الأحد، 25 أكتوبر 2020 10:29 ص
الأحد، 25 أكتوبر 2020 10:29 ص

كيف يعيش المصريون مع الزيادة السكانية؟

125مليار جنيه تكلفة دعم الوقود بعد ارتفاع أسعار البترول عالميا..600 مليار تكلفة تطبيق منظومة التأمين الصحى الجديد.. و84 مليار لدعم الخبز والسلع التموينية سنويا

كيف يعيش المصريون مع الزيادة السكانية؟ كيف يعيش المصريون مع الزيادة السكانية؟
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الزيادة السكانية تحدٍ كبير أمام الدولة، وإذا ظللنا على هذا الوضع لن يكون هناك أمل أو تحسن للواقع، مشيرا إلى أن لدينا 22 مليونا فى مراحل التعليم ولا بد أن يتعلموا بشكل جيد ويحصلوا على فرص عمل، بينما نضيف لسوق العمل مليون سنويا.
السبت، 13 أكتوبر 2018 11:00 ص
وليد عبدالسلام - مدحت وهبة - أحمد أبوحجر - أحمد حسن - محمود طه حسين - هانى الحوتى - إسلام سعيد - عبداللطيف صبح - محمد صبحى
- 125 مليار جنيه تكلفة دعم الوقود بعد ارتفاع أسعار البترول عالمياً
 
- 600 مليار تكلفة تطبيق منظومة التأمين الصحى الجديد ..6.1 مليار جنيه لـ49 مستشفى نموذجية.. ومليار جنيه لإنهاء قوائم الانتظار للجراحات الحرجة
 
- 84 مليار لدعم الخبز والسلع التموينية سنويا.. 70 مليون مواطن يصرفون السلع التموينية المدعمة
 
- 180 مليار لتوفير وحدات سكنية.. 900  ألف شقة يحتاجها المصريون سنوياً لمواكبة الزيادة السكانية
 
- 89 مليار للتعليم فى الموازنة العامة  .. 130 مليار جنيه تكلفة إنشاء 260 ألف فصل لاستيعاب الكثافات الحالية
 
- خبراء اقتصاد يضعون روشتة الإنقاذ.. كيف نواجه الزيادة السكانية؟
 
- نواب البرلمان: 100 مليون مواطن يحتاجون 12 تريليون جنيه سنويا والزيادة السكانية الخطر الأكبر
 
 
 
 
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الزيادة السكانية تحدٍ كبير أمام الدولة، وإذا ظللنا على هذا الوضع لن يكون هناك أمل أو تحسن للواقع، مشيرا إلى أن لدينا 22 مليونا فى مراحل التعليم ولا بد أن يتعلموا بشكل جيد ويحصلوا على فرص عمل، بينما نضيف لسوق العمل مليون سنويا.
 
وقال الرئيس بالندوة التثقيفية الـ29 للقوات المسلحة: إنه فى كل حديث له مع الوزراء بالحكومة له مقدمة، وأوضح الرئيس عبدالفتاح السيسى أن كل ما يقام بالدولة المصرية من إنجازات سيهدر ويختفى بدون فهم ووعى المصريين، وقال بشكل صريح: «كل اللى بيتعمل وزيادة 100 مرة لو مكنش فى وعى وكتلة تخاف على بلدها فى الجيش والشرطة وأجهزة الدولة والجامعات ولدى الرأى العام أى حاجة تتبنى ممكن تتهد»، وقال: إن الدولة ما زالت تدعم المواد البترولية بقيمة 125 مليار جنيه حتى بعد رفع الأسعار، و84 مليارا لدعم الخبز والسلع التموينية، نحتاج 130 مليارا لبناء فصول لاستيعاب الكثافات الحالية، كما نحتاج إلى 900 ألف شقة سنويا، ولنا أن نتصور فى حالة استمرار الزيادة السكانية بهذا المعدل، لا يمكن أن تنجح أى جهود للتنمية فى تحسين حياة الناس.
 
الزيادة السكانيه
كانت كلمة الرئيس واضحة أن المصريين 100 مليون يحتاجون إلى خدمات فى التعليم والصحة والطرق وفرص العمل، وأن هذه الخدمات تتطلب مئات المليارات لكل بند من هذه البنود، وما لم يرتفع وعى المواطنين بهذا الخطر، فإن أى جهود للتنمية سوف تلتهمها الزيادة السكانية، وهو ما يتطلب برامج وخططا لمواجهة هذه الزيادة.
 
 
 
دعم الوقود
 
كشف مصدر مسؤول بقطاع البترول عن ارتفاع دعم المواد البترولية بعد زيادة أسعار النفط العالمية، وتخطيها لمستوى 86 دولارا للبرميل.
 
