الثلاثاء، 13 أبريل 2021 02:37 م
الثلاثاء، 13 أبريل 2021 02:37 م

بعد مرور 51 سنة على المذبحة.. "الكراريس مفتوحة" أمام سيناريوهات تعويض أهالي شهداء مذبحة "بحر البقر".. دعاوى قضائية بالتعويض منذ عام 2013 لم يفصل فيها.. وخبراء يؤكدون: جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم

بعد مرور 51 سنة على المذبحة.. "الكراريس مفتوحة" أمام سيناريوهات تعويض أهالي شهداء مذبحة "بحر البقر".. دعاوى قضائية بالتعويض منذ عام 2013 لم يفصل فيها.. وخبراء يؤكدون: جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم مذبحة بحر البقر - أرشيفية
الخميس، 08 أبريل 2021 04:09 م
"الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللي على ورقهم سال.. في قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الأطفال.. إيه رأيك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزي.. دي لطفلة مصرية سمرا كانت من أشطر تلاميذي".. بهذه الكلمات وثّق الشاعر المصري الراحل صلاح جاهين واحدة من مذابح الاحتلال الإسرائيلي المتتالية، هي مجزرة "بحر البقر" التي استهدفت مدرسة ابتدائية في قرية "بحر البقر" بمركز الحسينية في محافظة الشرقية. اليوم الموافق 8 أبريل 2021 تحل الذكرى الـ 51 لمذبحة شهداء مدرسة بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، والتي ارتكبها العدو الصهيوني في صباح الثامن من أبريل عام 1970، ضد أطفال عزل، بالطائرات الإسرائيلية وراح ضحيتها 19 تلميذا وتلميذة وأصيب 50 آخرين، وهو اليوم والحدث والجرم الذى نجحت خلالها إسرائيل بالإفلات من جريمتها دون عقاب أو حساب. "الكراريس مفتوحة" أمام سيناريوهات تعويض أهالي شهداء مذبحة "بحر البقر" "مجزرة بحر البقر" لا زالت تسيطر على عقول المصريين بمختلف أعمارهم، وذلك في الذكرى الـ 51 لوقوعها وراح ضحيتها 19 تلميذا وتلميذة وأصيب 50 آخرين، تلك الذكرى التي تركت جرحا غائرا لن يندمل على مر السنين، وغصة في القلب لن تنقضي كلما شوهدت تلك الصور للأطفال اﻷبرياء، وقد اختلطت دمائهم الذكية بكتب المدرسة وأدواتها، وسيظل دم شهداء مدرسة بحر البقر لعنة تطارد بني صهيون مادامت السماوات واﻷرض. في التقرير التالى يلقى "انفراد" الضوء على الوجه الآخر لهذه المأساة من الناحية القضائية والقانونية من خلال عدد من الدعاوى القضائية المرفوعة، عقب ثورة 25 يناير من أهالي الشهداء في أكتوبر عام 2013، بعد مرور 51 عاما على الجريمة، لمطالبة إسرائيل بتعويض أسر شهداء ومصابي المجزرة مادياً ومعنوياً، بما لا يقل عن التعويضات التي تحصل عليها إسرائيل من ألمانيا حتى اليوم عمّا يسمى بـ "الهولوكوست" التي يحيى الاسرائليون ذكراها هذه الأيام. دعاوى قضائية منذ عام 2013 لم يتم الفصل فيها في البداية – يقول الخبير القانوني والمحامي بالنقض ياسر سيد أحمد – أن هناك عشرات الدعاوى نصت على أن إسرائيل حصلت على مليارات الدولارات من ألمانيا، فيما يعرف بتعويضات "الهولوكوست"، وهو ما يعطي نفس الحق لضحايا حادث مجزرة مدرسة بحر البقر، إلا أن هذه الدعاوى والقضايا لازالت مجمدة أمام المحاكم المصرية ولم يتم البت في التعويضات الخاصة بها، وفى الحقيقة يجب أن نعلم جيداَ بداية تلك المأساة التي عاشها الشعب المصرى حينها حيث أن القصف جاء ضمن تصعيد الغارات الإسرائيلية على مصر لإرغامها على إنهاء حرب الاستنزاف آنذاك وقبول مبادرة "روجرز"، في حين برّرت تل أبيب المجزرة بمزاعم تفيد بأن القصف استهدف "مواقع عسكرية". ووفقا لـ"أحمد" في تصريح لـ"انفراد" - بدورها غضّت مصر من الناحية القانونية النظر عن تلك المجزرة وامتنعت عن مقاضاة إسرائيل أو حتى التوجّه بشكوى لأي محكمة أو هيئة دولية، وهو الموقف الذي تتبناه مصر منذ ذلك الحين حتى الآن، حيث