الجمعة، 25 سبتمبر 2020 01:38 م
الجمعة، 25 سبتمبر 2020 01:38 م
الأربعاء، 20 ديسمبر 2017 02:00 م
كتب محمود طه حسين
أثار حديث وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، حول مشروع الثانوية العامة الجديدة والقائم على تسليم الطلاب تابلت وعقد امتحانات أون لاين وعدم عقد امتحان موحد وأيضا عدم تدخل معلم الفصل، متمثلا فى تطبيق النظام التراكمى، جدلا واسع بين أولياء الأمور ما بين مؤيد ورافض خاصة بعد اللقاء الذى جمع الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم بعدد من طلاب الثانوية الأسبوع الماضى لشرح شكل المنظومة الجديد.

 

مخاوف من ضعف البنية التكنولوجية
 

قالت علياء الجميلى منسق جروبات الثانوية العامة، إن النظام الجديد المقرر تطبيقه من العام المقبل على طلاب الأول الثانوى ويعتمد فيه الطالب على المشروعات ومن ثم يحوله من الحفظ إلى التذكر والفهم وتساعد على خلق طالب مبدع، ولكن يبقى السؤال هنا ماذا عن مرحلة ما بعد الثانوية العامة؟ وهل النظام الجامعى القائم على المحاضرات والكورسات والتلقين سوف يعيد الطالب للحفظ والتلقين، وما هى ضمانات استمرار التعلم مدى الحياة الذى تسعى الوزارة إلى تحقيقة لدى الطلاب؟.

 

وأضافت علياء فى تصريحات خاصة، أن الوزارة غير قادرة على توفير الكتب وخاصة كتب اللغات، حيث أن كل عام يواجه طلاب اللغات أزمة بسبب نقص الكتب فهل ستوفر تابلت لكل طالب؟ فالأمر يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، كما أن المدارس معظمها لا يوجد بها أجهزة كمبيوتر ومعامل ولا شبكة إنترنت، متسائلة كيف يتم عقد امتحانات أون لاين وخدمات الانترنت ضعيفة ومعدومة فى بعض المدارس، وهل تستطيع الوزارة وضع ضمانة حقيقة لعدم قيام المعلم بحل الامتحان بدلا من الطالب؟.

 

غياب الأنشطة وعدم إجادة المعلمين مع بنك المعرفة
 

وفى السياق ذاته، أكد عدد آخر من أولياء الأمور، أن المدارس لا توجد فيها ملاعب تساعد الطلاب من ممارسة الأنشطة وتحقيق المشروعات التى ترغب الوزارة فى تطبيقها مطالبين بتحسين البنية التحتية للمدارس قبل تطبيق هذا النظام وتجريبه على الطلاب، قائلين أولادنا مش حقل تجارب مؤكدين أنهم مع التطوير لكن على أساس سليم يتطلب التدرج، وتأهيل المعلمين، موضحين أن العديد من أعضاء هيئة التدريس لا يجيدون التعامل مع بنك المعرفة والذى يعد الأساس فى المنظومة الجديدة للثانوية العامة متمثلا فى ربط المناهج بالبنك.

 

وتابع أولياء الأمور: ندعم الدكتور طارق فى أفكاره ولكن محتاجين نفهم ونريد التواصل مع الوزارة بشكل كبير حتى يتم إرساء دعائم النظام الجديد بشكل واضح وشفاف ويكون أولياء الأمور على علم بكل خطوة تفكر فيها الوزارة وتتبناها، قائلين: هناك تخوف وقلق لدى أولياء الأمور والمعلمين والمجتمع كله قلق، وما يتم الحديث عنه فى المنظومة الجديدة للثانوية العامة خطوط عريضة ما فيش تفاصيل دقيقة لكل نقط.

