الثلاثاء، 11 مايو 2021 04:59 ص
الثلاثاء، 11 مايو 2021 04:59 ص

الشهيد محمد مبروك "ضى القمر".. الابن الوحيد لوالده.. كان يردد: تبقى مصر حتى لو الثمن أرواحنا.. قبل دقائق من استشهاده ودع أسرته وأحضر الشوكولاتة لابنه.. ومحمد عويس باعه بعد صداقة سنوات.. المجموعة الإره

الشهيد محمد مبروك "ضى القمر".. الابن الوحيد لوالده.. كان يردد: تبقى مصر حتى لو الثمن أرواحنا.. قبل دقائق من استشهاده ودع أسرته وأحضر الشوكولاتة لابنه.. ومحمد عويس باعه بعد صداقة سنوات.. المجموعة الإره الشهيد محمد مبروك والكاتب الكبير مصطفى بكرى
الخميس، 22 أبريل 2021 05:13 م
"المهم أن تبقى مصر، مهما كان الثمن، حتى ولو كان الثمن أرواحنا جميعًا"، هذه هي الجملة التي كان يرددها الشهيد محمد مبروك، الضابط بقطاع الأمن الوطنى، خاصة في ظل الفترة التي كانت جماعة الإخوان الإرهابية متصدرة المشهد السياسى، وتسعى لتشويه صورة رجال الشرطة، وحينما كان أحد يسأله عن سبب هذا الوضع ولماذا تصر هذه الجماعة على تصدير صورة سلبية عن الشرطة، يرد قائلا" المهم أن تبقى مصر، مهما كان الثمن، حتى ولو كان الثمن أرواحنا جميعا"، وكان "مبروك" يدرك أن عمر جماعة الإخوان الإرهابية فى الحكم سيكون قصيرًا، وكان يدرك أيضًا أن خيرت الشاطر يترصد به ضمن عدد من الضباط الآخرين الذين كانوا مسئولين عن نشاط التنظيمات الدينية، وفى المقدمة منها جماعة الإخوان، هذا ما كشفه كتيب عن دار المعارف باسم "ضي القمر" للكاتب الصحفى مصطفى بكرى، والذى يسرد وقائع جديدة عن الشهيد الراحل محمد مبروك، ويحكي بالتفاصيل عن حياته وعلاقته بالآخريين، كما يكشف بالتفاصيل وقائع اليوم المشئوم الذى اغتيل فيه الشهيد محمد مبروك. حياته الشخصية الشهيد محمد مبروك، كان الابن الوحيد والمدلل لوالده مبروك خطَّاب الذى أصيب بالشلل بعد أن كان يعمل مستشارًا للشئون القانونية بوزارة الأوقاف، وكانت والدته الحاجة روحية تحنو عليه كثيرًا وتشعر بأن الله منَّ عليها به بعد طول انتظار، وكان مرتبطًا بوالديه إلى أقصى حد، وكان طيبَ القلب، يؤدى الصلوات فى مواعيدها، ويرقُّ لحال الفقراء الذين يلتقيهم فى الشارع. أجمل لحظات حياته عندما ذهب لأداء فريضة الحج مع والديه وزوجته فى عام 2010، وكانت أصعب اللحظات التى واجهته عندما علم صدفة أن والدته قد أصيبت بالسرطان، وصممت على إخفاء الخبر عنه، وعندما علم ذهب إلى منزل والديه مسرعًا، وظل يحضنها ويبكى، غير مصدق، وكان عاتبًا على والده أنه لم يبلغه بالمرض، وكان يقول دومًا إنه لا يتخيل لنفسه حياةً من بعد والدته، كان يحرص على أن يتحدث معها فى الصباح والمساء، وكان يقتنص بعض الوقت ويذهب لزيارتها بين الحين والآخر، ومتابعة حالتها الصحية. علاقته بمحمد عويس كان محمد مبروك يداوم على لقاء صديقه المقدم محمد عويس الذى كان رئيسًا لوحدة مرور الوايلى فى هذا الوقت، جمعتهما علاقة صداقة وأخوة منذ التحاقهما بكلية الشرطة، وكان المقدم "عويس" دائمَ التطلع إلى المال والسلطة، وكان دائمًا يقول للمقدم محمد مبروك:" انت بتتعِب نفسك زيادة عن اللزوم، ولا أحد سيقول لك شكرًا.. شوف مصالحك أحسن"، وكان مبروك يوجه له اللوم دومًا على كلماته. وفى لقاء سرى عقده محمد عفيفى مع المجموعة التى سيعهد إليها بالتنفيذ، وكان هو منهم، قال: «إن نجاحنا فى الثأر من محمد مبروك سيردع الآخرين، ويضع لهم حدًّا، وسننقذ إخواننا فى السجون من حبل المشنقة». اليوم المشئوم فى هذا اليوم انتهى الاجتماع فى وقت متأخر من المساء، أدرك المشاركون أن ساعة