الأحد، 20 سبتمبر 2020 04:16 ص
الأحد، 20 سبتمبر 2020 04:16 ص

"محمود" يفقد حياته بسبب خلافات الجيرة بالقناطر الخيرية.. تعرض للطعن من 4 أشخاص أثناء عودته من عمله على توك توك.. تحمل مسئولية أسرته بعد وفاة والده.. وإخوته يطالبون بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة الأربعة

"محمود" يفقد حياته بسبب خلافات الجيرة بالقناطر الخيرية.. تعرض للطعن من 4 أشخاص أثناء عودته من عمله على توك توك.. تحمل مسئولية أسرته بعد وفاة والده.. وإخوته يطالبون بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة الأربعة شهيد الشهامة محمود عيد
الأربعاء، 16 سبتمبر 2020 09:37 م
حادث مأساوي شهدته قرية عزبة السجن التابعة لمركز ومدينة القناطر الخيرية في القليوبية، راح ضحيته شاب في ريعان شبابه عرف عنه الشهامة والمرؤة والنخوة، إلا أنه دفع حياته ثمنا لشهامته ومروءته، ليتم الغدر به عقب عودته من عمله ومصدر رزقه حاملا إيراد يومه لإخوته الصغار حيث يعتبر هو العائل الوحيد لهم بعد وفاة والدهم منذ ما يقرب من 12 عاما، ليصبح هو الأب والأم أيضا بعد الظروف التى تعرضت لها والدته وجعلتها قعيدة بالمنزل. في البداية قال أحمد عيد، 15 عاما، شقيق شهيد الشهامة محمود عيد، إن شقيقه محمود كان بمثابة الأب له ولأخوته، فهو عمود الخيمة حاليا خاصة بعد وفاة والده في عام 2008، ليبدأ العمل وهو ابن 8 سنوات لينفق على أسرته، إلا أنه واصل تعليمه حتى خرج من التعليم في الصف الأول الإعدادي ليصبح هو رجل المنزل، خاصة بعد إصابة والدته بحالة جعلها جليسة المنزل، فعمل على "توك توك" لكسب قوته يومه وأسرته، فكان محبوبا بين الجميع. وأكد شقيق الضحية لـ "انفراد"، إن القصة تتلخص في شراء سيدة ونجلتها وابنها الصغير منزلا بالقرية منذ ما يقرب من سنتين، إلا أنها خلال هذه الفترة أقبل العديد من الشباب والرجال على منزلها ليلا، وعند سؤال أهل القرية لها كانت دائما تدعى أن خطيب ابنتها ورفاقه يأتون للسهر معهم ثم ينصرفون. وأضاف "أحمد" لـ "انفراد"، أن أهل القرية ناشدوها بالحسنى بالابتعاد عن تلك الأفعال وتركها حيث أن القرية معروف عنها الهدوء ولم يحدث بها هذا من قبل، ولن يسمح أهلها بحدوث هذا، إلا أنها لم ترضخ لطلبات أهل القرية من بينهم شقيقه "محمود"، ونظرا لكثرة دعوة محمود لها بترك تلك الأفعال، حرضت عليه شابا كانت تدعى أنه خطيب ابنتها للاعتداء على محمود برفقة مجموعة من رفاق السوء. وأوضح، أن المتهم تعرض لشقيقه عدة مرات إلا أن شقيقه لم يكن يسمح بالشجار، قائلا "أخويا عمره ما كان بتاع مشاكل، وكل ما يحصر مشكلة يحاول يهدى الدنيا، لأنه مش بيحب المشاكل نهائيا"، مشيرا إلى أن آخر مرة تعرض له هذا الشاب كان بميدان القناطر الخيرية، وكان برفقته 3 شباب آخرين، وخلال التعرض لشقيقه رد عليهم قائلا "أنتوا بتتجمعوا عليا وعاوزين تضربوني خارج منطقتي وأنا في منطقتكم، فردوا على شقيقى" إحنا هنيجى نعلم عليك في قلب بلدك وقدام الناس كلها". وأشار، إلى أنه بالفعل بعدها بيوم ترصدوا لشقيقه عقب عودته من العمل، في الساعة السابعة مساء، واستغلوا وجود منطقة بمدخل القرية بجوار الجراج الذي يضع فيه "محمود" التوك توك الذي يكسب منه قوت يومه وأخوته، وقام أحدهم بتوثيقه من يديه للخلف وقدميه، وانهال الثلاثة على محمود بالضرب بأسلحة بيضاء، حتى قام أحدهم بضربه بمطواة بجانبه فسقط غريقا في دمائه. واستطرد، أنه خلال مرور سيدة من أهل القرية رأت هذا المشهد فانهارت بصوتها عاليا، فتجمع أهل القرية على الفور، وتم نقل محمود إلى مستشفى القناطر الخيرية المركزى، وتمكن أهل القرية من ضبط 3 متهمين وفر الرابع هاربا، وتم استدعاء قوات الشرطة، وتمكنت من ضبط المتهم الرابع، وخلال التحقيقات تلقينا تليفونا بأن محمود توفى قبل الوصول إلى المستشفى. وناشد شقيق الضحية، بسرعة اتخاذ اللازم حيال الجناة وتوقيع أقصى عقوبة عليهم، جراء ما فعلوه بشقيقه الأكبر، قائلا "كل اللى عاوزه حق أخويا، وأن الجناة اللى عملوا كده ياخدوا جزائهم وهو الإعدام، حرمونى من أخويا الكبير وأبويا الثاني، من غيره دلوقتى يوجهنى للصح، دا ماكنش أخويا كان صاحبى وأبويا وكل حاجة في حياتي أنا وأخواتي البنات وأمي". وبدوره قال شاكر السيد شاكر، صديق محمود عيد، إنه عقب عودته من العمل لقرية عزبة السجن، وجد تجمعا كبيرا من أهالى القرية، يحاولون إفاقة صديقه، موضحا "أنا وصلت القرية ولقيت تجمع كبير فسألت فيه أيه لحد ما دخلت وسطهم وعرفت إن صاحبى اللى مرمى على الأرض غارق في دمه، شلت صاحبى وهو غرقان في دمه وحطيته في عربية نصف نقل، والدكتور قالنا مات، وروحنا على بنها، وتانى يوم استخرجنا الجثة". وتابع: "آخر لحظة بينى وبين محمود جالى قالى عاوز أقعد معاك أخر النهار، ودا كان حوالى 5.5 مساء، جيت الساعى 7 مساء لقيته ميت، ومحمود كان طول عمره بيحب الكل، والبسمة عمرها ما فارقت وشه مع الكل، وكان بيحترم الصغير قبل الكبير ودا كان محبب فيه كل الناس، وقالى قبل ما روحه تطلع قالى حقى في رقبتك يا أخويا". ومن ناحيتها قالت شقيقة الضحية "ضحى"، إن شقيقها محمود شهيد الشهامة كان كل حياتهم فكان هو الأب حيث أنهم مات والدها وهي ابنة 4 سنوات، فتحمل شقيقها مسؤوليتها هي وشقيتها منذ نعومة أظافرهما، موضحة "محمود كل حاجة بالنسبة لنا، والمجرمين أخدوه مننا في لحظة علشان مروءته وشهامته ونخوته، وطفوا النور اللى في حياتنا، وبرحيل محمود ظهرنا إتكسر ملناش ظهر تانى نتسند عليه".
























لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print