أحدثت الغارتان الوحشيتان على مدرسة "بحر البقر" المصرية، رد فعل عميق لدى الرأي العام العالمي، لتتكشف وقتها أمام مرأى العالم حقيقة التخطيط العسكري الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين، إذ سبق هذه المجزرة أيضا عدد من الغارات في منطقتي "المعادي" و"حلوان" بالقاهرة، كما استهدفت مصنع "أبو زعبل"، وأخيراً مدرسة "بحر البقر". الاتفاقيات الدولية ومنع جريمة الإبادة الجماعية وبعد ثورة 25 يناير، رفع أهالي الضحايا دعوى قضائية في أكتوبر عام 2013، بعد مرور 43 عاما على الجريمة، لمطالبة إسرائيل بتعويض أسر شهداء ومصابي المجزرة مادياً ومعنوياً، بما لا يقل عن التعويضات التي تحصل عليها إسرائيل من ألمانيا حتى اليوم عمّا يسمى بـ "الهولوكوست"، ولقد بلورت الأسرة الدولية وثبتت قواعد ومبادئ عامة في القانون الدولي لزمن الحرب، منها اتفاقية لاهاي 1907، واتفاقية جنيف المعقودة عام 1949 لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 ، والبروتوكولين الإضافيين لحقوق الإنسان لعام 1976. اتفاقيات دولية تعاقب على جريمة الإبادة الجماعية وكذا اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها النافذة عام 1951، واتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965 وكل هذه الاتفاقيات الدولية حرمت القتل واعتبرته انتهاكات جسيمة وجرائم خطيرة، ويشمل القتل العمد، وكافة الأفعال التي تؤدي إلى الموت، مثل الرمي بالرصاص والذبح والخنق والحرق والشنق وحوادث الموت الناجمة عن الإهمال المتعمد للجرحى والمرضى، كما حرت محكمة نورمبرج ومحكمة طوكيو والمحكمة الجنائية الهولندية لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية، القتل العمد وأدانت المتهمين النازيين لارتكابهم جرائم القتل ضد السكان المدنيين. وأضاف أن جرائم الحرب تعنى في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي اعتمد في روما في 17 يوليو 1998، الانتهاكات الجسيمة لاتفاقية 12 آب 1949، وأي فعل من الأفعال التي ترتكب ضد الأشخاص او الممتلكات الذين تحميهم أحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة، ووضحت المادة الخامسة من نظام روما الأساسي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة وهي: أ ـ جريمة الإبادة الجماعية. ب ـ الجرائم ضد الإنسانية. ج ـ جرائم الحرب. د ـ جريمة العدوان. وبحسب "أحمد": أن جميع هذه الجرائم التي نص عليها نظام روما ارتكبتها إسرائيل في كافة الاراضي العربية التي احتلها خلال عام 1967 ولمقاضاة الحكومة الإسرائيلية أو الأفراد، ممن ارتكبوا جرائم ضد المصريين في فترة الاحتلال يجب أن تكون أمام محكمة العدل الدولية باعتبارها جرائم حرب وأن تتقدم بها الحكومة المصرية أو المنظمات الرسمية أو غير الرسمية لأنها جرائم لا تسقط بالتقادم ولا يسقط حق المواطنين الفرديين والدولة في التعويض، والمادة الثالثة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها عام 1948 تنص ما يلي: يعاقب على الأفعال التالية: أـ الإبادة الجماعية، ب ـ التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية، ج ـ التحريض المباشر على ارتكابها، د ـ محاولة ارتكابها، هـ ـ الاشتراك في الإبادة الجماعية. وأوضح أن جميع الأفعال الواردة في المادة المذكورة ارتكبتها السلطات الإسرائيلية في لبنان وباستمرار، كما نصت المادة 4 من الاتفاقية المذكورة على ما يلي: "يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أي من الانفعال الأخرى الواردة في المادة 3 سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عاديني أو أفرادا"، مؤكداَ أنه قد نصت المادة 46 على محاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية بمحاكم الدولة