وقال المصدر، إنه عند مستوى 85 دولارا للبرميل من خام برنت فإن التكلفة الفعلية لأسطوانة البوتاجاز تبلغ نحو 161 جنيها، فى حين يصل سعر بيعها للمستهلك 50 جنيها فقط، وهو ما يعنى أن الدعم المقدم يصل لنحو 111 جنيها.  وبحسب المصدر الذى قال فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» إن بنزين 95 الذى يبلغ سعر بيع اللتر للمستهلك 7.75 جنيه للتر فإن التكلفة الفعلية للتر تصل لنحو 9.40 جنيه والدعم المقدم 1.70 جنيه. أما بنزين 92 يبلغ سعر اللتر 6.75 جنيه والتكلفة الفعلية 8.80 جنيه والدعم المقدم 2.5 جنيه. وبالنسبة لبنزين 80 يبلغ سعر البيع للتر 5.5 جنيه، والتكلفة الفعلية للتر 7.60 والدعم المقدم 2.10 جنيه. وبحسب المصدر فإنه بالنسبة للسولار يبلغ سعر البيع للتر 5.50 جنيه للتر والتكلفة الفعلية تصل 9.30 جنيه للتر، ويصل الدعم المقدم 3.80 جنيه.
 
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد قال خلال كلمته بالندوة التثقيفية الـ29 للقوات المسلحة، المنعقدة بمركز المنارة الدولى للمؤتمرات، أمس الأول، إن الدولة ما زالت تدعم المواد البترولية بقيمة 125 مليار جنيه حتى بعد رفع الأسعار، متابعا: «كل عربية نقل أو ميكروباص أو أى عربية بتمون سولار بتاخد الحاجة بنص تمنها، والمصريين بيدفعوا النص التانى، ومفيش حد بيعمل كده، وطول ما إحنا مكبلين بالدعم لأى حاجة فى مصر، عمر البلد ما هاتقدر تحقق الأهداف اللى تتمنوها، وإوعوا تكونوا فاكرين أن أنا عاوز أغلى حاجة.. لا لا».
 
 
 
الصحة
حددت استراتيجية بناء الإنسان الأطر التى تضمن صحة 100 مليون بعلاج المصابين بالأمراض المعدية والمزمنة، بالإضافة إلى وقايتهم من الأمراض غير المعدية مثل السكر والضغط والسمنة التى تتسبب فى %85 من الأمراض المزمنة، فضلا عن وضع تغطية صحية شاملة تتمثل فى تعميم تجربة التأمين الصحى الجديدة بتكلفة كلية 600 مليار جنيه.
 
وأدرك الرئيس عبدالفتاح السيسى أهمية التغطية الصحية للمصريين بعد بلوغ عدد السكان 100 مليون نسمة، حيث طرح عدد من المشروعات الصحية مع بداية ولايته الثانية لرفع كفاءة المنظومة الطبية للمصريين، فتم إطلاق المرحلة الأولى من التأمين الصحى بتكلفة 1.8 مليار جنيه، التى سيتم تطبيقها فى بورسعيد على أن يتم تعميمها فى جميع المحافظات خلال 10 سنوات لينعم المصريون بخدمة متميزة بدون تحمل أى تكاليف شاملة كل الأمراض.
 
كما أن الرئيس السيسى كان حريصا على أن يتم علاج أكثر من 60 مليون مواطن فى 27 محافظة متوقعا أن يكونوا مصابين بفيروس سى أو أحد الأمراض المعدية مثل السكر والضغط والسمنة لينهى مأساتهم فى الحاجة للعلاج، بالإضافة إلى توفير الوقاية اللازمة من هذه الأمراض على أن تبنى أكبر خريطة صحية تحدد احتياجات الدولة للعلاج خلال السنوات المقبلة بتكلفة إجمالية 5.6 مليار جنيه. 
 
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فى رؤية الرئيس لتطوير المنظومة الصحية، بل تبلورت لديه فكرة بناء أكبر تكتل صحى لتقديم الرعاية الصحية الشاملة من خلال المستشفيات النموذجية، على أن تضم المرحلة الأولى 49 مستشفى بتكلفة 6.1 مليار جنيه، وتتمتع هذه المستشفيات بتقنيات عالية فى العلاج فى جميع التخصصات، على أن تعمل بنظام إدارى ناجح يكون نواة لتعميم هذه التجربة فى جميع مستشفيات الجمهورية.
 
ومنحت الدولة قبلة الحياة لمرضى قوائم الانتظار بتخصيص مليار جنيه لإنهاء قوائم انتظار الجراحات الحرجة فى 9 تخصصات لتنجح الدولة فى إنهاء قوائم الانتظار بنسبة %130 بعلاج 30 ألف مريض بزيادة 12 ألفا عن القوائم التى كانت مسجلة قبل بدء المشروع.
 
ومن جانبه، قال الدكتور عادل عدوى وزير الصحة السابق: إن استراتيجية بناء الإنسان التى حددتها الحكومة ويدعمها الرئيس تسير بشكل منتظم حتى الآن، مؤكدا أن الرئيس أطلق سلسلة من الإصلاحات بتكلفة 18.2 مليار جنيه لرفع كفاءة القطاع الصحى بشكل عاجل، بالإضافة إلى ميزانية الوزارة التى تحددها الحكومة بحوالى 60 مليار جنيه.
 
وتابع الدكتور عادل العدوى أن التغطية الصحية الشامل ستساهم بشكل كبير فى تقنين الإنفاق على الصحة تحديدا فى القطاع الخاص، وهو ما يرفع مستوى وجودة الخدمة، مضيفا أن القطاع يحتاج تكاتف كل القوى والجهود الحقيقية، خاصة مبادرة الرئيس للتخلص من فيروس سى والكشف عن المرض بين  60 مليون مواطن.
 
