الإثنين، 21 أكتوبر 2019 03:13 ص
الإثنين، 21 أكتوبر 2019 03:13 ص

ماذا يحدث لو انسحبت أمريكا من الاتفاق النووى؟

قرار ترامب يمنح الأوروبيين مهلة شهرين إضافيين لتعديل الاتفاق قبل زيارته للندن.. ومخاطر باندلاع حرب إقليمية لو أعادت إيران لتشغيل البرنامج النووى

ماذا يحدث لو انسحبت أمريكا من الاتفاق النووى؟
قبل أيام من قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المحتمل يوم 12 مايو بخصوص موقفه النهائى من مسالة التزام إيران بخطة العمل الشاملة المشتركة "الاتفاق النووى"، طرحت جريدة "الإندبندنت" البريطانية سؤالا عن مستقبل العلاقات الإيرانية ـ الأمريكية، متسائلة، ماذا سيحدث لو انسحب أمريكا من الاتفاق النووى الإيرانى التاريخى؟
السبت، 05 مايو 2018 08:00 ص
تحليل محمد محسن أبو النور
قبل أيام من قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المحتمل يوم 12 مايو بخصوص موقفه النهائى من مسالة التزام إيران بخطة العمل الشاملة المشتركة "الاتفاق النووى"، طرحت جريدة "الإندبندنت" البريطانية سؤالا عن مستقبل العلاقات الإيرانية ـ الأمريكية، متسائلة، ماذا سيحدث لو انسحب أمريكا من الاتفاق النووى الإيرانى التاريخى؟

 

وذكر تحليل كتبه، كيم سينجوبتا، أن دونالد ترامب يبدو مصمما على تقويض الصفقة، على الرغم من التحذيرات التى من شأنها أن مسألة الانسحاب الأمريكى المحتمل من الاتفاق قد يؤدى إلى مخاطر بنشوب حرب إقليمية جديدة.

 

وتؤكد جميع الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووى الإيرانى أن إيران ملتزمة بالاتفاق، كما تفعل ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمين العام للأمم المتحدة والعلماء وأجهزة الاستخبارات فى الغرب وروسيا والصين.

 

 

لكن يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مصمم على تقويض "تخريب" الصفقة، وفى هذه الأثناء، سيكون العالم مكاناً أقل أمنًا، بحسب محلل الإندبندنت.

 

حتى فى الولايات المتحدة، أظهر استطلاع للرأى أن الدعم العام للاتفاقية هو الأعلى على الإطلاق، حيث أيد 56 فى المئة الاحتفاظ به، وعارضه 26 فى المئة، وأشارت الغالبية العظمى من الخبراء فى هذا الموضوع فى البلد إلى أن إيران تلتزم من جانبها بالاتفاق، الذى يساعد بدوره على منع الانتشار النووى فى المنطقة.

 

ولفت المحلل إلى أنه قد تم إجراء الاستطلاع بعد "كشف" بنيامين نتنياهو، الذى قدم الكثير من الدراما، حول خطط إيران السرية المزعومة لترسانة نووية. لكن ما أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلى سرعان ما تم استبعاده باعتباره مادة قديمة، تم فحصها ومعالجتها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ثلاث سنوات.

 

 

وتوصل التحليل إلى أنه يمكن أن تكون الخطوة الأولى فى 12 مايو عندما يتمكن ترامب من إنهاء التنازل عن العقوبات، أن تكون بعض العقوبات الأمريكية لا تزال قائمة لأن ترامب أخفق فى التصديق على امتثال إيرانى لهذه الشروط، على الرغم من أن الموقعين الآخرين يصرون على أن طهران فعلت ذلك، على أن يتم ذلك بطريقة لا تعيد فرض العقوبات كاملة.

 

وإذا قام ترامب بإنهاء التنازل عن العقوبات فى 12 مايو، فسيعنى ذلك أن العقوبات النووية على البنك المركزى الإيرانى ستعود إلى مكانها، ما سيؤثر على جميع الدول التى تشترى النفط من إيران، وهى الصادرات الرئيسية للبلاد، كما ستعمل على التفاعل مع الاقتصاد الأمريكى.

 

والنتيجة الواضحة هى أن البنوك الدولية والبيوت المالية الرئيسية لن تكون حريصة على القيام بأعمال تجارية مع إيران بفعل عمل أمريكى عقابى محتمل معلق عليها.

 

وقال المحلل أن هناك مواعيد نهائية أخرى لـخطة العمل الشاملة المشتركة "الاتفاق النووى" لدى الولايات المتحدة والأهم من ذلك هو اليوم الذى يسبق يوم الجمعة 13 يوليو حين يفترض أن يزور ترامب المملكة المتحدة.

 

 

ومن المقرر أن يوقع على تنازل آخر للعقوبات فى ذلك التاريخ. وبحسب المحلل فإن الانتظار حتى ذلك الوقت سيعطى الدول الأخرى الموقعة شهرين آخرين لإيجاد حل. ومع ذلك، فهو شىء من غير المحتمل للغاية تحقيقه.

 

واستخلص الكاتب والمحلل أن الولايات المتحدة، سوف تقوم من خلال أفعالها فى مايو أو يوليو، بانتهاك "خرق" خطة العمل الشاملة المشتركة، تلك التى تم التوصل إليها فى العاصمة النمساوية فيينا نهار الرابع عشر من يوليو بالعام 2015.

 

وفى إيران يبدو أن هناك انقساما حادا فى الدوائر العليا لصنع القرار بخصوص التعامل مع قرار ترامب إذ يرى المحافظون بضرورة الانسحاب من الاتفاق ردا على الخطوة الأمريكية، بينما ترى أصوات فى جبهة الإصلاحيين بالإبقاء على الاتفاق للمحافظة على المكتسبات التجارية مع الأوروبيين.

 

 

لذلك ولأسباب أخرى ليس من المستبعد أن تشهد الأيام المقبلة تراجعا من إيران وتقديم تنازلات بعد أن اختبرت رد الفعل الغربى وصلابة الموقف الأمريكى ومن المحتمل أن يكون يوما العاشر والحادى عشر من مايو الحالى على موعد مع قبول إيرانى بالتفاوض على البنود التكميلية للاتفاق النووى أو القبول بخروج ترامب والظهور فى صورة الدولة المعتدى عليها وكسب تعاطف الرأى العام الداخلى.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print