الأحد، 08 ديسمبر 2019 09:24 ص
الأحد، 08 ديسمبر 2019 09:24 ص

تحولات العالم وتحديات العرب فى جلسة جديدة بمؤتمر الفكر العربى.. خبير فرنسى: الاستجابة لمطالب الشعوب تجنب الدول العربية ويلات الصراعات.. مدير معهد هادسون: صعود آسيا يربك واشنطن.. وعلى العرب مواكبة التغ

تحولات العالم وتحديات العرب فى جلسة جديدة بمؤتمر الفكر العربى.. خبير فرنسى: الاستجابة لمطالب الشعوب تجنب الدول العربية ويلات الصراعات.. مدير معهد هادسون: صعود آسيا يربك واشنطن.. وعلى العرب مواكبة التغ مؤتمر الفكر العربى
الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 10:45 م
رسائل هامة، ومحاولات لرسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط، وما يتضمنه من دول العالم العربي شهدتها جلسة الثلاثاء بمؤتمرمؤسسة الفكر العربيالمنعقد بمركز الملك عبدالعزيز الثقافى الدولى "إثراء"، بالمملكة العربية السعودية، حيث أكد عدد من خبراء العلاقات الدولية والمفكريين فى العديد من دول العالم على ضرورة أن ينتبه العالم العربي وهو علي مشارف عهد جديد لما يحيط به من تحولات فى موازين القوي، والتحالفات وغيرها من المستجدات على الصعيد الدولى. وفى جلسة بعنوان "العالم اليوم والعالم غدا.. التحولات والتحديات"، فند فردريك شاريون، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية بباريس، محاور التغييرات التى يشهدها المجتمع الدولى، مشيراً إلى أن فى مقدمتها صراع الجغرافيا والتنافس القائم والمتجدد بين الدول، بجانب صراع موازين القوى، والصراع بين الدبلوماسية الكلاسيكية والكيانات غير الرسمية، وكذلك الصراعات الاقتصادية، وأخيرًا صراعات السوشيال ميديا وما يعرف بالإعلام الجديد والذى صار يستوجب جهد خاص من الدول والمجتمعات للتمييز بين ما هو صادق وما هو غير صادق ومضلل. وأكد فردريك فى كلمته أن مواجهة تلك التحديات والصراعات القائمة يتطلب من العالم العربي أن يكون مواكباً للتغييرات الاجتماعية، وأن يقدم وبشجاعة على الإصلاحات فى شتى المجالات ولكافة فئات المجتمع من نساء وشباب ومثقفين وذوو المواهب وغيرهم، فالاستجابة لمتطلبات الشعوب تعنى "النهاية السعيدة"، على حد قوله. ووصف الخبير الفرنسي أفريقيا بـ"قارة المستقبل"، مشيراً إلى أن الدول العربية ـ الأفريقية، والعالم العربي ككل مطالب ببذل المزيد من الجهد ليكون موجوداً على الساحة الدولية، فآسيا على سبيل منعزلة بأزماتها الخاصة وطموحاتها الخاصة". وأضاف فردريك فى كلمته بمؤتمر مؤسسة الفكر العربي "فكر 17"، والذى حمل هذا العام عنوان "نحو فكر عربي جديد"، أن الدول العربية وهى تتعامل مع محيطها الدولي عليها أن تدرك أن هناك مفهوماً جديداً من التحالفات، فلم تعد العلاقات الدولية محكومة بالتحالفات القديمة المستقرة وإنما بتنا امام ما يمكن تسميته بـ"التحالفات المتطايرة" وهو ما يمكن أن نلمسه بشكل واضح فى العلاقات الأمريكية ـ الروسية، أو الأمريكية ـ الصينية، أو الروسية ـ الصينية وغيرها من النماذج التى تظهر أن المصالح الآنية تخلق تحالفات آنية. وأكد فردريك فى كلمته إلى أن التحالفات الجديدة، تستوجب على العرب، بل والدول الأوروبية أيضاً أن يجدوا لأنفسهم موطئ قدم على خريطة العلاقات الدولية التى تشهد حالياً موجة تغيير استثنائية. وخلص فردريك إلى أن العالم العربي والشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا عانوا مراراً من صراعات سياسية وصراعات أديان ما فتح الباب إلى حروب عسكرية دراماتيكيه، لذا فإن التحدي فى العالم العربي الآن هو أن تحقق دول تلك المنطقة نهضة حقيقية وأن تكون قادرة على مواكبه الضغوط الاقتصادية، وهذا هو السبيل الوحيد لتجنب صراعات الداخل القابلة للتطور. من جانبه ، قال ناوكي تاناكا ، رئيس مركز دراسات السياسة العامة والدولية ، إن هناك أولويات سياسية على دول العالم العربي اتباعها لتجنب الصراعات سواء الداخلية أو الخارجية، ففى اليابان على سبيل المثال، هناك توجه عام للخصخصة وإسناد عمليات صناعية وخدمية كانت مسئولية الحكومة لشركات خاصة مثل مشاريع ومحطات تحلية المياه وغيرها، وهذا التحول يجب أن يصاحبه بطبيعة الحال حوار وتفاهم كى لا يتحول إلى فوضي. وأضاف ناوكي أن التفاهمات المجتمعية تخلق الاستقرار، والاستقرار هو ما يجلب الاستثمار لأى دولة فى العالم، مشيراً إلى أن الاستثمارات هى ما قادت الصين إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعه، فبعد تفكك الثورة الصينية تناقصت فرص العمل، ولكن الابتكار والحوار قادا البلاد إلى الانفتاح على الاستثمارات الخارجية خاصة فى هونج كونج. وحث ناوكي الدول العربية على أن تتمتع بما يكفى من مرونة ، مشيراً إلى أن الصين استطاعت بناء اقتصاد قوي من خلال عدم اعتمادها على أطر ثابتة ، قائلاً: "الصين لديها اقتصاد كبير، وهذا الاقتصاد نتاج لعدم خضوع الصين لأى ثوابت واستعدادها لأن تبدى مرونة أكبر". بدوره، قالحسين حقاني، مدير معهد هادسون الأمريكى، وسفير باكستان السابق لدي الولايات المتحدة، إن العالم يمر حالياً بمرحلة تغيير كبيرة بسبب نهضة الاقتصاد الآسيوي، مشيراً إلى أن الهند على سبيل المثال ووفق تقديرات خبراء دوليين ومختصين ستكون ثانى أكبر دولة مصدرة بحلول عام 2030، فيما باتت الصين لاعباً إقليمياً ودولياً مؤثراً باقتصادها قبل أى شئ آخر. وفند حقانى العديد من ملامح التغييرات على الصعيد الدولي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعانى قلق بالغ من الصعود الصيني، وهو ما ظهر فى مخاوف عبرت عنها واشنطن مرات عدة من استحواذ الصين وتفردها فى مجال تكنولوجيا المعلومات على سبيل المثال. وأضاف مديرمعهد هادسونأن الولايات المتحدة أيضاً تشهد تغييرات داخليه فبات المجتمع الأمريكى مقسماً وربما للمرة الأولي فى تاريخيه ، حتى صارت هناك نكتة يطلقها الأمريكان مفادها أن "هناك سياسات وهناك تويتات"، فى إشارة إلى إسهاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى استخدام موقع تويتر. من جهة آخرى، أثني حقانى على التغييرات التى تشهدها المملكة العربية السعودية والانفتاح الذى يتبعه القائمين علي المملكة عبر رؤية 2030، مشيراً إلى أن التحولات التى تقدم عليها السعودية ستمتد لخارج حدودها.






لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print