الخميس، 26 نوفمبر 2020 09:30 ص
الخميس، 26 نوفمبر 2020 09:30 ص

هل تتجدد أزمة الخبراء ووزارة العدل؟

قسم التشريع بالوزارة قارب على الانتهاء من مشروع قانون جديد لتنظيم عمل الخبراء.. والخبراء: المشروع لا يحقق مطالبنا وننتظر مناقشته

هل تتجدد أزمة الخبراء ووزارة العدل؟
يبدو أن أزمة خبراء وزارة العدل بسبب مشروع القانون الخاص بهم ستعود من جديد بعد أن كانت قد هدأت خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث قارب قسم التشريع بوزارة العدل على الانتهاء من مشروع قانون "تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء"، والذى يتعلق بتنظيم عمل الخبراء
الجمعة، 01 يونيو 2018 04:00 ص
كتبت هدى أبو بكر

يبدو أن أزمة خبراء وزارة العدل بسبب مشروع القانون الخاص بهم ستعود من جديد بعد أن كانت قد هدأت خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث قارب قسم التشريع بوزارة العدل على الانتهاء من مشروع قانون "تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء"، والذى يتعلق بتنظيم عمل الخبراء، وذلك حسبما كشف مصدر قضائى لـ"اليوم السابع"، مؤكدا أن الوزارة تعكف على أعداد مشروع القانون منذ فترة لتنظيم عمل الخبراء، مشددا على أن القانون الحالى المنظم لعلهم رقم 96 لسنة 1952 فى حاجة بالفعل إلى تطوير لإزالة كافة العقبات التى تواجه الخبراء أثناء عملهم.

 

وأوضح المصدر، أن مشروع القانون الذى قارب قسم التشريع بالوزارة على الانتهاء منه يشمل عدد من الأمور المرتبطة بعمل الخبراء، منها السعى لتطوير وتحديث العمل والحاجة إلى الوسائل التكنولوجية وربط مكاتب الخبراء بعضهم ببعض، وغيرها من الوسائل التى تسهل من عملهم، التى تعود فى الوقت نفسه بالنفع لصالح المتقاضين.

 

وكانت لخبراء وزارة العدل وتحديدا ناديهم تحركات على مدار العامين الماضيين من أجل تقديم مشروع قانون خاص بهم، حيث تواصلوا مع اللجنة التشريعية بالبرلمان وعقدوا أكثر من جلسة بشأن مشروع القانون، إلا أن وزارة العدل أبدت اعتراضها على المشروع المقدم من قبل الخبراء.

 

وفى مايو من العام الماضى أرسلت بالفعل وزارة العدل مذكرة رسمية بأسباب اعتراضها على مشروع قانون الخبراء، لكونه يقوم على اعتبارها هيئة قضائية مستقلة، وقالت أن هذا الأمر مخالف للدستور، الذى نظم جهات القضاء واختصاص كل منها، وفى محاولة منهم لاحتواء الأمر أجرى الخبراء تعديلا على المشروع، لكن بالرغم من ذلك تم إرجاء مناقشة المشروع لحين ورود مشروع وزارة العدل، بحسب ما قال أعضاء اللجنة التشريعية بالبرلمان.

 

أحد خبراء وزارة العدل – تحفظ على ذكر اسمه – قال انهم منذ ما يقرب من شهر بالفعل وصل إليهم نسخة مبدئية من مشروع القانون الذى تعده وزارة العدل لكتابة ملاحظات حوله، لكنه كان يتضمن نصوصا لا تحقق مطالبهم.

 

من جانبه أكد المهندس محمد ضاهر رئيس نادى خبراء وزارة العدل، أنهم لم يطلعوا بعد على مشروع الوزارة بشأن القانون المنظم لعملهم، مشيرا إلى أن آخر الخطوات كانت بإرسال الوزارة مذكرة لرفض مشروعهم الذى كان قد تقدموا به للجنة التشريعية بالبرلمان، مضيفا، أنه بعد الرد الرسمى للوزارة، أدخل الخبراء بالفعل تعديلا على المشروع حتى يتوافق مع الملاحظات التى أبدتها وزارة العدل، والتى كانت على رأسها فكرة تحويل الخبراء لهيئة مستقلة عن وزارة العدل.

 

وأضاف ضاهر، أن مشروع القانون موجود فى أدراج اللجنة التشريعية، وتم تجميده، وشدد على أن الخبراء لا يريدون أى مكاسب أو مطالب شخصية، لكن مطالبهم تأتى فى صالح تحقيق العدالة، حتى حين طالبوا بالاستقلال عن الوزارة، فهذا كان من أجل صالح العدالة فعمل الخبراء يدخل فى القضايا الكبرى، ولا يجوز بأى حال أن يتبع الخبراء جهة تنفيذية.

وتابع رئيس نادى خبراء وزارة العدل، بالرغم من أن الخبراء تخلوا عن مطلبهم بتحويلهم لهيئة قضائية مستقلة، وعدلوا ذلك فى مشروعهم ليصلوا إلى توافق مع وزارة العدل، إلا أن الوزارة مازالت ترفض مشروع قانونهم.

ومن المنتظر أن ترسل وزارة العدل مشروع قانون الخبراء خلال الأيام القادمة إلى مجلس الوزراء للموافقة عليه، تمهيدا لإرساله للبرلمان ومناقشته.

ويطالب خبراء وزارة العدل بتعديل القانون المنظم لعملهم منذ عام 1990 بدلاً من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1952 والذى أصدره الملك فاروق، ويعمل به حتى الآن

 

ويخضع خبراء وزارة العدل لقانونيين، ففى التعيينات والترقيات يطبق عليهم المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1952، وفى الأجور والمرتبات، يطبق عليهم قانون الخدمة المدنية كسائر العاملين بالحكومة، وهو أمر غير مستساغ أن تخضع فئة فى عملها لقانونين، وليس قانون واحد منظم لعمله – بحسب ما يرى الخبراء -.

 

ويبلغ إجمالى عدد الخبراء ما بين 2700 إلى 2800 خبير على مستوى الجمهورية، وبحسب المهندس محمد ضاهر رئيس نادى الخبراء، فإن عدد الذين يعملون فعلياً فى الخبرة لا يزيد عن 2400 خبير والباقى فى الوظائف القيادية.

 

ويحال إليهم سنوياً 420 ألف قضية لمباشرتها، ويطلب منهم معدل انجاز 380 ألف قضية سنوياً، بما يعنى أن نصيب كل خبير 175 قضية فى السنة، والمطلوب انجازه 158 قضية سنوياً، بما يعادل 14 قضية فى الشهر.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print