الأحد، 29 نوفمبر 2020 10:23 م
الأحد، 29 نوفمبر 2020 10:23 م

"المال القطرى" يصل انتخابات اليونسكو

تحالف فرنسى قطرى لإجبار مصر على الانسحاب من الانتخابات والضغط على الرباعى العربى..مشيرة خطاب تحصد 13صوتا بالجولة الثالثة.. ومرشحا الدوحة وباريس يتعادلان بـ 18صوتا بعد اللقاء المريب

"المال القطرى" يصل انتخابات اليونسكو المال القطرى يصل انتخابات اليونسكو (1)
شهدت الجولة الثالثة من التصويت لانتخاب المدير العام الجديد لليونسكو، مفاجآت كثيرة بعضها متوقع وكثير منها خارج التوقعات، بعدما استطاعت المرشحة المصرية مشيرة خطاب رفع أصواتها إلى 13 صوتا، بزيادة صوت عن الجولة الثانية، وصوتين عن الجولة الأولى،
الخميس، 12 أكتوبر 2017 12:00 ص
باريس يوسف أيوب

شهدت الجولة الثالثة من التصويت لانتخاب المدير العام الجديد لليونسكو، مفاجآت كثيرة بعضها متوقع وكثير منها خارج التوقعات، بعدما استطاعت المرشحة المصرية مشيرة خطاب رفع أصواتها إلى 13 صوتا، بزيادة صوت عن الجولة الثانية، وصوتين عن الجولة الأولى، فيما تراجعت أصوات المرشح القطرى حمد الكوارى صوتين بحصوله على 18 صوتا، فى حين حصل على 19 فى الجولة الأولى و20 صوتا فى الجولة الثانية.

 

وارتفعت أصوات المرشحة الفرنسية أودريه أزولاى إلى 18 صوتا بعدما حصلت على 13 صوتا فى الجولتين الأولى والثانية، وحافظ المرشح الصيني كيان تانج على عدد الأصوات التى حصل عليها فى الجولات السابقة بواقع خمسة أصوات لكل جولة، وارتفعت أصوات المرشحة اللبنانية فيرا خورى لاكويه صوتا واحدا عن الجولة السابقة بحصولها على أربعة أصوات فى الجولة الثالثة.

 

ومع احتفاظ المرشحة المصرية على كتلتها التصويتية، دون استخدام أية إغراءات مالية أو سياسية مثل التى استخدمها بعض المرشحين مثل فرنسا وقطر، وضح أيضا من سير نتيجة التصويت وجود تحالف قطرى فرنسى، وهو ما كشفه اللقاء الذى جرى فى الغرفة s 375 بمقر اليونسكو بين مرشح قطرى حمد الكوارى، ومرشحة فرنسا أودريه أزولاى، والذى جاء قبل دقائق من تصويت الجولة الثالثة، وشهد تنسيقا واضحا، أعطى انطباعا عن وجود تربيطات بين الجانبين بشكل يصعد بهما إلى الجولة الحاسمة الجمعة المقبلة، التى سيقتصر التصويت فيها على المرشحين الأعلى أصواتا فى جولة الغد .

 

وتدور شبهات كثيرة حول هذه الصفقة الفرنسية القطرية التى تم الترتيب لها خلال الساعات الماضية من جانب فرنسا، وهدفها إما إجبار مصر على الانسحاب فى الجولة الأخيرة لصالح فرنسا، أو أن يكون فى النهاية التنافس بين المرشحين الفرنسية والقطرى، على أن تقوم فرنسا باستخدام قطر كفزاعة لإخافة المجتمع الدولى، وبالتالى دفع الدول للتصويت لصالح المرشحة الفرنسية، وتحصل فرنسا على المنصب.

 

ويدور فى الكواليس، أن قطر مستعدة لتقديم المنصب لفرنسا لضرب مصر وضمان حليف لها فى وقت يقف الإقليم العربى والشرق أوسطى بأكمله ضد الممارسات القطرية الداعمة للجماعات الإرهابية، كما لا يستبعد وجود الولايات المتحدة كراعى لهذا التحالف للضغط على الرباعى العربى "مصر والسعودية والإمارات والبحرين".

 

ويبقى موقف الصين حاسما فى جولة الغد، ففى ظل عدم قدرة مرشحها على زيادة الأصوات الحاصل عليها مرشحها فى الجولات الثلاث وبقاءه عند الرقم 5 يجعل من المفيد انسحاب المرشح الصينى، خاصة أن الكتلة الداعمة للصين ستحدد مسار الانتخابات، لكن يبقى السؤال إلى من ستتوجه الصين بقرار انسحابها وما هو التوقيت المناسب للقرار، ففى ظل العلاقات القوية والاستراتيجية التى تربط البلدين هناك اعتقاد بان الصين ستعلن سحب مرشحها لصالح المرشحة المصرية، خاصة أن مصر دولة نامية ومن دول الجنوب التى ترتبط مع الصين بعلاقات قوية وتفاهم فى الرؤى، لذلك من المتوقع أن ينسحب المرشح الصينى لصالح مصر، وأن يعلن قراره فى وقت مبكّر بحيث يعطى زخما لدعم مصر فى الجولة الرابعة غدا، لأن صمته وتأخره فى قرار الانسحاب سيضعف الموقف المصرى، خاصة أن انتخابات اليونسكو تشهد فى الجولة الرابعة تغيرا فى مزاج مندوبى الدول صاحبة الحق فى التصويت، حيث يتصور المصوت أنه فى حالة صعود فرص مرشح فإنه يعطى صوته لهذا المرشح، وبالتالى من المهم حدوث تغير فى الموقف الصينى فى وقت مبكر، وعدم تكرار ما حدث اليوم من المرشح الفيتنامي الذى أعلن انسحابه قبل نصف ساعة من انطلاق انتخابات الجولة الثالثة، مما أحدث ارتباكا فى المشهد الانتخابى.

 

وهناك اعتقاد أن تتبنى المرشحة اللبنانية موقف داعم للمرشحة المصرية، خاصة مع إدراك اللبنانيين لحقيقة الموقف المصرى القوى الداعم للبنان، فى حين تورطت قطر فى دعم عمليات التخريب والتدمير هناك.

 

ومن المقرر أن يخوض المرشحون الخمسة الجولة الرابعة غدا الخميس، وحال عدم حصول أيا منهم على 30 صوتا من بين 58 صوتا أعضاء بالمكتب التنفيذى لليونسكو، سيتم اللجوء الى الجولة النهائية بعد غد الجمعة، والتى ستقتصر على المرشحين الأعلى أصواتا فى جولة الغد.


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print