الأربعاء، 27 يناير 2021 07:08 م
الأربعاء، 27 يناير 2021 07:08 م

روسيا تطارد الإرهاب فى الداخل والخارج

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين: أحبطنا 43 عملية إرهابية واعتقلنا 800 شخص.. الأمن يعلن تراجع "الإرهاب الهاتفى" بمقدار مرة ونصف.. ومكافحة الظاهرة كلفت الدولة أكثر من 300 مليون روبل

روسيا تطارد الإرهاب فى الداخل والخارج روسيا تطارد الإرهاب فى الداخل والخارج
على الرغم من دورها القيادى والقوى فى عمليات مكافحة التنظيمات الإرهابية فى سوريا، وسحقها أعداد كبيرة من مقاتلى تلك الجماعات التى منها النصرة المشتقة من القاعدة، وداعش الإرهابى، إلا أنها عانت الفترة الأخيرة من تهديدات إرهابية نتيجة مشاركتها فى الحرب ضد الإرهاب والتطرف.
السبت، 28 أكتوبر 2017 08:00 ص
كتب أحمد علوى

على الرغم من دورها القيادى والقوى فى عمليات مكافحة التنظيمات الإرهابية فى سوريا، وسحقها أعداد كبيرة من مقاتلى تلك الجماعات التى منها النصرة المشتقة من القاعدة، وداعش الإرهابى، إلا أنها عانت الفترة الأخيرة من تهديدات إرهابية نتيجة مشاركتها فى الحرب ضد الإرهاب والتطرف.

 

وكان أكثر ما رأته روسيا مؤخراً هو ما أطلق عليه "الإرهاب الهاتفى" والذى يتلخص بشكل سريع فى تلقى المنشآت الحيوية والهامة فى البلاد تهديدات من خلال اتصال هاتفى بوجود مواد متفجرة وقنابل قد تنسف تلك البنايات، والتى كانت مجملها كاذبة ولكنها أثارت الذعر لدى المسئولين وترتب عليها إجراءات إخلاء لموظفى تلك المبانى المعرضة للتهديد وتفتيشها وتشديد الإجراءات الأمنية حولها، مما يعطل سير مهام العمل وإثارة الذعر.

 

وقال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الخميس الماضى، خلال مراسم تعيين ضباط كبار ومدعين عامين فى وظائفهم، عن إحباط 43 جريمة إرهابية الطابع فى روسيا منذ مطلع العام الحالى: "يبقى الإرهاب واحداً من التهديدات الرئيسية لروسيا وللعالم كله. خلال العام الحالى تمكن عناصر هيئة الأمن الفيدرالى من إحباط 43 جريمة ذات طابع إرهابى، والقضاء على عشرات الإرهابيين"، فضلاً عن ذلك، أكد بوتين أن الأمن تمكن خلال الفترة ذاتها من "إلقاء القبض على نحو 800 عضو فى مجموعة مسلحة غير شرعية، وإحباط نشاط 66 خلية إرهابية متطرفة".

 

ودعا بوتين إلى تكثيف عمل الأجهزة الأمنية الروسية، من أجل حماية مصالح الدولة القومية ومواجهة التهديدات والمخاطر القائمة أمام الاتحاد الروسى. وسعت السلطات الروسية فى وأد تلك الظاهرة التى قد تكون إنذارا لكارثة إنسانية كبرى تراق فيها دماء مئات الأشخاص، وأعلن مسئول أمنى فى خدمات الطوارئ الروسية، أن عدد المكالمات المجهولة حول "التلغيم" (التهديدات بتفجير أبنية) انخفض اعتباراً من منتصف أكتوبر، مرة ونصف.

 

وأضاف المصدر ذاته لوكالة سبوتنيك الروسية: "الآن يمكننا القول بأن هذه المكالمات أخذت بالانخفاض. وفى الوقت الذى تم فيه إجلاء أكثر من مليون شخص بسبب هذه المكالمات فى الشهر الماضى، وتم خلال نصف الشهر الحالى، إجلاء أكثر بقليل من 300 ألف شخص، وهذا أقل بـ 1.5 مرة عما كان عليه الحال فى الشهر السابق". وتدخل فى قائمة المدن "المتضررة"، 170 مدينة.

 

وصرح مدير جهاز الأمن الفدرالى الروسى، ألكسندر بورتنيكوف، فى وقت سابق، بأن أربعة من المواطنين الروس المقيمين فى الخارج، يقومون من خلال شركاء لهم مقيمين فى روسيا، بتنظيم مكالمات "التهديد" الكاذبة حول وجود قنابل ومتفجرات، ووفقا لبورتنيكوف، فإن الأضرار الناجمة عن هذه الأعمال تجاوزت بالفعل 300 مليون روبل.

 

وفى مطلع شهر أكتوبر الجارى، أعلنت هيئة الأمن الروسية فى بيان لها، أن السلطات تمكنت بالفعل من تحديد هوية 4 مواطنين روس قاموا بإرسال بلاغات كاذبة حول وضع متفجرات فى مختلف المنشآت العامة، ما أدى إلى إجلاء ما يقرب من نصف مليون شخص فى مختلف مدن روسيا. وأضاف ألكسندر بورتنيكوف أن الصعوبة فى تحديد المسئولين عن "الإرهاب الهاتفى" فى روسيا تكمن فى أن هؤلاء الأشخاص استخدموا الصوت عبر بروتوكول الإنترنت (آى بى)، مضيفا أن مصدر الاتصالات الهاتفية كان فى الخارج.

 

وقال بورتنيكوف، إن مختلف مناطق روسيا شهدت منذ حوالى شهر موجة من الاتصالات الهاتفية الكاذبة حول وضع متفجرات فى مدارس ومراكز تجارية ومقرات إدارية ودور سينما وغيرها من المنشآت العامة، وقدرت الخسائر المادية الناجمة عن هذا "النشاط الهاتفى الإرهابى" بما يتجاوز 5 ملايين دولار حيث تم إجلاء 540 ألف شخص على الأقل فى 100 مدينة جراء تلك البلاغات الكاذبة.

 

ولا تزال موجة الاتصالات الهاتفية "الإرهاب الهاتفى" عن وجود قنابل تستهدف مختلف المبانى الإدارية والمراكز التجارية فى العديد من المدن الروسية، منذ أكثر من شهر، وبعد إجراء الهيئات الأمنية عمليات التفتيش فى المواقع، يتم التأكد من عدم صحة هذه الاتصالات.


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print