الإثنين، 03 أغسطس 2020 11:24 م
الإثنين، 03 أغسطس 2020 11:24 م
السبت، 02 ديسمبر 2017 09:00 ص
كتب: محمد أبو النور
قديمة هى أطماع إيران فى مملكة البحرين، وكثيرا ما حاول رجال دين وسياسيون مقربون من المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى التحدث عن حق طهران فى الحصول على المنامة بل ووصل الأمر ببعضهم أن وصفها بأنها محافظة إيرانية.
تدوينة محمد السويدىتدوينة محمد السويدى

 

 

مزاعم قديمة ـ حديثة

 

ولا تقتصر هذه المزاعم على النظام الحالى فى طهران بل يمكن العودة إلى الوراء فى خمسينيات القرن العشرين للتأكد من تلك النزعة الفارسية، عندما طالب شاه إيران المخلوع، محمد رضا بهلوى، بضم البحرين إلى التقسيم الإدارى الإيرانى معتبرا إياها المحافظة الرابعة عشر لمملكته الشاهنشاهية التى أسسها.

 

وحتى وقت كتابة تلك الأسطر ما تزال الدوائر العليا فى الدولة الإيرانية معتقدة أن مملكة البحرين العربية كانت محافظة فارسية تابعة لإيران قبل أن تستقل عن الاحتلال البريطانى بالعام 1971، وأن أغلب سكانها من الإيرانيين الفرس.

 

لكن ما علاقة هذا الأمر بقطر الآن؟ الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى معرفة العلاقة الوثيقة بين النظامين القطرى والإيرانى اللذين يتبادلان الأدوار فى المنطقة، أو بمعنى أوضح وعبارة أوجر تعد قطر الوكيل السياسى والذراع الاستراتيجية لإيران فى السنوات الأخيرة خاصة بعد أن صعد الأمير تميم بن حمد إلى قمة السلطة فى الدوحة.

 

 

تدوينة قطرية

 

ويمكن قراءة ذلك من خلال تدوينة كتبها رئيس نادى الريان القطرى، محمد السويدى، المقرب من تنظيم الحمدين بالإمارة قال فيها بالحرف الواحد: "قطر القابضة تتقدم بعرض مغرى لشراء مملكة البحرين لمدة 99 سنة، والصفقة فى مراحلها الأخيرة، ملحوظة وهى انسحاب إيران من المزاد أعطى قطر فرصة أكبر للفوز بالصفقة".

 

إذن ما علاقة إيران بالموضوع ولماذا أورد الرجل ذكرها فى تدوينته التى لم تأت من فراغ بالتأكيد بل جاءت بناء على معلومات يعرفها أو تكليفات صدرت له بهذا الخصوص؟!

 

 

ادعاء إيرانى ـ قطرى

 

المؤكد أن الادعاء الإيرانى المتواتر فى الأوساط الدينية والسياسية بطهران والذى يقول إنه على مر التاريخ كانت البحرين تعتبر جزءا من إيران وحتى مطلع القرن التاسع عشر الميلادى عندما دخل المستعمر البريطانى إلى الخليج، وصلت إحدى القبائل العربية القادمة من الصحراء إلى سواحل البحرين ورفضت الحكومة الإيرانية أن تسلم البحرين إلى هذه القبائل العربية، بدء يعود من جديد لكن هذه المرة بأيادى قطرية وعلى ألسنة قطريين تربطهم بالبحرين رابطة العروبة والدم ووحدة التاريخ.

 

وهو ما يؤكد فى أحد تداعياته أن التنسيق القطرى ـ الإيرانى بلغ مبلغا خطيرا لا يتعرض فقط للأمن المعلوماتى العربى ولا يتوقف عند الدعم المالى واللوجيستى للإرهاب بل تجاوز ذلك إلى تهديد الأمن القومى العربى صراحة ومن دون مواربة.

تدوينة عبد اللطيف آل الشيختدوينة عبد اللطيف آل الشيخ

 

وبالنظر إلى الرد من الطرف الآخر والذى جاء عبر تغريدة عبد اللطيف آل الشيخ، المستشار الشخصى للملك سلمان بن عبد العزيز السابق، على زعم القطرى محمد السويدى بقوله: "ها هو أحد مرتزقة تنظيم الحمدين، الذى يظن أن كل شىء يمكن شراءه بالمال، البحرين أكبر من عقليتكم القذرة بملكها وشعبها وأشقائها".

 

 

دور سليمان الحيدر

 

والدليل على الاهتمام القطرى بالبحرين هو لجوء تنظيم الحمدين (اسم يطلق على التنظيم الإرهابى فى قطر ذلك الذى يقوده الأمير السابق ووالد الأمير الحالى، حمد بن خليفة، فضلا عن حمد بن جاسم وزير الخارجية ورئيس الوزراء القطرى السابق أيضا) إلى رجل الأعمال القطرى محمد سليمان حيدر محمد الحيدر، واستخدامه كعقل مدبر ومخطط وأداة إمداد لوجيستى ومالى لتقديم الدعم النقدى للعناصر الإرهابية المحكوم عليها فى مملكة البحرين.

 

لذلك أوردت دول الرباعى العربى الداعية لمكافحة الإرهاب الممول من قطر، والتى تضم كلا من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، اسم سليمان الحيدر ضمن القائمة الجديدة التى ضمت عددا من الكيانات والأفراد الإرهابيين تم حصرهم فى 11 إرهابيا، يوم الأربعاء 22 نوفمبر الجارى.

 

على كل حال تبقى مملكة البحرين مطمعا لكل من إيران وقطر، لكن انتهاء حالة السيولة العربية التى تم الإعلان عنها فى اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير يؤكد أن تلك الأطماع ستواجه بحائط صد منيع لا يمكن لإيران أو الحمدين نقبه أو اختراقه.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print