الخميس، 15 أبريل 2021 07:26 ص
الخميس، 15 أبريل 2021 07:26 ص

مساعد وزير الخارجية: حماية حقوق الإنسان مستمرة لتعزيز الحقوق والحريات

مساعد وزير الخارجية: حماية حقوق الإنسان مستمرة لتعزيز الحقوق والحريات
الخميس، 08 أبريل 2021 12:31 م
قال السفير علاء رشدي، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي والقائم بأعمال رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، إن تعزيز وحماية حقوق الإنسان هي عملية مستمرة وتراكمية الأثر، حيث باتت الآن توظف مقاربة شاملة لتعزيز الحقوق والحريات الاساسية من خلال تنسيق وتطوير كافة الجهود الوطنية ذات الصلة في ضوء وجود قيادة سياسية مؤمنة بالارتقاء بأوضاع المواطن المصري في كافة المجالات. وأضاف رشدى خلال كلمة له فى مؤتمر "حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة"، والذى ينظمه المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن إنشاء اللجنة العليا الدائمة لحقوق الانسان، بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء الصادر عام 2018 ، جاء ليمثل نقلة نوعية في رؤية الدولة المصرية لكيفية التعامل مع ملفات حقوق الانسان، وإن لم تكن هذه اللجنة بطبيعة الحال نقطة بداية العمل الوطني في هذا المجال الهام، حيث أن نقطة الانطلاق بالنسبة للدولة المصرية اتصالا بملف حقوق الانسان كانت ولاتزال وازعا داخليا ورؤية وطنية خالصة تنبع من إدراك عميق بالالتزام والمسئولية تجاه المواطن المصري أولا، وتنفيذا عمليا لمبادىء حقوق الانسان الراسخة في دستور مصر وتشريعاتها الوطنية . وأشار إلى أن إنشاء اللجنة العليا، ووضعها تحت رئاسة وزير الخارجية، جاء ليتوج مرحلة من العمل الدؤوب والمستمر عبر السنوات الماضية، وإيذانا بانطلاقة جديدة وقوية نحو احراز المزيد من التقدم، مؤكدا أن اللجنة العليا تستهدف اعداد ومتابعة تنفيذ نهج متكامل لتعزيز احترام وحماية كافة الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتضمنة في الدستور والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المنضمة اليها مصر وتعمل على تحقيق تلك الرؤية من خلال إجراء تقييم ذاتي لمستوى إعمال كافة تلك الحقوق والحريات، بمرافئ ذلك عن طريق استعراض التشريعات والسياسات التنفيذية وتحديد التحديات القائمة والممارسات الجيدة وجميع البيانات والمؤشرات ذات الصلة وتحليل أثرها ، واقتراح التدابير المؤسسية والتنفيذية والتعديلات التشريعية اللازمة لتعزيز حقوق الانسان على أرض الواقع. وتابع: "اللجنة العليا تختص بإعداد الإستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان، والتي شارفت على الانتهاء، ليصبح لدى مصر بمقتضاها مقاربة شاملة وجدية لتعزيز حقوق الانسان والحريات الأساسية كما تختص بإعداد التقارير الوطنية الدورية المقدمة الى الاليات الدولية والإقليمية ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن تلك الاليات، وبإعداد تقارير دورية ترصد وتحلل القضايا ذلت الصلة، و إعداد الردود الرسمية على المراسلات الواردة من الاليات الدولية والإقليمية ، بالإضافة لوضع خطة عمل لبناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الانسان، وتضطلع اللجنة العليا بهذه الاختصاصات في ضوء عضويتها التي تضم كافة الوزارات المعنية ، والمجالس القومية النوعية المختصة بالمرأة والطفل والأشخاص ذوى الإعاقة". وشدد السفير علاء رشدي، على أن اللجنة العليا قد حرصت على اتباع نهج تشاوري موسع في عملية الإعداد للاستراتيجية ، الأول: فيما بين الوزارت والجهات المعنية، والثاني: من خلال حوار مجتمعي واسع النطاق شمل المجلس القومي لحقوق الانسان وممثلي المجتمع المدني ، على مدار 6 جلسات امتدت