الخميس، 25 فبراير 2021 06:18 ص
الخميس، 25 فبراير 2021 06:18 ص

قانون الأحوال الشخصية الجديد.. الطلاق المُتعدد لفظا لا يعد إلا طلقة واحدة

قانون الأحوال الشخصية الجديد.. الطلاق المُتعدد لفظا لا يعد إلا طلقة واحدة الطلاق
الثلاثاء، 23 فبراير 2021 07:50 م
تناول مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الأحوال الشخصية، إلى مجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي، الذي تنفرد "انفراد" بنشره تفصيلا، كل ما يتعلق بأمور انتهاء عقد الزواج، من طلاق وخلع. وعمل التشريع علي تضيق دائرة الطلاق بما يتفق مع أصول الدين وقواعده ويوافق أقوال الائمة وأهل الفقه، فجاءت المادة (46) لتضع نصا مستحدثا يتعلق بشروط إيقاع الطلاق من ناحية الزوج، بأن يكون الزوج عاقلا مختاراً واعياً ما يقول قاصداً النطق بلفظ الطلاق عالما بمعناه وأن يكون الطلاق منجزاً، ولم يقصد به اليمين، أو الحمل علي فعل شيء أو تركه، كما نص علي عدم وقوع الطلاق بألفاظ الكناية إلا إذا نوي المتكلم بها الطلاق ولا تثبت النية في هذه الحالة إلا بإقرار المطلق، ويقع الطلاق من العاجز عن الكلام بالكتابة التي يقصد بها إيقاعه، ومن العاجز عن الكلام والكتابة بإشارته المفهمة مدة. وحفاظا علي الأسرة من التفكك، أكد التشريع بأن الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارة لا يقع إلا واحدة، وكذلك المتتابع أو المتعدد في مجلس واحد، ويرتب الطلاق الشفوى أثره قانونا حال إقرار الطرفين به أمام جهة رسمية. وجاء مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء وتنفرد "انفراد" بنشره في 194 مادة بخلاف 8 مواد للإصدار، لتنظم تفصيلا أحكام الزواج وانتهائه، ولأول مرة تتطرق إلى تنظيم فترة "الخطبة"، فضلا عن الولاية على المال، وتتناول تفصيلا بالتنظيم كثير من القضايا التي كانت محل جدل لفترات طويلة داخل المجتمع، حيث حضانة الأطفال والرؤية والنسب وحالات وقوع الطلاق. وقسمت مواد المشروع إلي 3 أقسام، تضمن كل منها أبوابا علي النحو الآتي: القسم الأول " تنظيم أحكام الزواج وانتهائه"، وتضمن سبعة أبواب هي الباب الأول وشملت فصول (الخطبة، عقد الزواج، المحرمات، الأهلية والولاية، آثار الزواج وأحكامه)، الباب الثاني وشملت فصول (انتهاء عقد الزواج، الطلاق، التطليق والفسخ والتفريق، الخلع، المفقود)، الباب الثالث ( آثار انتهاء الزواج)، الباب الرابع (النسب)، الباب الخامس ( نفقة الفروع، والأصول)، الباب السادس (الحصانة)، الباب السابع (صندوق دعم ورعاية الأسرة المصرية). أما القسم الثانى فيتعلق بـ"الولاية على المال"، ويضم أربع أبواب هى (الولاية ، الوصاية، الحجر والمساعدة القضائية والغيبة)، وأخيرا القسم الثالث حيث (العقوبات). وكانت أحكام الأحوال الشخصية والولاية علي المال قد نظمتها عدة تشريعات بدءاً من سنه 1920 م وحتي الان، أي ما يقرب من قرن من الزمان، ففقي 15 يوليو سنه 1920 صدر القانون رقم 25 لسنه 1920 الخاص بإصدار قانون بأحكام النفقة، وبعض مسائل الأحوال الشخصية، ثم صدر في 25 مارس 1929 المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، وفي 30 من يوليو سنه 1952 صدر القانون رقم 119 لسنه 1952 بشأن الولاية علي المال، وفي 8 مارس سنة 2005 صدر القانون رقم 4 لسنه 2005 بتعديل سن الحضانة، وفي 29 يناير 2000 صدر القانون رقم 1 لسنه 2000 بتنظيم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية. وأشارت المذكرة الإيضاحية، إلى أن طول مدة صدور التشريعات السالف الإشارة إليها وإدخال العديد من التعديلات عليها، وصدور بعض الأحكام بشأن بعض نصوصها من المحكمة الدستورية العليا، ومع التطور الاجتماعي الكبير الذي لحق بالمجتمع المصري، وحاجته إلى تطوير النصوص التي تحكم الأحوال الشخصية والولاية على المال بما يواكب العصر، وتحقيق ما تفرق من أحكام موضوعية في تشريع واحد، تسهيلا على القضاة والمتقاضين، واستحداث أحكام قانونية تنظم ما خلت منه تلك التشريعات من أجل تنظيمها، قد رئي إعادة صياغة النصوص الحالية المنظمة للأحوال الشخصية والولاية علي المال، وتدارك ما كشف عنه العمل من عيوب تطبيق بعض تلك النصوص أو قصورها، وفي ضوء هذه الاعتبارات أعد المشروع المرافق، متخذا من نصوص القوانين المشار إليها أساسا. وحرص – بوجه خاص – على أن يجلو ما غمض منها، ويفصل من أجمل من أحكامها، ويتدارك ما تكشف من قصورها، كما حرص على تقنين كثير من أحكام الشريعة الإسلامية في هذين الموضوعين (الأحوال الشخصية، الولاية علي المال). وأكدت مواد الإصدار، سريان أحكام القانون على جميع المصريين، وتسري في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955. أحكام شريعتهم. فيما لا يخالف النظام العام. ويعمل به - فيما لم يرد به نص خاص في هذا المشروع - بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print