الأربعاء، 23 أكتوبر 2019 09:44 م
الأربعاء، 23 أكتوبر 2019 09:44 م

"الرقة" حرب أمريكا الخفية فى سوريا

صراعات القوى والنفوذ تجبر واشنطن على إبقاء قواتها لأجل غير مسمى.. واشنطن بوست: القوات الأمريكية حصن ضد النفوذ الإيرانى المتزايد.. وإدارة ترامب تمنع هجوم تركى على الأكراد

"الرقة" حرب أمريكا الخفية فى سوريا الرقة حرب أمريكا الخفية فى سوريا
رغم سياسة الانحساب من الشرق الأوسط التى تتبعها واشنطن ربما منذ الولاية الثانية للرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما وحتى إصرار الرئيس الحالى دونالد ترامب على ضرورة تجنب التورط فى حروب أخرى فى المنطقة، إلا أن الواقع السياسى يفرض استراتيجية مغايرة على البيت الأبيض.
الإثنين، 17 ديسمبر 2018 04:00 ص
كتبت: إنجى مجدى

رغم سياسة الانحساب من الشرق الأوسط التى تتبعها واشنطن ربما منذ الولاية الثانية للرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما وحتى إصرار الرئيس الحالى دونالد ترامب على ضرورة تجنب التورط فى حروب أخرى فى المنطقة، إلا أن الواقع السياسى يفرض استراتيجية مغايرة على البيت الأبيض.

 

فبينما أكد الرئيس الأمريكى فى مارس الماضى على عودة جميع القوات الأمريكية من سوريا بمجرد الفوز فى المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابى، الذى كان يسيطر على مناطق واسعة من البلاد، لكن الواقع أن إدارة ترامب غيرت مسارها فى ظل تصاعد صراع القوى والنفوذ فى المنطقة بين الدول.

 

 

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فأن واشنطن تخوض حربا خفية داخل سوريا، ربما تبقى القوات الأمريكية هناك إلى أجل غير مسمى، فى حين تواجه خطر على العديد من الجبهات. إذ باتت مدينة الرقة التى كانت يوما عاصمة لتنظيم داعش الإرهابى تجذب مقاتلين أجانب من أنحاء العالم، تقع حاليا فى قلب التزام الولايات المتحدة الأحدث بحرب فى الشرق الأوسط.

 

وعادت واشنطن لتؤكد فى، سبتمبر الماضى، إن القوات ستبقى فى سوريا، انتظارا للتوصل إلى تسوية شاملة للحرب السورية، وفى مهمة جديدة تتمثل فى العمل، بمثابة حصن ضد النفوذ الإيرانى المتزايد. هذا القرار يضع القوات الأمريكية أمام السيطرة الشاملة، وربما إلى أجل غير مسمى، لمنطقة تضم ما يقرب من ثلث سوريا، وهى مساحة شاسعة معظمها أراضى صحراوية، بحجم ولاية لويزيانا. لكن المهمة الجديدة تثير أسئلة جديدة حول الدور الذى ستلعبه وما إذا كان وجودها يخاطر بأن تصبح جاذبا للصراع الإقليمى والتمرد مجددا.

 

 

معركة الولايات المتحدة لا تتعلق فقط بالنفوذ الإيرانى، فضلا عن الروسى المهيمن فى سوريا، بل يمتد إلى حماية حلفائها من الأكراد فى ظل استمرار التوتر بينهم ونظام الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الذى يعتبرهم تهديدا له خشية من اتحادهم مع أكراد سوريا لتأسيس دولة كردية على حدود تركيا.

 

وبحسب صحف أمريكية، فأن مسئولين بارزين فى الإدارة الأمريكية، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، بذلوا هذا الأسبوع جهودا حثيثة فى محاولة لتجنب هجوم تركى ضد الحلفاء الأكراد فى شمال سوريا، وذلك بعد أن أعلن الرئيس التركى عن هجوم وشيك.

 

 

وقالت الصحيفة -فى تقرير بثته على موقعها الإلكترونى- إن ترامب ناقش الجمعة، فى اتصال هاتفى مع أردوغان، مخاوف تركيا، واتفقا على مواصلة التنسيق فيما بينهما لتحقيق "الأهداف الأمنية المشتركة فى سوريا". فيما أعلن البيت الأبيض أن الاتصال جاء فى أعقاب اتصالات تمت فى وقت سابق من هذا الأسبوع بين وزير الخارجية مايك بومبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد ونظيريهما التركيين.

 

رغم ذلك، أوضحت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلا عن مسئول أمريكى اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الوضع لا يزال متوترا وأن "الخطاب التركى مثير للقلق"...غير أنه عاد وأعرب عن بعض التفاؤل، لاسيما عقب نداءات رفيعة المستوى كشفت أن الجهود المستمرة التى تبذلها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسى "الناتو" لمعالجة مخاوف أنقرة، من شأنها أن تهدأ الوضع.

 

 

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن قوات "وحدات حماية الشعب الكردية" لطالما أثارت خلافات طويلة بين الولايات المتحدة وتركيا منذ بدء الحملة الأمريكية ضد تنظيم "داعش" الارهابى فى سوريا.. حيث قامت القوات الأمريكية بتجنيد وتدريب وتسليح المقاتلين الأكراد للعمل كقوات برية بالتلازم مع الضربات الجوية الأمريكية المتلاحقة ضد مسلحى داعش.. إلا أن تلك العمليات دفعت المسلحين فى سوريا إلى التوجه جنوبا وتنظيم مقاومة بالقرب من الحدود العراقية، وفقا لمسئولين فى الإدارة.

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print