الثلاثاء، 11 أغسطس 2020 12:49 ص
الثلاثاء، 11 أغسطس 2020 12:49 ص

فضيحة قطرية جديدة بحق العمالة الأجنبية

إمارة السخرة.. منظمات دولية تكشف سرقة تميم "أموال" عمال مونديال 2022.. إنشاء ملاعب الدوحة تحت ظروف قاسية دمرت حياة المئات.. والعفو الدولية تطالب نظام "الحمدين" بتحسين ظروفهم

فضيحة قطرية جديدة بحق العمالة الأجنبية
قطعوا آلاف الأميال مهاجرون بسطاء تداعبهم أحلام العمل وأجر وفير وعيشة كريمة، هكذا يهاجر الآلاف من العمال من دول أسيا خاصة من الهند ونيبال وسريلانكا وباكستان وبنجلاديش وأفريقيا أيضا إلى قطر لا يعلمون أن حظهم التعيس أوقعهم فى شباك نظام إرهابى، لن يكون أقل قسوة من قسوة الفقر الذى يرونه فى أعين أبنائهم، مؤخرا كشفت منظمات دولية سرقة النظام القطرى أجور العاملين الفقراء فى منشآت المونديال.
الجمعة، 28 سبتمبر 2018 04:00 م
كتبت : إسراء أحمد فؤاد

 

قطعوا آلاف الأميال مهاجرون بسطاء تداعبهم أحلام العمل وأجر وفير وعيشة كريمة، هكذا يهاجر الآلاف من العمال من دول أسيا خاصة من الهند ونيبال وسريلانكا وباكستان وبنجلاديش وأفريقيا أيضا إلى قطر لا يعلمون أن حظهم التعيس أوقعهم فى شباك نظام إرهابى، لن يكون أقل قسوة من قسوة الفقر الذى يرونه فى أعين أبنائهم، مؤخرا كشفت منظمات دولية سرقة النظام القطرى أجور العاملين الفقراء فى منشآت المونديال.

 

 طموح هؤلاء العاملين فى الإنفاق على عوائلهم والحصول على وظائف بأجور ثابتة والفقر دفعهم لإلقاء أنفسهم فى تهلكة الدوحة، الأمر الذى جسدته منظمة العفو الدولية "أمنستى"، فى تقريرها الصادم لحقيقة العمل فى الدوحة وتحت وطأة نظام وحشى، وكشف التقرير أنّ عشرات الأجانب العاملين فى قطر فى ورشة بناء إحدى منشآت نهائيات كأس العالم 2022 لم يتلقّوا رواتبهم من أشهر.

اوضاع معيشية متردية
اوضاع معيشية متردية

 

وقالت المنظمة فى تقرير جديد حول قطر، إن عمالاً من نيبال والهند والفيليبين لهم فى ذمّة شركة "مركورى مينا" الهندسية التى تشغّلهم فى قطر رواتب متأخرة قدرها 1700 يورو لكل منهم. وأضافت أن هذا المبلغ يمثّل بالنسبة إلى بعض هؤلاء العمال راتب عشرة أشهر.

 

وإذ أعربت المنظمة الحقوقية عن أسفها لأنّ عدم دفع هذه المستحقّات "دمّر حياة" العديدين، طالبت الحكومة القطرية بأن تسدّد بنفسها هذه المبالغ لمستحقّيها. ونقل التقرير عن ستيف كوكبورن مدير القضايا الدولية فى أمنستى قوله إنّه "من خلال حرصها على تلقّيهم رواتبهم، يمكن لقطر أن تظهر أنها جدّية فى (رغبتها المعلنة) بتحسين حقوق العمال". وأوضحت المنظمة الحقوقية أنّها أعدّت تقريرها استناداً إلى إفادات 78 من عمّال الشركة، مشيرة إلى أنّها تعتقد أنّ عدد العمال الذين لم يتلقّوا مستحقاتهم هو أكبر بكثير وقد يكون بالمئات.

 

وقالت "أمنستى" إنّ الشركة الهندسية توقّفت عن دفع الرواتب فى فبراير 2016، وقد استمر الحال على هذا المنوال طوال أكثر من عام. واعتبرت المنظمة أنّ نظام "الكفالة" المتّبع فى قطر والذى يتيح للشركات منع عمالها من العمل لدى شركة أخرى أو مغادرة البلاد سمح لشركات عديدة باستغلال عمالها.

 

وأضافت "أمنستى" أنّ قسماً من هؤلاء العمال سُمح لهم بمغادرة قطر ولكن على نفقتهم الشخصية، مشيرة إلى أنّ بعضاً ممن لم يتلقّوا رواتبهم قالوا إنهم اضطروا لإخراج أطفالهم من المدرسة، بينما اضطر آخرون للاستدانة، وأوضح تقرير المنظمة الحقوقية أنّ رئيس مجلس إدارة "مركورى مينا" أقرّ فى مقابلة أجرتها معه فى نوفمبر بأنّ شركته تواجه "مشاكل ماليّة".

 

ولقيت أوضاع العمال الأجانب فى المشاريع المرتبطة بمونديال 2022 انتقاد العديد من المنظمات، لاسيّما لجهة الظروف التى يعملون فيها والحقوق التى يتمتّعون بها. وردّت الدوحة تكراراً على هذه الانتقادات، مؤكدة العمل بشكل مستمر على تحسين ظروف العمالة الأجنبية، لكن الواقع يؤكد أن شيئا لم يتغير.

 

ورغم عضوية قطر فى منظمة العمل الدولية منذ عام 1972، وتصديقها على اتفاقيات لحماية العمال من العمل القسرى، ومن التمييز فى العمل، وحظر عمل الأطفال، إلا أنها ضربت بالمواثيق الدولية عرض الحائط، وانتهكت القوانين، واستخدمت العمال الوافدين بنظام السخرة.

 

وكشفت تقارير دولية عن شكاوى متعددة من العمال عدم حصولهم على أجورهم في موعدها، مع استمرار الإساءة والاستغلال للعمال الوافدين المنخفضى الأجور، ومصادرة جوازات سفرهم من قبل أصحاب العمل حال وصولهم قطر حتى لا يتمكنون من الهروب من جحيم وسخرة الأمير تميم بن حمد.

 

 

وتحدث عشرات العمال والوافدين الذين يعملون فى مواقع على صلة بكأس العالم2022، وكشفوا أنهم  دفعوا رسوماً باهظة للالتحاق بالعمل فى قطر، إلا أن أصحاب عملهم منعوا عنهم بعض حقوقهم إذ منعوا عنهم الرواتب أو أجبروهم على العمل بعد أن حرموهم من الحصول على تصاريح للعودة إلى بلادهم، إلا إذا دفعوا مبالغ لا يمكنهم تحملها.

 

وكشفت تقارير عن ممارسات قاسية مارسها أصحاب العمل فى قطر ضد العمالة، منها منع أصحاب العمل للرواتب أحياناً كإجراء تأمينى لمنعهم من ترك العمل، وخصومات واقتطاع من الأجور بشكل غير قانونى، أو الحصول على رواتب أقل من الموعود، وبعضهم وقع عقوداً في ظروف تنطوى على الإكراه، بينما لم يرَ آخرون مطلقاً عقد العمل، ولم يعد أمامهم خيارات كثيرة، إلا قبول العمل الذى لم يوافقوا على أدائه أصلا.

 

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print