وفى ذات السياق، قال الدكتور علاء غنام خبير برامج النظم الصحى: إن الدولة تحتاج التوسع فى تقديم الخدمات، وهو ما أدركته الحكومة مبكرا ببناء وافتتاح عدد من المستشفيات الجديدة لتقديم الخدمات للمواطنين فى مختلف المحافظات لتعمل بنظام وتسعيرة التأمين الصحى الجديد كنوع من التجربة للنظام الجديد، لافتا إلى أن هناك يقظة فى توفير الكوادر الطبية والعلاجية فى مختلف المستشفيات ما يعود بالنفع على المريض.
 
وأضاف أنه تم التخلص جزئيا من أزمات نقص الأدوية خاصة الأدوية الحيوية المتعلقة بالسكر والضغط والقلب والأورام، مضيفا أن الدولة سهلت آليات توفير الأدوية وألبان الأطفال، لافتا إلى أن الرئيس السيسى عينه دائما على ملف الصحة ومهتم بتوفير كافة الآليات الجديدة التى تضمن توفير الخدمات بكرامة، وتابع: ميزانية العلاج على نفقة الدولة بلغت ما يقرب من 5 مليارات جنيه حاليا.
 
 
 
تموين
 
بحسب الإحصائيات الرسمية فإن عدد المستفيدين من المقررات التموينية يصل حاليا إلى ما يقرب من 70 مليون من مواطن من إجمالى عدد المصريين، بينما وصل عدد المستفيدين من دعم رغيف الخبز إلى أكثر من 80 مليون مواطن، ومن المتوقع زيادة هذه الإعداد مع إضافة المواليد الجديدة على بطاقات التموين، وسط جهود مضنية تبذلها الدولة للاستمرار فى دعم الخبز والسلع التموينية بشكل مستمر وتوفير المنتجات الأساسية خاصة لمحدودى الدخل.
 
حرصت الدولة فى هذا الإطار على تخصيص حصة خبز لكل مواطن يوميا بمقدار 5 أرغفة، فى الوقت الذى يكلف الرغيف الحكومة من 50 إلى 55 قرشا، ويحصل عليه المواطن بقيمة لا تتعدى 5 قروش، وتتحمل الحكومة دعما شهريا للمواطن بقيمة 75 جنيها للخبز فقط، علاوة على دعم 50 جنيها لكل مواطن مقيد على بطاقات التموين ليصل إجمالى ما يحصل عليه المواطن شهر من دعم الخبز والسلع التموينية إلى ما يقرب من 125 جنيها، مما جعل الحكومة تقوم بزيادة مخصصات دعم رغيف الخبز فى موازنة العام المالى الحالى إلى 42 ملياراً و256 مليون جنيها، لمواجهة ارتفاع أسعار القمح المخصص لإنتاج الخبز، وكذلك فارق تكلفة مستلزمات الإنتاج لأصحاب المخابز، بجانب أكثر من 42 مليار جنيه دعما للسلع التموينية حاليا، ومن المتوقع زيادة الدعم المخصص لها مع بدء صرف المواليد الجديدة مقررات السلع التموينية، وكذلك أيضا زيادة المخصصات لدعم السلع والخبز إلى ما يقرب من 150 مليار جنيه سنويا فى حالة صرف دعم الخبز والسلع التموينية لـ100مليون مواطن.
 
«دعم الخبز والسلع قابل للزيادة خلال الفترة المقبلة»، هذا ما أكد العربى أبو طالب رئيس الاتحاد العام لمفتشى التموين والتجارة الداخلية، مبينا أن ذلك يأتى نتيجة إضافة الحكومة حاليا المواليد الجديدة على البطاقات، لافتا إلى أن عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية حاليا يقرب من 70 مليون مواطن ﻭأنه منذ عام 2006 لم تتم إضافة مواليد جديدة على بطاقات التموين، الأمر الذى يؤكد أن زيادة الدعم كانت بسبب ارتفاع أسعار السلع وليست نتيجة زيادة عدد المستفيدين من الدعم، مضيفا لـ«اليوم السابع» أنه فى حالة صرف دعم الخبز والسلع التموينية للمواطنين، فستقوم الدولة بزيادة المخصصات المالية بما لا يقل عن 150 مليار جنيه سنويا متسائلا: «هل نحتاج إلى دعم هذا العدد رغم أن هناك الكثير من المواطنين لديهم بطاقات تموين ولا يستحقون للدعم بسبب أنهم من الأغنياء، ويملكون عقارات يتجاوز ثمنها ملايين الجنيهات وكذلك وجود من يتجاوز دخلهم الشهرى 20 ألف جنيها شهريا، وبالتالى لا يستحقون دعم السلع، أو الخبز، الأمر الذى يتطلب من الحكومة تنقية منظومة بطاقات التموين، وكذلك منظومة الخبز حتى يصل الدعم إلى مستحقيه فقط واستبعاد غير المستحقين.
 
