السبت، 26 سبتمبر 2020 11:52 ص
السبت، 26 سبتمبر 2020 11:52 ص

الإبداع فى 2 مللى.. "إبراهيم" ساب المحاماة ونحت التماثيل الفرعونية على سن القلم الرصاص.. قدم فى موسوعة جينيس وحلمه يوصل للعالمية.. هدفه توظيف فنه لخدمة بلده.. والمشرط والعدسة المكبرة أهم أدواته

الإبداع فى 2 مللى.. "إبراهيم" ساب المحاماة ونحت التماثيل الفرعونية على سن القلم الرصاص.. قدم فى موسوعة جينيس وحلمه يوصل للعالمية.. هدفه توظيف فنه لخدمة بلده.. والمشرط والعدسة المكبرة أهم أدواته
الجمعة، 07 أغسطس 2020 06:15 م
منحوتات متناهية الصغر متقنة ببراعة، حين تراها تدهشك دقتها وتذهلك خامتها، قام بنحتها فنان تشكيلي مصري معروف ببراعته، جميعنا يعرف القلم الرصاص ويعرف استخداماته التقليدية سواء في الكتابة أو الرسم، ولكن "إبراهيم" نظر إليه بشكل مختلف، ووجد فيه إبداعا يجسد معالم وتاريخ يمكن أن يخلد الأبد. جاء الفنان التشكيلي إبراهيم بلال ابن مدينة رشيد، إلى الدنيا عاشقًا للفن فأمسك بالقلم والفرشاة منذ صغره، وأبدع في أجمل البورتريهات، فلديه مقدرة كبيرة في النحت على سن القلم الرصاص، بمنتهى الحرفية والدقة رغم حدة سنه. أنهى الشاب العشريني دراسته الجامعية وحصل على ليسانس الحقوق، ولم يشعر أنه حقق ذاته، فكانت سنوات دراسة بحته متجمدة بعيدة عن المشاعر والإبداع، ولكنه لم يستسلم ووجد غايته في دراسة الفن التشكيلي الحر، علم نفسه بنفسه، حتى أصبح أحد الفنانين الذين لهم بصمة واضحة فى هذا المجال وخاصة فن النحت. "بشوية إرادة وصبر وتعب هتوصل وتحقق حلمك" نصيحة "إبراهيم" لنفسه كي يتخطى أي صعاب كانت تقف أمامه، ويروى الفنان حكاية عشقه للنحت على سن القلم الرصاص لأ "انفراد" قائلًا: "منذ ثلاث سنوات كانت البداية حين جذبتني منحوته على سن القلم الرصاص، قررت حينها أن أتعلم هذا الفن الصعب، وكان السؤال الذى يتردد علي هل سأتمكن من النحت على مساحة 2 أو 3 ملي بحد أقصى، ولكنى قبلت التحدي بين الجميع وخاصة نفسي." خاض الفنان أكثر من تجربة وكانت كل مرة تبوء بالفشل حتى وصلت المرة العشرين، بعدها بدأ في ضبط التفاصيل الصغيرة فكانت أولى منحوتة قلب صغير، وبعدها توالت المنحوتات المختلفة، ولكنه توقف برهة وحدث نفسه، ماذا بعد؟ هل سيظل الأمر هكذا لم لابد أن يكون هناك هدف لابد من تحقيقه، فقرر للمرة الثانية أن يوظف فنه تحت شعار الترويج للأثار المصرية وإحياء التراث المصري القديم، وهو يرى أن أوائل العالم في هذا الفن لديهم منحوتات رائعة دقيقة ولكنها بلا هدف، ويفتقدون لتوظيف فنهم في خدمة بلدهم. طموح الفنان الشاب ليس له حد، فقدم في موسوعة "جينيس" بمنحوتة لحجر رشيد كأصغر مجسم لها على مر التاريخ، ولكنه قوبل بالرفض بعد مداولات ومحادثات كثيرة استمرت سبعة أشهر، وكان السبب أن المنحوتة صغيرة الحجم جدًا ووحدة قياسها ميليمتر، وأن من شروط الموسعة أن تكون وحدة قياسها السنتيمتر، لذلك رفضت، ولكنه لم يعرف المستحيل فقد عاود التقديم مرة أخرى بمنحوتة لأصغر مجسم لتوت عنخ أموت طولها سنتيمتر في عرض 2 ميليمتر وبهذا ستكون قد أدت الشروط الكاملة. يضيف "النحات": "أنا بشتغل بس لما يكون مزاجي كويس عشان كدة ممكن منحوتة تاخد معايا شهر ونص، وأكتر وقت أخدته في منحوتة كانت لتوت عنخ أمون، أخذت شهر ونص كنت أشتغل من 2 إلى 4 ساعات في اليوم، أول تمثال عملته كان لعلى بيك السلانكلي كان حاكم رشيد، وبعدها حجر رشيد، ونموذج لقناع توت عنخ أمون، ونموذج آخر لأنوبيس، وتمثال لنيفيرتيتي، والتابوت، وحاليًا بعمل منحوتة اخناتون". يسخدم "إبراهيم" أثناء النحت "كاتر" ذا سن رفيع وحاد ودقيق للغاية يشبه المشرط الطبي، وعدسة مكبرة، وأقلام من نوع جيد وخاماتها سلسة التطوع. الحلم القريب لـ"إبراهيم" هو معرض صغير يضم منحوتاته بعد أن تصل إلى عشرون تمثال من الأثار والتراث المصري". من منا لم يمر بلحظة خيبة أمل بعد جهد كبير؟ ولكن الشاب الفنان كان لدية اليقين أن القادم أفضل ويقول "إبراهيم" عن لحظات خيباته: "صعب جدًا أن بعد شغل منحوتة معنية تنكسر وأنا بصورها، ودا حصل كثير ومنها كنت عامل منحوتة لكاس الأمم الإفريقية، وكانت هتشارك في برنامج تليفزيوني وانا بصورها اتكسرت، لكن ده خلانى اتأكد أن كان فيها حاجة ناقصة وأنى لما أعمل غيرها هتكون أحلى". ويكمل الفنان: "الحلو في النحت هو الإنجاز نفسه، إن أنا أنجزت العمل ده بكل تفاصيله دى في الحجم الصغير ده وفى وقت قصير جدًا، هو ده الإنجاز إللى بيولد الفرحة". قصة "إبراهيم" مع النحت على القلم الرصاص ليست النهاية فلدية الكثير من إبداعات فنون النحت، حيث أكد قائلًا: "دى مش النهاية حلمى الكبير انى أكون أفضل حد عمل الفن ده في العالم، ولو وصلت لده هدور على حلم أكبر، مش عيب الواحد يحلم العيب أن الواحد يقف مكانه وميحاولش يحقق حلمه مهما كانت ظروفه"






















لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print