الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 08:48 م
الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 08:48 م

رسائل البرلمان للمستثمرين ورجال الأعمال

لا مساس بسرية حساباتكم فى البنوك.. رئيس "خطة البرلمان": محمية بالدستور والقانون والعرف المصرفى ونرفض الإفصاح عن أى معلومات.. وياسر عمر: يوجد 100 آلية أخرى لتحصيل الضرائب

رسائل البرلمان للمستثمرين ورجال الأعمال رسائل البرلمان للمستثمرين ورجال الأعمال (1)
شهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الجدل بين محافظ البنك المركزى، ورئيس مصلحة الضرائب، بعد إعلان الأخير عن تعديل قانون البنوك بما يسمح لوزير المالية بالكشف على الحسابات المصرفية للشركات والأفراد،
الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 12:00 ص
سمر سلامة

شهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الجدل بين محافظ البنك المركزى، ورئيس مصلحة الضرائب، بعد إعلان الأخير عن تعديل قانون البنوك بما يسمح لوزير المالية بالكشف على الحسابات المصرفية للشركات والأفراد، فى خطوة تهدف للحد من التهرب الضريبى، وهو ما دفع طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، لإعلانه رفض المقترح لتعارضه مع سرية الحسابات المصرفية، ليعود رئيس مصلحة الضرائب للتأكيد على سوء فهم تصريحاته وأن سرية الحسابات مصانة ولا مساس بها.

 

ورغم تراجع رئيس مصلحة الضرائب، إلا أن عددا من أعضاء مجلس النواب حذروا من إثارة هذا الموضوع لما له من أضرار على الوضع الاقتصادى، وفي هذا السياق أكد الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن المجلس لم يصل إليه أى مشروعات قوانين في هذا الشأن، مؤكدا أن مثل هذه التعديلات غير مقبولة عامة؛ لأنها تخالف الأعراف المصرفية.

 

وقال "عيسى" في تصريح لـ "برلمانى"،  إن سرية الحسابات المصرفية أمر منصوص عليه في كل قوانين الينوك في العالم، والحالة الوحيدة التى نص عليها القانون للكشف عن الحسابات، أن يكون هناك نزاع قضائي وصدر حكم نهائي بالتحفظ على الأرصدة، في هذه الحالة يستجيب البنك ويجمد الأرصدة حتى دفع المستحق من الضرائب، بعدها يفك الحظر.

 

وأضاف رئيس لجنة الخطة والموازنة، أن مثل هذه التصريحات أيا ما كان مدى صدقها من عدمه يؤدى إلى بلبلة ويسبب أضرار بالغة في الاقتصاد المصري ، قائلا:" رئيس مصلحة الضرائب خانه التوفيق، فلا مجال للأساس في الحديث في مثل هذه الأمور، لأن سرية الحسابات مصانة بالقانون والدستور".

 

وتابع: "هذه التصريحات تصيب المستثمر "باللخبطة" وتضعف ثقته في الاقتصاد المصري، وعلى كل مسئول أن يأخذ الحيطة خاصة في التصريحات التى تؤثر فى الاقتصاد "، مضيفا "مصر تحارب قوى الإرهاب والشر التى تسعى لهدمها ولابد من الحيطة".

ومن جانبه حذر الدكتور أشرف العربى رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، عضو مجلس النواب المعين، من خطورة هذه التصريحات مؤكدا أن حديث "سامى" فى هذا الأمر غير موفق، لحساسية الأمر لأنها تتعلق بمودعين وشركات ولا يجب أن تُطرح بهذا الشكل، لافتا إلى أن هناك قانونا خاصا بالبنوك يحتم سرية الحسابات تحت إشراف البنك المركزى، وأنه كان لابد من استشارة البنك المركزى من قبل وزارة المالية قبل طرح مثل هذه الأمور التى تؤثر على القطاع المصرفى.

 

وأضاف الدكتور أشرف العربى، أن هناك بيانات كثيرة متاحة لمصلحة الضرائب لا تستغلها، قائلا: "حجم التهرب الضريبى فى مصر حدث ولا حرج، رفع السرية عن الحسابات المصرفية ليس هو الحل السحرى ويجب استغلال البيانات المتاحة لمصلحة الضرائب أولا".

 

كما أكد العربى، على أن تصريح طارق عامر محافظ البنك المركزى، والذى أعلن فيه رفض المقترح جاء فى محله، مشددا على أنه كان يجب على رئيس مصلحة الضرائب عماد سامى التحدث إلى وزارة المالية، قبل التصريح بذلك فى وسائل الإعلام، وأن يتم التعامل فى أمر حساس كهذا على مستوى وزير المالية ومحافظ البنك المركزى وليس عن طريق رئيس مصلحة الضرائب، قائلا: "الموضوع حساس ويجب التعامل معه بحرص شديد".

ولفت العربى، إلى أن الدول المتقدمة والتى يلتزم فيها الممولين بدفع الضرائب ليس بها سرية حسابات باستثناء سويسرا لما لها من خصوصية معينة، وأنه فى معظم الدول يكون الإطلاع على سرية الحسابات بقرار قضائى من قاضٍ وليس بحكم محكمة، موضحا أن نسبة الالتزام الضريبى بهذه الدول تبلغ 97% التزام ضريبى ولا حاجة لسرية الحسابات ويحاولون دمج الـ3%.

 

وفى ختام حديثه لـ"برلمانى"، شدد الدكتور أشرف العربى، على ضرورة معالجة تصريح عماد سامى، بسرعة كبيرة، وإصدار بيان واضح من وزير المالية الدكتور محمد معيط، بعدم التفكير فى الأمر من الأساس، لافتا إلى أن هناك تغيرات سريعة فى الضرائب والقوانين المنظمة لها، وأن البعض سيعتقد أن هذا التصريح بالونة اختبار وأنه سيتم تفعيله فيما بعد.

 

قال النائب ياسر عمر، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الخطة والموازنة، إن هناك سوء تفسير للتصريح الصادر من مصلحة الضرائب بشأن تعديل قانون البنوك ، مؤكدا أن الكشف عن حسابات العملاء بالبنوك أمر مرفوض قانونا ولا يمكن المساس به، وهناك مائة طريقة أخرى لتحصيل الضرائب على حد قوله.

 

وأوضح  "عمر" في تصريح لـ "برلمانى"، أن هناك بيانات كثيرة متاحة لمصلحة الضرائب يمكن استخدامها للتحصيل في ظل حجم تهرب ضريبي ضخم جدا ، مؤكدا أن موقف البنك المركزى أكد على احترام العملاء وأنه لا مساس بحساباتهم وعلى مصلحة الضرائب استغلال ما لديها من معلومات وبيانات لتحقيق أكير قدر ممكن من التحصيل الضريبى.

وتابع قائلا:" لابد للجميع أن يدرك خطورة الحديث في مثل هذه الأمور لداعياتها لاقتصادية التى قد تؤثر بشكل سلبي على الوضع الاقتصادى العام حال شعور العميل أن حساباته متاحة، وأنها لا تتمتع بالسرية المطلوبة، وهو ما قد يدفعه لسحب أمواله من البنوك وبالتالى حدوث أزمة اقتصادية ضخمة".


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print