ولفت أبو طالب إلى أن الدولة تقوم حاليا بدعم المواطن سنويا بما يقرب من 1500 جنيها سنويا للخبز والسلع التموينية فقط، معتبرا أن المشكلة ليست فى الدعم، وإنما هى فى دعم الكثير من المواطنين دون وجود آليات لمعرفة المستحقين للدعم من غير المستحقين، حتى لا يحصل الجميع على الدعم، لافتا إلى أن المنظومة الحالية تعمل على صرف الدعم الخاص بالخبز والسلع للكثير من المواطنين فى الوقت الذى يوجد الكثير من المواطنين لا يستطيعون استخراج بطاقات تموينية للحصول على دعم السلع أو الخبز نتيجة زيادة دخلهم الشهرى عن 1500 جنيه، حيث ينص القرار الوزارى على استخراج بطاقات تموين جديدة لمن لا يتجاوز دخلهم الشهرى 1500 جنيها بالنسبة للعاملين أو 1200 لأصحاب المعاشات، وبالتالى لا يستطيع الكثيرون استخراج بطاقات تموين بسبب أن دخلهم 2000 أو 3 آلاف جنيه شهريا، رغم أنهم يستحقون الدعم.
 
 
 
الاسكان الاجتماعى
 
تسعى القيادة السياسية إلى توفير وحدة سكنية لكل مواطن من الـ100 مليون مواطن الذين يعيشون فى مصر، وهو أمر يؤكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مختلف المناسبات، ويوجه الحكومة من خلال أجهزتها التنفيذية، وعلى رأسها وزارة الإسكان لتنفيذ ذلك، فيما تؤكد الإحصائيات الرسمية، أن الزيادة السكانية فى مصر وكثرة حالات الزواج والطلاق تتطلب توفير أكثر من 900 ألف وحدة سكنية فى العام بتكلفة حوالى 180 مليار جنيه، فى حين أن ما يتم إنتاجه من وحدات سكنية سواء من قبل الدولة والقطاع الخاص معًا لا يتجاوز الـ100 ألف وحدة فى العام.
 
فى هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان، فى تصريحاته دائمًا، أن الوزارة لن تتوقف عن بناء الوحدات السكنية للمواطنين عقب تنفيذ المليون وحدة سكنية لمحدودى الدخل، لافتًا إلى أن قانون الإسكان الاجتماعى الذى أقره البرلمان بتعديلاته الأخيرة يهدف لاستمرارية ضمان الدولة توفير وحدات سكنية لمحدودى الدخل، ولا يوجد حد أقصى للوحدات المستهدف تنفيذها، مشيرًا إلى أن ما تم إنجازه فى المشروعات السكنية أضعاف ما تم فى عشرات السنين، وأنه كلف كل رؤساء الأجهزة ونوابه بهيئة المجتمعات العمرانية بالاستمرار فى بناء وتجهيز الوحدات لأكثر من فئة، وتابع: «إحنا مش هنبطل شغل.. ومش هنبطل بناء وحدات إسكان اجتماعى حتى نوفر وحدة لكل مواطن تنطبق عليه الشروط».
 
ويحتاج توفير وحدة سكنية لكل مواطن فى مصر حلولًا غير تقليدية، فضلا عن تضافر جهود الدولة مع القطاع الخاص للوصول إلى حلول نهائية لهذه الإشكالية، وهو ما أكد عليه المهندس محمد البستانى، المطور العقارى، مشيرا إلى أنه يجب التدرج فى مساحات الوحدات السكنية، إلى جانب توفير أراضٍ للمواطنين بسعر المرافق وتكون هذه الأراضى ذات كثافة عالية، شاملة الخدمات المختلفة من أسواق وخدمات تجارية وإدارية، فضلًا عن توفير أراضٍ للمطورين بأسعار منخفضة بحيث يكون لهؤلاء المطورين دور فى إنشاء وحدات سكنية منخفضة التكاليف للفئات محدودى الدخل.
 
وأشار المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس شعبة الاستثمار العقارى، إلى أن توفير وحدة سكنية لكل مواطن يتطلب الكثير من المبادرات بين الدولة والقطاع الخاص، مبينًا أن الشعبة كانت تقدمت بمبادرة للحكومة متمثلة فى وزارة الإسكان لتوفير 500 ألف شقة لمتوسطى الدخل بمساحات 120 مترًا، بأسعار مخفضة، مؤكدًا أنه يجب ألا تزيد قيمة مكون الأرض من التكلفة الاستثمارية العقارية عن %20 لتوفير وحدات سكنية مخفضة ومواجهة إشكالية ارتفاع الوحدات السكنية، لافتًا إلى أن هذه النسبة لمكون الأرض من تكلفة المشروعات تصل إلى %30، مما يؤدى إلى تحمل المستثمر أعباءً مالية مرتفعة غير مستغلة.
 
وأوضح أن مصر تحتاج إلى مئات من المدن الجديدة لاستيعاب التزايد السكانى والنمو الاقتصادى اللذان يتطلبان توافر وحدات سكنية وتجارية بصفة منظمة.
 
