الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 02:19 ص
الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 02:19 ص

منتجات السجون المصرية تصل إلى العالمية

خلية نحل من العمال تتحرك خلف الأسوار.. موبيليا ومزارع أسماك ومواشى وجلود تغزو أسواق أوروبا.. وسجينان يتعلمان صناعة الموبيليا ويمتلكان حاليا أكبر مصانع بالسويس

منتجات السجون المصرية تصل إلى العالمية منتجات السجون المصرية تصل إلى العالمية (2)
"مزارع، وورش حدادة، ومصانع"، هكذا يبدو المشهد داخل أسوار السجون، التى لم تصبح مكانا للاحتجاز فقط، وإنما باتت مكانا للتأهيل والإصلاح والإنتاج
الجمعة، 06 يوليه 2018 07:00 م
كتب محمود عبد الراضى ـ دينا الحسينى

"مزارع، وورش حدادة، ومصانع"، هكذا يبدو المشهد داخل أسوار السجون، التى لم تصبح مكانا للاحتجاز فقط، وإنما باتت مكانا للتأهيل والإصلاح والإنتاج.

 

قطاع السجون، قرر الاستفادة من القوة البشرية الموجودة لديه، خاصة فئات الشباب الذين يقضون عقوبتهم داخل أسوار السجون، من خلال تعليمهم مهن تدر عليهم أموالا من الربح، يتم وضعه بأسمائهم فى الأمانات، أو يذهب لذويهم حتى بات بعض السجناء يساهمون في تجهيز بناتهم للعرس وهم داخل السجن.

اللواء مصطفى شحاتة رئيس قطاع السجون
اللواء مصطفى شحاتة رئيس قطاع السجون

 

"الإيد البطالة نجسة" شعار رفعه السجناء داخل أروقة السجون، حيث حرصوا على تعلم مهن تساهم فى الحصول على مكاسب مادية، فبمجرد أن تطأ قدمك السجن ترى خلية نحل تتحرك داخل أسوار السجون.

 

المهن متنوعة، وكل سجين يذهب للحرفة التى يجيدها، فهذا الشخص يذهب لورشة حدادة، وآخر يتحرك نحو مصنع أثاث، وثالث يعمل بمزرعة سمكية، وآخرين يعملون فى مجال الزراعة، فالكل هنا يعمل وينتج ويكسب، من خلال عرض منتجات السجناء فى المعارض الخاصة بهم فى القاهرة والمحافظات.

المزرعة السمكية بالسجون
المزرعة السمكية بالسجون

 

وفي هذا الإطار، قرر محمود توفيق وزير الداخلية، افتتاح المزرعة السمكية النموذجية للاستزراع السمكى بمنطقة سجون القطا، حيث أناب اللواء دكتور مصطفى شحاتة مساعد الوزير لقطاع السجون بافتتاحها، فى إطار استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة فى أحد محاورها إلى تقديم كافة أوجه الرعاية لنزلاء السجون من خلال الاهتمام والنهوض بكافة المنشآت والمشروعات التى تساهم فى إعادة تأهيلهم لانخراطهم فى المجتمع ليكونوا مواطنين صالحين، وذلك من خلال اكتساب المهارات فى مختلف المجالات بما يساهم فى مساعدتهم لإقامة مشروعات خاصة بهم من الحرفة التى تأهلوا للعمل بها داخل السجون عقب الإفراج عنهم.

جانب من المزرعة السمكية
جانب من المزرعة السمكية

 

وافتتح مساعد وزير الداخلية، المزرعة السمكية النموذجية للاستزراع السمكى بمنطقة سجون القطا، والتى تبلغ مساحتها 5 أفدنة بـ 5 مزارع سمكية، حيث تم تزويدها بأحدث التقنيات التى تعظم حجم الإنتاج السمكى، والتى من المنتظر أن تنتج ما يزيد عن  200 طن من الأسماك سنوياً.

 

وحرص مساعد الوزير لقطاع السجون، على تحسين الأحوال المعيشية لنزلاء منطقة سجون القطا، فى إطار استراتيجة وزارة الداخلية الهادفة فى أحد محاورها إلى إعلاء قيم حقوق الإنسان وإعادة تأهيل نزلاء السجون لدمجهم بالمجتمع عقب انتهاء العقوبة.

مساعد وزير الداخلية مع سجين
مساعد وزير الداخلية مع سجين

 

ومر مساعد الوزير لقطاع السجون، على منطقة سجون القطا لمتابعة أوجه الرعاية المعيشية والصحية والاجتماعية والتأهيلية المقدمة للنزلاء ، حيث تابع دروس محو الأمية للنزلاء، وتفقد الأماكن المخصصة للزيارة، ومر على عنابر الإعاشة، وكذلك مرافق السجن ووحدة الدفاع المدنى ومستشفى السجن، مشدداً على أهمية تقديم مستوى مميز للخدمات الصحية المقدمة للنزلاء .

