الثلاثاء، 07 أبريل 2020 01:13 م
الثلاثاء، 07 أبريل 2020 01:13 م

لندن تدخل منعطف "الفوضى السياسية"

بسبب صفقة "بريكست".. ماى تؤجل تصويت "العموم" الحاسم حول خطتها وتعلن عودتها لبروكسل "للحصول على تطمينات".. وصحف: انقسامات حادة داخل "دوانينج ستريت" تنذر بالمزيد من الاستقالات

لندن تدخل منعطف "الفوضى السياسية" لندن تدخل منعطف الفوضى السياسية
أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى، مساء أمس الاثنين، أمام مجلس العموم تأجيل التصويت على اتفاق بريكست الذى كان مقرراً اليوم الثلاثاء بسبب الانقسامات العميقة فى صفوف النواب الذين هددوا برفضه.
الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018 07:00 ص
كتبت رباب فتحى

أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى، مساء أمس الاثنين، أمام مجلس العموم تأجيل التصويت على اتفاق بريكست الذى كان مقرراً اليوم الثلاثاء بسبب الانقسامات العميقة فى صفوف النواب الذين هددوا برفضه.

 

وقالت ماى "سنؤجل التصويت المقرر غداً"، مشيرة إلى معارضة النواب بشكل خاص الحل الذى تم التوصل إليه لمنع عودة الحدود فعليا بين إقليم أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، المعروف باسم "شبكة الأمان".

 

وقالت إنها ستسعى للحصول على "تطمينات" من قادة الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضافت أمام البرلمان "سأذهب للقاء نظرائي في دول أخرى أعضاء ... سأناقش المخاوف الواضحة التي عبر عنها هذا المجلس" مضيفة أنها ستسعى "للحصول على مزيد من التطمينات".

 

وكانت قضت أكبر محكمة فى الاتحاد الأوروبى اليوم الاثنين بأنه يمكن للحكومة البريطانية اتخاذ قرار من جانب واحد بالعدول عن الانسحاب من التكتل دون استشارة باقى الدول الأعضاء، مما يزيد الانقسام بين صفوف البريطانيين الذين يرون أن اتفاق الخروج يصب فى مصلحة أوروبا أكثر من لندن.

وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن وجود انقسامات عميقة داخل الحكومة البريطانية بشأن إمكانية دعم رئيسة الوزراء تيريزا ماي لاستفتاء "بريكست" ثان في محاولة أخيرة لإنهاء المأزق السياسي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ، حيث تنبأ كبار نواب حزب المحافظين بأن خطتها لمغادرة الاتحاد الأوروبي سيتم التصويت ضدها فى مجلس العموم، ولهذا قامت بإرجاء التصويت.

 

وقالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، فى تحليل لها إن رفض مجلس العموم تمرير خطة رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماى بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبى كان ليدخل البلاد فى حالة من الفوضى.

 

وأضافت أنه فى حال كان رفض "العموم" صفقة تيريزا ماى - التى وافق عليها الاتحاد الأوروبى فى قمة تاريخية نهاية الشهر الماضى، فكان ليصبح أمام رئيسة الوزراء 21 يوما فقط للحصول على مزيد من التنازلات من بروكسل أو طرح فكرة مختلفة، مما يمنحها حتى يوم رأس السنة لوضع الخطة ب.

وأشارت "الإندبندنت"، إلى أنه من الناحية النظرية، فأن رفض الصفقة يزيد من احتمال الخروج غير المنظم من الاتحاد الأوروبى، موضحة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بدون صفقة هو السيناريو الافتراضى، لذلك إذا لم يتم الاتفاق على أى ترتيب من قبل البرلمان بحلول 29 مارس، فسوف تخرج المملكة المتحدة ببساطة من التكتل بدون صفقة.

 

وهذا من شأنه أن يؤدى إلى حدوث فوضى على الحدود البريطانية، مع وجود تحذيرات رسمية من الحاجة إلى تخزين الغذاء والأدوية.

وكانت هناك توقعات باستقالة المزيد من الوزراء والمساعدين الذين يريدون استفتاء آخر ، أو الذين يعتقدون أن اتفاق ماى فشل في الوفاء بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حال رفض العموم خطتها.

 

وتحت عنوان "هل سيدون التاريخ تريزا ماي على أنها أسوأ رئيسة وزراء لبريطانيا؟"، قالت صحيفة "تليجراف" إن تيريزا ماى كانت لتخسر منصبها إذا خسرت التصويت غدا الثلاثاء في مجلس العموم.

 

ومن ناحية أخرى، كشف استطلاع للرأى نشرت نتائجه صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن معظم البريطانيين يفضلون الآن البقاء داخل الاتحاد الأوروبى.

 

وأظهر البحث الخاص الذى أجرته الصحيفة بالتعاون مع شركة BMG للاستطلاعات، أن 52٪ من البريطانيين يفضلون البقاء في التكتل التجارى، بينما زاد الدعم لحملة البقاء ضمن الاتحاد الأوروبى بشكل شهرى منذ الصيف ، وتجاوز نسبة 50 في المائة في ديسمبر الجارى، بسبب الفوضى المرتبطة بعملية الخروج والتى أسفرت عن استقالة عدد من الوزراء فى حكومة تيريزا ماى.

وكشف الاستطلاع أيضا أن نصف الناس تقريبا يعتقدون أن اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه تيريزا ماي هو "صفقة سيئة" بالنسبة لبريطانيا ، حيث يقول الكثيرون إن النواب يجب أن يرفضوا الاتفاق بشكل مباشر عندما يتخذون القرار الحاسم يوم الثلاثاء.

واعتبرت الصحيفة أن دراسة BMG للأبحاث تهدر أي أمل في نجاح الحملة التى شنتها رئيسة الوزراء ووزرائها فى أماكن متفرقة من البلاد لإقناعهم بخطتها المتعلقة بالخروج.

 

وبدلاً من ذلك ، يسلط الاستطلاع الضوء على الانقسامات العميقة التي لا تزال قائمة ، مع عدم وجود أي دلالة على تفضيل أغلبية البريطانيين لمسارات بديلة يمكن أن تتفوق على خطة ماي.

 

وفي تطور آخر، قال رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية السابق، إن بروكسل قد تعيد التفاوض بشأن الصفقة إذا صوت النواب ضدها، مما أوجد الفرصة لماى للحصول على مزيد من التنازلات.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print