وبدوره، طالب ماجد عبدالفضيل، المطور العقارى، بضرورة التنسيق بين المستثمرين والوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية، لتشجيع المستثمرين على زيادة الخدمات، وتقديم محفزات استثمارية تجتذب شريحة أكبر من المطورين العقاريين الذين يساهمون فى توفير فرص عمل للمواطنين، وتساهم فى تحقيق المخططات التنموية للدولة، لافتًا إلى أن الاقتصاد المحلى أصبح على الطريق السليم حاليًا، وهو ما يدعم استمرار عمله خلال الفترة المقبلة، فيما لفت نائب رئيس غرفة التطوير العقارى أمجد حسانين، إلى ضرورة استغلال الوحدات المغلقة، التى تصل إلى نحو 12 مليون وحدة.
 
وأوضح المهندس علاء فكرى، عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى، أن فتح الوحدات المغلقة سيسهم فى استغلال الثروة العقارية بمصر، وكذلك دفع التنمية والعمران داخل مدن المجتمعات الجديدة، التى أسهم شراء عدد كبير من الوحدات بها بغرض الاستثمار أو السكن المستقبلى فى تباطؤ تحقيق معدلات التنمية المستهدفة.
 
 
 
مدارس
 
أثرت الزيادة السكانية على جميع القطاعات التنموية، ومعدل التنمية كما أثرت على المنظومة التعليمية، بزيادة أعداد الطلاب كل عام بعدد كبير جدًا أضعاف السنوات الماضية، مما أحدث أزمة الزيادة الطلابية والتكدس الطلابى داخل الفصول، حيث وصل عدد الطلاب داخل الفصل الواحد فى بعض المناطق إلى 120 طالبًا، وهو ما يعرقل العملية التعليمية من جانب الطلاب والمعلمين، وهو ما تستهدف الحكومة القضاء عليه وتقليل التكدس الطلابى. وقد أكد وزير التعليم، الدكتور طارق شوقى، أننا نحتاج إلى 260 ألف فصل، بتكلفة 130 مليار جنيه حتى يمكننا استيعاب الكثافة الحالية، ناهيك عن مئات الآلاف الذين ينضمون سنويًا.
 
وبالرغم من أن حصول الطالب على فرصة تعليمية متميزة مجانية هو حق كفله الدستور، لكن دائمًا ما يواجه تطوير التعليم انخفاض الميزانية المخصصة للبرامج التعليمية، مما يؤدى إلى ضعف الخدمة، فيما تحاول وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، الحصول على بعض المنح ومساهمات من مؤسسات المجتمع المدنى، وأيضًا رجال الأعمال والصناعة فى مصر لتطوير المؤسسات التعليمية وتحقيق جزء من متطلبات المنظومة التعليمية.
 
ميزانية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، خلال العام الجارى وصلت إلى قرابة 89 مليار جنيه، حسب بيانات وزارة التعليم، هى هى ميزانية التعليم قبل الجامعى، وتشمل ديوان عام الوزارة و27 مديرية تعليمية وبعض المراكز والجهات الأخرى التابعة لوزارة التربية والتعليم، وتستهلك الرواتب جزءا كبيرا من الميزانية، حيث يبلغ عدد المعلمين والإداريين حوالى 2 مليون موظف، وتشير المصادر إلى أن هناك وعدًا بزيادة الميزانية إلى 92 مليارًا، حيث إن هناك محاولات خلال الوقت الراهن للحصول على 3 مليارات جنيه. خاصة أن الوزارة أعدت برامج تعليمية قبل تخصيص الميزانية تحتاج إلى 128 مليار جنيه، وطالبت بتخصيص هذه المبالغ من قبل وزارة المالية، ولكن تمت الموافقة فقط على 89 مليار جنيه.
 
وأشارت المصادر إلى أن ميزانية التعليم قبل الجامعى ارتفعت خلال السنوات القليلة الماضية، وكل عام ترتفع عن العام الذى يسبقه بسبب دعم الدولة لقضية التعليم.
 
من جانبه، قال الدكتور رضا مسعد، رئيس قطاع التعليم الأسبق بوزارة التربية والتعليم، إن قضية حصول الطالب على تعليم متميز يحتاج إلى مبالغ كبيرة هى عبارة عن تخصيص ما نص عليه الدستور المصرى من نسبة للتعليم والتى وصلت إلى %4 من الناتج القومى، لافتًا إلى أن التعليم المتميز مكلف، فلو نظرنا إلى ما تقدمه بعض المؤسسات التعليمية فى مصر من خدمة تعليمية متميزة يسدد ولى الأمر فى مقابلها مبالغ تبدأ من 10 آلاف فما فوقها، وتصل إلى 50 ألفًا وأكثر من ذلك.
 
وأضاف رئيس قطاع التعليم الأسبق، أن التعليم المتميز مكلف، لافتًا إلى أنه لو تم تخصيص ما نص عليه الدستور المصرى سوف تحقق المبالغ المالية طموحنا وما تسعى إليه الدولة من الارتقاء بجودة التعليم ومنافسة الخريج فى سوق العمل.
 
وأشار رئيس قطاع التعليم العام، إلى أنه رغم قلة المبالغ المخصصة للتعليم والتى تصرفها معظمها على المرتبات، إلا أن الدولة ووزارة التربية والتعليم تحاول توفير دخل بديل للتعليم من مصادر أخرى، منها رفع الدعم عن بعض السلع لتوجيهها إلى التعليم، إضافة إلى توفير دعم خارجى سواء منح لا ترد من دول خارجية أو قروض ميسرة، لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة وتلبية لمتطلبات العملية التعليمية، موضحًا أن الميزانية ارتفعت فى عهد الرئيس السيسى وأفضل مما سبقها.
 