التنفيذ قد حانت، فراحوا يتابعون المقدم محمد مبروك، ويتحرون الدقة فى كل المعلومات التى وصلتهم من المقدم محمد عويس، وتناقشوا معًا أكثر من مرة فى طريقة التنفيذ والموعد المحدد ووجهة الهروب وإخفاء السيارات والأسلحة التى ستُستخدم فى عملية الاغتيال. وأجرى الإرهابى محمد بكرى مقابلة بين المقدم محمد عويس وزميله الإرهابى أحمد عزت شعبان الذى عُهد إليه بأن يكون واحدًا ممن سيتولون عملية الإرشاد واستكشاف الطريق عقب تنفيذ عملية اغتيال المقدم محمد مبروك، رافقه المقدم عويس أكثر من مرة وجلس إلى جواره فى سيارته أثناء نقل بعض الأسلحة والمتفجرات حتى لا يتعرض للتفتيش، وفى إحدى المرات التى جرى تحميل السيارة فيها بكمية من الأسلحة والذخائر لنقلها إلى مدينة الرحاب، حيث يسكن أحمد عزت، وعندما همَّ أحد الكمائن الأمنية بإيقاف السيارة وتفتيشها، قام المقدم عويس بتعريفهم بنفسه، فسُمح لها بالمرور دون تفتيش، فى هذه الفترة كان المقدم محمد عويس قد وسَّع من نشاطه فقام بإمداد الإرهابى أحمد عزت شعبان بخط سير اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أولًا بأول بعد أن طلب منه ذلك، وكذلك الحال بالنسبة للمقدم محمد مبروك وعدد من الضباط الآخرين، خاصة العاملين فى جهاز الأمن الوطنى. وفى مساء 17 نوفمبر 2013 التقى أعضاء المجموعتين لتنفيذ العملية، جرى اللقاء فى التاسعة مساءً من نفس اليوم، كان الاتفاق أن يتم اللقاء قبل هذا الوقت بفترة قصيرة، إلا أن الازدحام الشديد كان سببًا فى تأخيرهم عن الوصول فى الموعد المحدد، كان محمد بكرى قد أكد لهم أن محمد مبروك يهبط من منزله للذهاب إلى مقر جهاز الأمن الوطنى فى مدينة نصر فى التاسعة والنصف من مساء كل يوم، وقد أكد له هذا الموعد المقدم محمد عويس، الذى تولى مهمة متابعته بدقة فى مرحلة ما قبل التنفيذ، وكان يبلغ التنظيم بالمعلومات أولًا بأول. ودَّع محمد مبروك زوجته وأولاده، طلبه منه نجله زياد بأن يأتى له بالشيكولاتة وأن يسلمها للبواب، قبيل أن يذهب إلى عمله، ووعده بتنفيذ مطلبه قبل أن يغادر إلى عمله، كانت زوجته تشعر بانقباض شديد فى هذا اليوم، لم تعرف له سببًا، احتضنت زوجها، كما لم تحتضنه من قبل، ودَّعته أمام منزله وظل الباب مفتوحًا إلى أن غادر وهبط فى الأسانسير، ظلت تشير له بيدها مودعة إلى أن اختفى بعيدًا عنها. توجه مبروك إلى أحد المحلات القريبة من منزله، جاء بالشيكولاتة، وسلَّمها للبواب الذى طلب منه توصيلها إلى شقته، ثم غادر، ركب سيارته، وعلى الفور اتصل عمرو سلطان بالإرهابى محمد بكرى، وقال له: «الهدف نزل من بيته، وعليك أن تتحرك نحوه فورًا»، وبسرعة البرق تحركت سيارة الإرهابيين المنوط بها التنفيذ، وفجأة وجدوا أنفسهم فى مواجهة سيارة محمد مبروك الذى كان يقود السيارة بنفسه ودون حراسة ترافقه، والذى حاول الفكاك سريعًا بعدما وجد ان هناك من يتربص به، فدخل فى أحد الشوارع الجانبية، وطاردوه وعلى الفور قام الإرهابيان فهمى وكيمو بإطلاق الرصاص على محمد مبروك من أسلحتهما الآلية، وتواصل الضرب لفترة من الوقت، حتى سقط مبروك شهيدًا بعد أن انهمرت على جسده نحو اثنتى عشرة طلقة فى صدره ورأسه ووجهه، هبط عمرو سلطان من سيارته، تأكد من وفاته، وغادر على الفور وكان ذلك في تمام الساعة العاشرة والنصف تقريبًا. هرع سكان المنطقة إلى النوافذ، يتابعون ما يحدث، لم يتبينوا ملامح الموجودين بالسيارة جيدًا وإن كانوا قد التقطوا بعض أرقامها. كانت قوات الأمن قد وصلت إلى مكان الحادث، حيث أصابت الصدمة الكثيرَ من الضباط