الخميس، 21 يناير 2021 11:16 ص
الخميس، 21 يناير 2021 11:16 ص

الخليج على موعد مع الشباب.. غالبية ولاة عهد مجلس التعاون الخليجى أصغر من 40 عامًا.. مشاريع حضارية وتغييرات دستورية ورؤية مستقبلية تسيطر على سياسات الخليج.. السعودية والإمارات يتصدران وعُمان على الطريق

الخليج على موعد مع الشباب.. غالبية ولاة عهد مجلس التعاون الخليجى أصغر من 40 عامًا.. مشاريع حضارية وتغييرات دستورية ورؤية مستقبلية تسيطر على سياسات الخليج.. السعودية والإمارات يتصدران وعُمان على الطريق
الخميس، 14 يناير 2021 05:55 م
تطورات تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي على مدار السنوات الأخيرة، ما بين رؤية حضارية للمستقبل والاهتمام بالحداثة وملامحها من خلال تطوير عدد من المشروعات بدول الخليج المختلفة، ومن خلال ضخّ دماء جديدة في الهياكل الإدارية والوظيفية وخلق جيل جديد من ولاة العهد والحُكام من المرحلة الشبابية حتى تتواكب أفكارهم مع طبيعة العالم الحديث والذي تتغير ملامحة مُتسارعة نتيجة لما نعيشه من تطورات تقنية وتكنولوجية هائلة. وكان التغيير الجذري واللافت للنظر هو ما حدث بسلطنة عُمان منذ أيام حيث تعيين ذي يزن بن هيثم بن طارق وليًا للعهد بالسلطنة بموجب تعديلات دستورية صدرت من قبل سُلطان عُمان الحالي هيثم بن طارق، والذي تولى البلاد خلفًا لوالده منذ ما يقرب من عام. وقد أصدر "بن طارق" مرسومين أحدهما بخصوص النظام الأساسي للدولة، والآخر يختص بقانون مجلس السلطنة. وبهذا يأتي ذي يزن كأول ولي عهد في تاريخ سلطنة عُمان، والجدير بالإشارة أنه يبلغ من العمر 31 عامًا، ما يُشير إلى اختلاف رؤية الإدارة العُمانية الحالية واهتمامها بخلق جيل من الشباب، ما يعني بداية حُقبة من التغييرات الحديثة والحضارية. ومن المتوقع أن تشهد السلطنة حقبة من التطورات في ظل مثل تلك القرارات والمراسيم الجديدة، خاصة أنها من الوجهات الخليجية المُميزة للاستثمار والمعيشة لما لها من طبيعة جغرافية وثروات طبيعية تُتيح إقامة العديد من المشروعات الناجحة. وفي المملكة العربية السعودية، تصدر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المشهد منذ اللحظة الأولى لتوليه هذا المنصب، واعلانه عن رؤية المملكة 2030 في 25 إبريل من عام 2016، والتي شملت الكثير من التشريعات والقوانين التي غيرت وجهة المملكة وجعلتها تسير بخُطى مُـتسارعة على طريق الحداثة. ولعل آخر المشروعات التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان؛ مدينة "ذا لاين" والواقع بنيوم، والذي تم وصفه بكونه نموذجًأ يُمكن أن تكون عليه المجتمعات الحضرية بالمستقبل، فمن المُقرر أن تضُم مجتمعات مُعززة بالذكاء الاصطناعي، كما مُقرر لها أن تتحدى الظواهر السلبية مثل التلوث البيئي والتكدس السكاني، وما إلى ذلك من ظواهر مُعتادة بالمجتمعات التقليدية. والجدير بالذكر أن الأمير محمد بن سلمان يبلُغ من العمُر 36 عامًا، ويتميز برؤية مُغايره عن أسلافه بالمملكة، ومُحبب لدى قاعدة الشباب السعودي، إضافة إلى المرأة السعودية التي شهدت حياتها الكثير من التغيُرات الإيجابية دعمًا منه إلى جانب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز. ولا يختلف أحد حول تصدُر دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد في مواكبة الحداثة والتطورات التكنولوجية، فهي الدولة الخليجية التي حققت إنجازات متتالية في مجال الفضاء الخارجي، إضافة إلى آليات مختلفة في العمل اعتمدت بشكل أساسي على التكنولوجيا الحديثة، كما بزغت الإمارات في التعامل مع آليات الإعلام الحديث ولاسيما مجال السوشيال ميديا، وتصدرت حسابات حُكامها ومؤسساتها الرسمية المشهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع التدوينات القصيرة، تويتر. ولعل حساب نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد الأشهر على المستوى العالمي، إضافة إلى حساب نائب القوات المسلحة الإماراتية ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، من حيث تناوله للعديد من القضايا السياسية الهامة محل الاهتمام العربي والخليجي. ويُعد ولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد هو الآخر من جيل الشباب حيث يبلُغ من العمر 39 عامًا، والذي يسير على نهج أبيه في التطلُع والعمل الدؤوب لبناء كوادر شبابية مُدربة، والوصول بدبي إلى العالمية من حيث المعالم الحضارية والمشاريع الحديثة والاستثمارية والتي في الغالب تقوم على التكنولوجيا الحديثة وتعتمد على التقنيات العالية. كما تهتم الإمارات بشكل عام بأطفالها وعملية تنمية المهارات لديهم وترسيخ ضرورة الحفاظ على الهوية الإماراتية والتراث العربي، جنبًا إلى جنب لدراسة كل السبُل التقنية الحديثة لمواكبة التطورات العالمية. وعلى الرغم من اختلاف أعمار ولاة العهد بكل من دولة الكويت ومملكة البحرين عن باقي دول الخليج، حيث يبلُغ ولي العهد الكويتي، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح 81 سنة، وولي العهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة؛ إلا أنهما يشهدان تطورًا دائمًا في الساحتين السياسية والاستثمارية. كما لا تغفل الدولتين عن الدور الهام للتقنيات الحديثة والتطور التكنولوجي وضرورة مواكبته على جميع الأصعدة، وخاصة في ظل ما يعيشه العالم الآن حيث أزمة فيروس كورونا والتي تطلبت العمل والتعليم عن بُعد، ومزيد من العمل في المجال الطبي والبحثي.






لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print