وأكد رئيس قطاع التعليم العام الأسبق، أنه لو تم توزيع ميزانية التعليم قبل الجامعى على عدد الطلاب فى المدارس والذى وصل قرابة 20 مليون طالب، سنجد أن الدولة تصرف من 4 إلى 5 آلاف جنيه سنويًا على تعليم الطالب فى المدارس الحكومية فى المقابل يكلف الطالب فى المدارس الخاصة والدولية أكثر من 10 آلاف جنيه.
 
 
الزيادة السكانيه
 
حذر خبراء الاقتصاد من الزيادة السكانية بمعدلات كبيرة، مما يؤدى إلى عرقلة التنمية والإصلاح الاقتصادى، وتحميل الموازنة العامة للدولة أعباء مالية كبيرة، لا تقوى على تحملها الدولة، مؤكدين أن زيادة السكان بوضعها الحالى التى تسجل نسبة %2.56 سنويا تحتاج معدل نمو اقتصادى سنوى بنسبة لا تقل عن هذه الزيادة لتحقيق هدف المحافظة على مستوى الاقتصادى الحالى بدون تدهور.
 
من جانبه قال الدكتور فخرى الفقى، مساعد مدير صندوق النقد الدولى السابق، إن الزيادة السكانية نار تلتهم ثمار الإصلاح الاقتصادى، موضحا أن معدل النمو السكانى يتغلب على كل مخصصات الدعم التى توفره الدولة للمواطنين، كما تزيد من أعباء الدولة فى توفير مسكن وتعليم مناسب للمواطنين.
 
وأكد الفقى، أن مواجهة الزيادة السكانية يتطلب أولا تحقيق معدل نمو فى الناتج المحلى الإجمالى على أقل تقدير ضعف المعدل السكانى، إذ أن معدل النمو السكانى حالياً يصل إلى 2.5 مليون نسمة سنوياً، فى حين حققت الحكومة ما يزيد عن %5 العام المالى الماضى، أى أن نسبة %2.8 فقط متبقى لتحسين مستويات المعيشة للمواطنين، وثانيا إجراءات مشددة لتنظيم الأسرة لمواجهة الزيادة السكانية.
 
وحول كيفية تحقيق زيادة فى معدل النمو لمواجهة الزيادة السكانية، قال الفقى، إن الحل فى أولا استدامة تحقيق معدل نمو فى الناتج المحلى ضعف المعدل السكانى، وهو ما يتطلب ضخ استثمارات ضخمة لا تقل عن نسبة %20 من الناتج المحلى، فى الوقت الذى يصل فيه حجم المدخرات المحلية %13 من الناتج المحلى، وهى نسبة ضعيفة جداً لتحقيق استثمارات تحقق معدل نمو، فى مقابل الصين مثلا لديها حجم مدخرات %35 تحقق معدل نمو اقتصادى %8، وثانيا تبنى إجراءات مشددة لتنظيم الأسرة.
 
واتفق الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادى، مع الراى السابق، مؤكدا أن الزيادة السكانية فى مصر بوضعها الحالى تحتاج ارتفاعا كبيرا فى معدلات النمو للبلاد بشكل سنوى من أجل الصمود ومواجهة هذا الارتفاع المطرد فى عدد السكان.
 
وأشار رشاد عبدة، إلى أنه يمكن أن تكون هناك معدلات نمو مرتفعة لكن يصاحبها زيادة مطردة فى السكان وهو ما قد يُحدث أزمة، والفيصل هنا هو كيفية الاستفادة من هذه الزيادة وتوجيهها بصورة صحيحة بما لا يكون عائق أمام التطور والنمو الاقتصادى فى البلاد، لافتا إلى أن الزيادة السكانية «مصيبة» فى مثل هذه الظروف لكنها فى المطلق، الزيادة السكانية، ليست أزمة فى حد ذاتها والدليل أن ألمانيا وهى أكبر اقتصاد فى أوروبا فتحت بابها واستقبلت مليون لاجئ من أفريقيا، لأنها افتقرت للثروة البشرية لفترة معينة.
 
وحول كيفية التعامل مع الزيادة السكانية فى ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة، قال عبده: «نحن فى حاجة إلى سياسات لتوظيف طاقات الشباب لكن، وبالتزامن مع ذلك نحتاج برامج قوية للتوعية بأزمة الزيادة السكانية وضرورة الحد منها ومنذ فترة طويلة لم نسمع عن أى برامج توعية فى الريف والصعيد، وكذلك الإعلام ليس له دور فى توعية الناس بخطورة الزيادة السكانية والأزمة التى تسببها فى الأوضاع الحالية».
 
وقالت الدكتورة نور الشرقاوى الخبيرة الاقتصادية، إن الزيادة السكانية تستلزم تنمية الموارد بمعدل يفوق معدل نمو السكان لتلبية احتياجات الاستهلاك المتزايدة، لأن زيادة السكان تؤدى بالتبعية إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك فى ظل معدلات إنتاج منخفضة بجانب زيادة الاستيراد وانخفاض عمليات التصدير، مما يؤثر سلبا على الميزان التجارى وأيضا زيادة القروض الخارجية للدولة لمواجهة احتياجاتها المطردة، ونمو جانب المصروفات وضعف جانب الإيرادات بالتالى زيادة نسب العجز بالموازنة العامة للدولة كنتيجة طبيعية لزيادة السكان دون إدارة حقيقية لهذا الملف.
 
