الجمعة، 04 ديسمبر 2020 02:11 م
الجمعة، 04 ديسمبر 2020 02:11 م

إيران تنعش خزائنها من جيوب "تميم"

قبل تطبيق عقوبات نوفمبر الأمريكية طهران ترفع حجم صادراتها للدوحة بنسبة 81%.. مسئول يكشف تصدير 624 ألف طن سلع خلال 6 أشهر بـ119 مليونا و437 ألف دولار للتغلغل فى مفاصل النظام

إيران تنعش خزائنها من جيوب "تميم" إيران تنعش خزائنها من جيوب تميم
قبل أسابيع من تطبيق حزمة العقوبات الأمريكية الثانية على قطاعات النفط الإيرانية فى نوفمبر المقبل والتى تراهن الإدارة الأمريكية عليها فى حدوث شلل تام لاقتصاد هذا البلد، تسعى إيران لإيجاد بدائل أخرى تنعش بها خزائنها وتخرج من الوضع الاقتصادى المتردى، وإحدى حيلها كانت إشهار السلاح الاقتصادى فى وجه حليفها القطرى الذى يعانى هو الآخر من عزلة جراء المقاطعة العربية ونزيف اقتصادى حاد.
الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 04:00 م
كتبت : إسراء أحمد فؤاد

قبل أسابيع من تطبيق حزمة العقوبات الأمريكية الثانية على قطاعات النفط الإيرانية فى نوفمبر المقبل والتى تراهن الإدارة الأمريكية عليها فى حدوث شلل تام لاقتصاد هذا البلد، تسعى إيران لإيجاد بدائل أخرى تنعش بها خزائنها وتخرج من الوضع الاقتصادى المتردى، وإحدى حيلها كانت إشهار السلاح الاقتصادى فى وجه حليفها القطرى الذى يعانى هو الآخر من عزلة جراء المقاطعة العربية ونزيف اقتصادى حاد.

 

وفى أحدث فصول محاولات طهران للتغلغل فى مفاصل النظام القطرى، وضعت طهران نصب أعينها استراتيجية لرفع حجم صادراتها إلى الدوحة، وأعلن رئيس الغرفة التجارية الايرانية القطرية المشتركة، عن نمو صادرات السلع والخدمات لقطر بنسبة 81% خلال فترة 21 مارس حتى 22 اغسطس 2018.

 

وأوضح عدنان موسى بور فى تصريح لوكالة  فارس، بأنه تم تصدير 119 مليونا و437 ألف دولار من أصناف السلع إلى قطر بالشهور المذكورة، صعودا عن 65.89 مليون دولار المسجلة بالفترة المناظرة 2017.

 

وأضاف أن حجم الصادرات إلى قطر بلغ 624 ألفا و840 طنا خلال فترة 21 مارس حتى 22 أغسطس 2018 بنمو 8% على أساس سنوى.

 

وأوضح موسى بور أن من أهم السلع المصدرة: الحديد والصناعات الخشبية والأسمنت الأبيض والخضروات والحلويات والفواكه والمفروشات والسكر فضلا عن القار والبروفيل.

 

وتكبدت قطر هى الأخرى خسائر اقتصادية فادحة وأدى هبوط السيولة فى قطر لصعود نسبة القروض المتعثرة فى القطاع المصرفى بسبب بيئة العمل التى تشهد تحديات عدة وفقا إلى تقرير وكالة "فيتش" الذى لفت إلى الضخ الكبير للودائع الحكومية فى القطاع المصرفى القطرى، خلال شهور المقاطعة.

 

واستقوت قطر بعناصر الحرس الثورى منذ المقاطعة العربية يونيو 2017 وقدرتهم وفق تقارير إعلامية خليجية ما يقرب من 10 آلاف جندى وضابط إيرانى، بالإضافة إلى تحركاتها المشبوهة داخل الدوحة للسيطرة على مفاصل الإمارة وصنع القرار، فضلا عن سماح الدوحة لطهران بإنشاء قاعدة عسكرية داخلها لحمايتها.

 

وتبادل البلدين الزيارات المكثفة، فقد زار مساعد وزير الخارجية الإيرانى للشئون العربية والأفريقية فى يونيو 2017 قطر، كما زار وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف فى 2 أكتوبر 2017 هذا البلد، عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية واستعادة قطر سفير طهران، واستئناف سفير الدوحة مهامه فى طهران فى أغسطس من العام نفسه.

