الأحد، 29 نوفمبر 2020 10:24 م
الأحد، 29 نوفمبر 2020 10:24 م

"الأطباء" تطالب بالمشاركة فى تطوير المنظومة الصحية

مقترح بإنشاء هيئة مستقلة لإدارة المستشفيات.. عضو مجلس النقابة: نعانى من 80% نقص فى غرف العناية.. ونائب صحة البرلمان يقترح الشراكة مع القطاع الأهلى

"الأطباء" تطالب بالمشاركة فى تطوير المنظومة الصحية .
اقترح عدد كبير من الأطباء والمتخصصين، أن تتجه الدولة إلى الشراكة بين وزارة الصحة والقطاع الخاص أو الأهلى، من أجل تحسين جودة المنظومة الطبية، وذلك فى ظل ما تعانى منه من ظروف مادية صعبة، ونقص للمستلزمات الطبية فى كثير من الأحيان.
الأحد، 16 ديسمبر 2018 08:00 م
كتب أمين صالح

اقترح عدد كبير من الأطباء والمتخصصين، أن تتجه الدولة إلى الشراكة بين وزارة الصحة والقطاع الخاص أو الأهلى، من أجل تحسين جودة المنظومة الطبية، وذلك فى ظل ما تعانى منه من ظروف مادية صعبة، ونقص للمستلزمات الطبية فى كثير من الأحيان.

وزيرة الصحة

 

عضو مجلس نقابة الأطباء يطالب بوجود شراكة بين الدولة والقطاع الخاص
 

الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء، طالب فى تصريحات لــ"برلمانى"، باتجاه الحكومة إلى الشراكة مع القطاع الخاص لتحسين المنظومة الصحية، مؤكدا أن الدستور المصرى نص فى آخر فقرة من المادة 18 على أن تشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية، لذا فمشاركة القطاع الأهلى والخاص يعد مبدأً دستوريا وهذا أمر موجود فى كل دول العالم.

vxcfsdhaaew

وأشار خالد سمير، إلى أن كل دول العالم تحدد الأسعار، وتحدد مستوى الخدمة، وتتعاقد مع الهيئات المختلفة بنفس السعر سواء عامة أو خاصة، مضيفا: وهنا نشير إلى أن هناك كلمات سيئة السمعة تستخدم من بعض المنتمين لاتجاهات فكرية بعينها فى غير مكانها من أجل تخويف الناس، فهل مشاركة القطاع الخاص فى تقديم خدمات صحية بنفس الأسعار التى يحددها التأمين الصحى يسمى خصخصة؟ بالطبع لا فهذا يسمى مشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص لتقديم خدمات صحية بصورة أفضل، فالخصخصة هى بيع الممتلكات العامة.

562332_0

وأوضح خالد سمير، أن هناك أنواعا مختلفة من المشاركة، منها تشجيع الاستثمار فى القطاع الصحى بالإضافة إلى بناء مستشفيات ومراكز صحية جديدة لتساعد المستشفيات الموجودة حاليا، وذلك فى ظل ما تعانيه مصر من نقص فى غرف الرعاية المركزة يصل إلى 80% وأيضا لدينا نقص فى غرف العمليات وكذلك نقص فى الحضانات، ونقص فى جودة الخدمة، والجودة تحتاج لعامل بشرى من التمريض والفنيين المتدرب جيدا والذى يحصل فى المقابل على أجور، وحقيقة الأمر أن القطاع الخاص لديه القدرة على تدبير أموره بشكل أفضل من القطاع العام.

ولفت "سمير" إلى أن القطاع الخاص يستطيع أن يحقق أرباحا، وقد نجد مستشفى عام تخسر ولكن هناك مستشفى خاص تنجح، وذلك لأنها تصدر قرارا بتعيين العدد المطلوب والمكافآت بدقة وحسابات خاصة إلى غير ذلك، وهناك أمر ثان يتعلق وجود استثمارات أجنبية يرفع مستوى الدخل ويقدم خدمة أفضل، طالما أن الدولة هى التى تحدد الأسعار، وحقيقة الأمر أن الدولة يجب أن تمتلك من 50 إلى 60% من المنظومة الصحية ثم نترك 40% للقطاع الخاص.

1200px-Faculty_of_Medicine-Kasr_Al-Ainy

وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء، أن أى مواطن يهمه وجود الخدمة فى المقام الأول فهناك كثير من الأغنياء ولا يجدون سريرا فى أى مستشفى، وثانيا جودة الخدمة، وثالثا السعر، فالسعر هنا ليس الأهم ولكن الأهم وجود الخدمة نفسها، مشيرا إلى أن هناك نوع آخر من المشاركة يتمثل فى الوحدات المملوكة للدولة فمثلا عند احتياج أى مستشفى للأمن فيتم التعاقد مع شركة أمن فهل هذا خصخصة؟ مجيبا: لا على الإطلاق، وتابع: وهنا قد يتم التعاقد مع شركات الأمن بمبالغ أقل من التكلفة التى تتحملها المستشفى لو عينت من نفسها أفراد للأمن، وهكذا بالنسبة للخدمات الأخرى كالأطعمة والخدمة الفندقية والصيدلية فهذا يسمى مشاركة مجتمعية تساهم فى جودة الخدمة وتدر عائدا يصرف على الأدوية والخدمات المجانية.

