الخميس، 23 يناير 2020 06:18 ص
الخميس، 23 يناير 2020 06:18 ص

اللي خلف مماتش .. ياسين صورة طبق الأصل من والده الشهيد ساطع النعماني .. الصغير عوض الله في الأرض لوالدته وجدته وكل الأسرة .. الأم: أذكر ابني كل يوم ببطولة والده وحماية بلده .. وأربيه على حب الوطن والص

اللي خلف مماتش .. ياسين صورة طبق الأصل من والده الشهيد ساطع النعماني .. الصغير عوض الله في الأرض لوالدته وجدته وكل الأسرة .. الأم: أذكر ابني كل يوم ببطولة والده وحماية بلده .. وأربيه على حب الوطن والص ياسين
الثلاثاء، 14 يناير 2020 02:47 م
اللى خلف عمره ما بيموت، أبناء الشهداء هم بذرة طاهرة تركت من يكمل مسيرتها بنفس نقاؤها وطهارتها، بينهم من استشهد وزوجته تحمل جنين يشبهه، وبينهم من ترك أطفاله صغارمازالوا يتحسسون طريقهم فى الحياة، ومنهم من تشرب منه أبناؤه الطباع والخصال النفيسة، من بين هؤلاء الشهيد ساطع النعمانى الذي ترك ابنه الوحيد "ياسين" صغيرا والذي أصبح نسخة طبق الأصل من والده شهيد الغدر وخيانة الخسة لجماعة الأخوان . العميد ساطع النعمانى نائب مأمور قسم بولاق الدكرور أصابته يد الغدر خلال اشتباكات الأخوان مع الأمن بمحيط جامعة القاهرة بالقرب من ميدان النهضة، فى اليوم السابق لعزل محمد مرسى فى الثانى من يوليو عام 2013 ، بطلقة نارية غادرة فى عينه أفقدته بصره، حين استجاب لاستغاثة طفل صغير خلال الاشتبكات والذي ذكره بابنه الذى تركه فى المنزل مع زوجته الدكتورة شرين عزازى. وظل العميد ساطع يتلقى العلاج بلندن حتى وفاته المنية واستشهد يوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018 فى مستشفى سانت مارى فى العاصمة البريطانية لندن، حيث كان يستكمل علاجه بالخارج بعد تدهورت حالته الصحية بسبب مضاعفات الإصابة . العميد ساطع الشافعى ترك ياسين ليكون رحمة ورأفة لأهله ويصبرهم بهذا التشابه الربانى الذى جمع بينه وبين والده، سواء فى الشكل والطباع، وفى لقاء لـ "انفراد" مع أسرة الشهيد بمنزله ، جلست الدكتورة شرين عزازى تروى كيف عوضها الله وطيب قلبها بوجود أبنها ياسين قائلة " انا ربنا عوضنا كلنا عن ساطع الكبير بحته منه وهى ابنه ياسين، وكل يوم بيعدى علي وأنا مع ياسين بشوف ساطع في كل تصرفاته: هدوئه وحنيته وحبه للناس". الزوجة رصدت هذا التشابه الربانى بين الشهيد وابنه ساطع فى كلماته وسلوكياته قائلة :" ياسين عمره ما لاقانى حزينة إلا وكان يقول كلام شبه اللى كان بيقوله ساطع زى: وبعدين بقى مش قلنا خلاص أنت قويه وتقدرى" الزوجة أدركت بعد استشهاد زوجها أنها أصبحت الأب والأم لكن عليها مسئولية أكبر هى أن تظل تحفر فى ذاكرة ياسين بطولات والده وحكاياته فى عمله بالاضافة الى العناية به وبدراسته قائلة :" انا بذاكر لياسين وبروح معاه تمرينه بيبقى ساطع ادامى وانا بحقق حلمه فى ابنه انه يبقى متمز ومتفوق فى دراسته ولعبه الكرة والتنس، ومن يوم ما ساطع استشهد وانا حريصة طول الوقت أن ياسين يكون وسط أهل ساطع لأن والدة ساطع دايما تقول لياسين أنه شبه والده فى كل تصرفاته ضحكته وكلامه وكمان شبهه فى الشكل وسنانه حتى لما يجى يغسل وجهه ". حرصت الأم على هذا التواصل الانسانى بين ياسين وعائلة والده الذى يربطهم جميعا نفس الروح الذى تربى عليها ساطع فهو الابن الأكبر لاسرته ومازالت والدته مكلومة على فقدانه لكن عزائها الوحيد هو هذه الزهرة والبذرة الطاهرة التى تركها لهم ساطع وهى تنمو يوميا وتترعع وسط أعمامه العقيد سراج ساطع والدكتور سامح ساطع ، فكل يوم جمعه لازم ياسين يقضيه مع عمامه وبيصلى الجمعة مع عمه سراج بنادى التجديف وبعدين نطلع على نادى الصيد يقابل ولاد عمأمه ويقضي معهم وقت طيب " مشهد ياسين وهو يحكي عن والده وبطولاته يدمي لها القلب وتقول الأم : طوال الوقت يسأل ياسين عن حكايات والده وحين طبع الأزهرالشريف كتاب عن والده فرح كثيرا ونقرأ منه صفحات يوميا ونتصفح ألبوم صور الشهيد ساطع النعماني فى كل مراحل عمره واحكيلةعن شغله وصعوبته ووارتباطه بعمله في الداخلية وإزاى هو عظيم دافع عن بلده بسبب صوت طفل كان فى عمر ابنه ودافع عن كل أبناء الشعب المصري". وتختتم الام قائلة :" ضحكة ياسين وطباعة رحمة من ربا بتطيب قلوبنا وبتصبرنا على فراقه وكل يوم بيمر بيكبر فيه ياسين بيكبر فيه حلمى بإنه هيجى اليوم ونشوف أولادنا مكملين مسيرة ابهاءهم الشهداء فهم عند ربهم يرزقون وابناؤنا نربيهم على حب الوطن والصبر".

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print