بعد أن رأوا زميلهم محمد مبروك صريعًا فى سيارته، وسادت حالة من الحزن والذهول أبناء المنطقة الذين شاهدوا الحادث عن قرب، وكان أول من وصل إلى هناك هو زميله الضابط (عمرو مصطفى) الذى احتضن جثمانه وأشرف على نقله إلى مستشفى الشرطة. تم تشكيل فريق أمنى على أعلى مستوى شاركت فيه عناصر من الأمن الوطنى ومدير مباحث القاهرة ومدير الأمن العام؛ وبدأ هذا الفريق اجتماعه الأول باستعراض الحادث، والاحتمالات الواردة بشأنه، كانت المعلومات الأولى قد تركزت حول أوصاف السيارة فى ضوء أقوال الشهود، وخط سيرها فى ضوء الكاميرات الموجودة ببعض الشوارع والميادين القريبة من الحادث، والتى تم إفراغها، قدَّم جهاز الأمن الوطنى معلومات حول الأشخاص الذين تدور حولهم الشبهات من العناصر الإرهابية، وتم عرض الصور على الشهود، وقدم مدير الأمن العام قائمة بالسيارات المسروقة والأوصاف المطابقة للسيارة التى تم الإبلاغ عنها، وبعض أرقامها التى تم التقاطها من شهود الحادث، بدأت المعلومات تتدفق من كافة الجهات الأمنية المعنية، بحث فى كل مكان، مناظرة لمنطقة الحادث أكثر من مرة، فحص لأسماء مَنْ تدور حولهم الشبهات، الحصول على إذن من نيابة أمن الدولة لمراقبة هواتفهم، ومحاولة التقاط أى مؤشرات تدلل على المتورطين فى ارتكاب الجريمة. المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا يعاين بنفسه مسرح الحادث، وفريق من النيابة يتولى رصد كل كبيرة وصغيرة، التحقيقات تبدأ بالاستماع إلى الشهود ورجال الأمن. عندما علمت زوجته باستشهاده، لم تصدق، أصابتها الصدمة، هرعت إلى الشارع، تصرخ صراخًا مكتومًا، كان الأبناء قد أوى كل منهم إلى غرفته للنوم، عرفت أنه تم نقل الجثمان إلى مستشفى الشرطة بمدينة نصر، شعرت بأن الحياة قد توقفت، سألت نفسها: ماذا ستقول لأبنائها؟ وكيف يستطيعون تحمل الخبر الصادم؟ وكيف ستمضى الحياة من بعد رحيل زوجها؟ بعد قليل وصلت إلى المستشفى، كان الجسد مسجى فى الثلاجة، ألقت بجسدها عليه، وكانت الام قد انزوت فى أحد أركان الصالة المواجهة للمشرحة فى حالة انهيار شديد، وإغماءات تتكرر بين الحين والآخر، بينما تركت والده غائبًا عن الدنيا فى منزله وكأنه لا يرى أمامه سوى صورة ابنه، ظلت الأم إلى جوار ابنها، صممت على أن تبقى أمام الثلاجة التى تضم الجسد الطاهر، الدموع لا تفارقها، والصرخات المكتومة تكاد تذهب بحياتها، لقد فقدت كل شىء فى هذه الحياة أما الزوجة فظلت حتى الصباح تُهذى بكلمات غير مفهومة، إنها ما زالت تحت وقع الصدمة، فالزوج كان بالنسبة لها كل شىء، وهى لا تصدق حتى الآن أنه فارقها إلى الأبد. أبلغت الأم الأبناء أن والدهم غادر فى مهمة عمل إلى جنوب إفريقيا، وإنه سيعود خلال أيام قليلة، كان الخبر عاديًا بالنسبة لزينة، إلا أن زياد قال لوالدته: ولماذا لم ينتظر حتى نستيقظ ونقوم بتوديعه؟ لكن الأم بادرته بالقول إن والده قد غادر المنزل فى الثالثة صباحًا، وانهمرت فى البكاء، وعندما سألها الأبناء عن سر بكائها، قالت إنها تبكى بسبب غيابه المستمر عن منزله، فحاول الأبناء الثلاثة تهدئتها. أقيمت جنازة عسكرية بعد أداء صلاة الظهر من مسجد الشرطة بالدرَّاسة، تقدم الجنازة رئيس الوزراء حازم الببلاوى ووزير الداخلية محمد إبراهيم وعدد كبير من الوزراء وكبار المسئولين ورجال الجيش والشرطة والمواطنين، وقد وُضع على عربة مدفع، تجرُّها الخيول السوداء بينما تنطلق الهتافات «لا إله إلا الله، الإرهاب عدو الله». كان رجال جهاز الأمن الوطنى فى سباق مع الزمن، لقد توصلوا إلى خيوط