وقال "سمير" لم تعد هناك الرأسمالية المتوحشة ولا الشيوعية، فنحن يجب أن نمتلك مبادئ عامة ومنها الديمقراطية الاجتماعية، أى نراعى الناس ونراعى الأمن القومى وكيفية أن نضمن ألا يحدث مشاكل فى الخدمة الصحية المقدمة.

brlmn_msr

مقترح بإنشاء هيئة مستقلة لإدارة المستشفيات فى مصر
 

من جانبه قال الدكتور أحمد كامل، أستاذ مساعد المخ والأعصاب بطب القصر العينى، أن المنظومة الموجودة لتقديم الخدمة الصحية للمواطنين عبارة عن مشروعات كثيرة لم تكتمل، والواقع يقول أن أكبر مقدم خدمة هى وزارة الصحة، وهناك دول كثيرة تقدم الخدمة الطبية للمواطنين والاستثناء أن يقدم الخدمة الطبية القطاع الخاص، ومن مصلحة الدولة أن تمتلك ذراع يقدم الخدمة الصحية للمواطنين فعلى المدى الأبعد يوفر على الدولة تكلفة كبيرة جدا.

ورأى الدكتور أحمد كامل، أن المشكلة فى مصر، هى أن وزارة الصحة هى المسئولة عن تقديم الخدمة الطبية بنفسها، لكن فى انجلترا على سبيل المثال، لديها ما يسمى "N H S " أى "الخدمة الصحية القومية" وهى عبارة عن هيئة مستقلة عن الوزارة وهى من تمتلك وتدير المستشفيات لكنها غير تابعة للوزارة، فتبعية المستشفيات للوزارة تمنح الوزير دور أكبر يخص الإداريات داخل المستشفيات وحقيقة الأمر أن فى مصر لا توجد هيئة مستقلة للدواء والغذاء أو هيئة مستقلة لإدارة المستشفيات، كما يحدث فى الدول الأخرى.

وتابع كامل: لدينا فى مصر 5000 وحدة صحية ولدينا 500 مستشفى تابعة للوزارة وبالتالى فالأمر أكبر من مجرد مستشفيات والمشكلة الكبرى أننا حينما فكرنا فى تطوير الخدمة استنسخنا أكثر من كيان جديد يتبع وزارة الصحة، فالوزارة أصبحت تتبعها المستشفيات العامة والمستشفيات المركزية والهيئة العامة للمعاهد والأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة والمؤسسة العلاجية والتأمين الصحى، وكذلك ذلك يتبع الوزارة، ولكن تحت هيئات مختلفة فى تمويلها وتقديم الخدمة، بل وهناك وزارات مختلفة تمتلك مستشفيات أيضا، مثلا وزارة التعليم العالى لديها المستشفيات الجامعية ووزارة النقل تمتلك مستشفيات السكة الحديد وغيرها من الوزارات الأخرى.

عضو لجنة الصحة بمجلس النواب يطالب الحكومة بالشراكة مع القطاع الأهلى
 

بدوره رأى الدكتور مجدى مرشد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن فكرة وجودة شراكة بين الدولة وقطاعات أخرى داخل المنظومة الصحية أمر سهل، ولكن يحتاج لعدة أمور رئيسية منها وقف بناء المستشفيات فى المدن الكبيرة، لأن هناك كم من المستشفيات الذى لا يجد أطباء ولا يعمل، مشيرا إلى أنه تم افتتاح أكثر من 30 مستشفى فى العام الماضى ومعظمهم لا يعمل، وهنا يجب أن تكون هناك شراكة مع القطاع المدنى والجمعيات الأهلية.

 

وقال "مرشد"، أنه تقدم بمبادرة جديدة لوزارة الصحة من أجل تشغيل الـ350 مستشفى تكاملى الموجودة فى مختلف أنحاء الجمهورية ولا تعمل حاليا، وذلك من خلال الجمعيات الأهلية، ففى هذه الحالة، الطبيب سيحصل على أجر يساوى الجهد المبذول، وبالتالى سيعمل بشكل أفضل، ونحن فى حاجة ضرورية إلى شراكة بين وزارة الصحة والمجتمع المدنى، فمستشفيات الحكومة فى كل المدن تعانى من الازدحام الكبير عليها، ولا يمكن أن يكون هناك اعتدالا للمنظومة الصحية فى مصر إلا من خلال وجود منظومة صحية فى الريف المصرى وهذا لن يأتى إلا بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print