الإثنين، 03 أغسطس 2020 10:52 م
الإثنين، 03 أغسطس 2020 10:52 م

فتنة الميراث تشعل تونس

الإسلاميون يرفضون قرار السبسى ويحشدون لرفض مشروع القانون.. القوى المدنية تدعو للتظاهر دعما للحريات والمساواة.. والجبهة الشعبية تفتح النار على النهضة: لم تفصل نشاطها السیاسى عن الدعوى

فتنة الميراث تشعل تونس فتنة الميراث تشعل تونس
حالة جدل فى الشارع التونسى لما جاء فى تقرير اللجنة الرئاسية التونسية حول المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث، وذلك عقب إعلان الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى لمشروع قانون يساوى بين الجنسين فى الميراث.
الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 11:00 م
كتب - أحمد جمعة

حالة جدل فى الشارع التونسى لما جاء فى تقرير اللجنة الرئاسية التونسية حول المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث، وذلك عقب إعلان الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى لمشروع قانون يساوى بين الجنسين فى الميراث، وقال الرئيس التونسى الباجى قايد السبسى، إنه سوف يطرح أمام البرلمان مقترحًا يقضى بالمساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث، موضحا أنه سيتم عرض نص مشروع القانون على البرلمان بعد انتهاء العطلة البرلمانية فى أكتوبر المقبل.

 

 

ويعد الاقتراح لمساواة الميراث بين الجنسين المسائل الأكثر إثارة للجدل ضمن مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية التى اقترحتها لجنة شكلها الرئيس التونسى قبل عام، حيث اقترحت اللجنة أن يكون الميراث متساويا بشكل تلقائى بين الورثة من النساء والرجال.

 

وقال الرئيس التونسى فى كلمة له: "بما أن رئيس الدولة التونسية هو رئيس الجميع فإذا كان المورث يريد تطبيق القوانين الشرعية فله ذلك وإذا أراد تطبيق القانون فله ذلك، وسيتم إدخال قانون المساواة فى الميراث المقترح إلى دستور البلاد الذى سن عام 2014 والذى اعتبر إنجازا رئيسيا".

 

 

وقال الرئيس التونسى: "ليس لنا علاقة بالدين أو القرآن أو الأيات القرآنية، ولكننا نتعامل مع دستور الدولة، ونحن فى دولة مدنية، والقول بأن مرجعية الدولة التونسية مرجعية دينية خطأ فاحش".

 

وتسببت تصريحات الرئيس السبسى فى اتساع رقعة الجدل الحاصل بین مؤيدى تقرير الحريات الفردية والمساواة وبین الرافضین له، وتحركت حركة النهضة التونسية لحشد الشارع التونسى لتأييد موقفها الرافض لمشروع القانون، من جانبها دعت الجبهة الشعبیة فى تونس للمشاركة المتمیزة فى الوقفة الخاصة بالحريات والمساواة بمشاركة كافة القوى الديمقراطیة والتقدمیة.

 

 

وأعربت حركة النهضة التونسية رفضها قرار الرئيس التونسى الباجى قايد السبسى بإعداد مشروع قانون المساواة فى الميراث أمام مجلس النواب، وأكد منجى الحرباوى، القیادى فى حركة نداء تونس، حزبه لن يدلى بموقف رسمى إزاء التقرير، إلا إثر صدور موقف الرئيس التونسى، والذى قد يعلن عنه قريبا، باعتباره صاحب المبادرة.

 

 

بدوره قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية، عبد الكريم الهارونى، إن ما قاله الرئيس التونسى هو قراءة فى الدستور وتأويل له، مشيرًا إلى أن الرئيس التونسى ركز عل الفصل الثانى فى الدستور التونسى ولم يذكر الفصل الأول الذى جمع بين دستور 59 ودستور 2014 ، والذى ينص على أن تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها، مشددا على أنه لا يجوز تغييره، وفق قوله.

 

 

بدوره اتهم حمة الهمامى، المتحدث الرسمى باسم الجبهة الشعبیة فى تونس، حركة النهضة بتجییش الشارع التونسى المساواة فى الميراث وتقریر لجنة الحقوق والحریات الفردیة.

 

وقال الهمامى فى تصريحات صحفية، إن حركة النهضة ساهمت فى تجیش الشارع لأنها حركة لم تفصل النشاط السیاسى عن الدعوى، وهى لیست متخلیة عن مسألة الدولة الاستبدادیة ذات الطابع الدینى وفق تعبیره. مضيفًا: "حركة النهضة تتظاهر بأنها حركة مدنیة ,بینما قواعدها یتحركون ویؤججون الوضع."

 

وتظاهر آلاف المواطنين فى تونس أمس الاثنين، للمطالبة بضرورة تطبيق مادة المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث.

 

كانت لجنة الحريات الفردية والمساوة فى تونس قد نشرت تقريرها المتضمن مقترحات اصلاحية تخص مواضيع حساسة فى تونس، داعية خصوصا إلى المساواة فى الإرث وإلغاء عقوبة الإعدام.

 

 

وشكل الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى، اللجنة فى أغسطس 2017، وكلفها إعداد تقرير يتضمن إصلاحات تشريعية متعلقة بالحريات الفردية والمساواة بما ينسجم مع نص دستور 2014، وقدمت "لجنة الحريات الفردية والمساواة"، الجمعة، تقريرها للرئيس السبسى فى انتظار إحالته على البرلمان.

 

 

وتضمن التقرير العديد من المقترحات الإصلاحية التى تخص مواضيع شائكة من بينها قضية المساواة فى الإرث، والتى أثارت جدلا واحتجاجات غير مسبوقة فى العالم الإسلامى، واقترح معدو التقرير مشروع قانون ينص على المساواة فى الإرث بين الرجال والنساء الذين تربطهم صلة قرابة أولى، أى الأشقاء والشقيقات والأبناء والبنات والأب والأم والزوج.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print