خلال شهري ديسمبر 2020 ويناير 2021، تتضمن مشاركين من مختلف المحافظات، بما في ذلك من النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية المعنية بحقوق الانسان وبالتنمية ومراكز البحوث والاتحاد العام للجمعيات الأهلية والاتحادات الاقليمية والنوعية. وأوضح أن اللجنة شكلت هيئة استشارية تضم 25 شخصية من الشخصيات العامة والخبراء المنتقين من المتخصصين في القانون والاقتصاد والسياسيات العامة والتخطيط الاستراتيجي للاستعانة بخبراتهم المتنوعة في عملية إعداد الاستراتيجية وتوجيه دفتها. ونوه بأنه بالتوازي مع الجهود المكثفة التي بذلتها اللجنة العليا منذ العام الماضي لإعداد الاستراتيجية، فقد حرصت منذ بدء ممارستها لمهام عملها على دراسة مختلف التوصيات التى تلقتها مصر فى مجال حقوق الإنسان من الأليات الإقليمية والدولية، ومن المجلس القومى لحقوق الإنسان. وأبرز حرص اللجنة العليا كذلك على إعداد تعقيب للحكومة على التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الانسان، وتم عقد جلسة خاصة بين الجانبين لمناقشته، ترجمة لاهتمام الحكومة بالتعامل بجدية مع ما يصدر عن المجلس من ملاحظات وتوصيات باعتباره المؤسسة الوطنية المستقلة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مؤكدا أن الأمانة الفنية للجنة تداوم على إعداد تقارير دورية - باللغتين العربية والإنجليزية-تستعرض الجهود الوطنية المبذولة تزامنا مع الايام الدولية المعلنة من جانب الأمم المتحدة، مشيرا إلى انه جاري حاليا وضع خطة اعلاميةً لابراز تلك الجهود على النحو المناسب وإنشاء موقع اللجنة على شبكة الانترنت، والذي سيضم كافة تلك التقارير. ولفت إلى انه تم اتخاذ خطوات لبناء شركات مع عدد من الوكالات المتخصصة للامم المتحدة تحقيقا للأولويات الوطنية، واتخذت خطوات نحو اعداد قواعد بيانات الكترونية بالاضافة الى وضع برنامج متكامل لبناء القدرات ونشر ثقافة حقوق الانسان، مشيرا الى أن عملية تعزيز احترام حقوق الانسان هي عملية تراكمية تحرص خلالها مصر على الاستفادة من الخبرات الدولية وأفضل الممارسات في هذا الشأن تنفيذا لالتزامتها الدولية، وهي الالتزامات التي ارتضته في اطار اعمال سيادتها كدولة مستقلة ومن وازع داخلي ورؤية وطنية وفق الدستور المصري، وإعلاء مبدأ سيادة القانون والمساواة أمام القانون بما يضمن صون حقوق الانسان للمواطن المصري دون تمييز. واختتم السفير علاء رشدي، كلمته امام المؤتمر، بالتأكيد على حرص اللجنة العليا على بذل المزيد من الجهد لتعزيز التواصل والتنسيق والتشاور ، مع كافة مكونات البنية المؤسسية لحقوق الانسان، وتعزيز الشراكات مع المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية تعزيز وحماية حقوق الإنسان بكافة أبعادها، بهدف إعطاء قوة الدفع اللازمة لتحقيق الترابط والتضافر المنشود لكافة الجهود ذات الصلة بالارتقاء بحقوق الانسان. يذكر أن المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، ينظم مؤتمر تحت عنوان "حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة"، يتناول المؤتمر تأثير جائحة "كورونا"، وذلك بحضور رفيع المستوى من الوزراء وكبار المسئولين وممثلين عن المنظمات التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني العاملة فى المجال التنموى، حيث تستعرض تجاربها الناجحة على مدار عام كامل منذ ظهور وتفشي الوباء العالمي. اتخذ المركــز المصــري مــن أجندة اليوم العالمي لحقـوق الإنســان ٕاطــارًا عامًا بهـدف مناقشـتها خـلال جلسـات المؤتمـر، والوصـول إلى توصيـات علـى المستويين الفكـري والعملـي.




































لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

print