الجمعة، 25 سبتمبر 2020 12:41 م
الجمعة، 25 سبتمبر 2020 12:41 م

"الجزيرة" تصنع الخبر ومصدره

الفضائية القطرية تدير شبكات إعلامية موازية لتحويلها إلى مصادر للأكاذيب.. تاريخ طويل من التلفيق.. واستضافة "أدراعى" فضيحة جديدة للتعاون مع الاحتلال الإسرائيلى على حساب أهالى غزة

"الجزيرة" تصنع الخبر ومصدره الجزيرة تصنع الخبر ومصدره (2)
لا توجد حيادية بنسبة 100% عندما يتعلق الأمر بالإعلام، لأنه من الطبيعى أن تكون لكل وسيلة إعلامية توجهها الخاص، ربما تتغير الأوصاف فى الأخبار من متمرد لثائر أو العكس،
الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 09:00 م
كتبت - سالى حسام

لا توجد حيادية بنسبة 100% عندما يتعلق الأمر بالإعلام، لأنه من الطبيعى أن تكون لكل وسيلة إعلامية توجهها الخاص، ربما تتغير الأوصاف فى الأخبار من متمرد لثائر أو العكس، مع ذلك يظل الخبر المنقول كما هو وله مصادره التى يقر بها أغلب المتابعين باعتبارها مصادر موثوقة، لكن فى حالة قناة الجزيرة يفوق التحيز والتلفيق كل الخيال، فالقناة القطرية لا تفبرك الأخبار أو تصنع القصة لصالح جهة معينة وحسب، بل أيضا تصنع المصادر التى تنقل عنها أخبارها.

 

إذا قمت بمراجعة المصادر التى تنقل عنها الجزيرة أخبارها كمصادر موثوقة سنجد العجب، فأحد هذه المصادر هو موقع "ميدل ايست آى" الذى وبرغم اسمه الإنجليزى ومقره فى لندن، فإنه صناعة وتقفيل قطرى إخوانى بامتياز، فهو تأسس فى 2014، ويديره "جمال بسيسو" المقرب من جماعة الإخوان الارهابية والذى كان يشغل فى السابق منصب مدير التخطيط بقناة الجزيرة، الأمر الذى يجعل انتقاله للعمل فى ميدل إيست آى، ترقية وليس تغيير محل العمل، وكثير من تقارير الجزيرة عن المنطقة العربية تأتى حاملة ختم الموقع الواجهة.

Related image

صحيفة القدس العربى، واجهة إعلامية أخرى للجزيرة تبث رسائلها من لندن، ويتم ترجمتها على القناة القطرية والصحيفة دخلت العائلة المالكة القطرية عام 2013 عندما اشتراها  الهادى مناع الهاجرى والد إحدى زوجات أمير قطر، وإن كانت الصحيفة فعليا تابعة للدوحة قبل ذلك بوقت طويل، لكن كل التغيير كان تغيير الأسماء المؤيدة لأمير قطر السابق وعلى رأسهم عبد البارى عطوان رئيس تحرير الصحيفة والذى كان يتلقى الدعم القطرى بشكل متواصل، ثم قدم استقالته عند بيع الصحيفة فى نفس عام تولى تميم بن حمد حكم قطر.

القدس العربى
القدس العربى

صحيفة أخرى بريطانية الواجهة هى "العربى الجديد" انطلقت الصحيفة للعمل فى 2014، وسط موجهة هروب الإخوان من مصر والدول العربية للندن، وفى نفس توقيت توسع الجزيرة إعلاميا الذى بدأ فى 2013، والصحيفة تنتمى للجزيرة عبر سلسلة من العلاقات الهرمية، فالشركة المالكة للصحيفة مباشرة هى "فضاءات ميديا" وهى شركة قطرية بدأت العمل فى 2012، وأحد مالكيها هو "سلطان الكوارى" أحد مسئولى الجزيرة.

العربى الجديد
العربى الجديد

أما فى الجانب التركى فإن العلاقات أكثر وضوحا من كل ما سبق، فصحيفة "ديلى صباح" التركية، تملك منها قطر 25% من خلال صندوق الاستثمار وقناة الجزيرة، بشكل غير مباشر، بينما مؤسس الصحيفة نفسها هو بيرات براق، زوج ابنة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

بيرات صهر أردوغان
بيرات صهر أردوغان

بيرات براق من أعضاء حزب العدالة والتنمية وعضو فى البرلمان التركى، وكان اسمه فى قائمة المسئولين المتورطين فى قضايا الفساد وغسيل الأموال التى تورط فيها أردوغان وعائلته.

فضائح الجزيرة لا تتوقف عند التحيز أو التلفيق وحسب، بل يظهر النفاق فى أشد صوره عندما تتعامل القناة القطرية مع المشاهدين وكأنها المدافع عن العروبة والوطنية، والحق الفلسطينى بينما فى نفس الوقت تأتى القناة وتستضيف أفيخاى أدرعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى.

وكان أدرعى أعلن على تويتر أن قناة الجزيرة هى من دعته للظهور على شاشاتها والسبب للحديث عن الأوضاع فى قطاع غزة وتبرير القصف الإسرائيلى للقطاع.
 
 
ولم يكن ظهور أدرعى على الجزيرة عاديا حيث ظهر بالبدلة العسكرية.
 
 
وتسبب ظهور أدرعى فى غضب عربى على تويتر، حيث قال عدد من المستخدمين إن أدرعى مكانه الطبيعى فى الجزيرة وأنه لا يمكن لأى قناة عربية أن تفعل ما تفعله القناة القطرية.
 
 
وقال أحد المستخدمين من السعودية فى تغريدة "المال القطرى والضرب الإسرائيلى والجزيرة تبرّر".
 
 
راقب هذا وتذكر أن الجزيرة كانت نشرت فى 21 سبتمبر 2017 تقريرا عن أفيخاى أدرعى بعنوان "كيف تخترقنا إسرائيل عبر الدعاية؟".. فى حين أن الجزيرة نفسها هى من يفتح الأبواب للمتحدث الإسرائيلى ثم تتحدث عن الاختراق.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print