام 2014.

ووفقا لسجلات التسجيل السويسرية، فإن النعيمى هو مؤسس الكرامة، وهى منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان مقرها فى سويسرا، أنشأت فى عام 2004 لتكون بمثابة جسر بين آليات حقوق الإنسان والأفراد ضحايا الانتهاكات فى العالم العربي. ومعظم أنشطة النعيمى لدعم القاعدة تعود إلى الوقت الذى أعقب إنشاء الكرامة، إلا أن العلاقات الخيرية المزعومة مع القاعدة تتجاوز أنشطة النعيمي. وقد ألقى القبض على رشيد مسلي، المدير القانونى لكرامة، على الحدود السويسرية الإيطالية فى أغسطس 2015 بسبب قرار دولى صدر عام 2002 عن السلطات الجزائرية. واتهمت الجزائر مسلى بدعم الإرهاب للتعاون مع فريق قانونى تابع لجبهة الإنقاذ الإسلامية. ثم تم إقرار مركز الكرامة كمنظمة إرهابية فى نوفمبر 2015 من قبل حكومة الإمارات العربية المتحدة.


جبهة النصرة

وقد رعت قطر شبكة تابعة لتنظيم القاعدة فى سوريا، جبهة النصرة، منذ عام 2013. قامت الجماعة الجهادية، التى أنشأت فى إطار خطط لدولة إسلامية فى بلاد الشام بقيادة أبو بكر البغدادي، ويذكر بأن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى وكندا والولايات المتحدة وإسرائيل وهونج كونج وسويسرا واستراليا المجموعة ككيان إرهابى، ومع ذلك، فإن قطر تدعمها باستمرار من خلال دفع الفدية وحملات جمع التبرعات كحليف استراتيجى فى سوريا، ملتزمة بإسقاط الرئيس السورى بشار الأسد.
 


ومن ناحية أخرى لقد عملت قطر كوسيط للإفراج عن السجناء الذين تحتجزهم جبهة النصرة فى عدة مناسبات، ولا سيما فى حالة 45 من حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة الذين تم اختطافهم فى أغسطس 2014، وفى مقايضة السجناء فى ديسمبر 2015 بين النصرة والحكومة اللبنانية. كما دفعت قطر فدية واضحة - تتراوح بين بضعة ملايين ومئات ملايين الدولارات - لإعادة الرهائن الذين تحتجزهم جبهة النصرة.
 

بالإضافة إلى دفع الفدية، قامت حكومة قطر وكذلك المواطنين القطريين برعاية حملات لجمع التبرعات على نطاق واسع للحصول على "دعم لشراء الأسلحة والمواد الغذائية والإمدادات لجبهة النصرة فى سوريا" والتى غالبا ما تعتمد على وسائل التواصل الجتماعي. "حملة أهل الشام"، وهى حملة لجمع التبرعات أطلقت فى عام 2013 وأغلقت من قبل السلطات القطرية فقط فى عام 2015، أصبحت "واحدة من القنوات المفضلة للتبرعات الموجهة للمجموعة".


داعش

فى نوفمبر 2014، وصف وكيل وزارة الخزانة الأمريكية للإرهاب والاستخبارات المالية، ديفيد كوهين، قطر بأنها "تعمل بيئة متسامحة مع تمويل الإرهاب".

ومن ناحية أخرى، أضاف أن عبد الكريم آل ثاني، أحد أفراد العائلة المالكة فى قطر، يدير منزلا آمنا لأبو مصعب الزرقاوي، مؤسس تنظيم القاعدة فى العراق، الذى كان سلفا تنظيم داعش. حيث أعطى آل ثانى جوازات سفر قطرية ووضع مليون دولار فى حساب مصرفى لتمويل تنظيم القاعدة فى العراق.

وفى نوفمبر 2015، تدهورت العلاقات بين مصر وقطر بعد أن شنت القوات الجوية المصرية غارات جوية على مواقع يشتبه فى أنها تنتمى لتنظيم الدولة الإسلامية فى ليبيا بعد قطع رأس 21 مسيحيا قبطيا مصريا، حيث أدانت قطر الغارات الجوية المصرية، وقامت قناة الجزيرة بتلفيق صور بأن الطائرات المصرية استهدفت مدنيين بالإضافة إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن تحفظات على الغارات الجوية. مما دفع السفير طارق عادل - مندوب مصر للجامعة العربية- إلى اتهام قطر بدعم الإرهاب. كما أطلق المواطنون المصريون حملة على الإنترنت تدين الحكومة القطرية. وقتها رفض مجلس التعاون الخليجى الاتهامات المصرية واعتبر الأمين العام أن التصريحات خاطئة.


منظمة حماس

فى عام 2014، تعهدت قطر بتقديم 400 مليون دولار إلى حماس فى شكل معونات نقدية. وعلى صعيد أخر اقرت الولايات المتحدة حماس كمنظمة إرهابية أجنبية.
 

فى سبتمبر 2014، عقد الكونغرس جلسة استماع حول دور تركيا وقطر فى تمويل الإرهاب. أعطى كبار الديمقراطيين والجمهوريين فى جلسة الاستماع كلمات صعبة إلى قطر. وقال عضو الكونغرس تيد ديوتش "ان العلاقات مع بعض هذه الدول معقدة .. ان دعم حماس ليس معقدا وأن ردنا على دعمها لحماس يجب ألا يكون معقدا".
 