 

وفى نهاية الجولة، تم عقد اجتماع مع الضباط والأفراد والمجندين بالسجن والتقى بقوات تأمين السجن واطلع على خطة التأمين، مؤكداً على أهمية رفع الكفاءة التدريبية للقوات بما يحقق أعلى درجات التأمين.

 

مساعد وزير الداخلية يتفقد السجن
مساعد وزير الداخلية يتفقد السجن

 

بدورهم، أكد السجناء أن السجون ليست مكانا للتعذيب وإنما مكان للإصلاح والتأهيل والانتاج، وأن قطاع السجون يولى اهتماما خاصا بالسجناء، من خلال توفير المنتجات اللازمة التى تستخدم في تصنيع الأثاث والملابس.

 

وأوضح السجناء، أنهم يكسبون من داخل السجن، فلم يحرمهم الحبس من الحصول على المال الحلال، فيحصلون على جزء من الربح يوضع لهم في "أمانات السجن"، أو يتم تحويله لأقاربهم.

 

السجناء أكدوا أن أهمية العمل فى السجن تكمن فى تعلم مهن شريفة تدر عليهم أموالا عقب خروجهم من السجن، فضلاً عن التغلب على الوقت بالعمل، وحلمهم تصدير منتجاتهم للخارج.

 
من جانبه، قال اللواء حسن السوهاجى، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع السجون، إن هناك تطويرا من وزارة الداخلية لإعادة تأهيل المساجين بمشروعات جادة وصلت للعالمية، وساعدت على توفير ربح ومصدر دخل شهرى للسجين من جهة والإسهام فى إنعاش الاقتصاد المصرى من جهة أخرى.
 
 
وأضاف السوهاجى، فى تصريحات لـ"برلمانى"، أن هذه المشروعات أبلغ رد على المنظمات المشبوهة كـ"هيومان رايتس" وغيرها التى دأبت على الإساءة لمؤسسات الدولة وترويج الإدعاءات حول أوضاع السجناء بمصر .
 
 
وأوضح أن مشروع مزرعة السمكية النموذجية للاستزراع السمكى بمنطقة سجون القطاع، والذى قام قطاع السجون بافتتاحه اليوم ليس الأول فسبقه مشروعات كالمزرعة النموذجية للخضراوات والفاكهة بمنطقة سجون وداى النطرون، فضلاً عن مشروعات الثروة الحيوانية، كما تم افتتاح قطاع المحجر البيطرى الخاص بالثروة الحيوانية بمنطقة سجون طرة، والذى تبلغ سعته أكثر من  600 رأس ماشية"، هذا بالإضافة إلى مشروعات السلغ الغذائية حيث وفر قطاع السجون منافذ بيع متنقلة لعرض وطرح منتجات من الثروة الحيوانية والداجنة، وكذا السلع الغذائية بأسعار مناسبة وجودة عالية بمنطقة وسط المدينة.
 
 
وأضاف اللواء السوهاجى، أن منتجات قطاع السجون سجلت أعلى مبيعات خلال معرض وسوق القاهرة الدولى الذى أقيم فى مارس الماضى برعاية رئاسة الوزراء واقتربت حصيلة مبيعات معرض الأثاث والموبيليا من مصنوعات وابتكارات نزلاء السجون من 2 مليون جنيه، هذا بخلاف معارض الأثاث والموبيليا حيث حظت السجون المصرية بأضخم مشاريع إنتاجية يشارك فيها نزلاء السجون ويتقاضوا عن ذلك أجرا يتراوح من 1000 جنيه ويصل إلى 3000 جنيه مع نسبة الأرباح، ما بعد البيع، وهناك مشروع للإنتاج الحيوانى والداجنى ومصنع إنتاج الحلاوة الطحينية فى سجن المرج وهو على درجة عالية من التقنيات الفنية والآلات الحديثة لإنتاج منتج الحلاوة الطحينية ومصنع البلاستيك بسجن أبو زعبل، وتمتلك السجون أكبر ورش للنجارة بسجن القناطر للرجال ومزارع سمكية وسجن أبو زعبل يعد أكبر قلعة صناعية بالسجون وبه صناعه الجلود.
 
 
واختتم مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون الأسبق قائلاً: "هناك سجينان توأم وقام الرئيس السيسي العام الماضى بإصدار عفو رئاسي عنهما بعد قضائهما 4 سنوات من مدة العقوبة بالسجن المؤبد، وخلال مدة السجن تعلما داخل ورش الموبيليا والنجارة بالسجون تصنيع الموبليا ونجحا فى احتراف تلك المهنة، حيث لم يكونا يمتهنان أى مهنة أخرى قبل القبض عليهما، والآن منذ خروجهما العام الماضي أصبحا من كبار صناع الموبيليا بمحافظة السويس، ويقومان بتصدير منتجاتهما التى تعلماها من السجون إلى دول الخارج وحققا أرباحاً طائلة.

 

اللواء حسن السوهاجى 

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print