أو أمام محكمة جزائية دولية، كما نصت على أن: "يحاكم الأشخاص المتهمون بارتكاب الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة 3 أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة التي ارتكب الفعل على أرضها أو أمام محكمة دولية". الأمم المتحدة ومواجهة جرائم الحرب وأشار إلى أن هذه المادة لا تدع مجالا للشك في إسنادها وحجيتها للقرارين المذكورين آنفا، وجاء في إعلان الأمم المتحدة مبادئ التعاون الدولي في تعقيب واعتقال وتسليم ومعاقبة الأشخاص المذنبين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية الذي أقرته الجمعية العامة بقرارها رقم 3074 بتاريخ 1973 جاء فيه: 1ـ تكون جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أيا كان المكان الذي ارتكبت فيه موضع تحقيق، ويكون الأشخاص الذين تقوم دلائل على أنهم قد ارتكبوا الجرائم المذكورة محل تعقب، وتوقيف، ومحاكمة، ويعاقبون إذا وجدوا مذنبين. 2ـ يقدم للمحاكمة الأشخاص الذين تقوم ضدهم دلائل على إنهم ارتكبوا جرائم حرب او جرائم ضد الإنسانية، ويعاقبون إذا وجدوا مذنبين..الخ. كما أن المادة 130 من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 أوجبت عقوبة رادعة لمن يرتكب او يأمر بارتكاب أي مخالفة جسيمة وفقا لنصها التالي: أ ـ أفعال القتل العمد والتعذيب. ب ـ المعاملة غير الإنسانية كإجراء التجارب العلمية. ج ـ الأفعال التي تسبب، عمدا، آلاما شديدة أو إصابة خطيرة للجسم أو الصحة. د ـ البحث عن مرتكبي الأفعال المشار إليها وتقديمهم إلى المحكمة. تشكيل محكمة جنائية فيما طالب الخبير القانوني والمحامي محمد ميزار بضرورة طلب مؤتمر القمة العربي بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين حجته في مواثيق المحاكم الجنائية الدولية التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية قنصت المادة 6 من "ميثاق محكمة نورمبرج" على مسؤولية الأفراد عن الجرائم ضد السلم وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، حيث أن مقاضاة الحكومة الإسرائيلية أو الأفراد ممن ارتكبوا جرائم ضد المصريين في فترة الاحتلال يجب أن تكون أمام محكمة العدل الدولية باعتبارها جرائم حرب ويجب أن تتقدم بها الحكومة المصرية أو المنظمات الرسمية أو غير الرسمية، حيث أن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا يسقط حق المواطنين الفرديين والدولة في التعويض. المحكمة الدولية أما عن الدعاوى القضائية القائمة حاليا في المحاكم المصرية – يقول "ميزار" في تصريحات خاصة - هناك اتفاقية جنيف الدولية التي توفر آلية لإجبار إسرائيل على التحقيق مع مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الأسرى والمدنيين ومحاكمتهم على تلك الجرائم بينما أما إقامة دعاوي تعويض في مصر فلن تجدي نفعا لأنه حتي وإن صدر حكم لصالح الضحايا المصريين فلن تقوم الدولة الصهيونية بتنفيذه. وذكر "ميزار" أنه قد أقيمت في عام 2001 دعوي من أسرى حربي 1956 و1967 وذويهم تطالب الحكومة المصرية بمقاضاة إسرائيل دولياً ومطالبتها بالحصول على حقوقهم المهدرة مما لحق بهم من تعذيب داخل السجون الإسرائيلية إبان تلك الحروب، وقد صدر في شهر يناير 2017 الحكم من المحكمة الإدارية العليا ألزمت فيه الحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعويض الأسري المصريين خلال حربي عام 1956 و1967 ومقاضاة إسرائيل دوليا وأوضح أن المحكمة في حيثيات حكمها قالت: "الدولة ملتزمة بموجب الدستور بالدفاع عن حقوق المواطنين في مواجهه الدول الأجنبية لاسيما في الحالات إلي تكفل فيها قواعد القانون الدولي للأفراد حق مقاضاة الدول الأجنبية".
















لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print