وتابعت نور الشرقاوى، أنه لابد أن تؤسس مصر مشروعاً قومياً متكامل لمواجهة الزيادة السكانية يتضمن سن مجموعة من القوانين الملزمة فى هذا الشأن، على أن يتم بناء هذا المشروع على نشر الوعى المجتمعى بين الأسر بضرورة بتنظيم عملية الإنجاب، وخفض نسب الأمية والبطالة كما يجب تحسين وضع الاهتمام بمتابعة وتقييم الخطط والقوانين بصورة ترفع كفاءة نظم المعلومات والسكان، لأن الوضع الحالى يحتاج تدخلا عاجلا للحد من هذه الزيادات فى معدلات السكان.
 
فيما شدد محمد أبو الغيط، خبير الاستثمار، على أهمية السيطرة على معدل النمو السكانى فى ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية أو حتى التى يمكن تحقيقها، لأنه بدون تخطيط للزيادة السكانية فسوف تلتهم أى معدلات نمو، إذ إنها ظاهرة مرتبطة بشكل طردى مع الفقر، حيث تعتبر المحافظات الأكثر فقراً فى صعيد مصر هى المحافظات الأعلى فى نسبة الزيادة السكانية، وهى محافظات ظلت مهملة لسنوات طويلة، ولم تلق اهتماماً الا فى الآونة الأخيرة.
 
وأضاف أبو الغيط، أن تركيز الدولة على تنمية المناطق الفقيرة اجتماعياً وصحياً واقتصادياً بشكل مباشر عن طريق حوافز الاستثمار والضرائب وغيرها، وذلك حتى لا يضطر ساكنى هذه المناطق للانتقال للمدن الأخرى أو الهجرة غير الشرعية أو الاضطرار للانخراط فى اتجاهات غير محمود تحت ضغط اليأس والعوذ.
 
وعن تأثير الزيادة السكانية على موازنة الدولة، أكد أبو الغيط، أنها إحدى المشاكل الكبرى خاصة وأنها غير مخططة، حيث يصاحبها عادة تدفق مستمر للسكان من الريف والصعيد للمدن الرئيسية، وبالتالى اكتظاظها بالسكان، مما يؤثر سلباً للتوسع العمرانى على حساب الأراضى الزراعية، بخلاف آثاره الواضحة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية بحيث يزداد الطلب على المواد الغذائية والحياة.
 
وعن رؤيته لمواجهة الزيادة السكانية، أكد أهمية أن تواجه الحكومة هذه المشكلة، من خلال توعية الأسر الفقيرة بتنظيم الأسرة، وعمل برامج توعية للأسر مع محاربة عمل الأطفال فى سن مبكرة، مع زيادة معدلات النمو بأقصى قدر ممكن.
 
 
 
قال أعضاء لجنتى الشؤون الاقتصادية والخطة والموازنة بمجلس النواب: إن تغطية المتطلبات المعيشية لـ100 مليون مصرى تحتاج إلى 12 تريليون جنيه سنويا، مشيرين إلى أن هناك تحديات تواجه تحقيق ذلك، وعلى رأسها الزيادة السكانية التى تلتهم كل محاولة للنهوض بالاقتصاد المصرى.
 
وأوضح الدكتور أشرف العربى، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن حجم المصروفات بالموازنة العامة للدولة بالعام المالى الجارى 2018/2019 يبلغ نحو تريليون و400 مليار جنيه، مشيرا إلى أن عدد سكان مصر الذى تخطى الـ100 مليون نسمة يحتاج إلى خدمات صحية وتعليمية وصرف صحى وبنية تحتية وخلافه، وجميعها تصل تكلفة تغطيتها إلى 12 تريليون جنيه مصروفات بالموازنة العامة للدولة، ما يعنى أننا بحاجة إلى من 10 إلى 12 ضعف حجم المصروفات بالموازنة الحالية.
 
أضاف العربى لـ«برلمانى» أن أى زيادة فى الإنفاق على خدمات الصحة والتعليم والدعم والبنية التحتية ستتآكل بسبب الزيادة السكانية المستمرة، مؤكدا أن الزيادة السكانية من أخطر التحديات التى تواجه النمو والإصلاح الاقتصادى فى الدولة المصرية، معتبرا أنه لن تكون هناك حلول فى مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة سوى بالتوعية، مشيرا إلى أن التوعية تتم عبر حملة قومية ضخمة ومستمرة فى وسائل الإعلام والجامعات والمداس والمصالح الحكومية والشركات، وتوعية السيدات بوسائل تحديد النسل، مشيرا إلى أن الزيادة السكانية هى أول وأكبر تحدى فى برنامج الحكومة، لافتا إلى إمكانية مواجهة هذا الخطر الداهم الذى يُهدد فرص النمو الاقتصادى أيضا عبر مجموعة من الحوافز، من بينها على سبيل المثال أن تتحمل الدولة %50 من تكلفة المصروفات المدرسية للطفل إذا كانت الأسرة لديها طفل واحد، وأن تتحمل %25 من المصروفات المدرسية إن كانت الأسرة لديها طفلين، أما الطفل الثالث فيُرفع من عليه الدعم نهائيا.
 
