الإفتاء: قائمة اغتيالات داعشية للقضاء على الأصوات المسلمة المعتدلة فى الغرب

الثلاثاء، 26 أبريل 2016 12:36 م
الإفتاء: قائمة اغتيالات داعشية للقضاء على الأصوات المسلمة المعتدلة فى الغرب داعش - أرشيفية
كتب لؤى على

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أطلق مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية تحذيرًا من خطورة إصدار تنظيم "داعش" الإرهابى لقائمة اغتيالات مرتقبة، تشمل أكثر المسلمين المسئولين نجاحًا فى أوروبا وأمريكا والمملكة المتحدة، مؤكدًا عزمه على تصفيتهم بعد وصولهم لمناصب رفيعة فى هذه الدول، وذلك بسبب ارتدادهم" عن الدين الإسلامى، على حد وصف التنظيم.

وأكد المرصد أن هذه الخطوة من جانب التنظيم تأتى فى إطار سعى التنظيم الحثيث لتحقيق نبوءته حول نهاية التاريخ، وتحقيق الصدام بين أتباع الأديان السماوية وإضفاء القدسية والرسالية على مشروعه الساعى إلى تحقيقه، وذلك عبر إثارة الأحقاد والصدامات بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات السماوية وصبغ تلك الصدامات بالصبغة الدينية لدفع أنصار كل معسكر نحو تديين الصراع وتأجيجه، وهو ما يتم إجهاضه بشكل دائم ومتكرر عبر المؤسسات الإسلامية الوسطية والمستنيرة، والشخصيات المسلمة الفاعلة فى الغرب، والتى تقدم صورًا معتدلة للمسلم الغربى الناشط فى مجاله والمتمسك بتعاليم دينه، وهى صور وأصوات تناقض ما يسعى له التنظيم ويهدف إلى إيجاده، لذا يسعى بشكل كبير إلى إسكات تلك الأصوات وإخراجها بشكل كامل من مشهد العلاقة بين المسلمين وغيرهم، كى لا يبقى سوى أنصار الصدام والصراع المسلح بين المسلمين وغيرهم.

وأوضح المرصد أن التنظيم الإرهابى قام بنشر تلك القائمة فى مجلة "دابق" التابعة له، والتى شملت أسماء إسلامية بارزة فى عالم السياسة مثل "هوما عابدين" مساعدة المرشحة المحتملة للرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون، والنائب الجمهورى الأمريكى كيث إليسون أول مسلم فى الكونجرس، وعضوى البرلمان البريطانى سعيدة وارسى وساجد جافيد، حيث طالب التنظيم الإرهابى، مقاتليه وأنصاره فى الدول الغربية بقتل المشاهير من المسلمين فى عالم السياسة، والذين وصفهم بـالصليبيين العلنيين، معتبرًا أنهم ينفذون قوانين الكفار.

وشدد المرصد على أن خطورة تلك القائمة تنبع من اعتماد التنظيم الإرهابى استراتيجية "الذئاب المنفردة" والتى تتلخص فى تجنيد أعداد كبيرة من المتطرفين حول العالم، وجذبهم فكريًّا إلى منهج التنظيم الإرهابى، ليكونوا نواة لأعمال العنف فى المستقبل بشكل فردى ودون اتصال أو تنسيق مع التنظيم الأم، وقد حرص التنظيم فى الآونة الأخيرة على إمداد تلك الأعداد من الأفراد بكل ما يحتاجونه من مواد علمية ومصورة تشرح كيفية القيام بأعمال إرهابية تخدم أهداف التنظيم دون اتصال أو تواصل مع عناصر "داعش"، حتى لا يسهل رصدهم والقبض عليهم من قبل السلطات المحلية.

وأضاف المرصد أن فرص تعرض تلك الشخصيات إلى عمليات تصفية من جانب "الذئاب المنفردة" تبقى مرتفعة فى ضوء امتلاك "داعش" لكثير من الخلايا النائمة والعناصر الكامنة والتى يطلق عليها مسمى "الذئاب المنفردة"، وهو ما يجعل تلك الشخصيات والنماذج الإسلامية الناجحة فى مرمى التهديد المستمر من جانب التنظيم الإرهابى وأتباعه.

وأكد المرصد أن الهدف من إعلان تلك القائمة من جانب "داعش" إنما هو إرهاب وتخويف للقيادات وللعلماء المسلمين لأجل إثنائهم عن القيام بدورهم فى تصحيح المفاهيم المشوهة والمغلوطة عن الإسلام والمسلمين، وتقديم النماذج الناجحة والمشرفة للمسلم، كى تظل صورة المقاتل الداعشى هى الصورة النمطية عن المسلمين حول العالم.




موضوعات متعلقة:
مرصد الإفتاء: صراع بين "القاعدة" و "داعش" على صدارة "الإرهاب العالمي"










مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة