الإثنين، 17 ديسمبر 2018 11:05 ص
الإثنين، 17 ديسمبر 2018 11:05 ص

البرلمان والحكومة يد واحدة ضد البيروقراطية

وفساد منظومة التراخيص بقانون المحال التجارية الجديد.. 80% من المحلات غير مرخصة والمشروع يمنحها مهلة عام للتقنين.. ورسم الترخيص يبدأ من ألف حتى 100 ألف جنيه

البرلمان والحكومة يد واحدة ضد البيروقراطية البرلمان والحكومة يواجهان بيروقراطية تراخيص المحال التجارية
يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الأحد، تقرير اللجنـة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكاتب لجان الإسكان والمرافق العامة والتعمير، والدفاع والأمن القومي والشئون الدستورية والتشريعية عن مشروعي قانونين، الأول مقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون المحال العامة.
الجمعة، 07 ديسمبر 2018 12:00 ص
كتب محمود حسين

 

>>يحظر فتح محال مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة ذات أنشطة خطرة بالمناطق السكنية

>>القانون يحدد أنواع من المحال التجارية يتم ترخيصها بنظام الإخطار تبعا لطبيعة النشاط والمخاطر التي يمثلها

>>حظر تقديم النارجيلة (الشيشة) بدون ترخيص وسداد رسم لا يجاوز عشرة آلاف جنيه

 >>يلزم المحال التجارية بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية

>>يحظر فى المحال التجارية ارتكاب أفعال أو إبداء إشارات مخلة بالحياء أو الأداب أو السماح بارتكابها

>>يحظر فى المحال لعب القمار أو عقد اجتماعات مخالفة للآداب أو النظام العام

>>يحظر تداول أو بيع مشروبات روحية أو مخمرة أو كحولية أو أي مواد أخرى يجرمها القانون

>>يعاقب كل من قام بفتح محل دون ترخيص بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن غلق المحل على نفقة المخالف

>> المواعيد ستكون مبينة فى الرخصة استنادا إلى نوع النشاط وإلى المنطقة الواقع فيها

 

يناقش مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الأحد المقبل، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكاتب لجان الإسكان والمرافق العامة والتعمير، والدفاع والأمن القومي والشئون الدستورية والتشريعية عن مشروعي قانونين، الأول مقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون المحال العامة، والثاني مقدم من النائب محمد عطية الفيومي و(60) نائبا آخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) بشأن إصدار قانون تشغيل وإدارة المحال العامة والصناعية والتجارية.

 

جدير بالذكر أن مشروع القانون ورد من الحكومة معدلا قانون المحال العامة فقط، إلا أن اللجنة خلال المناقشات توافقت مع الحكومة علي دمج 3 قوانين حالية في هذا المشروع لتصبح قانونا واحدا وهي (المحال العامة، المحال التجارية، الملاهي)، وإلغاء القوانين الثلاثة القديمة، ليصبح اسم القانون بعد الدمج، مشروع قانون المحال التجارية، باعتبار أن مصطلح "المحال التجارية" أشمل وأعم.

 

وأوضحت اللجنة في تقريرها أن الواقع العملي كشف عن وجود العديد من العقبات في عملية منح التراخيص وتعدد جهات الولاية والبيروقراطية الشديدة لدي الجهات المانحة للتراخيص وعدم وضوح الاشتراطات اللازمة لمنح التراخيص لعدم وجود مرجعية واضحة بما يسمح بالتحكم والتقديرات المختلفة من جهة لأخري، وغياب المنهجية والشفافية.

 

وأشار التقرير إلى أن الحكومة وضحت فلسفة مشروعها الذي ورد للمجلس بعنوان "قانون المحال العامة"، بأنه يأتي انطلاقا من رؤية الدولة نحو تحديث التشريعات لتكون متوافقة مع متطلبات العصر، وذلك في ظل وجود بعض التشريعات التي صدرت منذ ما يزيد عن نصف قرن من الزمان.

 

وأكدت لجنة الإدارة المحلية برئاسة المهندس أحمد السجينى رئيس اللجنة، أن فلسفة قانون المحال التجارية هى التيسير والتبسيط بغرض ضم القطاع الأكبر من المحلات غير المرخصة، والتى انتهت مناقشات اللجنة من خلال الاستماع إلى عدد من رؤساء الوحدات المحلية والأحياء والمراكز ورؤساء تقسيم المحلات على مستوى الـ27 محافظة، وعقد جلسات استماع موسعة فى البرلمان وفى وزارة التمية المحلية، إلى أن النسبة الغالبة من المحال غير مرخصة، نحو 80% منها، واللجنة أصرت على التصدى للأسباب، لذلك اتجهت إلى التبسيط والتيسير من خلال استهداف ضم هذه الفئة الكبرى، وتغليظ العقوبة على الموظف المتقاعس عن إعطاء رخصة للمواطن، كما يتم من خلال هذا القانون حل إشكالية تشابك الوزارات والعمل فى جزر منعزلة.

