الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 01:53 ص
الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 01:53 ص
الإثنين، 25 ديسمبر 2017 11:00 ص
كتبت إسراء أحمد فؤاد
على مدار السنوات الماضية أجادت قطر انتهاج سلوك المراوغة السياسة فى علاقاتها مع جيرانها من الخليج والعرب، ثم انتقلت إلى العداء العلنى، واحتضان التنظيمات الإرهابية، وتبث الفتن وتفتت بلدان الإقليم، الأمر الذى تسبب فى اندلاع أزمة يونيو 2017، لتقطع بلدان عربية كبرى (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)علاقاتها الدبلوماسية بالدوحة حماية لأمنها الوطنى من مخاطر سياساتها العبثية، وتقدم حزمة مطالب لإعادة هذا البلد إلى النسيج العربى، وواجهت برفض وتعنت من أميرها تميم بن حمد آل ثانى.

 

ويرصد التقرير ما جناه تنظيم الحمدين من ثمار سياسته الداعمة للإرهاب ورفضه العودة للحضن العربى فى النصف الثانى من عام 2017.

 

 

إدارج 23 كيانا و79 شخصا قطريا على قوائم الإرهاب

 

أقدمت بلدان الرباعى العربى ادراج وكيانات قطرية على قوائم الإرهاب لإحراج قطر دوليا، ومنذ يونيو الماضى أصدرت دول الرباعى العربى 3 قوائم، ففى التاسع من يونيو أصدر أول قائمة تضم 12 كيانا و59 شخصا ضمن المتورطين فى دعم الإرهاب، ومع تعنت تميم بن حمد، أمير قطر، وإصراره على دعم الإرهاب، أصدرت دول الرباعى العربى قائمة ثانية فى 24 يوليو الماضى تضم 9 كيانات و9 أشخاص آخرين، ومع التصعيد القطرى المستمر أصدرت البلدان العربية قائمة جديدة الأربعاء الماضى، تضم كيانين و11 شخصا.

 

 

 

خسائر اقتصادية فادحة

 

تكبد الاقتصاد القطرى، فى النصف الثانى من العام 2017، العديد من الخسائر الاقتصادية، وفى مقدمتها هبوط مستوى سعر الريال القطرى أمام الدولار الأمريكى وهى المرة الأولى منذ 12 عاما، أصبح سعر صرف الريال أمام الدولار الأمريكى 3:66، وهروب الاستثمارات، إضافة إلى تراجع أداء القطاع النفطى، وتباطؤ نمو الاقتصاد، كما أجبرت الأزمة قطر على السماح بسلع إيرانية فاسدة دخول أراضيها، وأسفرت المقاطعة العربية عن تراجع حاد فى السيولة النقدية داخل سوق المال القطرية وعانى الاقتصاد من معدلات كبيرة من التضخم ونقص فى السيولة، كما وصل قطاع الفندقة القطرى إلى ذروة خسائره الأمر الذى دفعه لتسريح عامليه. كما أصدرت قطر سندات بقيمة 9 مليارات دولار في يونيو العام الماضي لآجال 5 و10 و30 عاماً. وأظهرت بيانات رويترز أن العائد على السندات سجل اليوم 2.9 و3.5 و4.4 فى المئة.

 

 

 

عزلة عربية ودولية

 

أخطر ما جنته قطر من الأزمة الخليجية خلال عام 2017، هو العزلة الدولية والعربية الحادة، جراء توالى قرارات قطع العلاقات معها، فبعد إعلان دول خليجية وعربية (الرباعى العربى مصر والسعودية والإمارات) سحب سفرائها فى يونيو العام نفسه بسبب التمادى القطرى فى دعم الإرهاب وتقويض أمن المنطقة، واتخذت عواصم أخرى إفريقية وآسيوية، قرارات مماثلة تجاه الدوحة، كما اتخذت الدول العربية إجراءات متشددة كى تحمى أمنها من تآمر قطر وتقليم أظافر إرهابها، أهمها إغلاق المنافذ البحرية والبرية والجوية أمام الناقلات القطرية، واكتسبت الدوحة عداء شعوب البلدان العربية لاستهداف مواطنى العرب.

 

 

 

تصنيفها دولة راعية للإرهاب فى المحافل الدولية

 

تم تصنيف النظام القطرى كنظام داعم للإرهاب فى المحافل الدولية، وفى سبتمبر الماضى، أطلقت المعارضة القطرية فى العاصمة البريطانية لندن، مؤتمرها الأول تحت عنوان "قطر فى منظور الأمن والاستقرار الدولى"، وأعلن فيه المعارض القطرى خالد الهيل أن النظام القطرى يدعم التطرف والإرهاب ويتوجب علينا النظر فى تغييره، لافتا إلى أن هذا المؤتمر يعد "تاريخا فاصلا في مستقبل قطر"، ودعا المؤتمر إلى تسمية الشيخ عبدالله بن على بن عبدالله آل ثان حاكما بديلا لقطر.

 

 

 

استياء وغضب داخلى تجاه آل ثانى

 

الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وتعقيد الأزمة السياسية بين قطر والدول العربية والخليجية والعزلة التى أصبحت تعيش فيها قطر، إضافة إلى استقوائها بالأجانب، واحتماء تميم بن حمد فى عناصر من الحرس الثورى الإيرانى والقوات التركية، كل هذا أدى إلى استياء وغضب مكتوم فى نفوس القطريين، الأمر الذى أدى إلى تصعيد المعارضة القطرية ضد حكم آل ثانى، وتصاعد غضب شعبى ضد تنظيم الحمدين. وفى اكتوبر الماضى، جددت المعارضة القطرية دعواتها برحيل النظام الداعم للإرهاب فى العالم، وقام القطريون الغاضبين من حكم تميم بتدشين هاشتاج "قطر الجديدة" أعلنوا فيه عن حراك 13 أكتوبر، القطرى لرحيل النظام والتغيير والقيام بانتفاضة عارمة ضد سياسات آل ثانى، والمطالبة بإنهاء حكمهم وإنقاذ الشعب القطرى المظلوم المعارض لسياسات حكامه التى من شأنها أن تعرض الأمن القومى العربى للخطر.

 

 

 

احتلال إيرانى تركى

 

وسقط النظام فى الدوحة سقط فى فخ الاحتلال "التركى- الإيرانى"، وأكدت أيضا شواهد على احتلال هذين البلدين عسكريا واقتصاديا للدولة القطرية وهيمنتهما على دوائر صنع القرار بها، حيث أرسل النظام التركى قوات عسكرية قدرت بالآلاف لحماية تميم، وقامت أنقرة بحماية عرش تميم من الانقلاب عليه عبر قاعدتها العسكرية فى الدوحة، وأظهرت صورا فى يوليو الماضى إجبار تنظيم الحمدين مواطنيه على رفع العلم التركى وصور أردوغان فى الشوارع، فيما استغلال تركيا للترويج لمنتجاتها فى الأسواق القطرية، ومنذ نشوب الأزمة الخليجية يونيو الماضى استقوت قطر بإيران، واحتمى تميم فى عناصر الحرس الثورى فى الدوحة بحسب تقارير خليجية، وأكدت  المعارضة القطرية كشفت احتلال إيرانى للدوحة عبر التجنيس، كما سعت إيران لإحتلال قطر اقتصاديا عبر فتح شركاتها فى الدوحة، وقامت بإغراق الأسواق القطرية بالبضائع الإيرانية الفاسدة، ولا يزال مخطط احتلال هذين البلدين للدوحة قائما.

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print