وقال عضو الكونغرس تيد بو: "يجب أن نجعل رسالتنا واضحة: إذا ساهمت فى تمويل حماس، ستكون هناك عواقب كبيرة وستكون غير سارة، وآمل أن تستمع قطر وتركيا".
 

فى ديسمبر 2013، أعلنت مصر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. حماس هى فرع من جماعة الإخوان المسلمين. فى فبراير 2015، أعلنت مصر أيضا وتحديداً حماس كمنظمة إرهابية، فى ذلك الوقت، أصبحت مصر رابع دولة فى العالم بعد إسرائيل والولايات المتحدة وكندا للقيام بذلك. وردا على تصنيف مصر لحماس كمنظمة إرهابية، قالت حماس من خلال متحدث باسم "قرار المحكمة المصرية ... صادم وحاسم ويستهدف الشعب الفلسطينى وقوات المقاومة الفلسطينية".
 

وقد استضافت قطر باستمرار مكتب حماس السياسى منذ عام 2012، عندما فر خالد مشعل، الزعيم السياسى لحركة حماس، من سوريا إلى قطر. ومع ذلك، كان مشعل قد وجد بالفعل ميناء فى قطر فى أواخر التسعينيات، قبل أن ينتقل إلى دمشق فى عام 2001. على مدى العقود الماضية، قدمت قطر أيضا المأوى لعدة من أبرز الشخصيات التابعة لحماس: من صالح العاروري، مؤسس حركة حماس العسكرية الجناح المعروف باسم كتائب عز الدين القسام، المعروف بقدرته على تدبير الهجمات من الخارج التى أفيد بأن قطر استضافتها بعد مغادرته تركيا فى ديسمبر 2015، إلى حسام بدران، الزعيم السابق لخلية حماس والمتحدث باسم وسائل الإعلام الحالية حماس التى حرضت على عدة تفجيرات انتحارية فتاكة خلال الانتفاضة الثانية ومقرها فى قطر منذ عام 2011. وكانت قطر، إلى جانب تركيا، الدولة الوحيدة التى أيدت حماس لإطاحة السلطة الفلسطينية من قطاع غزة فى عام 2007. بعد فترة وجيزة، تعهدت قطر علنا ​​بتقديم 250 دولارا كمساعدات لغزة، دمرت بعد الحرب الإسرائيلية، وسرعان ما ارتفعت كممثل رئيسى فى الصراع الفلسطيني. وقد تعززت العلاقة بين الدولة الخليجية والجماعة الإرهابية خصوصا بين عامى 2008 و 2009 بعد عدة تعبير عن الدعم المتبادل، وخاصة بعد أن أدانت قطر الحصار المفروض على غزة.

 


وكان الأمير القطرى السابق حمد بن خليفة آل ثانى أول رئيس دولة زار غزة بعد تولى حماس السلطة فى عام 2012. وفى تلك المناسبة أعلن الحاكم القطرى أن قطر كانت ستنقل 400 مليون دولار من أجل المساعدات وإعادة البناء. وحتى الآن، دفعت قطر أكثر من مليار دولار إلى جهود إعادة البناء، وبذلك أصبحت أكبر جهة مانحة لقطاع غزة.



ومن ناحية اخرى يطل علينا فى مصر تحديداً جماعة أنصار بيت المقدس والتى غيرت اسمها رسميًا إلى ولاية سيناء منذ إعلانها مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية. ذاع صيتها فى مصر عقب عزل محمد مرسى من الحكم فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 من خلال عمليات تفجير ومهاجمة أهداف ومنشآت عسكرية وشرطية. وهى جماعة مسلحة استوطنت فى سيناء مؤخراً، وأعلنت أنها تحارب إسرائيل، ولكن بعد أحداث 3 يوليو أعلنت بوضوح أنها تحارب الجيش المصرى أو جيش الردة كما يسميه أفراد التنظيم وقوات الأمن. وقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التى وقعت بعد 30 يونيو، وأعلنت مسؤوليتها رسميًا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية التى أودى بحياة 15 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين. تقوم الجماعة على تجنيد بدو سيناء بالإضافة إلى المصريين وأجانب.


وفى عام 2014 أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس فى سيناء عن تغيير اسمها إلى "ولاية سيناء"، وذلك بعد وقت قصير من كلمة زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادى التى أعلن فيها قبول بيعة الجماعات التى بايعته فى عدة دول قبل عدة أيام. فما إن فرغ البغدادى من حديث دعا فيه التنظيمات التى أعلنت مبايعته إلى الانضمام لتنظيم داعش حتى تحول اسم حساب منسوب إلى جماعة "أنصار بيت المقدس" بمصر


وفى يوليو 2014، نظمت جماعة أنصار بيت المقدس عرضاً عسكرياً مسلحاً، شاركت فيه أكثر من 10 سيارات فى الشيخ زويد وقيامهم بتوزيع منشوراً على أهالى مدينتى رفح والشيخ زويد، يمهدون من خلاله لمبايعة دولة الخلافة وإعلان سيناء إمارة إسلامية.


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print