الإثنين، 17 ديسمبر 2018 11:04 ص
الإثنين، 17 ديسمبر 2018 11:04 ص
الخميس، 06 ديسمبر 2018 06:00 م
كتب محمود عبد الراضى
فى الوقت الذي تسعى فيه الدولة لوصول "الدعم" لمستحقيه، يسعى أصحاب الضمائر الغائبة، للإستيلاء على أموال الدعم المخصصة للبسطاء ومحدودي الدخل، وتكوين ثروات طائلة منها بطريقة غير مشروعة، فيما يطلق عليه "بيزنس أموال الدعم".
 

الأجهزة الرقابية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات المتكررة من بعض المسئولين الجشعين للإستيلاء على "قوت الغلابة"، حيث رصدت وزارة الداخلية ـ ممثلة في الإدارة العامة لشرطة التموين ـ هذه التحركات، وأحبطت محاولات للاستيلاء على أموال الدعم، ومنعت تهريب بعض السلع للسوق السوداء، لبيعها بأضعافها سعرها وتكوين ثروات بطريقة غير مشروعة.

التحركات الأمنية والرقابية، أحبطت العديد من وقائع الاستيلاء على الدعم في كافة السلع، ففي مجال الاستيلاء على الوقود المدعم، نجحت شرطة التموين في ضبط مالك محطة لتموين السيارات فى طوخ بالقليوبية لاستيلائه على كميات كبيرة من المواد البترولية المدعمة بلغت نحو 1,101مليون لتر "سولار ، وبنزين 80"، بقصد التصرف فيها بالبيع بالسوق السوداء، وتحقيق أرباحًا غير مشروعة.

الأمر لم يتوقف للتصدي لتهريب البنزين والسولاء، وإنما وصل لمكافحة البعض الإستيلاء على إسطوانات البوتاجاز المدعمة، حيث تمكن ضباط الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة من ضبط المتهم "يسرى.ع" لاتهامه بالاستيلاء على أموال الدعم بمصنع لإنتاج أسطوانات بوتاجاز بكفرالشيخ، بمبلغ اقترب من 70 مليون جنيه، حيث أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة قيام المتهم "أحمد.ش" رئيس مجلس إدارة إحدى شركات القطاع الخاص لتعبئة الغاز، بتجميع كميات كبيرة من المواد البترولية "الغاز الصب" المستخدم فى تعبئة أسطوانات البوتاجاز المدعمة من قِبل الدولة، وقيامه بالتلاعب فى أوزان الأسطوانات وإنتاجه لإسطوانات البوتاجاز ناقصة الأوزان، وإرسال بيانات إلى الهيئة العامة للبترول تُفيد بإنتاج كمية من أسطوانات البوتاجاز مطابقة للمواصفات للكميات الواردة له من الغاز الصب، إضافةً إلى قيامه بالتلاعب فى الأوراق المرسلة إلى مديرية التموين بكفر الشيخ، والتى تفيد بتعبئة كميات من الأسطوانات أكثر من الكميات الواردة بالفعل، ما يعد إهداراً لأموال الدعم.

وبتقنين الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية قامت مأمورية باستهداف المصنع، وتم ضبط المتهم "يسرى.ع" 44 سنة، المدير المسئول، وبالفحص تبين الاستيلاء على "5084 طن غاز صب" قام المتهم بتجميعها لحسابه والإستيلاء على قيمتها من خلال إنقاص أوزان أسطوانات البوتاجاز أى ما يعادل "427056 أسطوانة بوتاجاز صغيرة الحجم" دون وجه حق.

يقظة رجال الأمن ساهمت أيضاً في ضبط مسئولين بشركة للكروت الذكية، بتهمتى الكسب غير المشروع، والاستيلاء على 60 مليون جنيه من أموال الدعم، حيث تبين أن المتهمين "أحمد.م.م"، 45 سنة مدير عام مشرف على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والمبيعات والتسويق وتنمية الأعمال والموارد البشرية بالشركة، و"هانى.م. أ"، 38 سنة، مدير عام عمليات التشغيل والتخطيط والشئون المالية والإدارية بالشركة استوليا على الكروت الذكية.

وحاربت الأجهزة الرقابية جشع المسئولين في الاستيلاء على السلع الغذائية المدعمة، حيث تمكنت الإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة من ضبط "وائل ج. ع" رئيس وحدة بيع فرع نصف جملة بإحدى الشركات في باب الشعرية لاستيلائه على مقررات الدعم المسلمة إليه بالفرع وطرحها فى السوق السوداء.

بدورها، ثمنت النائبة زينب سالم، جهود الأجهزة الرقابية في ملاحقة المتلاعبين بأموال الدعم، مؤكده أن هذه الجهود الكبيرة تُحسب لهم.

وقالت عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ"برلمانى"، إن أموال الدعم بمثابة "أمن قومي" يجب الحفاظ عليها وضمان وصولها لمستحقيها بشكل سليم، وأن تطبيق القانون هو الحل الأمثل لمنع الاستيلاء على أموال الدعم.

وعن التشريعات الجديدة بشأن حماية أموال الدعم، قالت عضو مجلس النواب، نحن بصدد قوانين جديدة وتشريعات تغلظ العقوبة على الأشخاص الذين يستولون على أموال الدعم، ويضمن وصوله لمستحقيها بشكل سليم.

من ناحيته، قال اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد الخبير الأمني، إن الأمن الغذائي لا يقل أهمية عن الأمن الجنائي، ومن ثم تسعى الأجهزة الأمنية لملاحقة الأشخاص الذين يستولون على السلع المدعمة بهدف تكوين ثروات طائلة بشكل سريع.

وأضاف الخبير الأمني، في تصريحات خاصة لـ"برلمانى"، أن وزارة الداخلية تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بالخروج عن القانون، بناءً على توجيهات صارمة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، ومن ثم فإن شرطة التموين بالمرصاد للأشخاص الذين يحاولون تهريب السلع المدعمة أو بيعها في السوق السوداء.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة شيماء إسماعيل خبيرة العلوم الإجتماعية والنفسية، أن الأشخاص الذين دأبوا على الاستيلاء على "قوت الغلابة" لتكوين ثروات غير مشروعة، دائماً لديهم سلوك غير سوي، ويعلون ثقافة "الطمع".

وأضافت خبيرة العلوم الإجتماعية والنفسية، في تصريحات خاصة لـ"برلمانى"، أن هؤلاء الأشخاص يجنحون لجمع المال بشتىء الطرق، حتى ولو كانت على حساب البسطاء.

وأوضحت خبيرة العلوم الإجتماعية والنفسية،  أن هؤلاء الأشخاص لديهم ضعف إيماني ووطني ولديهم إعاقة نفسية.

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print