 

وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون يفعل نص المادة 176 من الدستور الخاصة بتطبيق اللامركزية، بالنص على إنشاء مركز فى كل وحدة محلية، يختص بتطبيق الاشتراطات العامة والخاصة، وبالتالى القانون يضمن وجود حوافز لجميع المواطنين من خلال التبسيط والتيسير، دون أن يكونوا معرضين لابتزاز الفاسدين من العاملين بالوحدات المحلية، وهذا القانون يخدم خدمة مصلحة المواطن والدولة، لأن ما كان ينفذ من أموال غير شرعية فى جيوب الفاسدين الذين يعطلون إصدار التراخيص، سوف ينفذ إلى خزينة الدولة.

 

وأشارت إلى أن هذا القانون يعمل على تقنين الأوضاع الحالية، بأن فتح فترة ومهلة لتقنين أوضاع المحلات غير المرخصة، كما يعد نقلة لضم الاقتصاد غير الرسمى، وهذا القانون جعل ارتباط مواعيد الإغلاق والفتح للمحال استنادا إلى اشتراطات خاصة تتناول النشاط والمساحة والمنطقة، فإن الرخصة تتضمن أن يتم تحديد مواعيد الإغلاق والفتح من خلال المركز التابع للوحدة المحلية، والمواعيد مرتبطة بأنها سوف تكون مبينة فى الرخصة استنادا إلى نوع النشاط وإلى المنطقة الواقع فيها هذا المحل، ما إذا كانت منطقة سكنية أو تجارية أو سياحية، وبالتبعية المناطق السكنية سيكون لها مواعيد غلق أشد.

 

ويستثنى مشروع قانون المحال التجارية، المحال التى تملكها أو تديرها القوات المسلحة من الخضوع لأحكامه، ويلغى القوانين أرقام 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية، 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة، 372 لسنة 1956 فى شأن الملاهى، وأنه لا تخل أحكامه بتراخيص المحال التجارية السارية وقت العمل به، وعليها بتوفيق أوضاعها واستيفاء الاشتراطات المقررة.

 

ويمنح المحال التجارية المقامة بدون ترخيص والتى تزاول نشاطها قبل تنفيذ هذا القانون، مهلة مدتها عام لتقديم طلب استصدار ترخيص أو الإخطار طبقا لأحكام هذا القانون، ولا يسرى ذلك على المحال المقامة بعقارات غير مرخص بإقامتها أو مخالفة لشروط الترخيص إلا إذا ثبت سلامتها الإنشائية بموجب تقرير صادر من مكتب استشارى معتمد، على أن يكون الترخيص مؤقتا لحين تقنين وضع العقار.

 

وينص القانون على أنه لا يجوز فتح محل تجارى أو تغيير غرضه أو تغيير مكانه إلا بترخيص من المركز المختص ووفقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، ويكون الترخيص غير محدد المدة إلا فى الأحوال التى تحددها اللجنة، ويتعين أن يتضمن الترخيص كافة البيانات المتعلقة بنوع النشاط، واسم المرخص له، والمدير المسئول، إن وجد، والمساحة المرخص بها، وساعات مباشرة النشاط، وغيرها من البيانات التى تحددها اللجنة، ويجوز للمركز المختص منح تصاريح مؤقتة للمحال التى تقام بصفة عرضية فى المناسبات والأعياد والمعارض، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من اللجنة.

 

كما ينص مشروع قانون المحال التجارية، على إنشاء لجنة عليا للتراخيص تتبع رئيس مجلس الوزراء، وتضم فى تمثيلها الوزارات المعنية، برئاسة الوزير المختص بالإدارة المحلية وعضوية ممثلين عن وزارات الإسكان، القوى العاملة، الصحة، البيئة، الموارد المائية والرى، الداخلية، الكهرباء والطاقة، الزراعة واستصلاح الأراضى، التموين والتجارة الداخلية، التجارة والصناعة والسياحة، وممثل عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وممثل عن الاتحاد العام للغرف التجارية وممثل عن جهاز تنمية التجارة الداخلية، وللجنة أن تستعين بمن تراه من ذوى الخبرة لتقديم ما يطلب من آراء استشارية.