 

تساؤلات حول شكل التقويم الجديد
 

ووجه أولياء الأمور عدة تساؤلات إلى الوزارة، تتلخص فى ما هو شكل التقويم فى الثانوية العامة؟ وآلية توزيع الدرجات على الثلاث سنوات؟ وكيف يكون شكلة وآلية احتساب الدرجات على المشروعات التى يقدمها الطالب؟، وما هو شكل المشروع؟ ومن المسئول عن تقييم هذا المشروع؟ وهل سيلاقى مصير امتحانات أعمال السنة فى المحسوبية والوساطة؟.

 

 

وتابع أولياء الأمور بالنسبة للمدارس الخاصة ماذا يكون شكل الدراسة والتقويم فى ظل عدم قدرة الوزارة على إحكام السيطرة عليها بالشكل الكافى، مطالبين بضرورة أن يشارك أولياء الأمور والمعلمين وأصحاب الشأن من خبراء التربية فى وضع تلك المنظومة، قائلين: إذا ارادت الوزارة التغيير الفعال البناء لا بد من تغيير المنظومة بالكامل مناهج ومعلمين وأساليب تقويم.

 

مطالب بتغيير آلية دخول الجامعات
 

وأوضح أولياء الأمور أن التشريعات والقوانين قد تكون سبب فى عدم اكتمال منظومة التطوير سواء فى مرحلة رياض الأطفال أو الابتدائية والثانوية العامة، مؤكدين أن تغيير الثانوية العامة يجب أن يتم الإعلان عنه بشكل سريع لطمأنة أولياء الأمور والطلاب.

 

وأكد أولياء الأمور أنه رغم إعلان الوزارة والدكتور طارق شوقى عن شكل المنظومة الجديدة للثانوية العامة، إلا أن وزارة التعليم العالى لم تفصح حتى الآن عن آلية دخول الطلاب الجامعات وفق النظام الجديد للثانوية العامة وشكل التنسيق رغم أهمية الموضوع، وأيضا المجموع الكلى للطلاب وكيف يتم توزيع الدرجات على الثلاث سنوات، موضحين أن هناك عدة أمور يجب توضيحها بشكل كامل للمجتمع حتى.

 

التعليم: حوار مجتمعى لكل أطراف المنظومة
 

من جانبه، أكد الدكتور محمد عمر مساعد وزير التربية والتعليم مدير صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، أن جميع المقترحات لتطوير التعليم سيتم عرضها فى حوار مجتمعى يشارك فيه جميع أطراف المنظومة التعليمية.

 

وكشف مساعد وزير التربية والتعليم، أنه لم يتم إقرار أى شئ حتى تاريخة، وسوف تعرض خطة التطوير على مجلس النواب وكافة المهتمين بالأمر، وعند توافق الجميع ستنفذ، مضيفا، أن مايحدث حاليا هو بداية وليس نهاية لتلك المساعى الحميدة، فالهدف هو الصالح العام ومستقبل أجيال.

 

محاور الحوار المجتمعى
 

وقال مساعد وزير التربية والتعليم، أن خطة التطوير ليست خطة فرديه أو شخصية وإنما هو مشروع لمستقبل وطن يهدف إلى اللحاق بالعالم الذى يتطور سريعا وقد تأخرنا عنه كثيرا، موضحا أن الحوار المجتمعى يناقش عدة قضايا على رأسها قانون التعليم الموحد وضوابط الاستثمار فى التعليم، وخطط التوسع فى المنشآت التعليمية لضم الطلاب الجدد وتوزيع الطلاب الحاليين، والمناهج التعليمية الجديدة وخطط توزيعها على السنوات الدراسية، وتعديلات المناهج الحالية.

 

وتابع مساعد وزير التربية والتعليم أن الملفات شملت أيضا خطط إعادة توزيعها على السنوات الدراسية، بالإضافة إلى الثانوية العامه الجديدة والثانوية الفنية الجديدة وخطط التنمية المهنية المستدامة للمعلمين وبرامج تنميه الموارد الماليه لأصول الوزارة، وغيرها من الملفات التى تؤرق وتهم المجتمع التعليمى.وأشار إلى أن نظام البوكليت بالثانوية العامة سوف يستمر لمدة 3 سنوات مقبلة.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print