وقال وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان: إن الإنفاق على الخدمات من كهرباء ومياه وطرق ومواصلات، يتم تمويله من الموازنة العامة للدولة، محذرا من استمرار الزيادة السكانية بهذا الشكل الخطير، قائلا: «إذا استمرت الزيادة السكانية بهذا الشكل سنصل إلى مرحلة أنه لا حكومة ولا قطاع خاص سيستطيع الإنفاق على البنية التحتية».
 
وبدوره لفت النائب محمد بدراوى، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن الدولة المصرية تشهد زيادة سنوية فى السكان بمعدل %2.5، بمعنى زيادة 2 مليون و500 ألف نسمة سنويا، مشيرا إلى أن معدل النمو الاقتصادى يبلغ نحو %5.3، وأنه حتى يتم استيعاب معدل الزيادة السكانية، لا بد أن يكون معدل النمو 3 أضعاف المعدل السكانى بواقع %7.5، مضيفا أن الحل لمواجهة الزيادة السكانية إما زيادة النمو أو تقليل معدل الزيادة السكانية، وزيادة النمو الاقتصادى المحلى عملية صعبة، حيث إنه وفقا لصندوق النقد، فإن التوقعات قد تصل إلى %5.5 وهو ما يتطلب أن معدل النمو السكانى يكون أقل من %2.
 
وتابع بدراوى أن استمرار الزيادة السكانية يجعل الدولة غير قادرة على توفير الدعم الكافى، وينعكس على عدد من المحاور الرئيسية ومنها محور التعليم، حيث لا تستطيع توفير مقاعد ومدارس للتلاميذ، وكذلك الحالة بالنسبة لتوفير الرعاية الصحية، حيث لا تستطيع توفير مستشفيات جديدة إضافية كما ينعكس على توفير فرص عمل، وبالتالى يزيد من نسب البطالة، مؤكدا أن خفض الزيادة السكانية ليس رفاهية ولكنها ضرورة لمواجهة المشاكل المرتبطة بها والتأثيرات السلبية على الدولة، متابعا: نحتاج لـ400 مليار جنيه إضافية بالموازنة وهى قيمة العجز لمواجهة الزيادة السكانية التى تلتهم موارد الدولة.
 
واتفق النائب والخبير الاقتصادى الدكتور محمد فؤاد مع الآراء السابقة، مؤكدا أن الزيادة السكانية أكبر خطر يواجه مصر، ويتسبب فى مشاكل كبيرة بالدولة المصرية، لأن سياسة جمهورية مصر العربية التى توارثتها الأجيال منذ الستينيات مبنية على وجود دور موسع للدولة فى أكثر من ناحية، وأولها الدعم، بمعنى أن الدولة مسؤولة عن التعليم والرعاية الصحية ودعم المواد البترولية ومنظومة دعم التموين، وقال فؤاد: إنه فى ظل الزيادة السكانية ووصول التعداد السكانى إلى 100 مليون مواطن مع التزام الدولة بالدعم، فإن ذلك يزيد من الضغط على الموازنة العامة للدولة، مضيفا: على سبيل المثال وجود %32 من السكان تحت خط الفقر يمثل رقما كبيرا ضاغطا على الموازنة العامة، فى حين أن هناك 70 مليون مواطن يحصلون على الدعم التموينى، ومن المفترض أن يحصل عليه 32 مليون فقط.
 
وتابع عضو مجلس النواب بأن الفكرة العامة لدى العالم بشكل عام أن ارتفاع معدلات النمو السكانى يرتبط ارتباطا وثيقا بانتشار الفقر، لأن ذلك يحول دون قدرة الدول على توفير الأموال اللازمة لدفع الاستثمار بشكل يحقق النمو الاقتصادى السريع، الأمر الذى يؤدى بدوره إلى اعتماد اقتصاديات الدول ذات النمو السكانى العالى على فكرة الاقتراض من الدول الأخرى المتقدمة التى لا تعانى من أزمة النمو السكانى.
 
من جانبه، أكد المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الزيادة السكانية بوضعها الحالى تلتهم كل جهود التنمية وخطوات الإصلاح الاقتصادى التى تبذلها الدولة المصرية، لافتا إلى أن الدولة تستهدف معدل نمو اقتصادى %5.5، فى حين أن معدل الزيادة السكانية يبلغ %2.5 سنويا، مضيفا: فى ظل معدل الزيادة السكانية فى مصر التى تُقدر بـ2.5 مليون نسمة سنويا، نحتاج إلى توفير مليون فرصة عمل سنويا كحد أدنى، لافتا إلى أن الفرصة الواحدة تتكلف من مليون إلى 10 ملايين جنيه، ما يعنى أن الدولة مُطالبة بتوفير تريليون جنيه سنويا لخلق فرص العمل لـ%40 من الزيادة السكانية السنوية فقط.
 
 
اليوم السابع (1)

اليوم السابع (2)

اليوم السابع (3)

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print