حتمًا ستؤدى إلى الإيقاع بالقتلة، لقد جرى تحديد هوية السيارة التى استقلها الإرهابيون فى تنفيذ الحادث، بدأت عمليات الفحص والمتابعة، ومن خلال التحقيقات التى أجرتها الجهات الأمنية مع بعض المقبوض عليهم وبعض المحبوسين على ذمة عدد من القضايا، تم التوصل إلى بعض المتورطين فى ارتكاب الجريمة، كان أحمد عزت شعبان (أبو يوسف) الشاب الثرى واحدًا من أبرز هؤلاء، كان أحمد عزت هو الذى يتولى تقديم الدعم المالى للعمليات الإرهابية التى تنفذها هذه المجموعة، وكان يقوم أيضًا بتهريب الأسلحة وتخزينها فى فيلته فى الرحاب. وكان أحمد عزت شاب عادى، يذهب إلى المقاهى والكافيهات، ويشرب الشيشة ويجالس السيدات، ولم يكن يظهر عليه أى مظهر يؤكد أنه ينتمى إلى جماعة إرهابية. تم إرسال عدد من رجال الأمن السريين لمراقبة مسكنه عرفوا فى البداية أنه قد سافر إلى منتجع «مارينا» بعد الحادث ثم سرعان ما عاد من هناك. كانت قوات الأمن تزحف فى هدوء وتحاصر الفيلا، كان هناك العشرات من الضباط ورجال الأمن المركزى والعربات المدرعة تحاصر الفيلا من كل اتجاه، أسرعت الزوجة إلى زوجها تبلغه بأن هناك قوات أمن ضخمة تحاصر الفيلا، بدأت قوات الأمن تضيق الخناق، حاصرت المتهم من كل اتجاه، بعد أن شعر بالإنهاك وأمام إلحاح زوجته وطفليه، اضطر أن يعلن أنه قد قبل بالاستسلام ويطلب الأمان، القى بسلاحه رافعًا يديه، تم اقتياده إلى إحدى سيارات الشرطة التى توجهت به على الفور إلى مبنى جهاز الأمن الوطنى فى مدينة نصر. دخلت القوات إلى الفيلا، تم سؤال زوجته، قام الضباط والجنود بتفتيش الفيلا، عثروا على أسلحة عديدة ومتنوعة، قاموا بتحريزها على الفور، وكان معهم أحد رؤساء نيابة أمن الدولة العليا الذى سجل كل ما تم العثور عليه فى محضر التحقيق. روى أحمد عزت تفاصيل تجنيد التنظيم لمحمد عويس واللقاءات التى جرت بينهما، وكيف ساعدهم فى تقديم المعلومات الكافية من واقع سجلات المرور عن عدد من الضباط، كان فى مقدمتهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم والمقدم محمد مبروك. سأله أحد الضباط: وماذا يدعوه لفعل كل ذلك؟ قال أحمد عزت بكل ثقة: لقد كان عضوًا فى التنظيم، ولكننا ساعدناه وقدمت له أنا شخصيًا حوالى 2 مليون جنيه اشترى بها فيلا فى التجمع الخامس. وتم نقل المتهمين إلى الجهات المسئولة للتحقيق، اعترفوا بالتفصيل عن الحوادث والجرائم التى ارتكبوها فى الفترة السابقة، وكان من بين المتهمين محمد عفيفى ومحمد بكرى، وعلى مدار ست جلسات عقدت بالمحكمة العسكرية بالهايكستب، استمعت المحكمة ابتداء من مايو حتى أغسطس 2014 إلى الشهود والدفاع والأقوال، ثم أصدرت حكمها فى 10 أكتوبر 2014 بإحالة أوراق ستة متهمين إلى المفتى والسجن المؤبد لاثنين آخرين. أبدى المفتى الموافقة على إعدام القتلة فى 21 أكتوبر 2014 وجرى تنفيذ الحكم فى 17 مايو 2015 فى ستة من القتلة كان من بينهم محمد عفيفى ومحمد بكرى الذين إنهارا أثناء تنفيذ الحكم ولم يقويا على الوقوف على أقدامهما. وعقب نشر خبر القاء القبض سادت حالة من الارتياح فى الشارع المصرى، توجهت والدة محمد مبروك إلى البلكونة ترفع علم مصر مهللة، وقامت بأداء صلاة شكر، جنبًا إلى جنب مع زوجها، الذى راحت الدموع تنهمر من عينيه،وفى اليوم التالى كانت رشا زوجة محمد مبروك تحتضن أبنائها وهى تقول لهم: الحمد لله ربنا انتقم، وعلى الفور مضت معهم لزيارة قبر والدهم وقراءة الفاتحة هناك.


















لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

الأكثر قراءة



print