 

ووفقا للمشروع، لا يجوز الترخيص بفتح محال تجارية مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة العامة أو ذات أنشطة خطرة بالمناطق السكنية، ولا يجوز فتح محل تجارى بدون ترخيص من المركز المختص وفقا للضوابط والاشتراطات التى تحددها اللجنة، وعلى المركز المختص إخطار مقدم الطلب بقبول الطلب مبدئيا أو رفضه خلال موعد لا يتجاوز شهر من تاريخ تقديم الطلب وإلا عُد الطلب مرفوضٌا، ويصدر الترخيص بعد سداد رسم لا يقل عن ألف جنيه ولا يجاوز مائة ألف جنيه، وتحدد فئاته بقرار من اللجنة.

 

ويعطى القانون اللجنة حق تحديد أنواع من المحال التجارية يتم ترخيصها بنظام الإخطار تبعا لطبيعة النشاط والمخاطر التى يمثلها، ويصدر المركز المختص قرار بغلق المحل إداريا فى حالة عدم التزام مقدم الإخطار بتوفيق أوضاعه ولا يكون للأخطار أى أثر قانونى.

 

مكاتب الاعتماد

ويجوز لطالب الترخيص أن يعهد بفحص المستندات الخاصة بفتح المحل التجارى وتحديد مدى استيفائه للاشتراطات اللازمة وغيرها من الإجراءات المنصوص عليها فى أحكام هذا القانون إلى مكاتب الاعتماد المرخص لها بذلك من اللجنة، ويصدر الترخيص لمكاتب الاعتماد التى يتوافر لديها الخبرة اللازمة لممارسة هذا النشاط وفقا للشروط والقواعد والإجراءات التى يصدر بها قرار من اللجنة بما فى ذلك الأحوال التى يتعين فيها إبرام وثيقة تأمين سنوية لتغطية المخاطر والأضرار الناتجة عما تقوم به هذه المكاتب من أنشطة وأسس تحديد مقابل الخدمات التى تقوم بتقديمها، ويكون الترخيص سنويا، ويجوز تجديده، على أن يكون الترخيص أو تجديده مقابل رسم لا يجاوز مائة ألف جنيه، وتحدد فئاته بقرار من اللجنة.

 

ويؤدى المرخص له وفقا للقانون، رسم تفتيش سنوى مقداره 10% من قيمة رسم الترخيص وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات وضوابط التفتيش السنوى على المحال بمعرفة المركز المختص، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء الإعفاء من أداء رسم التفتيش السنوى لاعتبارات تقتضيها المصلحة العامة.

 

وتنص المادة (25) على أنه لا يجوز للمحال التجارية المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات لعموم الجمهور بقصد تناولها داخل المحال تحصيل حد أدنى لتقديم الخدمات لرواد تلك المحال بدون ترخيص بذلك من المركز المختص، وذلك بعد سداد رسم لا يجاوز عشرين ألف جنيه وتحدد فئاته قرار من اللجنة، ويتم إثبات ذلك بالرخصة الصادرة للمحل وإخطار مأمورية الضرائب المختصة بذلك.

 

ويحظر القانون تقديم الشيشة بدون ترخيص، فتنص المادة (26) على أنه لا يجوز للمحال التجارية المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات لعموم الجمهور أو تلك المعدة لإقامة الجمهور تقديم النارجيلة (الشيشة) إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المركز المختص، وفقا للاشتراطات الخاصة و الضوابط التى تحددها اللجنة على أن يتم سداد رسم بما لا يجاوز عشرة آلاف جنيه وتحدد فئاته قراراته من اللجنة، والمخالف يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن غلق المحل.

 

وتلتزم المحال التجارية بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية وفقا للاشتراطات التى يصدر بها قرار من اللجنة، ويحظر فى المحال التجارية ارتكاب أفعال أو إبداء إشارات مخلة بالحياء أو الآداب أو السماح بارتكابها، ولعب القمار أو عقد اجتماعات مخالفة للآداب أو النظام العام، وتداول أو بيع مشروبات روحية أو مخمرة أو كحولية أو أى مواد أخرى يجرمها القانون، ومخالفة الضوابط التى تصدرها اللجنة بشأن مزاولة النشاط.

 

العقوبات

ونص مشروع القانون على أن يعاقب كل من قام بفتح محل دون ترخيص بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن غلق المحل على نفقة المخالف.

 

وتنص مادة (36)، على أن يعاقب كل من خالف أحكام المواد أرقام (25، 26، 27، 28) من هذا القانون بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن غلق المحل.


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print