 

ومساعيها لم تقف عند هذا الحد ففى يوليو 2017 قادت إيران جولة أوروبية لإنقاذ حليفها فى الدوحة، وبعد أن فشلت جهودها فى استقطاب دول شمال أفريقيا وإثنائها عن مواقفها، وضمها إلى محور طهران الدوحة تركيا لإنقاذ تميم، قطع وزير خارجية إيران إجازة عيد الفطر2017، وراح يحشد من جديد الدول الصديقة للدوحة للوقوف إلى جانبها، لكن هذه المرة من أوروبا، شملت بلدان تقاربت مواقفها مع مواقف طهران منذ بداية الأزمة، وبعث ظريف من أوروبا رسالة استغاثة لأوروبا لاستغلال نفوذها فى التشجيع على بدء حوار فى منطقة الخليج.

 

وحولت طهران فى 14 يونيو 2017 سفارتها داخل الدوحة لغرفة عمليات تخطيط اختراق هذا البلد، وكشف أحمد صادقيان رئيس اللجنة الزراعية بغرفة التجارة الإيرانية، عن قيام السفارة الإيرانية فى الدوحة بدور كبير فى إعداد تقارير وتقدمها للسلطات الإيرانية عن احتياجات سوق الدوحة، والتنسيق لعقد صفقات تجارية كبرى لطهران، وقال المسئول "سفارتنا فى قطر وكّل إليها عملية تعريف التجار القطريين بالإيرانيين، وخلق تسهيلات فى هذا المجال".

 

كما دعا رئيس اتحاد المصدرين الإيرانى، محمد لاهوتى، 12 من يونيو 2017 الدوحة برفع مشكلة إصدار التأشيرة لرجال الأعمال الإيرانيين، وفى 27 يوليو 2017  استجابت قطر وأصدر مدير إدارة الشئون القنصلية بالخارجية القطرية، تعليمات بتسهيلات لإصدار تأشيرة لرجال أعمال فورية خاصة برعايا إيران، بصفة عاجلة لمدة شهر قابلة للتمديد لمدة 5 أشهر أخرى، وفضحت وثيقة تم تسريبها العلاقات المتنامية بين البلدين والتى لديها أهداف خبيثة.

 

وفى أغسطس 2017 استغلت دولة الملالى حالة التراجع التى تعيشها الإمارة للتغلغل داخلها، واتخاذها مدخلا لغزو منطقة الخليج العربى، والتوسع وزيادة النفوذ على حساب القوى الكبرى فى المنطقة وأمنها القومى، وزيادة حجم التبادل التجارى معها، وكشف صادقيان رئيس اللجنة الزراعية بغرفة التجارة الإيرانية، "تصدير 200 طن من البضائع الإيرانية تشمل الفاكهة والخضروات وأولى شحنات الألبان من مدينة شيراز إلى الدوحة خلال الأيام الأولى للأزمة الخليجية، كما كشف رئيس الدائرة التعاونية لمنتجى المواد الغذائية فى إيران، مهدى كريمى تفرشى، ارتفاع صادرت إيران من المواد الغذائية إلى قطر بعد الأزمة الخليجية من 200 إلى 300 مليون دولار فى عام 2017، بعد أن كان حجم الصادرات الإيرانية لقطر فى عام 2016 لا يتجاوز 18 إلى 20 مليون دولار.

 

فى 26 أغسطس 2017 استأنفت قطر العلاقات الدبلوماسية مع إيران وأعادت سفيرها "على بن أحمد على السليطى" وذلك بعد 20 شهرا من سحبه فى يناير 2016 إلى جانب عدد من دول مجلس التعاون الخليجى بعد اعتداء متظاهرين إيرانيين على مبنى السفارة السعودية وقنصليتها فى مدينة مشهد، وإحراق مبنى السفارة.

 

فى مارس 2018 سعت الدوحة لإنقاذ اقتصاد النظام فى إيران الذى أوشك على السقوط، ومساعدة الدولة الإيرانية فى خفض نسب البطالة ففتحت أسواقها أمام العمالة الإيرانية، وأعلنت شركة قطر للخدمات الطبية الخاصة عن استعدادها لتوظيف ممرضات من الجنسية الإيرانية فى المراكز الصحية والمستشفيات التابعة لها، وذلك تنفيذا لمذكرة التعاون المشترك بين البلدين.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print